شريط الأخبار
عشائر العقبة تستقبل الدكتور خليفات في مبادرتة "36" بحضور شيوخ ووجهاء من انحاء الاردن بدعوة من الشيخ محمد الفرجات .. فيديو وصور اتصال باكستاني إيراني عشية اجتماع حاسم بحضور مصر والسعودية وتركيا روسيا تحظر تصدير البنزين اعتبارا من نيسان "صاروخ واحد غير الصورة بأكملها".. تعليق إسرائيلي على دخول الحوثيين حلبة الصراع في الشرق الأوسط "تسنيم": الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي على جدول أعمال إيران الجيش السوري يغلق نفق تهريب بين سوريا ولبنان مئات الإسرائيليين يتظاهرون في تل أبيب مطالبين بوقف الحرب على إيران أكسيوس: نتنياهو رفض زيارة زيلينسكي لإسرائيل في جولته الخليجية "هجوم خلّف قتيلا وجرحى وإصابة دبابة وناقلة جند".. مشاهد عمليات نفذها "حزب الله" ضد إسرائيل مقتل عالم نووي إيراني برفقة زوجته .. وقادة بالحرس الثوري 11 شهيدا و5 جرحى في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان حمد بن جاسم : قد يتجه الوضع نحو تصعيد أطول مما كان متوقعًا تحمل 3500 بحار ومشاة بحرية .. السفينة "تريبولي" تصل المنطقة إسرائيل تعلن عن 5689 إصابة منذ بدء حرب إيران انطلاق كأس الأبطال لخماسيات كرة القدم بنظام جديد يوم 3 نيسان المنتخب الوطني للناشئات يحصد 7 ميداليات ببطولة تركيا للتايكواندو قراءة قانونية في استغلال الأزمات ورفع الأسعار نقيب المحامين يتفقد إجراءات امتحان النقابة التحريري في "الشرق الأوسط" بني مصطفى ترعى حفل إشهار نقابة أصحاب الحضانات مديريات زراعة الطفيلة تدعو المزارعين للمباشرة بحراثة أراضيهم

قرار الانتصار و معركة الدولار أردنيا . د محمد العزة

قرار الانتصار و معركة الدولار أردنيا .  د محمد العزة
قرار الانتصار و معركة الدولار أردنيا .

د محمد العزة

عناوين التهجير القسري و المقترح الأمريكي الذي صار عنوانا رئيسيا يتكرر و يتصدر النشرات الرئيسية لشاشات محطات التلفزة الإخبارية العربية ، ولاقى صدا تفاعليا داخليا على المستويين الرسمي و الشعبي الاردني هذا الأيام، و اتبعه موجه من الآراء و التحليل التي انقسمت مابين قلة من الخبراء و السياسيين دعت على خجل إلى التعامل مع المقترح و إخضاعه إلى الدراسة الواقعية و القراءة المتأنية و تحليل ما كشفت عنه نوايا القرارات الأمريكية الأولوية الأخيرة بتأجيل المساعدات المالية للأردن التي أقرت بموجب اتفاقيات وتشريعات ملزمة لكلا الطرفين ، و التحذير أو إيضاح ما قد يليها من إجراءات اقتصادية احادية الجانب لممارسة المزيد من الضغط لقبول مشروع انتقال جزء من شعب غزة إلى الأردن ، تتعلق بالضمانات البنكية و التصنيفات الائتمانية و علاقتها بسعر صرف الدينار أمام الدولار و غيرها .
فريق الأغلبية ممثلة بالجهات الرسمية حكومة و مجلس نواب، القوى السياسية و الأحزاب وطيف واسع من الكتاب واقلام الصحافة والقوى الشعبية عشائريا شارعا مدنا ريفا بادية ، رفضوا الامتثال للقرار الأمريكي و الارتهان إلى تبعياته وتأثيرها على مستقبل الاردن نظاما و دولة و سيادة على ترابه و وحدة نسيجه على المدى البعيد ، لهذا التزمت هذه الأغلبية بموقف الاردن و ثوابته التي عبر عنها الملك رأس الدولة ، و ما خرج عن أجتماع وزراء الخارجية العرب الاخير في القاهرة من بيان رافض لخيار التهجير وهو بمثابة أعلان تنسيق موقف عربي موحد بحاجة إلى المزيد من الخطوات التي تؤكد أن القضية الفلسطينية هي قضية الأمة العربية.
عليه هناك ضرورة للدعوة لانعقاد مؤتمر عربي و دولي لمناقشة الأوضاع الراهنة في منطقة الشرق الأوسط و وضع جميع الملفات على الطاولة والوصول إلى حل سياسي و تسوية عادلة لإرساء اسس الاستقرار و العلاقة مابين دول المنطقة و مناقشة إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية ، و التذكير بقرارات الشرعية الدولية181,194,242، و الدعوة إلى البدء بعملية الإعمار دون تأخير ، حيث التأخير لعمليات الإعمار على المدى المتوسط و البعيد يعني وضع أهالي غزة وكل من طالته آلة الدمار العسكرية الصهيونية أمام خيارات صعبة أحدها الخروج ومغادرتها.
اليوم كل ما نراه من حراك اردني نشط على الارض ينطلق من وعي وفهم عميق لواقع الحالة السياسية الراهنة و ما يتطلبه من خطوات في ما سمي باليوم التالي من الحرب ، وتتمثل في توفير متطلبات و تهيئة عوامل الصمود للشعب الفلسطيني فوق أرضه و تمكينه من الثبات فوق ترابه ، وإفشال مخطط التهجير القسري الذي يعتمد نجاحه على
١. العامل السكاني الفلسطيني أو الديمغرافي و قدرته على الصمود في مواجهة ظروف المعيشة الصعبة التي صنعتها الثكنة العسكرية الاسرائيلية جراء استهداف وتدمير البنية التحتية و مراكز الخدمات الصحية و الإنسانية و التعليمية و المدنية بشكل عام ، و رفض أي دعوات للخروج .
٢. العامل اللوجيستي الذي يشمل مسؤولية إعادة الإعمار الذي يتحمله المجتمع العربي و الدولي معا و تأخره يعني وضع سكان القطاع في ظروف قاسية غير إنسانية و لا يمكن ممارسة الحياة الطبيعية فيها ، بالرغم أن الحقيقة تقول إن الكيان هو المسؤول الأول عن الإعمار كونه المسبب الرئيسي لاحداث هذا الدمار الهائل وجرائم الإبادة الجماعية.
لايمكن إلقاء المسؤولية على الاردن لوحده ظنا أن مشروع الكيان الإسرائيلي الصهيوني يستهدفه والشقيقة مصر فقط دون الأخذ بالاعتبار أن هذا المشروع هو مشروع إحلالي استعماري مرتبط بأجندة تخدم مصالحه و مصالح القوى الداعمة له التي تتصارع على بسط نفوذها و سيطرتها على اوسع رقعة ممكنة من الوطن العربي.
الشعب الفلسطيني وجميع فصائله مطالبين بالصمود والقيام بواجبهم و الدعوة إلى رفض التهجير ثم توحيد قواهم و التأكيد على ثبات الديمغرافيا الفلسطينية و وحدة الجغرافيا التاريخية ، أسوة بما يقوم به الاردن قيادة وشعبا بواجبه بكامل طاقته رغم الصعوبات والملفات الداخلية التي يواجهها .
أيضا هناك مسؤولية عربية وإقليمية و دولية تجاه القضية الفلسطينية، الأمر الذي يستدعي من جامعة الدول العربية الدعوة لمؤتمر عربي و توجيه الدعوة إلى القوى العالمية الكبرى لعقد مؤتمر للسلام على غرار مؤتمر مدريد في ٩٣ وإلزام الكيان الصهيوني بالقرارات الدولية.
إصرار تجاهل كل هذه الدعوات يعكس صورة لدى كافة دول العالم ، أن هذه المؤسسات الدولية مثل الجمعية العمومية للأمم المتحدة ومجلس الأمن ما هي إلا ديكورات و قراراتها حبر على ورق تسير و تجير لصالح مصالح القوى الكبرى، و هذا سيؤدي إلى ضغوطات لمراجعة السياسات الدولية واستدعاء اثار القطبية الأحادية السلبية على السلم والأمن العالمي.
الاردن تعامل مع سيناريو التلويح و أشعال معركة الدولار ، بأظهار صلابة موقفه و عمق علاقاته الديبلوماسية الاستراتيجية وفق قاعدة المصالح المشتركة.
اليوم نحتاج إلى خطة وطنية للطوارئ للتحضير و الاستعداد لاي طاريء مع اجراءات حكومية تشمل الاعتماد على البدائل وتنويع مصادرها ، قرارات إدارية اقتصادية تقشفية ، بث التوعية الإعلامية و رفع الروح المعنوية التضامنية الوطنية ، كل هذا لاجل أمن واستقرار الاردن الذي يستحق التضحية .
رسالة يبعثها الاردن قيادة و شعبا من جميع مشاربه ، لن يختار الاردن الانهيار أو الانكسار لأجل الدولار ، خاصة بوجود بعض من يطرح تساؤل حول هكذا سيناريو متوقع لكن لن نعطي الاوهام أو الاشاعات مساحتها و هنا يأتي دور الاردني مواطنا حكومة أحزابا قوى سياسية في تصليب الموقف و الصمود مع الشقيقة مصر و الدول العربية التي لها نفس الرأي و الدول الأوروبية التي لها مصالح مشتركة، و لدينا من الكفاءات الاقتصادية لن تبخل بأيجاد الحل و نتقاسم العبء مع الملك في إدارة الحالة الراهنة .
لدينا تاريخ وسجل سابق مشرف استندت فيها الدولة على رأس مالها الوطني ولن يبخل أحد على الاردن الوطن الذي أعطى و نمى البعض من ترابه وصنع ثروته منه ، الأمر الذي يتطلب مراجعة و من جميع المستويات ثم استنفار وطني سياسي واقتصادي و مجتمعي .
علينا بالمبادرة و تسطير موقف من الجميع فالوطن ليس للفقراء و واحة للأغنياء.
الاردن المعجزة يستحق الثقة.
ثقتنا بالله و بقيادة هاشمية حكيمة ملكها عاهد شعبه بأن يظل وطنه آمنا مطمئنا مستقرا عزيزا كريما ولن نخذله.