شريط الأخبار
السفارة الأمريكية في الأردن تستأنف تقديم الخدمات لرعاياها الطاقة الدولية: مستعدون لسحب المزيد من احتياطات النفط المستشار الألماني لنتنياهو: عليكم إنهاء القتال في البنان الصفدي يلتقي نظيره الإماراتي في أبو ظبي فاتورة الوقود الأحفوري في أوروبا ترتفع 22 مليار يورو إذا اختلف النواب والأعيان على "معدل الضمان" .. ماذا يحدث؟ غوارديولا يشيد بفوز مانشستر سيتي الكبير على تشيلسي حقيقة دعم خالد النبوي لعلاج سامي عبدالحليم.. رد حاسم من الأسرة أطعمة تسبب ألم المعدة بعد الأكل.. قائمة بأبرزها! شهيد وجرحى برصاص الاحتلال الإسرائيلي في غزة وبيت لاهيا وزير الحرب الأميركي: الإيرانيون قد يبدأون إطلاق النار لكن هذا ليس من الحكمة ترامب: سيتم تدمير أي سفينة إيرانية تقترب من نطاق الحصار ما حقيقة إطلاق النار على منزل سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ أوبن إيه آي؟ ترامب: 34 سفينة عبرت مضيق هرمز الأحد ديمة طهبوب لجعفر حسان : لدينا خبراء اكتواريين أردنيين الأمم المتحدة: لا حل عسكريا للصراع في الشرق الأوسط فاو: غلق مضيق هرمز قد يتحول إلى كارثة عالمية في الزراعة والغذاء الأردن.. الأطباء تحذر من بطالة متزايدة وفرص تخصص محدودة واشنطن تعرض على إيران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عامًا الأردن.. الزراعة تعيد فتح تصدير البندورة

أبو خضير يكتب : " وقف ثريد " إستمرار للعمل الخيري الهاشمي

أبو خضير يكتب :  وقف ثريد  إستمرار للعمل الخيري الهاشمي
الدكتور نسيم أبو خضير
العمل الخيري من القيم الإنسانية السامية التي دعت إليها الأديان السماوية جميعها ، وجعله الإسلام ركيزة أساسية في بناء المجتمع ، حيث قال الله تعالى : "وما تفعلوا من خير فإن الله به عليم" (البقرة : 215) .
وقد كان النبي محمد ﷺ نموذجًا يحتذى به في البذل والعطاء ، حيث لم يكن يرد سائلًا ، وكان يحثّ أصحابه على الإنفاق في سبيل الله ، ورعاية الفقراء والمحتاجين .
ومن هذا المنطلق ، يُعدّ إحياء سنة النبي ﷺ في العمل الخيري ضرورة ملحّة في عالم اليوم ، لمواجهة التحديات الإقتصادية والإجتماعية التي تعصف بالمجتمعات ، ولتعزيز قيم التكافل والتراحم بين الناس .

العمل الخيري في السنة النبوية
العمل الخيري في الإسلام لا يقتصر على الزكاة والصدقة فحسب ، بل يشمل جميع أعمال البرّ والإحسان ، كإطعام الطعام ، وكفالة الأيتام ، وبناء المستشفيات والمدارس ، ومساعدة المحتاجين .
وكان النبي ﷺ يقول : "الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله ، وأحسبه قال : وكالقائم لا يفتر ، وكالصائم لا يفطر" (رواه البخاري ومسلم) .
كما أن من سنن النبي ﷺ التي تعزز التكافل الإجتماعي إطعام الطعام ، حيث قال : "يا أيها الناس أفشوا السلام ، وأطعموا الطعام ، وصلوا الأرحام ، وصلوا بالليل والناس نيام ، تدخلوا الجنة بسلام " (رواه الترمذي) . وهذا يدل على مكانة إطعام الطعام كوسيلة للتقرب إلى الله ، وتحقيق العدالة الإجتماعية .

الدور الهاشمي في رعاية المشاريع الخيرية :
لطالما حمل الهاشميون راية العمل الخيري ، مستمدّين ذلك من إرث النبي ﷺ ، فهم أحفاده وسلالته الطاهرة ، ومنذ تأسيس الدولة الأردنية ، كان للملوك الهاشميين دور ريادي في دعم الفقراء والمحتاجين ، وتعزيز قيم التكافل الإجتماعي ، سواء من خلال المشاريع الخيرية داخل الأردن ، أو عبر المساعدات الإنسانية التي تُقدَّم إلى الدول الشقيقة والصديقة في أوقات الأزمات والكوارث .

وقف ثريد.. خطوة هاشمية رائدة لإحياء سنة النبي ﷺ .
وفي هذا السياق ، جاء إفتتاح جلالة الملك عبدالله الثاني لمشروع "وقف ثريد" بجوار المسجد الحسيني الكبير بوسط البلد في عمّان ، كخطوة عملية لإحياء سنة النبي ﷺ في إطعام الطعام . فهذا المشروع يهدف إلى توفير وجبات الطعام للمحتاجين وإبن السبيل على مدار العام ، تعزيزًا لقيم الرحمة والتكافل ، ولتكون هذه المبادرة نموذجًا يُحتذى في العمل الخيري المؤسسي المستدام .
"وقف ثريد" ليس مجرد مشروع خيري عابر ، بل هو رؤية هاشمية راسخة تهدف إلى ترسيخ العمل الخيري المنظم ، وجعل العطاء عادة مجتمعية قائمة على الإستدامة . فالمبادرة ليست فقط لإطعام الفقراء ، وإنما أيضًا لبث روح التكافل بين أبناء المجتمع ، حيث يمكن للأفراد المساهمة فيه من خلال التبرعات ، مما يجعله نموذجًا للشراكة المجتمعية في فعل الخير .

المشاريع الهاشمية الخيرية.. محليًا ودوليًا .
لم يقتصر العمل الخيري الهاشمي على الداخل الأردني ، بل إمتد إلى مختلف دول العالم ، فقد حرصت القيادة الهاشمية على تقديم العون للدول الشقيقة والصديقة في أوقات الأزمات ، من خلال المساعدات الإنسانية والطبية والإغاثية . ومن أبرز الجهود الهاشمية في هذا الصدد :
١ . المستشفيات الميدانية الأردنية التي أقيمت في فلسطين وقطاع غزة ولبنان ودول أخرى ، لتقديم العلاج للجرحى والمرضى .
٢ . القوافل الإغاثية التي تحمل المساعدات الغذائية والطبية للاجئين والمحتاجين في مناطق النزاع والكوارث .
٣ . حملة البر والإحسان التي ترعاها سمو الأميرة بسمة ، والتي توفر الدعم للأسر الفقيرة داخل الأردن ، من خلال مشاريع إنتاجية ، ومساعدات عينية ونقدية .

رسالة الهاشميين للعالم :
إن المبادرات الهاشمية في العمل الخيري ليست مجرد جهود مؤقتة ، بل هي نهج راسخ يعكس الدور الإنساني للأردن كبلد عربي إسلامي يحمل إرث النبوة ، ويسعى لنشر الخير والسلام في العالم . وإن إفتتاح مشروع "وقف ثريد" يأتي كخطوة ملهمة لكل من يرغب في إحياء سنة النبي ﷺ ، وتحقيق التكافل الإجتماعي ، ليكون الأردن كما هو دائمًا ، بلد الخير والعطاء والرحمة .
وفي هذا الشهر الفضيل نسأل الله أن يحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني ، ويبارك في جهوده ، ويجعل هذه المبادرات في ميزان حسناته ، وحسنات كل من يساهم فيها ، لتبقى راية الخير مرفوعة في سماء هذا الوطن العزيز .