شريط الأخبار
إيران تقدم للولايات المتحدة خطة لإعادة فتح مضيق هرمز خلال 7 أيام الصفدي يشارك في اجتماع وزاري مشترك بشأن القدس في نيويورك بزشكيان يرحب بدعم الرئيس الصيني للعودة إلى مذكرة تفاهم إسلام أباد السعودية وباكستان وتركيا تؤكد عزمها تفعيل الدفاع المشترك الصفدي يجري في نيويورك لقاءات مع مسؤولين أوروبيين وأعضاء في اللجنة اليهودية الأميركية رويترز: قمة ترامب وشي مبهرة شكلا وفقيرة مضمونا انتهت باحتساء الشاي العليمي يدعو الشعب اليمني للنفير واستعادة بسط السيادة وصولًأ إلى صنعاء إحباط محاولة إدخال هرمونات محظورة التداول عبر حدود جابر اجتماع أردني سوري في دمشق لبحث المشاريع الاستراتيجية ضبط 188 كغم لحوم منتهية الصلاحية في الكرك باكستان: سنناقش مع السعودية وتركيا دعم الرياض بموجب اتفاقية الدفاع دول غادرت وفودها قاعة الأمم المتحدة لحظة خطاب نتنياهو (أسماء) الصفدي يؤكد ضرورة حماية الأونروا من محاولات الاغتيال السياسي التي تستهدفها وفد وزاري أردني يختتم جولة في ألمانيا الأمن العام يُشارك بتشييع جثمان العريف يعقوب فايز يعقوب شرف *المسرحية السنوية والاخراج سئي* ولد الهدى... الحلقة السابعة .. "لست شامتًا" شادي فريج يعلق على حبس حسن الرياطي ويلمح لانفراجة تفاصيل الاتفاق المرحلي بين طهران وواشنطن .. وعقد قد تعرقله الاحتلال: مقتل جنديين إسرائيليين بانفجار مسيرة للجيش شمالي غزة

الحباشنة يكتب : زيارة العرب الموحدين “الدروز”: جرس إنذار نهائي

الحباشنة يكتب : زيارة العرب الموحدين “الدروز”: جرس إنذار نهائي
م. سمير حباشنة
حتى لا ينفرط عقد المسبحة، بحيث يُدفع المواطن السوري — سواء كان عرقاً أو مذهباً أو طائفة — للبحث عن أمنه وسلامته خارج الوطن السوري الموحّد، فإن على الإدارة الجديدة في دمشق أن تعيد النظر بقراراتها، وتُسارع نحو إجراءات من شأنها توحيد السوريين وتأمينهم على أنفسهم، بإشراكهم عملياً في إدارة الدولة بكل مؤسساتها، وبث رسائل تطمين فعلية بأن هذه الدولة دولتهم، وأن الحفاظ على وحدة سوريا أرضاً وشعباً ليس كلاماً أو شعارات، إنما حقيقة تُمارس على الأرض.
سوريا تحتاج إلى الإسراع بوضع دستور يضمن الحرية والديمقراطية والمشاركة الفعلية في إطار برلمان فعال منتخب، دونما استفراد أو سيطرة لطرف على حكم سوريا، حتى لو كان لفترة مؤقتة، والمؤقت لا يكون خمس سنوات، بل يكون أشهراً أو سنة على الأكثر، خصوصاً وأن سوريا لم تتعرض إلى تدمير مؤسساتها كما جرى في العراق، بل إن التغيير في سوريا كان أقرب إلى الاستلام والتسليم. فالمؤسسات في الدولة السورية لا تحتاج إلى إعادة بناء؛ فهي موجودة وفعالة، وتحتاج فقط إلى ضبط وطني ونظام تشاركي يُتاح لكل السوريين، دون هيمنة أو وصاية.
الشعب السوري بأغلبيته العظمى كان مع التغيير، لكنه مع التغيير الإيجابي: استبدال الديكتاتورية بالديمقراطية، واستبدال التفرد بحكم الأغلبية، الذي تقرره العملية الديمقراطية التي تقوم على بناء المؤسسات والانتخاب الحر. خلاف ذلك، صدّقوني — وأنا أرى الصورة كما يراها كثير غيري — أن سوريا ذاهبة للتقسيم، خصوصاً وأن هناك عدوًا متربصًا يحاول الدخول من أي منطقة رخوة في الجسم السوري، يبثّ روح الكراهية بين السوريين ويعظّم التباين العرقي والمذهبي والطائفي وصولًا إلى احتراب الإخوة، ما يمكن أن يؤدي إلى التقسيم — لا سمح الله.
وإلى السيد الشرع والإدارة الجديدة، فإنكم أمام هذه الفرصة التاريخية… فإما أن تستثمروها، فيُسجَّل اسمكم في تاريخ سوريا في صفحة مكلّلة بالغار إلى جانب سلطان الأطرش، وفارس الخوري، ويوسف العظمة، وشكري القوتلي، وغيرهم من بناة سوريا المعاصرة، أو أن تضيع اللحظة التاريخية، فيضيع معها الأمل في سوريا موحدة، يُعاد لها ألقها ودورها المشرق في الجسم العربي. وأنا كمواطن عربي أتمنى عليكم وأناشدكم استثمار اللحظة، وأن يكون الحدث الدرزي بالأمس — في ذلك المشهد الرهيب والصادم، الذي يعبّر عن حالة الإخفاق والضعف والتراجع العربي — جرس إنذار يُحرّك الفعل السياسي. نحن لا نود لهذا الوضع أن يتطور فتستغله إسرائيل، فتمتد في الجنوب السوري، ما يُمهّد — إن نجحت — لتمدد نحو العلويين، والأكراد، والإسماعيليين، والسنة، وهكذا يكون التقسيم هو الحل.
في النهاية، الكرة في ملعب السيد الرئيس الشرع، وهي أمانة تاريخية، فلا تنتظروا ولا تطيلوا الفترة الانتقالية، وبادروا إلى لملمة أطراف المشروع الوطني السوري، بكل ما يحوي من تيارات فكرية وسياسية واجتماعية واقتصادية، تحت يافطة وحدة سوريا أرضاً وشعباً، عبر نظام ديمقراطي يرضى به الجميع، ويبعث الأمن والطمأنينة في نفوس الجميع.
والله ومصلحة سوريا من وراء القصد.