شريط الأخبار
الطاقة: ارتفاع أسعار المشتقات النفطية عالمياً محافظ الزرقاء يؤكد ضرورة التزام التجار بسلامة الغذاء وجودته الأمن العام يحتفل بيوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى في أقاليم المملكة الملك يجتمع بمسؤولين سابقين وبرلمانيين بريطانيين في لندن المهندس الشرفات : يكشف نسبة إنجاز حملة ترقيم المواشي في زراعة البادية الشمالية الشرقية وزيرة التنمية الاجتماعية ترعى مؤتمر "أوامر الحماية.. نحو استجابة وطنية فعالة" ولي العهد: مبارك لفريق الشرطة الخاصة تمثيلهم المشرف للأردن مديرية الأمن العام تتوج أبطال بطولة القائد السنوية للعام “2026” الخرابشة: لا نستطيع الحديث عن أرقام الغاز الطبيعي بالعلن صندوق الزكاة يقر عيدية 40 دينارا للأسر المنتفعة وتوزيع 12 ألف كوبون تسوق "رئيس النواب": المتقاعدون العسكريون عنوان العزيمة والانتماء اتفاقية تمويل بقيمة 28 مليون دولار لاستكمال تجهيزات مستشفى الأميرة بسمة الجمارك الأردنية تؤكد جاهزيتها لاستقبال رمضان المبارك حمزة الطوباسي: مرحلة مفصلية للتحديث السياسي والشباب في صلب العمل الحزبي القاضي : "الي عاجبه عاجبه والي مش عاجبه يغادر الجلسة" أوباما يرد على فيديو "القردين" الذي نشره ترامب: انعدام الحياء وزيرة خارجية فلسطين: قرارات إسرائيل بالضفة تصعيد خطير المصري يوجّه برفع مستوى الخدمات وتقييم الأداء عبر "المتسوق الخفي" سي.بي.إس: ترامب أبلغ نتنياهو بأنه سيدعم ضربات إسرائيلية لبرنامج إيران الصاروخي مدير الإعلام العسكري: المتقاعدون والمحاربون القدامى الرديف الصلب للقوات المسلحة

البطوش تكتب : الملكة رانيا : البسملة رمزٌ للهوية والسلام في المحافل الدولية

البطوش تكتب : الملكة رانيا : البسملة رمزٌ للهوية والسلام في المحافل الدولية
حنين البطوش / استشارية نفسية أسرية وتربوية
تُعد خطابات جلالة الملكة رانيا العبدالله في المحافل الدولية نموذجًا فريدًا للجمع بين الأصالة الثقافية والانفتاح العالمي،ومن السمات البارزة في خطاباتها بدءُ كلماتها بالبسملة "بسم الله الرحمن الرحيم"، وهي بدايةٌ تحمل في طياتها دلالات عميقة، تعكس هويتها العربية والإسلامية، وتُبرز قيم التسامح والسلام التي تدعو إليها.
هذه البداية ليست مجرد عبارة تقليدية، بل هي رسالة قوية تُظهر تمسكها بجذورها الثقافية والدينية، وفي الوقت نفسه تؤكد أن الثقافة العربية والإسلامية ليست معزولة أو متقوقعة، بل هي قادرة على الحوار والتفاعل مع الثقافات الأخرى بكل ثقة واحترام.

من خلال بدء خطاباتها بالبسملة، تُقدم الملكة رانيا تذكيرًا بأن الإسلام دين سلام وتسامح، وأن الفخر بالهوية لا يتعارض مع الانتماء للإنسانية جمعاء، فالبسملة التي تُعتبر في الثقافة الإسلامية بداية لكل عمل طيب، تُعبر عن قيم الرحمة والعدل، وتُظهر أن القيم الدينية يمكن أن تكون مصدر إلهام للعمل الإنساني العالمي.

لا تقتصر دلالة البسملة في خطابات الملكة رانيا على الجانب الثقافي والديني فحسب، بل تمتد إلى الجانب الأخلاقي والإنساني، فبدء الكلام بالبسملة يُذكر الجميع بأن العمل الإنساني والتعليمي الذي تقوم به جلالتها هو عملٌ يُبتغى به وجه الله وخدمة البشرية، هذا الطابع من الإخلاص والصدق يجعل خطاباتها أكثر تأثيرًا وقبولًا لدى الجمهور العالمي، ويُعطي انطباعًا بأن القيم الإسلامية والإنسانية يمكن أن تتلاقى مع القيم العالمية.

يُشرع في ديننا الحنيف البدءُ بالبسملة عند كل أمر ذي بال، أي كل عمل ذي شأنٍ وشرف، كما ورد في الحديث الشريف: "كل أمر ذي بال لا يُبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم أقطع"، هذه البداية المميزة تُعطي انطباعًا قويًا بأن التعاون بين الحضارات ليس فقط ممكنًا، بل هو ضروري لمواجهة التحديات المشتركة التي تواجه البشرية.

تُقدم الملكة رانيا في خطاباتها درسًا في كيفية الجمع بين الهوية الثقافية والانفتاح العالمي، من خلال بدء كلماتها بالبسملة، تُظهر أن القيم الدينية والإنسانية يمكن أن تكون مصدر إلهام للقيادة الأخلاقية، وأن الحوار بين الحضارات يمكن أن يبدأ بخطوة بسيطة لكنها عميقة في معناها.

تُذكرنا الملكة رانيا في عالمٍ يحتاج إلى مزيد من التفاهم والتسامح، بأن البسملة ليست مجرد بداية كلام، بل هي بداية لفعل الخير وبناء الجسور بين الشعوب، وهكذا تبقى الملكة رانيا نموذجًا يُحتذى به في القيادة الأخلاقية والحوار الحضاري، حيث تُجسد بسلوكها وكلماتها قيم التعاون والتفاهم التي يحتاجها عالمنا اليوم أكثر من أي وقت مضى.