شريط الأخبار
العقبة تتألق بسحر "قمر الحصادين" بعدسة المبدعة سارة الرشايدة ( صورة + فيديو ) وزير الثقافة يكشف عن خطة متكاملة لإبراز شخصية النشمي الأردني سماء عمّان تتزين بعرض درون يرسم لوحات وطنية (صور) السعودية: حماية الملاحة الدولية مسؤولية مشتركة ونرفض استخدام الممرات المائية للابتزاز لافروف: حان الوقت لضمان إقامة دولة فلسطينية وزير الثقافة السوري من عمّان يؤكد أهمية تعزيز التعاون الثقافي السوري الأردني بيان صادر عن عشائر البطوش – أهالي منطقة الطيبة والسبب ملف الأراضي المصنفة «منزلقة» عقل: صعود برنت وضغوط الخزينة يدفعان باتجاه رفع أسعار المحروقات "البوتاس العربية" تعلن بدء العمل على تنفيذ بناء مصنع البلورة الباردة الثالث "البريد الأردني" يطرح إصداراً جديداً من البطاقات التذكارية Orange Money وشركة أدسترا توقعان اتفاقية شراكة استراتيجية لتعزيز المنظومة المالية الرقمية الزميل خليل قطيشات مديرا لمكتب مجموعة القلعة نيوز في محافظة البلقاء الملك يعود إلى أرض الوطن الف مبروك ..... بمناسبة زفاف السيد ذكري صابر ممدوح بين خطاب نتنياهو وتصريحات رضائي.. حين تتقاطع الخطابات على حساب الجغرافيا العربية AUSTRIACARD تُسلّم أولى بطاقات الدفع "جيوَن" لصالح Wio Bank في دولة الإمارات العربية المتحدة الكيان الصهيوني ... لماذا يتحدى العالم والأمم المتحدة?! الشارقة تضع المرأة في قلب مستقبل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا حتى 2050 GTN وSolidus Labs تعلنان عن شراكة رائدة في مجال المراقبة مجموعة صبحي أبو غلوس عبدالله واحمد عبدالرحيم : عنوان للنزاهة والوطنية والاستثمار الملتزم في مسيرة البناء الأردني وفوق كل الشبهات

قرار الانتصار و معركة الدولار أردنيا . د محمد العزة

قرار الانتصار و معركة الدولار أردنيا .  د محمد العزة
قرار الانتصار و معركة الدولار أردنيا .

د محمد العزة

عناوين التهجير القسري و المقترح الأمريكي الذي صار عنوانا رئيسيا يتكرر و يتصدر النشرات الرئيسية لشاشات محطات التلفزة الإخبارية العربية ، ولاقى صدا تفاعليا داخليا على المستويين الرسمي و الشعبي الاردني هذا الأيام، و اتبعه موجه من الآراء و التحليل التي انقسمت مابين قلة من الخبراء و السياسيين دعت على خجل إلى التعامل مع المقترح و إخضاعه إلى الدراسة الواقعية و القراءة المتأنية و تحليل ما كشفت عنه نوايا القرارات الأمريكية الأولوية الأخيرة بتأجيل المساعدات المالية للأردن التي أقرت بموجب اتفاقيات وتشريعات ملزمة لكلا الطرفين ، و التحذير أو إيضاح ما قد يليها من إجراءات اقتصادية احادية الجانب لممارسة المزيد من الضغط لقبول مشروع انتقال جزء من شعب غزة إلى الأردن ، تتعلق بالضمانات البنكية و التصنيفات الائتمانية و علاقتها بسعر صرف الدينار أمام الدولار و غيرها .
فريق الأغلبية ممثلة بالجهات الرسمية حكومة و مجلس نواب، القوى السياسية و الأحزاب وطيف واسع من الكتاب واقلام الصحافة والقوى الشعبية عشائريا شارعا مدنا ريفا بادية ، رفضوا الامتثال للقرار الأمريكي و الارتهان إلى تبعياته وتأثيرها على مستقبل الاردن نظاما و دولة و سيادة على ترابه و وحدة نسيجه على المدى البعيد ، لهذا التزمت هذه الأغلبية بموقف الاردن و ثوابته التي عبر عنها الملك رأس الدولة ، و ما خرج عن أجتماع وزراء الخارجية العرب الاخير في القاهرة من بيان رافض لخيار التهجير وهو بمثابة أعلان تنسيق موقف عربي موحد بحاجة إلى المزيد من الخطوات التي تؤكد أن القضية الفلسطينية هي قضية الأمة العربية.
عليه هناك ضرورة للدعوة لانعقاد مؤتمر عربي و دولي لمناقشة الأوضاع الراهنة في منطقة الشرق الأوسط و وضع جميع الملفات على الطاولة والوصول إلى حل سياسي و تسوية عادلة لإرساء اسس الاستقرار و العلاقة مابين دول المنطقة و مناقشة إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية ، و التذكير بقرارات الشرعية الدولية181,194,242، و الدعوة إلى البدء بعملية الإعمار دون تأخير ، حيث التأخير لعمليات الإعمار على المدى المتوسط و البعيد يعني وضع أهالي غزة وكل من طالته آلة الدمار العسكرية الصهيونية أمام خيارات صعبة أحدها الخروج ومغادرتها.
اليوم كل ما نراه من حراك اردني نشط على الارض ينطلق من وعي وفهم عميق لواقع الحالة السياسية الراهنة و ما يتطلبه من خطوات في ما سمي باليوم التالي من الحرب ، وتتمثل في توفير متطلبات و تهيئة عوامل الصمود للشعب الفلسطيني فوق أرضه و تمكينه من الثبات فوق ترابه ، وإفشال مخطط التهجير القسري الذي يعتمد نجاحه على
١. العامل السكاني الفلسطيني أو الديمغرافي و قدرته على الصمود في مواجهة ظروف المعيشة الصعبة التي صنعتها الثكنة العسكرية الاسرائيلية جراء استهداف وتدمير البنية التحتية و مراكز الخدمات الصحية و الإنسانية و التعليمية و المدنية بشكل عام ، و رفض أي دعوات للخروج .
٢. العامل اللوجيستي الذي يشمل مسؤولية إعادة الإعمار الذي يتحمله المجتمع العربي و الدولي معا و تأخره يعني وضع سكان القطاع في ظروف قاسية غير إنسانية و لا يمكن ممارسة الحياة الطبيعية فيها ، بالرغم أن الحقيقة تقول إن الكيان هو المسؤول الأول عن الإعمار كونه المسبب الرئيسي لاحداث هذا الدمار الهائل وجرائم الإبادة الجماعية.
لايمكن إلقاء المسؤولية على الاردن لوحده ظنا أن مشروع الكيان الإسرائيلي الصهيوني يستهدفه والشقيقة مصر فقط دون الأخذ بالاعتبار أن هذا المشروع هو مشروع إحلالي استعماري مرتبط بأجندة تخدم مصالحه و مصالح القوى الداعمة له التي تتصارع على بسط نفوذها و سيطرتها على اوسع رقعة ممكنة من الوطن العربي.
الشعب الفلسطيني وجميع فصائله مطالبين بالصمود والقيام بواجبهم و الدعوة إلى رفض التهجير ثم توحيد قواهم و التأكيد على ثبات الديمغرافيا الفلسطينية و وحدة الجغرافيا التاريخية ، أسوة بما يقوم به الاردن قيادة وشعبا بواجبه بكامل طاقته رغم الصعوبات والملفات الداخلية التي يواجهها .
أيضا هناك مسؤولية عربية وإقليمية و دولية تجاه القضية الفلسطينية، الأمر الذي يستدعي من جامعة الدول العربية الدعوة لمؤتمر عربي و توجيه الدعوة إلى القوى العالمية الكبرى لعقد مؤتمر للسلام على غرار مؤتمر مدريد في ٩٣ وإلزام الكيان الصهيوني بالقرارات الدولية.
إصرار تجاهل كل هذه الدعوات يعكس صورة لدى كافة دول العالم ، أن هذه المؤسسات الدولية مثل الجمعية العمومية للأمم المتحدة ومجلس الأمن ما هي إلا ديكورات و قراراتها حبر على ورق تسير و تجير لصالح مصالح القوى الكبرى، و هذا سيؤدي إلى ضغوطات لمراجعة السياسات الدولية واستدعاء اثار القطبية الأحادية السلبية على السلم والأمن العالمي.
الاردن تعامل مع سيناريو التلويح و أشعال معركة الدولار ، بأظهار صلابة موقفه و عمق علاقاته الديبلوماسية الاستراتيجية وفق قاعدة المصالح المشتركة.
اليوم نحتاج إلى خطة وطنية للطوارئ للتحضير و الاستعداد لاي طاريء مع اجراءات حكومية تشمل الاعتماد على البدائل وتنويع مصادرها ، قرارات إدارية اقتصادية تقشفية ، بث التوعية الإعلامية و رفع الروح المعنوية التضامنية الوطنية ، كل هذا لاجل أمن واستقرار الاردن الذي يستحق التضحية .
رسالة يبعثها الاردن قيادة و شعبا من جميع مشاربه ، لن يختار الاردن الانهيار أو الانكسار لأجل الدولار ، خاصة بوجود بعض من يطرح تساؤل حول هكذا سيناريو متوقع لكن لن نعطي الاوهام أو الاشاعات مساحتها و هنا يأتي دور الاردني مواطنا حكومة أحزابا قوى سياسية في تصليب الموقف و الصمود مع الشقيقة مصر و الدول العربية التي لها نفس الرأي و الدول الأوروبية التي لها مصالح مشتركة، و لدينا من الكفاءات الاقتصادية لن تبخل بأيجاد الحل و نتقاسم العبء مع الملك في إدارة الحالة الراهنة .
لدينا تاريخ وسجل سابق مشرف استندت فيها الدولة على رأس مالها الوطني ولن يبخل أحد على الاردن الوطن الذي أعطى و نمى البعض من ترابه وصنع ثروته منه ، الأمر الذي يتطلب مراجعة و من جميع المستويات ثم استنفار وطني سياسي واقتصادي و مجتمعي .
علينا بالمبادرة و تسطير موقف من الجميع فالوطن ليس للفقراء و واحة للأغنياء.
الاردن المعجزة يستحق الثقة.
ثقتنا بالله و بقيادة هاشمية حكيمة ملكها عاهد شعبه بأن يظل وطنه آمنا مطمئنا مستقرا عزيزا كريما ولن نخذله.