شريط الأخبار
الجنرال يتعرض للضرب في المانيا واعادة صفحاته بعد توقفها مؤقتا الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي استهدفت البحرين وقطر والكويت برعاية الوزير الرواشدة ... وزارة الثقافة تُنظم ندوةً ثقافية بعنوان "الملك الشهيد" يوم الإثنين المقبل الأردن يؤكد لفنزويلا استعداده للاستمرار في إسناد جهود الإغاثة والمساعدات 3.147 مليون زائر للأردن خلال النصف الأول من العام الحالي "الكنيست" يصادق على حل نفسه والانتخابات الإسرائيلية في 27 تشرين الأول الصين وباكستان تدعوان الولايات المتحدة وإيران لاستئناف المفاوضات صدور النظام المعدل لتجديد تراخيص العاملين في المهن الصحية إعلام إسرائيلي: واشنطن تعد بنك أهداف جديداً في إيران هيئة بحرية: أشخاص يعتلون سفينة في خليج عدن الأردن يضيف مادة النيتراميل إلى قائمة المواد المخدرة الممنوعة وزير الخارجية يؤكد ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران القوات المسلحة الأردنية: أسقطنا 3 صواريخ إيرانية استهدفت أراضي المملكة غوتيريش: المستوطنات الإسرائيلية تفتقر لأي شرعية وتُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي تعيين الحكم الأردني مخادمة حكما رابعا لمباراة نهائي كأس العالم أجواء صيفية عادية اليوم وارتفاع طفيف على درجات الحرارة غدا *"رؤية التصحيح الشامل"* الشريعة خالدة والفقه متجدد... من قلب البلقاء إلى قمم التميز والريادة رفعت قطيشات يكلل مسيرة العلم بتخرج باهر في التمريض من عمان الأهلية "المقاومة الإسلامية في العراق" ترصد مكافأة 10 ملايين دولار لمن "يقتل" ترامب

القصيدة العربيّة إلى أين ؟!

القصيدة العربيّة إلى أين ؟!

القصيدة العربيّة إلى أين ؟!

القلعة نيوز:

«لن يقولوا كانت الأزمنة رديئة، بل سيقولون: لماذا سكت الشّعراء ؟!»..

نعم لماذا سكت الشّعراء؟!.. أردّد بصمتٍ مطبقٍ هذه المقولة الشّهيرة للشّاعر الألماني «برتولت بريشت» وأنا في غاية الخجل ممّا آل إليه المشهد الشّعري على السّاحة العربية من تردٍّ وسفول.

بالفعل لقد أصبح الموروث الشّعري مطيّة لكلّ عابر على الشّعر وطارئ عليه بعدما كان ديوان العرب. ناهيك عن تغوّل أراذل الشّعراء عليه حينما سلبوه قيمته كرسالة ساميه يُركَن لموثوقيّتها بالإضافة لتجريده من مضامينه والكثير من عناصره من عاطفة وتخييل وتصوير حسّيّ وبلاغة وتناص وخلافه. لقد أصبحنا في الزّمن الّذي تُقرأ فيه القصيدة ولا تعلم عن ماذا يتحدّث قائلها، هذا إذا استطاع المتلقّي بكلّ وسائله احتواء شيئًا من المفهوم جرّاء إيغال قائلها بالرّمزيّة بدعوى الحداثة، أو ملك القدرة بطريقة أو أخرى على تجاوز الخلل الأسلوبي في تركيب الصّور غير البلاغيّة الّتي تشوب معظمها.

أظنّني لوهلة أقف حائراً أمام ما يجري!.. وكأنّ هناك مؤامرة كبيرة -لا بل أجزم أنّ هناك مؤامرة- لتسطيح الموروث الشعري وتمييع المشهد، وإفساد ذائقة المتلقّي من خلال إزالة الحدود بين القصيدة العربية والنّص النثري، والزّجِّ بالجهلة والفارغين لقيادة الفعل الثّقافي على السّاحة العربيّة!!.. وإلّا بماذا نصف هذه الفوضى اللّاثقافية الّتي تجاوزت حدود المكان؟!.. شاعر ليس بشاعر، وأديب ليس بأديب، وناقد غب الطّلب، وتكريميات بالمجّان، ورُعاة يلزمهم راعٍ، وجوائز يحكّم فيها من ليسوا أهلاً للتّحكيم، وفائزون من أقصى الهامش الأدبي، ودول لم تكن ذات يومٍ أهلاً للثّقافة تصدّر نفسها لقيادة المشهد الثّقافي العربي، والكثير الكثير من العتب على هذا الواقع المزري!!..

و من جانبٍ آخرٍ وبعيداً عن هذا وذاك، فهناك أزمة خانقة تجتاح القصيدة العربية الرّصينة، فبرأيي: القصيدة الّتي لا تحمل مضموناً تسقط من ملّة الشّعر، والقصيدة الّتي لا تحرّك شعور المتلقّي لا تُحسب على الشّعر بشيء، والشّاعر الحقيقي هو الّذي تقتحمه القصيدة لا من يُقحم نفسه عليها.. فكثرٌ هم المقحِمون الّذين لا تحمل قصائدهم مضاميناً تذكر ولا يملكون الشّعور ليحرّكوه في غيرهم..

لا بدّ من لحظة إدراكٍ ليُعاد خلالها إلى الشّعر ألقه، و لن تكون إلّا بإعادة الأمور إلى نصابها الّتي كانت عليه قبل هذه الفوضى..

بالنّسبة لنا في الأردن، لقد بدأنا بالفعل هذه الخطوة قبل عامين منذ تأسيس دارة الشّعراء الأردنيين، ونرجو على الأشقّاء العرب أن يحذوا حذونا انتصاراً للشّعر وحفاظاً عليه كموروث ثقافي لا يمكن المساس به تحت أيّ ظرف أو أيّ ذريعة كانت..

تيسير الشّماسين

رئيس دارة الشّعراء الأردنيين