شريط الأخبار
قريبًا في وزارة الداخلية ... تعيينات جديدة مع توقعات بإحالة أكثر من ثلاثة محافظين إلى التقاعد ترامب يعلن رسميا رفض المقترح الإيراني وزارة الثقافة تختتم برنامج حوارات المنبثق عن السردية الأردنية اليوم الأردن: لا بديل عن خطة ترامب لتحقيق الأمن والاستقرار في غزة بيزشكيان: مجتبى خامنئي يدعم المقترح الجديد بشأن هرمز الصفدي: علاقات عربية إيرانية "طيبة" تتطلب وقف تدخل طهران في شؤون الدول العربية ترامب ينشر مجددا صورة لمضيق هرمز باسمه وزير العمل يستقبل نظيره المصري في عمّان لبحث تعزيز التعاون العمالي الاحتلال يروّج لكتلة استيطانية لفصل شمالي الضفة عن الوسط والجنوب الملكة للأميرة سلمى: كل عام وضحكة البيت بألف خير الديوان الملكي يهنئ الأميرة سلمى بعيد ميلادها ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 87 دينارا للغرام طهران تنتظر رد واشنطن على عرضها .. وبزشكيان يؤكد "سنلتزم" الاحتلال يقتحم جامعة بيرزيت ويُرهب الطلبة أثناء الامتحانات القبول الموحد تعلن عددا من المواعيد للطلبة بشأن تقديم الطلبات الإلكترونية منخفض جوي يؤثر على أجزاء من بلاد الشام الإثنين وفد إعلامي روسي يعيش تجربة مثلث النهضة في جنوب الأردن 19 سؤالا من النائب المصري الى وزير الصناعة والتجارة بخصوص ملف شركة الشرق العربي للاستثمارات العقارية الصفدي: من اجل علاقات عربية إيرانية طيبة يجب أن توقف طهران اعتداءاتها صالح: السوريون في الأردن وجدوا أهلاً وفضاءً من الإبداع

الطويل تكتب : اللامقصود واللامنطوق

الطويل تكتب : اللامقصود واللامنطوق
نسرين الطويل
*"بين منطوق لم يُقصَد، ومقصود لم يُنطَق، تضيع الكثير من المحبة."* — جبران خليل جبران

هذه الكلمات القليلة تحمل في طياتها عالمًا من الحكمة والألم. كم من مرات ضاع الحب لأننا لم ننطق ما نعنيه، أو لأننا لم نفهم ما وراء الكلمات؟ كم من علاقات انهارت لأننا فشلنا في أن نكون صادقين مع أنفسنا ومع الآخرين؟

الكلمات ليست مجرد حروف تُنطق؛ إنها جسور نعبرها إلى قلوب الآخرين. ولكن ماذا يحدث عندما نهمل بناء هذه الجسور؟ عندما نترك الصمت يتراكم، أو نستخدم كلمات عابثة تؤذي بدلًا من أن تشفي؟

التأويل والتلقي: فنون التواصل المفقودة
التأويل ليس مجرد تفسير للكلمات؛ إنه غوص في أعماق النوايا والمشاعر. وهو يتطلب **لغة صحية**، مفردات دقيقة، وقلبًا متفتحًا لفهم ما وراء السطور. أما التلقي، فهو القدرة على الاستماع بوعي، دون أحكام مسبقة، لاستقبال رسائل الآخرين بكل ما تحمله من صدق وعمق. ولكن، كم منا يتقن هذه الفنون؟ كم منا يعلم أن سوء التصرف وسوء الفهم هما عدوان للعلاقات؟ كم من أسر تتفكك، وصداقات تتباعد، وحتى حب يضيع بسبب كلمة لم تُفهم، أو إشارة لم تُلتقط؟ فالعلاقات الأسرية والاجتماعية: ضحايا سوء الفهم لان العلاقات، بكل أشكالها، تُبنى على التواصل. ولكن عندما يغيب الفهم، تتحول هذه العلاقات إلى ساحة صراع. سوء التصرف — مثل الانفعال أو التسرع في الحكم — وسوء الفهم — مثل تفسير الكلمات بشكل خاطئ — يخلقان فجوة بين الناس. هذه الفجوة، مع الوقت، تصبح هوة عميقة تفصل بين القلوب. التعليم: المفتاح لجيل واعٍ
لأن هذه المهارات — مهارات التأويل والتلقي — هي أساس التواصل الفعّال، **فنحن بحاجة ماسة إلى تعليم أجيالنا القادمة هذه الفنون**. لماذا لا تكون هناك مناهج تُدرَّس في المدارس تعلم الأطفال والشباب كيفية فهم الآخرين، وكيفية التعبير عن أنفسهم بوضوح واحترام؟
تخيلوا معي: صفوف دراسية يتعلم فيها الطلاب فن الاستماع، وكيفية تفسير الإشارات غير اللفظية، واختيار الكلمات المناسبة في كل موقف. تخيلوا جيلًا يعي أهمية اللغة الصحية، ويعرف كيف يبني جسورًا من الفهم بدلًا من جدران الصمت. فالكلمات مرايا القلوب
جبران قال: *"الكتب مرايا: لا ترى فيها إلا ما بداخلك."* ولكن الكلمات أيضًا مرايا. هي تعكس ما في قلوبنا، وتكشف عن نوايانا. عندما نتعلم كيف نستخدمها بحكمة، نخلق عالمًا أكثر تعاطفًا وانسجامًا.