شريط الأخبار
ترامب يتحدث "بلا صوت" .. أول ظهور بعد مقاطعة تغطية فعالياته ولي العهد يلتقي رئيسين تنفيذيين لشركتين أمريكيتين عالميتين أصالة الصحراء وفخامة الضيافة.. مخيم نايل البدوي في الديسه نموذج فريد لحفظ التراث .. فيديو وصور الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة الخزوز: ارتفاع كلفة التمويل يضغط على المواطن والاستثمار والدين العام الحراسيس يؤكد أهمية المحافظة على أعلى درجات الجاهزية شمول 8 مدارس أساسية بمشروع التأنيث في البادية الشمالية الغربية العراق يعلق رحلات شركات طيران إيرانية خاضعة لعقوبات أميركية باكستان: مقتل 28 في غارات جوية استهدفت 3 مواقع في أفغانستان مواقف سيارات البشير.. لماذا تُغلق رغم اتساعها؟ المسجد الحرام يودع المؤذن الشيخ إبراهيم عادل المدني عن عمر ناهز 51 عاما السياحة: لا فعاليات تتعارض مع ثوابت المجتمع الأردني هيئة بريطانية: حادث لسفينة بمضيق هرمز رئيس الوزراء الإسباني: الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يخضع للتنظيم الذاتي الصفدي : مساعدات تنتهي صلاحيتها على الرفوف بسبب عدم السماح بدخولها إلى غزة لقاءان بمجلس الأعيان يبحثان مع سفيرة أستراليا تعزيز التعاون الأزمة بين الوقوع والنكران... المصري بيوم السلام: جهود جلالة الملك في تحقيق السلام هي خارطة للسلام بحد ذاتها حملة أمنيّة ومداهمات في الرمثا .. ضبط 7 أشخاص بينهم خطيران وزيرا الصحة والدولة لشؤون رئيس الحكومة الليبيان في ضيافة جناح مستشفى الاستقلال

المحامي معن عبد اللطيف العواملة يكتب : في عين العاصفة

المحامي معن عبد اللطيف العواملة يكتب  : في عين العاصفة
القلعة نيوز:

نعم انها عاصفة كبيرة، تقترب عينها من الاردن بتسارع كبير، و لكنها كغيرها ستمر. السؤال هو كيف ستكون عليه حالنا بعد مرور هذه العاصفة؟ و هل يمكن ان نحول محصلتها الى ايجابية اذا اقتنصنا الفرصة بطريقة تؤسس لمرحلة تطور و نهضة و استنارة؟
لا شك ان الموقف الصامد لجلالة الملك، حفظه الله، و معه الدولة الاردنية بجميع مؤسساتها و الشعب بكافة اطيافه، هو حجر الاساس في التعامل مع العاصفة "الترامبية" و التي ترجمت نفسها الى مجموعة عواصف اجتاحت العالم في وقت واحد و لا زالت ارتداداتها تدمر و تزلزل. فقد فتح الرئيس ترامب الحروب و من كل الابواب الاقتصادية و السياسية و الاجتماعية بدأ بجيرانيه في كندا و المكسيك و اميريكا الوسطى و اللاتينية و من ثم اوروبا الغربية و اوكرانيا و الصين و الدول العربية و الحبل على الجرار. ما يقوم به ترامب هو عملية ارباك الجميع بطريقة الصدمة بحيث يفقدون القدرة على ادارة الازمات بوعي و الانتقال الى التشتت و التقهقر.
حديث الرئيس الاميريكي عن غزة و تهجير اهلها الى الاردن و مصر، و مناطق اخرى كما قال، هو مصصم لاستدراج تنازلات عربية كبيره في شكل السلام المستقبلي. لغاية الان، الوضع العربي مبشر حيث اننا نجد من المواقف و التصريحات ادراك عميق بضرورة العمل العربي المشترك. ما يدعم هذا الموقف العربي هو الصمود الاسطوري لاهالي غزة و كذاك الموقفين الاردني و المصري الواضحين. ساسة غير دبلوماسين كترامب لهم حسنة وحيده الا و هي ان من يقف في الجبهة المقابلة يتحرر من الدبلوماسية ايضا فيفكر بوضوح و يتخذ مواقف حاسمة و مؤسسة لمواقف متقدمة اخرى حتى يتبين الخيط الابيض من الخيط الاسود.
على المستوى الوطني، علينا ابقاء جرعة الوعي الشعبي عالية و منظمة و الالتفاف حول القيادة لتعزيز موقفها العالمي. العالم بمجمله غير راض عن مربكات ترامب و هوسه بان يتصدر الاعلام يوميا مما يدفعه الى "زيادة العيار" يوما بعد يوم و هذه لعبة غير محسوبة العواقب. الفرصة التي لدينا هي العودة الى الثوابت العربية و الاصرار على سلام حقيقي شامل و عادل و مستدام. اذا اضعنا تركيزنا بالفرعيات مرة اخرى سنتراجع. علينا اعادة البوصلة الى مكانها. غزة و الضفة صامدتين و سوريا عائدة و لبنان يستقر و مصر تنتعش و العراق تعافى و المؤشرات العربية بمجملها ايجابية و تتجه بشكل حثيث نحو التضامن. فمع كل ما مر و يمر بنا فأن الوضع العربي الى تقدم و بخطوات ملموسة، فلنرفع السقوف و نعلي الهمم فان بعد العسر يسر.