شريط الأخبار
ولي العهد للنشامى: كل الأردن وراكم الرواشدة: وصول النشامى لنهائيات كأس العالم اختصر مسافات طويلة في إيصال رسائلنا السرور والقطيش المساعيد نسايب... الباشا الفريحات طلب ومعالي البطاينة أجاب بموافقة السرور الماضي : خطوات وطنية جريئة اتخذتها الحكومة بتنفيذ عقوبة الإعدام بحق المجرمين وزارة الثقافة تدعو الجمهور لحضور عرض مباراة النشامى في مدينة جرش الأثرية القوات المسلحة : الدولة أثبتت أنّ حقوق الشهداء لا تسقط بالتقادم عندما تتجلى هيبة الدولة بإنفاذ القانون عرض مباراة "النشامى" مع نظيره الجزائري في موقع أم الجمال الأثري الفراية: حوار مستمر مع لتشغيل جسر الملك حسين 24 ساعة صناعة النضج وبناء الصلابة المجتمعية ... التنمية بعد خلاف أعضاء اتحاد جمعيات الزرقاء: إعادة توزيع المناصب ترامب: حركة "حماس" لا تسبب مشاكل في قطاع غزة حاليا الصحة تحذر: المعلومة الخاطئة تنتشر أسرع من المرض نفسه نائب محافظ عجلون يكرم وزارة الثقافة ترامب يهدد بقصف إيران ما لم تضبط "وكلاءها في لبنان" إحالة أمين عام التربية غيث ومدير عام الخط الحديدي خليل إلى التقاعد مندوبا عن الرواشدة ... الأحمد يرعى ندوة "الأردن: الأرض والإنسان.. عجلون جميلة الجميلات ودورها في بناء السردية الأردنية" اجتماع القاهرة: مذكرة تفاهم إسلام أباد خطوة بنّاءة نحو خفض التصعيد وإنهاء النزاع المومني يلتقط صورة جماعية مع الزملاء في الزرقاء حسّان: الحكومة ستعمل على تطبيق عقوبة الإعدام على نطاق أوسع

البطوش تكتب : الملكة رانيا : البسملة رمزٌ للهوية والسلام في المحافل الدولية

البطوش تكتب : الملكة رانيا : البسملة رمزٌ للهوية والسلام في المحافل الدولية
حنين البطوش / استشارية نفسية أسرية وتربوية
تُعد خطابات جلالة الملكة رانيا العبدالله في المحافل الدولية نموذجًا فريدًا للجمع بين الأصالة الثقافية والانفتاح العالمي،ومن السمات البارزة في خطاباتها بدءُ كلماتها بالبسملة "بسم الله الرحمن الرحيم"، وهي بدايةٌ تحمل في طياتها دلالات عميقة، تعكس هويتها العربية والإسلامية، وتُبرز قيم التسامح والسلام التي تدعو إليها.
هذه البداية ليست مجرد عبارة تقليدية، بل هي رسالة قوية تُظهر تمسكها بجذورها الثقافية والدينية، وفي الوقت نفسه تؤكد أن الثقافة العربية والإسلامية ليست معزولة أو متقوقعة، بل هي قادرة على الحوار والتفاعل مع الثقافات الأخرى بكل ثقة واحترام.

من خلال بدء خطاباتها بالبسملة، تُقدم الملكة رانيا تذكيرًا بأن الإسلام دين سلام وتسامح، وأن الفخر بالهوية لا يتعارض مع الانتماء للإنسانية جمعاء، فالبسملة التي تُعتبر في الثقافة الإسلامية بداية لكل عمل طيب، تُعبر عن قيم الرحمة والعدل، وتُظهر أن القيم الدينية يمكن أن تكون مصدر إلهام للعمل الإنساني العالمي.

لا تقتصر دلالة البسملة في خطابات الملكة رانيا على الجانب الثقافي والديني فحسب، بل تمتد إلى الجانب الأخلاقي والإنساني، فبدء الكلام بالبسملة يُذكر الجميع بأن العمل الإنساني والتعليمي الذي تقوم به جلالتها هو عملٌ يُبتغى به وجه الله وخدمة البشرية، هذا الطابع من الإخلاص والصدق يجعل خطاباتها أكثر تأثيرًا وقبولًا لدى الجمهور العالمي، ويُعطي انطباعًا بأن القيم الإسلامية والإنسانية يمكن أن تتلاقى مع القيم العالمية.

يُشرع في ديننا الحنيف البدءُ بالبسملة عند كل أمر ذي بال، أي كل عمل ذي شأنٍ وشرف، كما ورد في الحديث الشريف: "كل أمر ذي بال لا يُبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم أقطع"، هذه البداية المميزة تُعطي انطباعًا قويًا بأن التعاون بين الحضارات ليس فقط ممكنًا، بل هو ضروري لمواجهة التحديات المشتركة التي تواجه البشرية.

تُقدم الملكة رانيا في خطاباتها درسًا في كيفية الجمع بين الهوية الثقافية والانفتاح العالمي، من خلال بدء كلماتها بالبسملة، تُظهر أن القيم الدينية والإنسانية يمكن أن تكون مصدر إلهام للقيادة الأخلاقية، وأن الحوار بين الحضارات يمكن أن يبدأ بخطوة بسيطة لكنها عميقة في معناها.

تُذكرنا الملكة رانيا في عالمٍ يحتاج إلى مزيد من التفاهم والتسامح، بأن البسملة ليست مجرد بداية كلام، بل هي بداية لفعل الخير وبناء الجسور بين الشعوب، وهكذا تبقى الملكة رانيا نموذجًا يُحتذى به في القيادة الأخلاقية والحوار الحضاري، حيث تُجسد بسلوكها وكلماتها قيم التعاون والتفاهم التي يحتاجها عالمنا اليوم أكثر من أي وقت مضى.