شريط الأخبار
فيديو يحقق مليون مشاهدة .. الإعلام الصيني يسخر من ترامب مدير عام الضمان السابق يرد على وزير العمل: الأردن لا يعاني من نقص الخبراء الاكتواريين بعد تراجعها عن اللجوء .. إيران تعيد ممتلكات لاعبة المنتخب يزن العرب ضمن التشكيلة المثالية للجولة السابعة في الدوري الكوري بلديات المملكة تكثف جهودها لرفع 700 ألف راية احتفاءً بيوم العلم هل الخميس عطلة رسمية في الأردن؟ .. الحكومة تحسم الجدل 11 ألف دولار من البقشيش .. عاملة توصيل تروي بعد لقائها ترامب لنتعرف معاً على أجمل 10 وجوه عربيةمن الفنانين المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولتي تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة الغابون تجدد دعمها لمغربية الصحراء وتثمن قرار مجلس الأمن 2797 وزير الأشغال يدعو لتحديث مناهج الهندسة لمواكبة التطور الرقمي البلقاء التطبيقية تفتتح عيادة الإقلاع عن التدخين الروائي جهاد الرنتيسي و"غربان ديكسون" في ضيافة رابطة الكتاب الأردنيين اللقاء اللبناني الأميركي الإسرائيلي اليوم يناقش وقف إطلاق النار وإعلان هدنة من إسرائيل "هيئة الطاقة" تتلقى 960 طلبا للحصول على تراخيص خلال شباط الماضي مفوض أممي: حجم مروع للمجازر والدمار في لبنان بدء التسجيل لدورة "مهارات إنتاج وخدمة الطعام" في رحاب أمانة عمان تقر صرف الدفعة الثانية للعام الحالي لمستحقي القروض بقيمة مليون و185 ألف دينار Kodamaiتحل أصعب مشكلة تواجه الذكاء الاصطناعي في المؤسسات: جعل الوكلاء المستقلين دقيقي الأداء بشكل مثبت على نطاق واسع لقد فقدتم هيبتكم

القصيدة العربيّة إلى أين ؟!

القصيدة العربيّة إلى أين ؟!

القصيدة العربيّة إلى أين ؟!

القلعة نيوز:

«لن يقولوا كانت الأزمنة رديئة، بل سيقولون: لماذا سكت الشّعراء ؟!»..

نعم لماذا سكت الشّعراء؟!.. أردّد بصمتٍ مطبقٍ هذه المقولة الشّهيرة للشّاعر الألماني «برتولت بريشت» وأنا في غاية الخجل ممّا آل إليه المشهد الشّعري على السّاحة العربية من تردٍّ وسفول.

بالفعل لقد أصبح الموروث الشّعري مطيّة لكلّ عابر على الشّعر وطارئ عليه بعدما كان ديوان العرب. ناهيك عن تغوّل أراذل الشّعراء عليه حينما سلبوه قيمته كرسالة ساميه يُركَن لموثوقيّتها بالإضافة لتجريده من مضامينه والكثير من عناصره من عاطفة وتخييل وتصوير حسّيّ وبلاغة وتناص وخلافه. لقد أصبحنا في الزّمن الّذي تُقرأ فيه القصيدة ولا تعلم عن ماذا يتحدّث قائلها، هذا إذا استطاع المتلقّي بكلّ وسائله احتواء شيئًا من المفهوم جرّاء إيغال قائلها بالرّمزيّة بدعوى الحداثة، أو ملك القدرة بطريقة أو أخرى على تجاوز الخلل الأسلوبي في تركيب الصّور غير البلاغيّة الّتي تشوب معظمها.

أظنّني لوهلة أقف حائراً أمام ما يجري!.. وكأنّ هناك مؤامرة كبيرة -لا بل أجزم أنّ هناك مؤامرة- لتسطيح الموروث الشعري وتمييع المشهد، وإفساد ذائقة المتلقّي من خلال إزالة الحدود بين القصيدة العربية والنّص النثري، والزّجِّ بالجهلة والفارغين لقيادة الفعل الثّقافي على السّاحة العربيّة!!.. وإلّا بماذا نصف هذه الفوضى اللّاثقافية الّتي تجاوزت حدود المكان؟!.. شاعر ليس بشاعر، وأديب ليس بأديب، وناقد غب الطّلب، وتكريميات بالمجّان، ورُعاة يلزمهم راعٍ، وجوائز يحكّم فيها من ليسوا أهلاً للتّحكيم، وفائزون من أقصى الهامش الأدبي، ودول لم تكن ذات يومٍ أهلاً للثّقافة تصدّر نفسها لقيادة المشهد الثّقافي العربي، والكثير الكثير من العتب على هذا الواقع المزري!!..

و من جانبٍ آخرٍ وبعيداً عن هذا وذاك، فهناك أزمة خانقة تجتاح القصيدة العربية الرّصينة، فبرأيي: القصيدة الّتي لا تحمل مضموناً تسقط من ملّة الشّعر، والقصيدة الّتي لا تحرّك شعور المتلقّي لا تُحسب على الشّعر بشيء، والشّاعر الحقيقي هو الّذي تقتحمه القصيدة لا من يُقحم نفسه عليها.. فكثرٌ هم المقحِمون الّذين لا تحمل قصائدهم مضاميناً تذكر ولا يملكون الشّعور ليحرّكوه في غيرهم..

لا بدّ من لحظة إدراكٍ ليُعاد خلالها إلى الشّعر ألقه، و لن تكون إلّا بإعادة الأمور إلى نصابها الّتي كانت عليه قبل هذه الفوضى..

بالنّسبة لنا في الأردن، لقد بدأنا بالفعل هذه الخطوة قبل عامين منذ تأسيس دارة الشّعراء الأردنيين، ونرجو على الأشقّاء العرب أن يحذوا حذونا انتصاراً للشّعر وحفاظاً عليه كموروث ثقافي لا يمكن المساس به تحت أيّ ظرف أو أيّ ذريعة كانت..

تيسير الشّماسين

رئيس دارة الشّعراء الأردنيين