شريط الأخبار
دولة الرئيس قبل التعديل ...احذر عبارة هذا من جماعتنا كتب المهندس محمد العمران الحواتمة على صفحته الشخصية على فيسبوك ومواقع التواصل الاجتماعي ما يلي : الدكتور فراس أبو قاعود.. حين يصبح العمل الميداني طريقاً إلى النجاح مدرسة الجواسرة الشاملة للبنات تُنظِّم احتفالاً وطنياً تربوياً بعنوان: "عهد يتجدد وإنجاز يتمدد" ✨ "خلف كل بابٍ حلم… ونحن اخترنا أن نكون المفتاح" ✨ تعليمات جديدة لامتحان مزاولة مهنة صحة الفم والأسنان في الأردن صدور التنظيم الإداري الجديد لوزارة الصحة واستحداث مديرية اللجان الطبية الخميس .. ارتفاع على الحرارة وأجواء لطيفة ملتقى النخبة يعقد حوارًا حول الكاميرات في الاماكن العامة صدور النظام المعدل لرواتب وعلاوات أفراد الأمن العام (تفاصيل) الروابدة يطالب بعفو عام شامل وفيات الخميس 7-5-2026 الحكومة تعدل التعرفة الجمركية على البيرة والنبيذ والخمر (تفاصيل) إرادة ملكية سامية بتعيين قضاة (أسماء) الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية تجهّز القافلة الإغاثية الرابعة إلى لبنان القلعة نيوز تكشف عن ملامح التعديل الوزاري القادم على حكومة الدكتور جعفر حسَّان ..اسماء بزشكيان: سلوكيات الولايات المتحدة حرفت مسار الدبلوماسية نحو التهديد والعقوبات الملكة: مشوار ممتع بين أحضان الطبيعة سيارات عسكرية اسرائيلية تتوغل في ريف درعا الغربي الحرس الثوري: ترامب فشل في تغيير النظام أو الاستيلاء على اليورانيوم أو السيطرة على مضيق هرمز في أول خرق للهدنة منذ أسابيع.. قصف إسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت

د. نسيم ابو خضير : "الحب في القرآن الكريم " كتاب سمو الأمير غازي بن محمد " نورٌ يهدي القلوب ويحيي الأرواح .

د. نسيم ابو خضير :  الحب في القرآن الكريم   كتاب سمو الأمير غازي بن محمد  نورٌ يهدي القلوب ويحيي الأرواح .
الدكتور نسيم أبو خضير
في زمنٍ كثرت فيه المفاهيم المشوَّهة عن الدين ، وأُسيء فيه فهم كثيرٍ من معاني الإسلام ، يأتي كتاب سمو الأمير غازي بن محمد " الحب في القرآن الكريم في وقت أضاع الناس فيه حتى حب أنفسهم " ليضيء زاويةً قلّ من توقف عندها بعمق : الحب كجوهرٍ نقي للدين ، لا كعرضٍ جانبي فيه .
الحب في القرآن : نبعٌ إلهي يفيض على الوجود .
في كتابه ، يضع سمو الأمير غازي إطارًا رصينًا وجوهريًا لفهم الحب في القرآن الكريم ، مبينًا أن الحب ليس فقط قيمة أخلاقية ، بل حقيقة روحية أصيلة ، فالله سبحانه وتعالى – على جلاله وقداسته – يحب عباده ، ويحب المحسنين ، والمتقين ، والمتوكلين ، والتوابين ، والمتطهرين... ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ﴾ ، ﴿ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ ، ﴿ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ .
وفي المقابل ، يكره الله الظلم والفساد والإستكبار ، مما يدل على أن حب الله ليس حبًا عاطفيًا عابرًا ، بل هو حبٌ عادل ، واعٍ ، ومبني على صفات الإنسان وأفعاله .
أنواع الحب في القرآن الكريم :
يتناول الكتاب بدقة الأنواع المختلفة للحب في القرآن ، ويبين كيف أنه يتوزع على مستويين :
1. حب الله لعباده : وهو أرقى أشكال الحب ، ويُعطى لمن حقق صفات الطاعة والإخلاص والتقوى . وهذا الحب ليس مجرد تكريم معنوي ، بل هو اصطفاء وهداية ورضوان في الدنيا والآخرة .
2. حب العبد لله : وهو ما يسمو بالإنسان فوق الغرائز ، فيجعله يعبد ربّه حبًا له ، لا طمعًا في جنته فقط أو خوفًا من ناره ، كما قال الإمام علي بن أبي طالب : " ما عبدتك طمعًا في جنتك ولا خوفًا من نارك ، ولكن وجدتك أهلًا للعبادة فعبدتك " .
3. حب الإنسان للناس والأشياء : وهو حبٌ فطري وغريزي ، يُضبط بأخلاق القرآن . ﴿ وَيُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا ﴾ ، ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ ﴾ ، ولكن لا يُذم الحب ذاته ، بل يُذم الإفراط فيه على حساب حب الله والحق .
أثر حب الله على العبد :
الحب الذي يتحدث عنه القرآن ، كما يصوره سمو الأمير غازي ، ليس حبًا جامدًا ، بل هو طاقة تُغيّر حياة الإنسان . فإذا أحب العبد ربه ، رقّ قلبه ، وإطمأنت روحه ، وصغرت الدنيا في عينيه ، وزهد في باطلها ، وسعى لرضى محبوبه الأسمى في كل قول وفعل .
فحب الله يربّي لا يُدلّل ، يرفع لا يُنقص ، يبني العبد على مقام العبودية المحبة ، لا على الخوف فقط . ومن هنا نفهم قول الله تعالى :
﴿ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ﴾ – أي أن العلاقة متبادلة ، قائمة على صفاء القلب وصدق التوجّه .
لماذا هذا الفهم مهم اليوم ؟
في عالمٍ يغلب عليه الخطاب القاسي والنافر ، وفي زمنٍ أصبح فيه الدين عند البعض رمزا للعقاب لا الرحمة ، يعيد هذا الكتاب ، المستند إلى القرآن الكريم ، تعريف العلاقة بين العبد وربّه على أساس الحب ، والرحمة ، والرغبة في القرب لا مجرد الخوف من البُعد .
هذا الفهم العميق والراقي للحب ، يعيدنا إلى جوهر الإيمان ، ويعلّمنا أن العبادة الحقة تنبع من الحب ، وأن الإصلاح الحقيقي يبدأ من القلب .
الحب في القرآن الكريم، كما أضاءه سمو الأمير غازي بن محمد ، هو روح الدين ، وهو طوق النجاة للقلوب المتعبة ، وهو الطريق إلى الله لمن كان قلبه سليمًا . فلنعد إكتشاف هذا المعنى ، ولنربي أبناءنا على أن الدين ليس عقيدة جافة ، بل علاقة حب عميقة مع خالقٍ كريم ، يحبنا ويحب له الخير فينا .
فمن أحب الله حقًا… أحسن ، وصدق ، وسامح ، وأعطى ، وتواضع ، وسعى للخير في كل شيء .