شريط الأخبار
دول تعلن موعد عيد الفطر مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يطمئن على صحة ضابط صف أُصيب بمداهمة أمنية لمطلوب خطير بقضايا مخدرات 3 شهداء بقصف إسرائيلي على جنوب لبنان وزير الخارجية يشارك باجتماع تشاوري تستضيفه السعودية الملك لأمير الكويت: أمن الخليج أساسي لأمن واستقرار المنطقة والعالم وزارة الثقافة تعلن عن فعاليات أماسي العيد العيسوي في جولة ميدانية اليوم في محافظة جرش، لتفقد سير العمل في عدد من مشاريع المبادرات الملكية السامية. صندوق المعونة الوطنية يبدأ صرف المستحقات قبل عيد الفطر عاجل: وزير الدفاع الإسرائيلي يعلن مقتل وزير الاستخبارات الإيراني مفتي المملكة يدعو لتحري هلال شوال مساء الخميس الاردن: 101.8 دينار سعر الذهب عيار 21 في السوق المحلية الأربعاء السفارة الأمريكية في عمّان تصدر تنبيهًا أمنيًا لمواطنيها صرف الرواتب ينعش قطاع المواد الغذائية ومستلزمات العيد رويترز: سماع دوي انفجار هائل في دبي الخارجية الإيرانية: مقتل لاريجاني لن يؤثر على النظام السياسي المكتب الإعلامي لحكومة دبي: الأصوات المسموعة في بعض مناطق الإمارة هي نتيجة الاعتراضات الجوية الناجحة عاجل:التنفيذ القضائي تدعو مالكي مركبات إلى تصويب أوضاعهم قبل العيد الذهب يستقر وسط ترقّب حذر لتداعيات صراع الشرق الأوسط كيف تستعد عروس العيد ليوم الزفاف؟ برنامج جمالي متكامل للعناية قبل ليلة العمر واتساب يفاجئ مستخدميه .. الدردشة مع أشخاص خارج التطبيق أصبحت ممكنة

غريبة تكتب: السيادة الصحية: كيف أصبح الدواء حجر الزاوية في أمننا الوطني؟

غريبة تكتب: السيادة الصحية: كيف أصبح الدواء حجر الزاوية في أمننا الوطني؟
القلعة نيوز:

الدكتورة رهام غرايبة
مختصة في سلاسل الإمداد الرعاية الصحية
عضو مجلس إدارة في منظمة ISCEA-IMPA-USA

في الوقت الذي انشغل فيه العالم بإغلاق الحدود وتوقف حركة التجارة، برزت حقيقة واحدة لا تقبل الشك: من يملك دواءه، يملك قراره . في الأردن، لم يعد الحديث عن تأمين الدواء مجرد زيادة في الإنتاج أو أرقام في الميزانية، بل انتقل ليصبح قضية سيادة وطنية بامتياز، تترجم رؤية ملكية استشرافية جعلت من صحة المواطن خطاً أحمر لا يقبل التبعية.

لماذا نقول إنها ضرورة سيادية؟
السيادة في مفهومها الحديث ليست فقط حماية الحدود، بل هي امتلاك المناعة الداخلية والمرونة الجيوسياسية. فعندما نعتمد اليوم على 30 منشأة تصنيعية وطنية كبرى، تنجح في تغطية قرابة 70% من قيمة احتياجاتنا الأساسية، فنحن لا نحمي المرضى فحسب، بل نحمي استقلالنا الوطني. السيادة تعني أن الأردن لا ينتظر إذنًا من أحد لتوفير العلاج لشعبه، بل هو من يصنعه، ويصدره، ويساهم في استقرار المنطقة صحياً.

خارطة الطريق الملكية: الاعتماد على الذات
لطالما توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني واضحة ومباشرة: الاعتماد على الذات هو الخيار الوحيد للمستقبل. هذه الرؤية، التي تبلورت في رؤية التحديث الاقتصادي، لم تكن وليدة الصدفة، بل هي نهج عملي يهدف إلى:

تحويل التحديات إلى فرص: بجعل الأردن مركزاً إقليمياً للصناعات الدوائية المتطورة، وهو ما انعكس في وصول صادراتنا إلى أكثر من 642 مليون دينار بنهاية عام 2025.

دعم العقل الأردني: من خلال ربط مراكز البحث بالمصانع الوطنية لإنتاج أدوية مبتكرة تضاهي بتركيبتها وجودتها أرقى الصناعات العالمية.

الأمان المستدام: ضمان توفر مخزون استراتيجي يحمينا من أي تقلبات مفاجئة في الأسواق العالمية واختلال سلاسل الإمداد.

ما وراء "صُنع في الأردن"
عبارة صُنع في الأردن المطبوعة على علب الدواء هي اليوم بمثابة "جواز سفر" يعبر به الأردن إلى أكثر من 85 سوقاً عالمياً. هذا القطاع هو فخرنا الوطني؛ لأنه يثبت أننا نمتلك المعرفة والقدرة على المنافسة في أصعب الميادين. السيادة الحقيقية التي نعيشها اليوم هي أننا شركاء في صحة العالم ولسنا مجرد مستهلكين لما ينتجه الآخرون.

فالأمن الدوائي هو الوجه الآخر للاستقرار. ومع كل خطوة نخطوها نحو تعزيز إنتاجنا المحلي وتطوير أبحاثنا، نحن نغرس مسماراً جديداً في نعش التبعية للخارج. السيادة الصحية هي عهد وقرار، وبفضل الرؤية الملكية الثاقبة، يسير الأردن اليوم بخطى ثابتة ليكون دائماً ملاذاً آمناً لكل من يعيش على أرضه، بقرارنا المستقل وعقولنا المبدعة.