شريط الأخبار
الصفدي: من اجل علاقات عربية إيرانية طيبة يجب أن توقف طهران اعتداءاتها صالح: السوريون في الأردن وجدوا أهلاً وفضاءً من الإبداع إيران تقدم للولايات المتحدة خطة لإعادة فتح مضيق هرمز خلال 7 أيام الصفدي يشارك في اجتماع وزاري مشترك بشأن القدس في نيويورك بزشكيان يرحب بدعم الرئيس الصيني للعودة إلى مذكرة تفاهم إسلام أباد السعودية وباكستان وتركيا تؤكد عزمها تفعيل الدفاع المشترك الصفدي يجري في نيويورك لقاءات مع مسؤولين أوروبيين وأعضاء في اللجنة اليهودية الأميركية رويترز: قمة ترامب وشي مبهرة شكلا وفقيرة مضمونا انتهت باحتساء الشاي العليمي يدعو الشعب اليمني للنفير واستعادة بسط السيادة وصولًأ إلى صنعاء إحباط محاولة إدخال هرمونات محظورة التداول عبر حدود جابر اجتماع أردني سوري في دمشق لبحث المشاريع الاستراتيجية ضبط 188 كغم لحوم منتهية الصلاحية في الكرك باكستان: سنناقش مع السعودية وتركيا دعم الرياض بموجب اتفاقية الدفاع دول غادرت وفودها قاعة الأمم المتحدة لحظة خطاب نتنياهو (أسماء) الصفدي يؤكد ضرورة حماية الأونروا من محاولات الاغتيال السياسي التي تستهدفها وفد وزاري أردني يختتم جولة في ألمانيا الأمن العام يُشارك بتشييع جثمان العريف يعقوب فايز يعقوب شرف *المسرحية السنوية والاخراج سئي* ولد الهدى... الحلقة السابعة .. "لست شامتًا" شادي فريج يعلق على حبس حسن الرياطي ويلمح لانفراجة

الطويل تكتب : اللامقصود واللامنطوق

الطويل تكتب : اللامقصود واللامنطوق
نسرين الطويل
*"بين منطوق لم يُقصَد، ومقصود لم يُنطَق، تضيع الكثير من المحبة."* — جبران خليل جبران

هذه الكلمات القليلة تحمل في طياتها عالمًا من الحكمة والألم. كم من مرات ضاع الحب لأننا لم ننطق ما نعنيه، أو لأننا لم نفهم ما وراء الكلمات؟ كم من علاقات انهارت لأننا فشلنا في أن نكون صادقين مع أنفسنا ومع الآخرين؟

الكلمات ليست مجرد حروف تُنطق؛ إنها جسور نعبرها إلى قلوب الآخرين. ولكن ماذا يحدث عندما نهمل بناء هذه الجسور؟ عندما نترك الصمت يتراكم، أو نستخدم كلمات عابثة تؤذي بدلًا من أن تشفي؟

التأويل والتلقي: فنون التواصل المفقودة
التأويل ليس مجرد تفسير للكلمات؛ إنه غوص في أعماق النوايا والمشاعر. وهو يتطلب **لغة صحية**، مفردات دقيقة، وقلبًا متفتحًا لفهم ما وراء السطور. أما التلقي، فهو القدرة على الاستماع بوعي، دون أحكام مسبقة، لاستقبال رسائل الآخرين بكل ما تحمله من صدق وعمق. ولكن، كم منا يتقن هذه الفنون؟ كم منا يعلم أن سوء التصرف وسوء الفهم هما عدوان للعلاقات؟ كم من أسر تتفكك، وصداقات تتباعد، وحتى حب يضيع بسبب كلمة لم تُفهم، أو إشارة لم تُلتقط؟ فالعلاقات الأسرية والاجتماعية: ضحايا سوء الفهم لان العلاقات، بكل أشكالها، تُبنى على التواصل. ولكن عندما يغيب الفهم، تتحول هذه العلاقات إلى ساحة صراع. سوء التصرف — مثل الانفعال أو التسرع في الحكم — وسوء الفهم — مثل تفسير الكلمات بشكل خاطئ — يخلقان فجوة بين الناس. هذه الفجوة، مع الوقت، تصبح هوة عميقة تفصل بين القلوب. التعليم: المفتاح لجيل واعٍ
لأن هذه المهارات — مهارات التأويل والتلقي — هي أساس التواصل الفعّال، **فنحن بحاجة ماسة إلى تعليم أجيالنا القادمة هذه الفنون**. لماذا لا تكون هناك مناهج تُدرَّس في المدارس تعلم الأطفال والشباب كيفية فهم الآخرين، وكيفية التعبير عن أنفسهم بوضوح واحترام؟
تخيلوا معي: صفوف دراسية يتعلم فيها الطلاب فن الاستماع، وكيفية تفسير الإشارات غير اللفظية، واختيار الكلمات المناسبة في كل موقف. تخيلوا جيلًا يعي أهمية اللغة الصحية، ويعرف كيف يبني جسورًا من الفهم بدلًا من جدران الصمت. فالكلمات مرايا القلوب
جبران قال: *"الكتب مرايا: لا ترى فيها إلا ما بداخلك."* ولكن الكلمات أيضًا مرايا. هي تعكس ما في قلوبنا، وتكشف عن نوايانا. عندما نتعلم كيف نستخدمها بحكمة، نخلق عالمًا أكثر تعاطفًا وانسجامًا.