شريط الأخبار
واشنطن بوست: تسريح حوالي 200 موظف من مكتب مدير الاستخبارات الأمريكية منذ يونيو إيران تتوعد بمواصلة الرد على الضربات الأميركية وزارة الدفاع اليمنية: الحوثيين لا يستطيعون إغلاق مضيق باب المندب وأي محاولة ستواجه بضربات من الداخل والخارج الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات إيرانية بالصواريخ والمسيرات ترامب يعترف بأن إيران احتفظت بقدرات عسكرية رغم الضربات الأمريكية مجلس النواب الأمريكي يصوت على وقف الحرب ضد إيران ترامب : لن يسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي العقيد المساعيد يتفقد القوة الملحقة بواجب الثانوية العامة في مدارس الوسط بيان أردني عربي إسلامي: أعمال اسرائيلية استفزازية تصعيدية وغير مقبولة الحنيطي يزور مقبرة أرلينغتون ويضع إكليلًا على ضريح الجندي المجهول الأردن: تضامن مطلق مع الكويت في أي خطوات لحماية سيادتها وأمنها الحنيطي ورئيس الأركان الامريكي يبحثان رفع مستويات الجاهزية والتنسيق العملياتي "يسرائيل هيوم": هدية المفاعل النووي للسعودية تشكل خطرا وجوديا على إسرائيل رويترز: إيران أرسلت قيادات من الحرس الثوري وعتاد صواريخ للحوثيين حزب الإصلاح يدعو إلى موقف عربي ودولي حازم لوقف الاعتداءات على المسجد الأقصى ويؤكد دعمه للوصاية الهاشمية بنك الأردن يطلق حملة القرض الشخصي لعام 2026 مع استرداد نقدي الملك يحضر الجلسة الافتتاحية لملتقى الأعمال الأردني البريطاني في لندن الملك يجتمع برؤساء شركات كبرى في لندن لبحث توسيع التعاون الاقتصادي ولي العهد يستقبل الحكام الأردنيين بعد مشاركتهم في كأس العالم عمّان الأهلية وهيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن توقعان مذكرة تعاون للتدريب والبحث العلمي

القصيدة العربيّة إلى أين ؟!

القصيدة العربيّة إلى أين ؟!

القصيدة العربيّة إلى أين ؟!

القلعة نيوز:

«لن يقولوا كانت الأزمنة رديئة، بل سيقولون: لماذا سكت الشّعراء ؟!»..

نعم لماذا سكت الشّعراء؟!.. أردّد بصمتٍ مطبقٍ هذه المقولة الشّهيرة للشّاعر الألماني «برتولت بريشت» وأنا في غاية الخجل ممّا آل إليه المشهد الشّعري على السّاحة العربية من تردٍّ وسفول.

بالفعل لقد أصبح الموروث الشّعري مطيّة لكلّ عابر على الشّعر وطارئ عليه بعدما كان ديوان العرب. ناهيك عن تغوّل أراذل الشّعراء عليه حينما سلبوه قيمته كرسالة ساميه يُركَن لموثوقيّتها بالإضافة لتجريده من مضامينه والكثير من عناصره من عاطفة وتخييل وتصوير حسّيّ وبلاغة وتناص وخلافه. لقد أصبحنا في الزّمن الّذي تُقرأ فيه القصيدة ولا تعلم عن ماذا يتحدّث قائلها، هذا إذا استطاع المتلقّي بكلّ وسائله احتواء شيئًا من المفهوم جرّاء إيغال قائلها بالرّمزيّة بدعوى الحداثة، أو ملك القدرة بطريقة أو أخرى على تجاوز الخلل الأسلوبي في تركيب الصّور غير البلاغيّة الّتي تشوب معظمها.

أظنّني لوهلة أقف حائراً أمام ما يجري!.. وكأنّ هناك مؤامرة كبيرة -لا بل أجزم أنّ هناك مؤامرة- لتسطيح الموروث الشعري وتمييع المشهد، وإفساد ذائقة المتلقّي من خلال إزالة الحدود بين القصيدة العربية والنّص النثري، والزّجِّ بالجهلة والفارغين لقيادة الفعل الثّقافي على السّاحة العربيّة!!.. وإلّا بماذا نصف هذه الفوضى اللّاثقافية الّتي تجاوزت حدود المكان؟!.. شاعر ليس بشاعر، وأديب ليس بأديب، وناقد غب الطّلب، وتكريميات بالمجّان، ورُعاة يلزمهم راعٍ، وجوائز يحكّم فيها من ليسوا أهلاً للتّحكيم، وفائزون من أقصى الهامش الأدبي، ودول لم تكن ذات يومٍ أهلاً للثّقافة تصدّر نفسها لقيادة المشهد الثّقافي العربي، والكثير الكثير من العتب على هذا الواقع المزري!!..

و من جانبٍ آخرٍ وبعيداً عن هذا وذاك، فهناك أزمة خانقة تجتاح القصيدة العربية الرّصينة، فبرأيي: القصيدة الّتي لا تحمل مضموناً تسقط من ملّة الشّعر، والقصيدة الّتي لا تحرّك شعور المتلقّي لا تُحسب على الشّعر بشيء، والشّاعر الحقيقي هو الّذي تقتحمه القصيدة لا من يُقحم نفسه عليها.. فكثرٌ هم المقحِمون الّذين لا تحمل قصائدهم مضاميناً تذكر ولا يملكون الشّعور ليحرّكوه في غيرهم..

لا بدّ من لحظة إدراكٍ ليُعاد خلالها إلى الشّعر ألقه، و لن تكون إلّا بإعادة الأمور إلى نصابها الّتي كانت عليه قبل هذه الفوضى..

بالنّسبة لنا في الأردن، لقد بدأنا بالفعل هذه الخطوة قبل عامين منذ تأسيس دارة الشّعراء الأردنيين، ونرجو على الأشقّاء العرب أن يحذوا حذونا انتصاراً للشّعر وحفاظاً عليه كموروث ثقافي لا يمكن المساس به تحت أيّ ظرف أو أيّ ذريعة كانت..

تيسير الشّماسين

رئيس دارة الشّعراء الأردنيين