آخر الأخبار
القلعة نيوز تنعى سلامة الشحادات الحجايا ابو سطامالبنك الأردني الكويتي يدعم مبادرة «حقيبتي احملها عني» لتوفير المستلزمات المدرسية للطلبةقانون الضريبة في الأردن "قانون الكاهن" ومعول هدم الاقتصاد…رئيس جامعة عمان الأهلية يشارك بمنتدى رؤساء الجامعات العالمية ضمن قمة التايمز الأكاديمية في كيب تاونفخر الإنجازات ... عمان الأهلية الأولى محلياً وبالمرتبة 376-400 عالميا بتصنيف التايمز 2027إنجلترا تصحح المسار من أرض التشيك في دوري الأمم الأوروبيةإنكار الإنجاز .. لماذا؟مكتب نتنياهو يتحدث عن تحذيرات من هجمات قبل الانتخاباتتوزيع كلفة الحربالعاهل المغربي يعين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة
رأي

البطوش تكتب : الملكة رانيا : البسملة رمزٌ للهوية والسلام في المحافل الدولية

منذ سنتيندقيقتان
التحكم بالخط:
البطوش تكتب : الملكة رانيا : البسملة رمزٌ للهوية والسلام في المحافل الدولية
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,370 مقالاً
كل مقالات الكاتب

حنين البطوش / استشارية نفسية أسرية وتربوية

تُعد خطابات جلالة الملكة رانيا العبدالله في المحافل الدولية نموذجًا فريدًا للجمع بين الأصالة الثقافية والانفتاح العالمي،ومن السمات البارزة في خطاباتها بدءُ كلماتها بالبسملة بسم الله الرحمن الرحيم، وهي بدايةٌ تحمل في طياتها دلالات عميقة، تعكس هويتها العربية والإسلامية، وتُبرز قيم التسامح والسلام التي تدعو إليها.

هذه البداية ليست مجرد عبارة تقليدية، بل هي رسالة قوية تُظهر تمسكها بجذورها الثقافية والدينية، وفي الوقت نفسه تؤكد أن الثقافة العربية والإسلامية ليست معزولة أو متقوقعة، بل هي قادرة على الحوار والتفاعل مع الثقافات الأخرى بكل ثقة واحترام.


من خلال بدء خطاباتها بالبسملة، تُقدم الملكة رانيا تذكيرًا بأن الإسلام دين سلام وتسامح، وأن الفخر بالهوية لا يتعارض مع الانتماء للإنسانية جمعاء، فالبسملة التي تُعتبر في الثقافة الإسلامية بداية لكل عمل طيب، تُعبر عن قيم الرحمة والعدل، وتُظهر أن القيم الدينية يمكن أن تكون مصدر إلهام للعمل الإنساني العالمي.


لا تقتصر دلالة البسملة في خطابات الملكة رانيا على الجانب الثقافي والديني فحسب، بل تمتد إلى الجانب الأخلاقي والإنساني، فبدء الكلام بالبسملة يُذكر الجميع بأن العمل الإنساني والتعليمي الذي تقوم به جلالتها هو عملٌ يُبتغى به وجه الله وخدمة البشرية، هذا الطابع من الإخلاص والصدق يجعل خطاباتها أكثر تأثيرًا وقبولًا لدى الجمهور العالمي، ويُعطي انطباعًا بأن القيم الإسلامية والإنسانية يمكن أن تتلاقى مع القيم العالمية.


يُشرع في ديننا الحنيف البدءُ بالبسملة عند كل أمر ذي بال، أي كل عمل ذي شأنٍ وشرف، كما ورد في الحديث الشريف: كل أمر ذي بال لا يُبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم أقطع، هذه البداية المميزة تُعطي انطباعًا قويًا بأن التعاون بين الحضارات ليس فقط ممكنًا، بل هو ضروري لمواجهة التحديات المشتركة التي تواجه البشرية.


تُقدم الملكة رانيا في خطاباتها درسًا في كيفية الجمع بين الهوية الثقافية والانفتاح العالمي، من خلال بدء كلماتها بالبسملة، تُظهر أن القيم الدينية والإنسانية يمكن أن تكون مصدر إلهام للقيادة الأخلاقية، وأن الحوار بين الحضارات يمكن أن يبدأ بخطوة بسيطة لكنها عميقة في معناها.


تُذكرنا الملكة رانيا في عالمٍ يحتاج إلى مزيد من التفاهم والتسامح، بأن البسملة ليست مجرد بداية كلام، بل هي بداية لفعل الخير وبناء الجسور بين الشعوب، وهكذا تبقى الملكة رانيا نموذجًا يُحتذى به في القيادة الأخلاقية والحوار الحضاري، حيث تُجسد بسلوكها وكلماتها قيم التعاون والتفاهم التي يحتاجها عالمنا اليوم أكثر من أي وقت مضى.

عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962