شريط الأخبار
الى الجهات الرسمية ووزارة العمل... هروب العاملات: تحرك رسمي مطلوب، والعدل والردع ضرورة نداء إلى ضمائر المسؤولين: عندما تصبح 150 ديناراً ثمناً لسنوات العمر والعطاء أعطيكم أمة نائمة... لكنها لا تموت* ترامب يتحدث "بلا صوت" .. أول ظهور بعد مقاطعة تغطية فعالياته ولي العهد يلتقي رئيسين تنفيذيين لشركتين أمريكيتين عالميتين أصالة الصحراء وفخامة الضيافة.. مخيم نايل البدوي في الديسه نموذج فريد لحفظ التراث .. فيديو وصور الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة الخزوز: ارتفاع كلفة التمويل يضغط على المواطن والاستثمار والدين العام الحراسيس يؤكد أهمية المحافظة على أعلى درجات الجاهزية شمول 8 مدارس أساسية بمشروع التأنيث في البادية الشمالية الغربية العراق يعلق رحلات شركات طيران إيرانية خاضعة لعقوبات أميركية باكستان: مقتل 28 في غارات جوية استهدفت 3 مواقع في أفغانستان مواقف سيارات البشير.. لماذا تُغلق رغم اتساعها؟ المسجد الحرام يودع المؤذن الشيخ إبراهيم عادل المدني عن عمر ناهز 51 عاما السياحة: لا فعاليات تتعارض مع ثوابت المجتمع الأردني هيئة بريطانية: حادث لسفينة بمضيق هرمز رئيس الوزراء الإسباني: الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يخضع للتنظيم الذاتي الصفدي : مساعدات تنتهي صلاحيتها على الرفوف بسبب عدم السماح بدخولها إلى غزة لقاءان بمجلس الأعيان يبحثان مع سفيرة أستراليا تعزيز التعاون الأزمة بين الوقوع والنكران...

التل يكتب : بين العيسوي وماسبيرو زمان

التل يكتب : بين العيسوي وماسبيرو زمان
بلال حسن التل
امس اكمل السيد يوسف العيسوي رئيس الديوان الملكي الهاشمي عامه السابع والستين في سلم الخدمة العامة محققاً رقماً قياسياً لم يسبقه اليه احد في العالم، مما اهله للدخول في موسوعة غينيس للأرقام القياسية.
بدأ العيساوي حياته في الخدمة العامة من اول درجاته جندي اغرار في الجيش العربي، ليحمله اخلاصه
ومثابرته وجلده الى على المراتب، فالرجل يبدأ يومه في الساعة الرابعة والنصف قبل الفجر ويظل في عمل ونشاط الى ساعة متأخرة من الليل.
وعبر كل سنوات خدمته لم ياخذ يوم اجازة الا اجازة زواج مدتها أربعة أيام من بينها يوم الجمعة وهو بالنسبة للعيسوي يوم عمل كسائر الايام الاسبوع.
الحديث عن معالي يوسف العيسوي يذكرني بعادة من عاداتي، وهي انني أشاهد القناة الفضائية المصرية، ماسبيرو زمان، ليس فقط لأنها تعرض الإعمال الإعلامية والفنية التي انتجت في الفترة التي توصف بأنها ايام الزمن الجميل، الذي كانت تسود فيها الكلمة المحترمة المعبرة، والمظهر اللائق للفنان والاعلامي، قبل أن تسود الكلمة الهابطة السفيهة، وقبل ان يصير التعري عنوانا للكثير من اهل الفن، وتصير اخبار فضائحهم مادة تسلية للناس، وقبل ان تصير الأفلام السينمائية التجارية الهابطة سلعة رائجة، وقبل ان تصير الإثارة وسيلة الكثير من الإعلام والاعلاميين، ويصير الحشو صفة الكثير من المواد الإعلامية.
ليس لهذا وحده اتابع قناة ماسبيرو زمان، ولكنني اتابعها اعجابا بقدرة المؤسسة الإعلامية المصرية، على الأرشفة والتوثيق، وحرصها على الاحتفاظ بموادها الإعلامية، سواء كانت برامج وثائقية او حوارية، أو اجتماعية، وسواء كانت افلاما سينمائية، او مسلسلات تلفزيونية أو اغاني، وهي أرشفة وتوثيق لكل القادة الذين تعاقبوا على قيادة مصر، بمن في ذلك الملك فاروق.
هذه الممارسة المصرية، مؤشر على حس تاريخي، وحرص على الحفاظ على عقل مصر، فالارشفة والتوثيق رفدان أساسيات من روافد العقل الجمعي للدولة، ومصدر مهم من مصادر كتابة تاريخها بكل مكوناته السياسية والاقتصادية والاجتماعية ِ. وهذه ممارسة تكاد تكون معدومة في بلدنا بكل مؤسساته، لذلك ضاع جزء كبير من عقلنا الجمعي، ومصدر مهم من مصادر تاريخنا الوطني بكل مكوناته.
الاستثناء الذي يكاد يكون وحيدا في الحالة الأردنية، هي حالة رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف العيسوي، فالذي لا يعرفه الكثير من الناس، هو أن يوسف العيسوي من عشاق الأرشيف والتوثيق، وانه أنجز على الصعيد الوطني الكثير الكثير، فقد تولى مع فريق قاده بنفسه أرشفة وثاىق القوات المسلحة الأردنية، التي هي جزء اساسي من أرشيف ووثائق الدولة الأردنية، ليس على الصعيد العسكري لوحده.
نجاج العيسوي بتفوق أرشفة وثائق القوات المسلحة، دفع أكثر من مؤسسة أمنية للاستعانة به وفريقه لارشفة وثائقها، وهو نفس السبب الذي دفع سمو الأمير زيد بن شاكر لانتداب العيسوي إلى الديوان الملكي الهاشمي العامر، لارشفة وثائقه، وهو ماانجزه بتفوق كبير، مما جعله صاحب فضل لاينكر في الحفاظ على أجزاء مهمة من مكونات العقل الجمعي للدولة الأردنية، ومصدرا مهما من مصادر تاريخها.
لكل ماتقدم ولغيره تمتع ويتمتع يوسف العيساوي بثقة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وولي عهده، فكل عام نقول له كل عام وانت بخير، ومحل ثقة جلالته.