شريط الأخبار
عاجل - الناطق باسم الحكومة الأردنية: الأردن لن يكون طرفا في أي تصعيد إقليمي الدفاع المدني يحذر من تداول الشائعات ويشرح إجراءات السلامة عند سماع صفارات الإنذار السعودية تندد بالهجمات الإيرانية على الأردن الإمارات والبحرين وقطر والكويت سقوط شظايا صواريخ في مناطق متفرقة بالعاصمة عمّان "إدارة الأزمات" يؤكد ضرورة الالتزام بالتعليمات واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية الجيش الأردني: إسقاط صاروخين باليستيين استهدفا أراضي المملكة بنجاح مندوب الأردن في الأمم المتحدة:: لا استقرار بدون إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية طقس بارد لأيام .. وتحذيرات من تشكل الصقيع الخارجية: نتابع بقلق الاشتباكات الحدودية بين باكستان وأفغانستان خطة أمنية جديدة لقطاع غزة تشمل تجنيد نحو 12 ألف شرطي فلسطيني ترامب: لم أتخذ قرارا بعد بشأن إيران ولست راضيا عن أسلوب تفاوضهم روبيو يجري محادثات في إسرائيل بشأن إيران الاثنين دول تنصح رعاياه بمغادرة إيران فورًا (أسماء) محكمة إسرائيلية تجمد قرار حظر 37 منظمة من العمل في غزة وزير الصحة يُفاجأ الكوادر الطبية في مستشفى البشير و يتناول الإفطار في الكافتيريا ويوجه بتحسين البيئة وول ستريت جورنال: إيران بعيدة عن تصنيع صواريخ عابرة للقارات فرنسا تدعو رعاياها لعدم السفر إلى القدس والضفة العثور على جثة شاب عشريني في مدينة إربد رويترز: المبعوث الأميركي برّاك يلتقي بنوري المالكي الأميرة بسمة بنت طلال تستقبل وفد منظمة الصحة العالمية برفقة الأميرين هاري وميغان

الحباشنة يكتب : زيارة العرب الموحدين “الدروز”: جرس إنذار نهائي

الحباشنة يكتب : زيارة العرب الموحدين “الدروز”: جرس إنذار نهائي
م. سمير حباشنة
حتى لا ينفرط عقد المسبحة، بحيث يُدفع المواطن السوري — سواء كان عرقاً أو مذهباً أو طائفة — للبحث عن أمنه وسلامته خارج الوطن السوري الموحّد، فإن على الإدارة الجديدة في دمشق أن تعيد النظر بقراراتها، وتُسارع نحو إجراءات من شأنها توحيد السوريين وتأمينهم على أنفسهم، بإشراكهم عملياً في إدارة الدولة بكل مؤسساتها، وبث رسائل تطمين فعلية بأن هذه الدولة دولتهم، وأن الحفاظ على وحدة سوريا أرضاً وشعباً ليس كلاماً أو شعارات، إنما حقيقة تُمارس على الأرض.
سوريا تحتاج إلى الإسراع بوضع دستور يضمن الحرية والديمقراطية والمشاركة الفعلية في إطار برلمان فعال منتخب، دونما استفراد أو سيطرة لطرف على حكم سوريا، حتى لو كان لفترة مؤقتة، والمؤقت لا يكون خمس سنوات، بل يكون أشهراً أو سنة على الأكثر، خصوصاً وأن سوريا لم تتعرض إلى تدمير مؤسساتها كما جرى في العراق، بل إن التغيير في سوريا كان أقرب إلى الاستلام والتسليم. فالمؤسسات في الدولة السورية لا تحتاج إلى إعادة بناء؛ فهي موجودة وفعالة، وتحتاج فقط إلى ضبط وطني ونظام تشاركي يُتاح لكل السوريين، دون هيمنة أو وصاية.
الشعب السوري بأغلبيته العظمى كان مع التغيير، لكنه مع التغيير الإيجابي: استبدال الديكتاتورية بالديمقراطية، واستبدال التفرد بحكم الأغلبية، الذي تقرره العملية الديمقراطية التي تقوم على بناء المؤسسات والانتخاب الحر. خلاف ذلك، صدّقوني — وأنا أرى الصورة كما يراها كثير غيري — أن سوريا ذاهبة للتقسيم، خصوصاً وأن هناك عدوًا متربصًا يحاول الدخول من أي منطقة رخوة في الجسم السوري، يبثّ روح الكراهية بين السوريين ويعظّم التباين العرقي والمذهبي والطائفي وصولًا إلى احتراب الإخوة، ما يمكن أن يؤدي إلى التقسيم — لا سمح الله.
وإلى السيد الشرع والإدارة الجديدة، فإنكم أمام هذه الفرصة التاريخية… فإما أن تستثمروها، فيُسجَّل اسمكم في تاريخ سوريا في صفحة مكلّلة بالغار إلى جانب سلطان الأطرش، وفارس الخوري، ويوسف العظمة، وشكري القوتلي، وغيرهم من بناة سوريا المعاصرة، أو أن تضيع اللحظة التاريخية، فيضيع معها الأمل في سوريا موحدة، يُعاد لها ألقها ودورها المشرق في الجسم العربي. وأنا كمواطن عربي أتمنى عليكم وأناشدكم استثمار اللحظة، وأن يكون الحدث الدرزي بالأمس — في ذلك المشهد الرهيب والصادم، الذي يعبّر عن حالة الإخفاق والضعف والتراجع العربي — جرس إنذار يُحرّك الفعل السياسي. نحن لا نود لهذا الوضع أن يتطور فتستغله إسرائيل، فتمتد في الجنوب السوري، ما يُمهّد — إن نجحت — لتمدد نحو العلويين، والأكراد، والإسماعيليين، والسنة، وهكذا يكون التقسيم هو الحل.
في النهاية، الكرة في ملعب السيد الرئيس الشرع، وهي أمانة تاريخية، فلا تنتظروا ولا تطيلوا الفترة الانتقالية، وبادروا إلى لملمة أطراف المشروع الوطني السوري، بكل ما يحوي من تيارات فكرية وسياسية واجتماعية واقتصادية، تحت يافطة وحدة سوريا أرضاً وشعباً، عبر نظام ديمقراطي يرضى به الجميع، ويبعث الأمن والطمأنينة في نفوس الجميع.
والله ومصلحة سوريا من وراء القصد.