شريط الأخبار
الصفدي: أي طرح لحل القضية الفلسطينية على حساب الأردن مرفوض عباس: الشعب الفلسطيني لن يقبل التهجير الصفدي يلتقي نظيره الإيراني ويؤكد ضرورة وقف الاعتداءات الإيرانية على الأردن سلام لبزشكيان: لبنان ليس ساحة للصراعات الإقليمية انسحاب وفود من قاعة الأمم المتحدة مع بدء كلمة نتنياهو وفود تغادر قاعة الامم المتحدة .. ونتنياهو يصفهم بالجبناء بدء تقديم طلبات الانتقال بين التخصصات والجامعات الاثنين التربية تستجيب لمطالب النائب أبو رمان وتجدد مشروع "التدريب العسكري" بالمدارس قاضي القضاة يؤكد أهمية مواصلة تطوير العمل في المحاكم الشرعية عباس: نحذر اليوم من خطر أكبر وهو تهديد حياة الشعب الفلسطيني على أرضه تقرير: تفاعل رقمي واسع مع خطاب الملك في الأمم المتحدة ترامب يستقبل شي في البيت الأبيض الأمن يكشف طريقة جديدة لتهريب المخدرات ببالونات الهيليوم ويضبط تجارا رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل السفيرة التشيكية الأمن يكشف طريقة جديدة لتهريب المخدرات ببالونات الهيليوم ويضبط تجارا الشؤون الفلسطينية: خطاب الملك حمل رسائل تتجاوز اللحظة السياسية الراهنة "لو أبوي يطلع من قبره ما بتوخذها".. القضاء ينتصر للصحفي عويضة ويسقط عقوبة مجلس نقابة الصحفيين بين رغيف الخبز وصواني المعجنات.. اشتعال سجال نقابتي "المخابز والمطاعم" حول الدعم والتراخيص والطحين المدعوم تشديد الرقابة وتوسيع الصلاحيات في مشروع قانون مكافحة غسل الاموال الجديد محكمة التمييز تقرر نقض حكم قضى بتغيير قيد جنس أردنية في الأحوال المدنية من أنثى إلى ذكر

الحباشنة يكتب : زيارة العرب الموحدين “الدروز”: جرس إنذار نهائي

الحباشنة يكتب : زيارة العرب الموحدين “الدروز”: جرس إنذار نهائي
م. سمير حباشنة
حتى لا ينفرط عقد المسبحة، بحيث يُدفع المواطن السوري — سواء كان عرقاً أو مذهباً أو طائفة — للبحث عن أمنه وسلامته خارج الوطن السوري الموحّد، فإن على الإدارة الجديدة في دمشق أن تعيد النظر بقراراتها، وتُسارع نحو إجراءات من شأنها توحيد السوريين وتأمينهم على أنفسهم، بإشراكهم عملياً في إدارة الدولة بكل مؤسساتها، وبث رسائل تطمين فعلية بأن هذه الدولة دولتهم، وأن الحفاظ على وحدة سوريا أرضاً وشعباً ليس كلاماً أو شعارات، إنما حقيقة تُمارس على الأرض.
سوريا تحتاج إلى الإسراع بوضع دستور يضمن الحرية والديمقراطية والمشاركة الفعلية في إطار برلمان فعال منتخب، دونما استفراد أو سيطرة لطرف على حكم سوريا، حتى لو كان لفترة مؤقتة، والمؤقت لا يكون خمس سنوات، بل يكون أشهراً أو سنة على الأكثر، خصوصاً وأن سوريا لم تتعرض إلى تدمير مؤسساتها كما جرى في العراق، بل إن التغيير في سوريا كان أقرب إلى الاستلام والتسليم. فالمؤسسات في الدولة السورية لا تحتاج إلى إعادة بناء؛ فهي موجودة وفعالة، وتحتاج فقط إلى ضبط وطني ونظام تشاركي يُتاح لكل السوريين، دون هيمنة أو وصاية.
الشعب السوري بأغلبيته العظمى كان مع التغيير، لكنه مع التغيير الإيجابي: استبدال الديكتاتورية بالديمقراطية، واستبدال التفرد بحكم الأغلبية، الذي تقرره العملية الديمقراطية التي تقوم على بناء المؤسسات والانتخاب الحر. خلاف ذلك، صدّقوني — وأنا أرى الصورة كما يراها كثير غيري — أن سوريا ذاهبة للتقسيم، خصوصاً وأن هناك عدوًا متربصًا يحاول الدخول من أي منطقة رخوة في الجسم السوري، يبثّ روح الكراهية بين السوريين ويعظّم التباين العرقي والمذهبي والطائفي وصولًا إلى احتراب الإخوة، ما يمكن أن يؤدي إلى التقسيم — لا سمح الله.
وإلى السيد الشرع والإدارة الجديدة، فإنكم أمام هذه الفرصة التاريخية… فإما أن تستثمروها، فيُسجَّل اسمكم في تاريخ سوريا في صفحة مكلّلة بالغار إلى جانب سلطان الأطرش، وفارس الخوري، ويوسف العظمة، وشكري القوتلي، وغيرهم من بناة سوريا المعاصرة، أو أن تضيع اللحظة التاريخية، فيضيع معها الأمل في سوريا موحدة، يُعاد لها ألقها ودورها المشرق في الجسم العربي. وأنا كمواطن عربي أتمنى عليكم وأناشدكم استثمار اللحظة، وأن يكون الحدث الدرزي بالأمس — في ذلك المشهد الرهيب والصادم، الذي يعبّر عن حالة الإخفاق والضعف والتراجع العربي — جرس إنذار يُحرّك الفعل السياسي. نحن لا نود لهذا الوضع أن يتطور فتستغله إسرائيل، فتمتد في الجنوب السوري، ما يُمهّد — إن نجحت — لتمدد نحو العلويين، والأكراد، والإسماعيليين، والسنة، وهكذا يكون التقسيم هو الحل.
في النهاية، الكرة في ملعب السيد الرئيس الشرع، وهي أمانة تاريخية، فلا تنتظروا ولا تطيلوا الفترة الانتقالية، وبادروا إلى لملمة أطراف المشروع الوطني السوري، بكل ما يحوي من تيارات فكرية وسياسية واجتماعية واقتصادية، تحت يافطة وحدة سوريا أرضاً وشعباً، عبر نظام ديمقراطي يرضى به الجميع، ويبعث الأمن والطمأنينة في نفوس الجميع.
والله ومصلحة سوريا من وراء القصد.