شريط الأخبار
الفراية: حوار مستمر مع لتشغيل جسر الملك حسين 24 ساعة صناعة النضج وبناء الصلابة المجتمعية ... التنمية بعد خلاف أعضاء اتحاد جمعيات الزرقاء: إعادة توزيع المناصب ترامب: حركة "حماس" لا تسبب مشاكل في قطاع غزة حاليا الصحة تحذر: المعلومة الخاطئة تنتشر أسرع من المرض نفسه نائب محافظ عجلون يكرم وزارة الثقافة ترامب يهدد بقصف إيران ما لم تضبط "وكلاءها في لبنان" إحالة أمين عام التربية غيث ومدير عام الخط الحديدي خليل إلى التقاعد مندوبا عن الرواشدة ... الأحمد يرعى ندوة "الأردن: الأرض والإنسان.. عجلون جميلة الجميلات ودورها في بناء السردية الأردنية" اجتماع القاهرة: مذكرة تفاهم إسلام أباد خطوة بنّاءة نحو خفض التصعيد وإنهاء النزاع المومني يلتقط صورة جماعية مع الزملاء في الزرقاء حسّان: الحكومة ستعمل على تطبيق عقوبة الإعدام على نطاق أوسع انطلاق الاجتماع الأول في سويسرا بمشاركة إيران وأميركا عشيرة الدلابيح تشكر الملك الحكومة: أكثر من 100 محكوم بالإعدام في السجون الأردنية وسينفذ الحكم بحقهم تباعا رضائي للوفد الإيراني: واشنطن تنقض العهود والحذر واجب المومني: تنفيذ حكم الإعدام جزء من مجموعة أحكام وسيجري تطبيقها تباعا "الإدارية النيابية" تستمع لمقترحات رؤساء بلديات ومجالس محافظات سابقين حول مشروع قانون الإدارة المحلية 2026 التلفزيون الإيراني: ترتيبات مع الوسيطين القطري والباكستاني قد تفضي للقاء أمريكي إيراني مباشر حسان: تطبيق الإعدام رسالة لكل من يعتدي على قواتنا المسلَّحة وأجهزتنا الأمنية

الشرفات يكتب: تصريحاتُ النَّاطق الرَّسمي؛ مجاملة أم مهادنة؟!

الشرفات يكتب: تصريحاتُ النَّاطق الرَّسمي؛ مجاملة أم مهادنة؟!
د.طلال طلب الشرفات
لم تُعجبني اللغة "الرَّخوة" التي تحدثَ بها النَّاطق الرَّسمي في إطلاق الجسر الجوّي حول تهجير الأخوة الفلسطينيين، وتصريحات ترامب التي عكست موقف اليمين الإسرائيلي، ولم ترتقي "للأسف" إلى مستوى مواقف جلالة الملك، ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الصَّلبة، ولا أدري؛ لماذا كل المواربة والتَّلاعب بالألفاظ المُخاطة بعلامات "الخشية" أو المجاملة المرفوضة في هكذا ظرف.


تلك التَّصريحات الملتبسة تُنذر بمخاطر وطنية غير محسوبة، وتكسر صلابة الدولة وشوكتها في المواقف الحاسمة التي لا تقبل المجاملة أو المُهادنة، ولعل الأمل معقود على رئيس الحكومة بوجوب الوقوف على أسباب تلك المجاملة غير المحمودة، وضرورة أن تكون تصريحات النَّاطق الرَّسمي، وطريقة إعلانها محكومة بمصالح الدَّولة العليا وضمير المجتمع دون حسابات أو منطلقات أو نوايا أخرى.

شعرتُ بالمرارة الوطنيّة وأنا استمع لتصريحات النَّاطق الرَّسمي؛ والفخر والاعتزاز وأنا ألقي السمع لمواقف وزير الخارجيّة المُتخمة بالرُّجولة، والعزم، والكبرياء الوطني؛ بما يبعث برسالة للشَّعب الأردني مفادها أن الوطن والعرش والهويّة والسِّيادة دونها الرِّقاب، وأن الحكومة لا تساوم على ثوابت الوطن، ومواقف القائد، وتضحيات الأردنيين من أجل الكرامة والبناء، وأنَّ الظَّرف الحرج لا يحتمل المهادنة والاسترضاء.

الأردن نجح في إسقاط صفقة القرن، وسينجح حتماً في وأد سياسة التَّهجير العنصرية، و "حيط" الأردن من العلو بمكان بما يحفظ لهذا الشَّعب الأبّي، وتلك القيادة المُظفَّرة كل سبل الصُّمود والتَّصدي لكلِّ المخططات المشبوهة التي تهدف للنيل من سيادة هذا الوطن، ورفعة شعبه التي تُعانق السَّماء، ولعل الإجماع الوطني من القوى السِّياسيِّة وكل فئات الشَّعب كفيل بإعطاء الحكومة صلابة الموقف، وتحمُّل مسؤولياتها الدُّستورية في الدِّفاع عن الوطن.

التَّصريحات السِّياسيّة هنا وهناك كفيلة باختبار الكفاءة الوطنيّة والسَّياسيّة، وخاصة عندما يتعلق الأمر بمواقف دولة أخرى، والقائد السِّياسي في المواقع العليا للدولة مطلوب منه أن يمتلك الشَّجاعة، والحكمة، والأنفة الوطنيّة، كما هو حال البعض؛ لا أن يكون أسير الوَّهم بأن القَدر الوطني محكوم برضا الغير؛ هؤلاء الغير الذين لا يعنيهم الأردن الا بقدر استحكام مصالحهم؛ نعم مصالحهم هم ولا غير.

الدُّبلوماسيّة ضرورة في العمل السِّياسي، ولكنها بعد الوطن لا قبله أو معه، الدُّبلوماسيّة مطلوبة في التَّفاصيل والرَّوافد، وليس في الثَّوابت والمُرتكزات والرَّواسخ، الدُّبلوماسيّةُ صمتٌ موجعٌ في المفردات المُحتملة، وزئيرٌ هادرٌ في ثوابت الوطن العليا، وكم آلمني أن لا أشهد زئيراً من النَّاطق الرَّسمي إبن عشيرة الشُّهداء؛ كما لمسناه دوماً من حادي الرَّكب، وسيّدُ بني هاشم -حفظه الله- ومن بعده رئيس الدُّبلوماسيّة الواثق؛ إبن بني معروف الأشاوس، وتاريخهم المجيد، وحفظ الله الأردن الحبيب وطناً عزيزاً مهاباً ترعاه عناية الرحمن.