شريط الأخبار
بشائر الخير في ملف تشغيل ذوي الإعاقه تونس .. انتشال جثامين جميع ضحايا قارب مهاجرين غرق قبالة جرجيس رضائي: إيران تضع شروطا لمعاودة فتح مضيق هرمز إلى من يهمه الأمر، وإلى أصحاب القرار، وإلى كل عين ترعى مصلحة هذا الوطن وأبنائه: الجرائم الإلكترونية: التفاعل مع منشورات الإساءة والتجريح يعرضك للمسائلة موقع "واللا" العبري: نتنياهو أجرى مفاوضات سرية ومباشرة مع حماس موسكو: استضفنا الأسد وعائلته لـ"دواعٍ إنسانية" ولي العهد يستقبل أعضاء مجلس شبكة خريجي برنامج خطى الحسين بعد اعتداء البشير .. الظهراوي: سأتحدث وعندي 60 مليون مشاهدة شهريا وزير الثقافة يلتقي أعضاء الجمعية الأردنية الكردية للثقافة الرواشدة : مدينة الفحيص حكاية مكانٍ صاغته المحّبة والتنوّع والأصالة بيزشكيان يلتقي مع بوتين الأسبوع المقبل بدء مباحثات قطرية إيرانية بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز عراقجي يدعو الأمم المتحدة ومجلس الأمن لمطالبة واشنطن بوقف إجراءاتها القسرية أمطار في شمال ووسط المملكة الأحد ما مصير مقاتلات "قسد" .. ومنصب مظلوم عبدي الشرع: نرى شمس سوريا تشرق من جديد مساعي الوسطاء تتكثف .. والرئيس الإيراني يكرر "لم نبدأ الحرب" كنعان: التصعيد الإسرائيلي في القدس يستهدف الوجود الفلسطيني ويمس هُوية المدينة ومقدساتها الأمانة تحذر الأردنيين من رسائل احتيالية حول مخالفات المواقف

الطويل تكتب : اللامقصود واللامنطوق

الطويل تكتب : اللامقصود واللامنطوق
نسرين الطويل
*"بين منطوق لم يُقصَد، ومقصود لم يُنطَق، تضيع الكثير من المحبة."* — جبران خليل جبران

هذه الكلمات القليلة تحمل في طياتها عالمًا من الحكمة والألم. كم من مرات ضاع الحب لأننا لم ننطق ما نعنيه، أو لأننا لم نفهم ما وراء الكلمات؟ كم من علاقات انهارت لأننا فشلنا في أن نكون صادقين مع أنفسنا ومع الآخرين؟

الكلمات ليست مجرد حروف تُنطق؛ إنها جسور نعبرها إلى قلوب الآخرين. ولكن ماذا يحدث عندما نهمل بناء هذه الجسور؟ عندما نترك الصمت يتراكم، أو نستخدم كلمات عابثة تؤذي بدلًا من أن تشفي؟

التأويل والتلقي: فنون التواصل المفقودة
التأويل ليس مجرد تفسير للكلمات؛ إنه غوص في أعماق النوايا والمشاعر. وهو يتطلب **لغة صحية**، مفردات دقيقة، وقلبًا متفتحًا لفهم ما وراء السطور. أما التلقي، فهو القدرة على الاستماع بوعي، دون أحكام مسبقة، لاستقبال رسائل الآخرين بكل ما تحمله من صدق وعمق. ولكن، كم منا يتقن هذه الفنون؟ كم منا يعلم أن سوء التصرف وسوء الفهم هما عدوان للعلاقات؟ كم من أسر تتفكك، وصداقات تتباعد، وحتى حب يضيع بسبب كلمة لم تُفهم، أو إشارة لم تُلتقط؟ فالعلاقات الأسرية والاجتماعية: ضحايا سوء الفهم لان العلاقات، بكل أشكالها، تُبنى على التواصل. ولكن عندما يغيب الفهم، تتحول هذه العلاقات إلى ساحة صراع. سوء التصرف — مثل الانفعال أو التسرع في الحكم — وسوء الفهم — مثل تفسير الكلمات بشكل خاطئ — يخلقان فجوة بين الناس. هذه الفجوة، مع الوقت، تصبح هوة عميقة تفصل بين القلوب. التعليم: المفتاح لجيل واعٍ
لأن هذه المهارات — مهارات التأويل والتلقي — هي أساس التواصل الفعّال، **فنحن بحاجة ماسة إلى تعليم أجيالنا القادمة هذه الفنون**. لماذا لا تكون هناك مناهج تُدرَّس في المدارس تعلم الأطفال والشباب كيفية فهم الآخرين، وكيفية التعبير عن أنفسهم بوضوح واحترام؟
تخيلوا معي: صفوف دراسية يتعلم فيها الطلاب فن الاستماع، وكيفية تفسير الإشارات غير اللفظية، واختيار الكلمات المناسبة في كل موقف. تخيلوا جيلًا يعي أهمية اللغة الصحية، ويعرف كيف يبني جسورًا من الفهم بدلًا من جدران الصمت. فالكلمات مرايا القلوب
جبران قال: *"الكتب مرايا: لا ترى فيها إلا ما بداخلك."* ولكن الكلمات أيضًا مرايا. هي تعكس ما في قلوبنا، وتكشف عن نوايانا. عندما نتعلم كيف نستخدمها بحكمة، نخلق عالمًا أكثر تعاطفًا وانسجامًا.