شريط الأخبار
بين التفاهة العابرة ووعي النشامى نحو دعم إيجابي لصناع المحتوى الأردنيين ** كتلة حزب الأمة النيابية تشيد بالخطاب الملكي وموقفه الحازم في مواجهة تهديدات الاحتلال للأردن والدعوة إلى وقف جرائمه وإنهاء إفلاته من العقاب النائب القباعي: أي زيادة على الديزل ستشعل أسعار الخضار وكلف النقل الداخلي وشحن الحاويات من العقبة المحارمة: خطاب الملك أمام الأمم المتحدة حمل صوت الأردن بوضوح ووضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته التاريخية البياري .الأردن لا يرفع صوته… الأردن يرفع قيمة الموقف *الدورة 81 للأمم المتحدة... اجتماع بلا نتائج وعدالة بلا ميزان* *الملك في الأمم المتحدة: الانتباه مورد جيوسياسي... وما نهمله اليوم سيحكمنا غداً - لن نشيح بنظرنا عن أمننا المائي وحدودنا* خطاب الملك عبدالله الملك يلتقي غوتيريش ويؤكد الحاجة لتكثيف جهود استعادة الاستقرار في الإقليم إعلام رسمي: إيران تقدم شروطها لإعادة فتح مضيق هرمز لمبعوث أميركي أكسيوس: وزير الخارجية الإيراني حضر الاجتماع مع مبعوثي ترامب الخارجية الأميركية: العلاقة مع الأردن قوية واستراتيجية ولا تقتصر على الأمن الخارجية الفلسطينية: خطاب الملك حمل همنا وحقنا .. وموقف الأردن ليس مستجدًا بيان عز وفخر: قبيلة الحجايا تجدد الولاء للعرش الهاشمي عقب خطاب جلالة الملك في أمريكا العميد المتقاعد عواد صياح الشرفات يشيد بالخطاب الملكي والرؤية الهاشمية الحكيمة النائبان أبو تاية والمراعية في بيان مشترك: الملك وضع العالم أمام اختبار حقيقي ‏الملك يشارك باجتماع أميركي عربي إسلامي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة الفايز: الملك في خطابه دافع بقوة عن ثوابت الأردن الوطنية ومصالحه العليا عشائر النعيم في البادية الشمالية : تشيد بمواقف جلالة الملك الراسخة أبناء معان في محافظة المفرق يثمنون الخطاب الملكي

الحباشنة يكتب : زيارة العرب الموحدين “الدروز”: جرس إنذار نهائي

الحباشنة يكتب : زيارة العرب الموحدين “الدروز”: جرس إنذار نهائي
م. سمير حباشنة
حتى لا ينفرط عقد المسبحة، بحيث يُدفع المواطن السوري — سواء كان عرقاً أو مذهباً أو طائفة — للبحث عن أمنه وسلامته خارج الوطن السوري الموحّد، فإن على الإدارة الجديدة في دمشق أن تعيد النظر بقراراتها، وتُسارع نحو إجراءات من شأنها توحيد السوريين وتأمينهم على أنفسهم، بإشراكهم عملياً في إدارة الدولة بكل مؤسساتها، وبث رسائل تطمين فعلية بأن هذه الدولة دولتهم، وأن الحفاظ على وحدة سوريا أرضاً وشعباً ليس كلاماً أو شعارات، إنما حقيقة تُمارس على الأرض.
سوريا تحتاج إلى الإسراع بوضع دستور يضمن الحرية والديمقراطية والمشاركة الفعلية في إطار برلمان فعال منتخب، دونما استفراد أو سيطرة لطرف على حكم سوريا، حتى لو كان لفترة مؤقتة، والمؤقت لا يكون خمس سنوات، بل يكون أشهراً أو سنة على الأكثر، خصوصاً وأن سوريا لم تتعرض إلى تدمير مؤسساتها كما جرى في العراق، بل إن التغيير في سوريا كان أقرب إلى الاستلام والتسليم. فالمؤسسات في الدولة السورية لا تحتاج إلى إعادة بناء؛ فهي موجودة وفعالة، وتحتاج فقط إلى ضبط وطني ونظام تشاركي يُتاح لكل السوريين، دون هيمنة أو وصاية.
الشعب السوري بأغلبيته العظمى كان مع التغيير، لكنه مع التغيير الإيجابي: استبدال الديكتاتورية بالديمقراطية، واستبدال التفرد بحكم الأغلبية، الذي تقرره العملية الديمقراطية التي تقوم على بناء المؤسسات والانتخاب الحر. خلاف ذلك، صدّقوني — وأنا أرى الصورة كما يراها كثير غيري — أن سوريا ذاهبة للتقسيم، خصوصاً وأن هناك عدوًا متربصًا يحاول الدخول من أي منطقة رخوة في الجسم السوري، يبثّ روح الكراهية بين السوريين ويعظّم التباين العرقي والمذهبي والطائفي وصولًا إلى احتراب الإخوة، ما يمكن أن يؤدي إلى التقسيم — لا سمح الله.
وإلى السيد الشرع والإدارة الجديدة، فإنكم أمام هذه الفرصة التاريخية… فإما أن تستثمروها، فيُسجَّل اسمكم في تاريخ سوريا في صفحة مكلّلة بالغار إلى جانب سلطان الأطرش، وفارس الخوري، ويوسف العظمة، وشكري القوتلي، وغيرهم من بناة سوريا المعاصرة، أو أن تضيع اللحظة التاريخية، فيضيع معها الأمل في سوريا موحدة، يُعاد لها ألقها ودورها المشرق في الجسم العربي. وأنا كمواطن عربي أتمنى عليكم وأناشدكم استثمار اللحظة، وأن يكون الحدث الدرزي بالأمس — في ذلك المشهد الرهيب والصادم، الذي يعبّر عن حالة الإخفاق والضعف والتراجع العربي — جرس إنذار يُحرّك الفعل السياسي. نحن لا نود لهذا الوضع أن يتطور فتستغله إسرائيل، فتمتد في الجنوب السوري، ما يُمهّد — إن نجحت — لتمدد نحو العلويين، والأكراد، والإسماعيليين، والسنة، وهكذا يكون التقسيم هو الحل.
في النهاية، الكرة في ملعب السيد الرئيس الشرع، وهي أمانة تاريخية، فلا تنتظروا ولا تطيلوا الفترة الانتقالية، وبادروا إلى لملمة أطراف المشروع الوطني السوري، بكل ما يحوي من تيارات فكرية وسياسية واجتماعية واقتصادية، تحت يافطة وحدة سوريا أرضاً وشعباً، عبر نظام ديمقراطي يرضى به الجميع، ويبعث الأمن والطمأنينة في نفوس الجميع.
والله ومصلحة سوريا من وراء القصد.