آخر الأخبار
موقع القلعة نيوز الاخباري بحلته الجديدة باللغتين العربية والانجليزيةترامب مستعد لتخفيف العقوبات على إيران مقابل تقدم في الملف النوويقائد بحلف الأطلسي يطالب الدول بالتنديد بعمليات "تخريب روسية"حسام حسن يتحدث عن موقف صلاح وتصريحاته عن الشناوي"الدولي للملاكمة" يبحث في إسطنبول مستقبل اللعبة وخطط تطويرهاريال مدريد وبرشلونة يتوصلان إلى تسوية في قضية تشهيرالعراق .. الرئاسات الـ4 تشدد على دعم الحكومة وسيادة القانونالحراسيس: ضرورة التركيز على المهارات العملياتية والمنظومات التدريبيةوثائق: روسيا ترفع الإنفاق العسكري لعام 2027 بنحو 27%الأردن وإسرائيل : احتمالات المواجهة وملفاتها
رأي

أبو خضير يكتب : وقف ثريد إستمرار للعمل الخيري الهاشمي

منذ سنتين3 دقائق قراءة
التحكم بالخط:
أبو خضير يكتب :  وقف ثريد  إستمرار للعمل الخيري الهاشمي
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,319 مقالاً
كل مقالات الكاتب

الدكتور نسيم أبو خضير

العمل الخيري من القيم الإنسانية السامية التي دعت إليها الأديان السماوية جميعها ، وجعله الإسلام ركيزة أساسية في بناء المجتمع ، حيث قال الله تعالى : وما تفعلوا من خير فإن الله به عليم (البقرة : 215) .

وقد كان النبي محمد ﷺ نموذجًا يحتذى به في البذل والعطاء ، حيث لم يكن يرد سائلًا ، وكان يحثّ أصحابه على الإنفاق في سبيل الله ، ورعاية الفقراء والمحتاجين .

ومن هذا المنطلق ، يُعدّ إحياء سنة النبي ﷺ في العمل الخيري ضرورة ملحّة في عالم اليوم ، لمواجهة التحديات الإقتصادية والإجتماعية التي تعصف بالمجتمعات ، ولتعزيز قيم التكافل والتراحم بين الناس .


العمل الخيري في السنة النبوية

العمل الخيري في الإسلام لا يقتصر على الزكاة والصدقة فحسب ، بل يشمل جميع أعمال البرّ والإحسان ، كإطعام الطعام ، وكفالة الأيتام ، وبناء المستشفيات والمدارس ، ومساعدة المحتاجين .

وكان النبي ﷺ يقول : الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله ، وأحسبه قال : وكالقائم لا يفتر ، وكالصائم لا يفطر (رواه البخاري ومسلم) .

كما أن من سنن النبي ﷺ التي تعزز التكافل الإجتماعي إطعام الطعام ، حيث قال : يا أيها الناس أفشوا السلام ، وأطعموا الطعام ، وصلوا الأرحام ، وصلوا بالليل والناس نيام ، تدخلوا الجنة بسلام (رواه الترمذي) . وهذا يدل على مكانة إطعام الطعام كوسيلة للتقرب إلى الله ، وتحقيق العدالة الإجتماعية .


الدور الهاشمي في رعاية المشاريع الخيرية :

لطالما حمل الهاشميون راية العمل الخيري ، مستمدّين ذلك من إرث النبي ﷺ ، فهم أحفاده وسلالته الطاهرة ، ومنذ تأسيس الدولة الأردنية ، كان للملوك الهاشميين دور ريادي في دعم الفقراء والمحتاجين ، وتعزيز قيم التكافل الإجتماعي ، سواء من خلال المشاريع الخيرية داخل الأردن ، أو عبر المساعدات الإنسانية التي تُقدَّم إلى الدول الشقيقة والصديقة في أوقات الأزمات والكوارث .


وقف ثريد.. خطوة هاشمية رائدة لإحياء سنة النبي ﷺ .

وفي هذا السياق ، جاء إفتتاح جلالة الملك عبدالله الثاني لمشروع وقف ثريد بجوار المسجد الحسيني الكبير بوسط البلد في عمّان ، كخطوة عملية لإحياء سنة النبي ﷺ في إطعام الطعام . فهذا المشروع يهدف إلى توفير وجبات الطعام للمحتاجين وإبن السبيل على مدار العام ، تعزيزًا لقيم الرحمة والتكافل ، ولتكون هذه المبادرة نموذجًا يُحتذى في العمل الخيري المؤسسي المستدام .

وقف ثريد ليس مجرد مشروع خيري عابر ، بل هو رؤية هاشمية راسخة تهدف إلى ترسيخ العمل الخيري المنظم ، وجعل العطاء عادة مجتمعية قائمة على الإستدامة . فالمبادرة ليست فقط لإطعام الفقراء ، وإنما أيضًا لبث روح التكافل بين أبناء المجتمع ، حيث يمكن للأفراد المساهمة فيه من خلال التبرعات ، مما يجعله نموذجًا للشراكة المجتمعية في فعل الخير .


المشاريع الهاشمية الخيرية.. محليًا ودوليًا .

لم يقتصر العمل الخيري الهاشمي على الداخل الأردني ، بل إمتد إلى مختلف دول العالم ، فقد حرصت القيادة الهاشمية على تقديم العون للدول الشقيقة والصديقة في أوقات الأزمات ، من خلال المساعدات الإنسانية والطبية والإغاثية . ومن أبرز الجهود الهاشمية في هذا الصدد :

١ . المستشفيات الميدانية الأردنية التي أقيمت في فلسطين وقطاع غزة ولبنان ودول أخرى ، لتقديم العلاج للجرحى والمرضى .

٢ . القوافل الإغاثية التي تحمل المساعدات الغذائية والطبية للاجئين والمحتاجين في مناطق النزاع والكوارث .

٣ . حملة البر والإحسان التي ترعاها سمو الأميرة بسمة ، والتي توفر الدعم للأسر الفقيرة داخل الأردن ، من خلال مشاريع إنتاجية ، ومساعدات عينية ونقدية .


رسالة الهاشميين للعالم :

إن المبادرات الهاشمية في العمل الخيري ليست مجرد جهود مؤقتة ، بل هي نهج راسخ يعكس الدور الإنساني للأردن كبلد عربي إسلامي يحمل إرث النبوة ، ويسعى لنشر الخير والسلام في العالم . وإن إفتتاح مشروع وقف ثريد يأتي كخطوة ملهمة لكل من يرغب في إحياء سنة النبي ﷺ ، وتحقيق التكافل الإجتماعي ، ليكون الأردن كما هو دائمًا ، بلد الخير والعطاء والرحمة .

وفي هذا الشهر الفضيل نسأل الله أن يحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني ، ويبارك في جهوده ، ويجعل هذه المبادرات في ميزان حسناته ، وحسنات كل من يساهم فيها ، لتبقى راية الخير مرفوعة في سماء هذا الوطن العزيز .

عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962