شريط الأخبار
# **ترجّل الفارس وظلّ ذكره ينومس الديرة: مضر بدران.. السيف الصّقيل الصامت** دلما مول يحصد أرفع تكريم اتحادي للمسؤولية المجتمعية في دولة الإمارات: "وسام الأثر المجتمعي - الفئة البلاتينية" مشروع الحديريات جولف إستيت الذي تطوّره مجموعة مدن القابضة يسجّل مبيعات استثنائية تجاوزت 13 مليار درهم خلال أيام قليلة من إطلاقه في الإمارات العربية المتحدة اللواء الركن المظلي نايل سليم السحيم يحتفي بصدور الإرادة الملكية السامية بترفيعه إلى رتبة لواء وسط حضور رسمي وعشائري كبير في ديوان قبيلة بني صخر بمنطقة غمدان. الحرس الثوري يهدد بالرد على الضربات الأميركية زلات ترامب تتصدر قمة الناتو .. "جمهورية اليابان الإسلامية" الجيش: إلقاء القبض على شخص حاول التسلل إلى الأردن عبر الحدود الشمالية البلقاء التطبيقية الثانية محليا والرابعة عربيا في مجال التدريب الأكاديمي لطلبة الجامعات العربية بدء الامتحان العملي لطلبة "الشامل" للدورة الصيفية الاثنين المقبل بنك القاهرة عمان يعلن أسماء الفائزين بجوائز حملة "وفّر عالثقيل" خلال احتفالية استثنائية في بوليفارد العبدلي لا يتوجب على الذكاء الاصطناعي أن يتفوق عليك في التفكير... بل يتوجب عليه أن يفهمك استكمال إنشاء ملاعب رياضية جديدة في كورنيش البحر الميت عمدة نيويورك يعلق على أحداث مباراة مصر والأرجنتين ويتحدث عن "السرقة" بالفيديو..بنك الإسكان يصدر أول إسناد قرض أزرق في الأردن بالتعاون مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية القيادة المركزية الأمريكية: نشن ضربات إضافية على إيران البريد الأردني وشركة uwallet، يطلقان محفظة "Bareed Pay" الرقمية لتعزيز الشمول المالي والتحول الرقمي في المملكة البنك الأردني الكويتي يجدّد دعمه السنوي لقرى الأطفال SOS إربد للعام 2026 أورنج الأردن تعلن عن تعيينات تنفيذية جديدة لدعم رؤيتها وأهدافها المستقبلية طهران والدوحة تؤكدان أهمية تجنب التصعيد في المنطقة مسؤول أميركي: لا إصابات جراء ضربات إيران الأخيرة

الكاتبة القطرية د. حنان الفياض تكتب عن الأردن

الكاتبة القطرية د. حنان الفياض  تكتب عن الأردن
القلعة نيوز:

بقلم الكاتبة القطرية د. حنان الفياض استاذة الادب العربي في جامعة قطر

هناك شعرت أن الإنسانية المفقودة ربما تكون على تلك البقعة من الأرض …وعدت إلى الدوحة وأنا أشعر أن شيئا جميلا سيحدث هناك في يوم من الأيام .
شيئا جميلا سيحدث عند أولئك الذين لا يعلمون ما إذا كانت جيوبهم قادرة على استيعاب كرمهم أم لا ؛ أولئك الذين لا يفكرون فيما إذا كان الآخر يستحق أم لا … ؛ أولئك الذين يحيطونك بالألفة ويفيضون على وجودك بينهم بالمكانة والعزة والحب فحسب.

هكذا ودون سبب معروف تضرب اللحظات الأولى في عمقك إحساسا مختلفا لايشبه جميع ما اشتبك مع روحك في لحظات سابقة هذا تماما كان إحساسي الاول وأنا أترجل في مطار الأردن في أول لحظاتي هناك ومن تلك اللحظة أيضا تعجبت من توافق اللحظات وتشابهها حتى صار كل شيء يشير إلى نهاية مختلفة بلا شك أو لعلها فكرة مختلفة عما اختمر في داخلي سنوات طويلة عن أهل تلك الأرض.

الناس مبتسمون …طيبون …متواضعون … النساء يشبهن الرجال في قيم الرجولة العالية لافرق أبدا بينهم في المروءة والكرم والإقبال على الغريب حبا ورحمة وتوددا..

ماستراه في الأردن ربما لن تراه في بلاد أخرى …أثرى أثريائهم حتى القابع تحت لحاف الفقر . كلهم نسخ مكررة من أعجوبة الطائي..

في لحظة ما ستشعر أن الدعوة على الغداء أو العشاء أصبحت مقلقة لك خاصة إذا كنت من أولئك الذين يخافون على أوزانهم ويعنيهم ألا تترهل جلودهم لاحقا..

ودون مبالغة ..عليك إذا قررت السفر إلى هناك أن تفقد من وزنك الكثير وأن تخفف من حمل أمتعتك وأن تسافر خفيفا رشيقا مستعدا لتلبية كل تلك الدعوات المحفوفة بالحب وبذلك الوزن الثقيل من الهدايا.

في أول لقاء لي مع أهل الأردن و من خلال موظف الجوازات ذلك الشاب المبتسم بعينين لاتعرف لهما لونا ولا نهاية ..إنما هما غور سحيق فقط .. ذلك اللقاء خالف كل أعراف المطارات في العالم تلك التي تصورت للحظة أنهم ينتقون موظفيها انتقاء من بين أشرس خلق الله.

لكن هناك في عمّان كان أول خرق لأكثر اللحظات إرهابا في حياتي ويبدو أن اللحظة الأولى دائما هي صوت اللحظة الأخيرة .

شعرت بالأمان من هناك ثم تلقفتني الأرض المزهوة بالارتفاع حينا وبالانخفاض حينا .. ثم تلك الزهور المتناثرة على بعض قممها …ثم البيوت المرصعة بالحجر تلك التي ستحدثك سرا ليس عن فخامتها ولا عن بعض الفوضى الجميلة بينها .. بل عن أصالتها .. شيء يشبه الماضي في جاذبيته.. في صدقه .. في أنه لايعود.

الشوارع الكثيرة الضيقة التي مررت منها كانت تتسع لكل اندهاشي -ذلك الذي لم تتسع له أرض قط -علمت لاحقا كيف يمكن لأي أرض أن تنفرج رغما عن حدودها الضيقة.

أما إذا خرجت خارج عمّان صوب المحافظات فتلك قصة أخرى تمتزج فيها مشاعرك مع روح المكان ..وهي روح إنسانية بلاشك غير أنها تحيط كل شيء حتى الجدران والنوافذ !!

لقد كان الجو باردا …باردا جدا …ولا شيء هناك يشبه هذا البرد سواه …فكل شيء دافئ دافئ، ولأني كنت في رحلة عمل ولاأملك في وقتي ولا في معدتي مساحة لكل تلك الدعوات التي تلقيتها فقد كنت أجهز مع أوراق العمل التي سأقدمها صباحا عددا من جمل الاعتذار اللبقة والمقنعة في نفس الوقت ذلك أن الإفلات من تلك الدعوات ليس بهذه السهولة إطلاقا ..لقد كان أمرا شاقا للغاية.

في لحظة ما كنت أتوقع أن تصافحني الجدران وتدعوني أيضا على مأدبة من أي شيء!!

هناك شعرت أن الإنسانية المفقودة ربما تكون على تلك البقعة من الأرض …وعدت إلى الدوحة وأنا أشعر أن شيئا جميلا سيحدث هناك في يوم من الأيام شيئا جميلا سيحدث عند أولئك الذين لا يعلمون ما إذا كانت جيوبهم قادرة على استيعاب كرمهم أم لا أولئك الذين لا يفكرون فيما إذا كان الآخر يستحق أم لا …أولئك الذين يحيطونك بالألفة ويفيضون على وجودك بينهم بالمكانة والعزة والحب فحسب.