شريط الأخبار
في أول تصريح منذ اعتقاله.. مادورو: "أنا مقاتل"! (فيديو) "نيويورك تايمز": ترامب يدرس بجدية الموافقة على شن هجوم على إيران بعد إطلاعه على الخيارات المحتملة وزير الأوقاف: سيتم إطلاق خطة للتوعية بأهمية النظافة وزير البيئة: نسعى إلى تخفيض الكلف المستغلة فيإدارة النفايات إيران تحذر الولايات المتحدة من أنها سترد على أي هجوم عليها رئيسة البنك الأوروبي للتنمية: شراكتنا مع الأردن ناجحة باستثمار2.3 مليار يورو الأمن لمسافري جسر الملك الحسين: التزموا بدور المنصة تجنبا للأزمات وزيرة التنمية الاجتماعية تبحث والسفير الكندي التعاون المشترك الملك يزور رئيس الديوان الملكي الأسبق يوسف الدلابيح الخوالدة: "الاعتماد على الذات" خيارنا الوحيد الذي لا يخيب الجيش: إحباط محاولة تهريب مخدرات عبر الواجهة الغربية "الأشغال" تطلق خطة توعوية وتنفيذية للحد من الإلقاء العشوائي للنفايات رئيس مجلس الأعيان يلتقي السفير الصيني لدى المملكة رئيس هيئة الأركان يستقبل السفير الأذربيجاني الصناعة والتجارة تحقق إنجازات نوعية لتعزيز الأداء الاقتصادي والأمن الغذائي في 2025 الخرابشة: فلس الريف يزود 161 منزلا وموقعا بالكهرباء بكلفة 580 ألف دينار خلال كانون الأول الماضي بالأسماء .. دوائر حكومية تدعو مرشحين لاجراء المقابلة الشخصية العنف الجامعي على طاولة "التعليم النيابية" اليوم منخفض قطبي يؤثر على المملكة: أمطار غزيرة وتحذيرات من السيول واحتمال ثلوج محدودة فجر الثلاثاء القوات المسلحة الأردنية تشارك في عملية عسكرية ضد مواقع لعصابة داعش الإرهابية

الخشمان يكتب : عندما عاد الملك وولي العهد.. هدر الوطن بحناجر أبنائه: رسالة الأردن إلى العالم

الخشمان يكتب : عندما عاد الملك وولي العهد.. هدر الوطن بحناجر أبنائه: رسالة الأردن إلى العالم
النائب الكابتن زهير محمد الخشمان
لا تستقبل الشعوب قادتها بهذه العظمة إلا إذا كانوا قادة من طراز نادر، رجالًا يتحدثون بلغة المواقف، ويسطرون تاريخًا لا يكتب بالحبر، بل بالتضحية والثبات. عندما عاد جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني إلى أرض الوطن، لم يكن استقبالًا رسميًا تقليديًا، بل كان ملحمة وطنية، كانفجار مشاعر حب وولاء لا تصنعه السياسة، بل يولد من رحم التاريخ والدم الهاشمي النقي.
على مدارج المطار، وفي شوارع عمان، وفي كل زاوية من هذا الوطن الأبي، وقف الأردنيون كما وقف أجدادهم في وجه العواصف، هتفوا باسم الملك، وصفقوا لولي العهد، لأنهما لم يذهبا إلى واشنطن ليبحثا عن رضا أحد، بل ليضعا أمام العالم حقيقة واحدة: الأردن لا يركع، ولا يهادن، ولا يقبل المساومة.
في البيت الأبيض، حيث تصاغ السياسات وتُرسم المسارات، لم يكن لقاء جلالة الملك بالرئيس الأمريكي مجرد اجتماع دبلوماسي عابر، بل كان لحظة صريحة قال فيها الأردن كلمته دون خوف أو مجاملة. دخل الملك قاعة الاجتماعات، ليس كزعيم يبحث عن تنازلات، بل كقائد لدولة مستقلة، يحمل إرثًا من الثبات، ويعرف أن التاريخ يكتب بالمواقف وليس بالتصريحات.
قالها الملك بوضوح: لا ترحيل، لا تهجير، لا وطن بديل، لا مساومة على حق الفلسطينيين، ولا مساس بأمن الأردن. هذه ليست مجرد كلمات، بل هي عقيدة سياسية لم تتغير منذ أن وقف الأردن سدًا منيعًا في وجه المشاريع التي حاولت تصفية القضية الفلسطينية.
جلالة الملك، بخبرته وحنكته السياسية، يدرك أن العالم يحترم من يقف بثبات على مواقفه، ولذلك لم يكن صوته في واشنطن مجرد صوت، بل كان زئيرًا سياسيًا يذكر الجميع أن الأردن لم يكن يومًا تابعًا، ولن يكون يومًا ورقة في جيوب الكبار.
في الزيارة نفسها، كان حضور سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني رسالة بحد ذاته، ليست فقط للولايات المتحدة، بل للعالم بأسره. حضوره إلى جانب والده لم يكن مجرد بروتوكول، بل كان إعلانًا أن الأردن يمتلك جيلًا شابًا يعي التحديات، ويدرك أن القيادة ليست امتيازًا، بل مسؤولية تتطلب الحزم والوضوح.

بخطوات واثقة، جلس الأمير الشاب، مستمعًا، محاورًا، متابعًا، ليؤكد أن الحسين بن عبدالله ليس مجرد ولي عهد، بل قائد يصنع مستقبله بيده، ويرث من والده العزيمة التي تجعل الأردن حاضرًا في كل المحافل، لا كمتفرج، بل كلاعب أساسي لا يمكن تجاهله.
وعندما حطت طائرته على أرض الوطن، حين عاد الملك.. عاد الوطن إلى نبضه، لم تكن لحظة عادية. الأردن كله كان ينتظر، ليس لأن استقبال الملوك واجب، بل لأن الأردنيين يعرفون أن قائدهم عاد من معركة سياسية وقف فيها كالطود الشامخ. خرجت الجماهير بقلوبها قبل أجسادها، وهتفت باسمه قبل أن تراه، لأن الملك حين يتحدث، فإنما يتحدث باسم شعب لا يعرف الخضوع، وباسم أمة لا تعرف الاستسلام.
إن هذا الاستقبال لم يكن مجرد مشهد عابر، بل كان رسالة جديدة إلى العالم: هنا الأردن، وهنا شعبه الذي لا يقبل إلا بالكرامة عنوانًا، ولا يرى في ملكه إلا رمزًا للسيادة والعزة.
في زمن يسقط فيه الكثيرون أمام الضغوط، بقي الأردن صامدًا، بقي الهاشميون أوفياء لوعدهم، ثابتين على مواقفهم، لا تحركهم الرياح ولا تغيرهم الظروف. هذه الزيارة لم تكن مجرد رحلة سياسية، بل كانت درسًا في الثبات والعزة والسيادة، عنوانه أن هذا الوطن، بقيادته وشعبه، أكبر من أي حسابات، وأعظم من أي مساومات.
عاد جلالة الملك وولي العهد من واشنطن، ليس بأيادٍ ممدودة، بل برؤوس مرفوعة، وبمواقف واضحة، وبشعب يهتف في كل زاوية: هنا الأردن، هنا عبدالله الثاني، وهنا الحسين بن عبدالله.. وهنا وطن لا يركع إلا لله.