شريط الأخبار
ذيابات: عمق حفرة وقع داخلها طفل 7 أمتار بالرمثا .. وحالته جيدة ومستقرة بينها "نيللي وشريهان" و"كامل العدد" .. أجزاء جديدة لمسلسلات في رمضان 2027 الجيش الأميركي: غيرنا مسار 83 سفينة تجارية منذ إعادة فرض حصار إيران الخطيب: امتحان قبول التجسير 17 أيلول المقبل مجلس التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية يوافق على تشكيل مجلس أمناء جامعة عجلون الوطنية أحمد العوضي يثير فضول جمهوره حول بطلة مسلسله الجديد "سلطان الديب" فاقدون لوظائفهم في وزارة الصحة (أسماء) عمر رزيق يتصدر الترند بسبب لعبة جهنم .. ومايان السيد تعتذر له مصر .. وفاة الفنان محمد التاجي عن 72 عاماً بعد صراع مع المرض بأزمة قلبية مفاجئة .. وفاة الابنة الوحيدة للفنانة نجلاء فتحي الإحصاءات: انخفاض معدل البطالة إلى 16.1% خلال الربع الثاني الروابدة والرزاز رئيسان لأمناء الأردنية وابن سينا .. ومحادين والنعيمي للحسين واليرموك أمريكا تشن غارة على منصتي إطلاق صواريخ في إيران السفير الصيني يرجّح إطلاق رحلات مباشرة بين عمّان وبكين قبل نهاية العام السفير الصيني في عمّان: الزيارة الملكية للصين "تاريخية" "الخدمات الطبية" تجري أول عملية منظار لترميم المريء لطفل حديث الولادة الأردن ولبنان يبحثان التعاون والتنسيق العسكري القبض على 126 شخصا بقضايا اتجار وترويج وتعاطي الكريستال التنفيذ القضائي يحذر: الكفالة التزام مش مجرد توقيع الملك يستقبل قائد الجيش اللبناني في قصر الحسينية

القصيدة العربيّة إلى أين ؟!

القصيدة العربيّة إلى أين ؟!

القصيدة العربيّة إلى أين ؟!

القلعة نيوز:

«لن يقولوا كانت الأزمنة رديئة، بل سيقولون: لماذا سكت الشّعراء ؟!»..

نعم لماذا سكت الشّعراء؟!.. أردّد بصمتٍ مطبقٍ هذه المقولة الشّهيرة للشّاعر الألماني «برتولت بريشت» وأنا في غاية الخجل ممّا آل إليه المشهد الشّعري على السّاحة العربية من تردٍّ وسفول.

بالفعل لقد أصبح الموروث الشّعري مطيّة لكلّ عابر على الشّعر وطارئ عليه بعدما كان ديوان العرب. ناهيك عن تغوّل أراذل الشّعراء عليه حينما سلبوه قيمته كرسالة ساميه يُركَن لموثوقيّتها بالإضافة لتجريده من مضامينه والكثير من عناصره من عاطفة وتخييل وتصوير حسّيّ وبلاغة وتناص وخلافه. لقد أصبحنا في الزّمن الّذي تُقرأ فيه القصيدة ولا تعلم عن ماذا يتحدّث قائلها، هذا إذا استطاع المتلقّي بكلّ وسائله احتواء شيئًا من المفهوم جرّاء إيغال قائلها بالرّمزيّة بدعوى الحداثة، أو ملك القدرة بطريقة أو أخرى على تجاوز الخلل الأسلوبي في تركيب الصّور غير البلاغيّة الّتي تشوب معظمها.

أظنّني لوهلة أقف حائراً أمام ما يجري!.. وكأنّ هناك مؤامرة كبيرة -لا بل أجزم أنّ هناك مؤامرة- لتسطيح الموروث الشعري وتمييع المشهد، وإفساد ذائقة المتلقّي من خلال إزالة الحدود بين القصيدة العربية والنّص النثري، والزّجِّ بالجهلة والفارغين لقيادة الفعل الثّقافي على السّاحة العربيّة!!.. وإلّا بماذا نصف هذه الفوضى اللّاثقافية الّتي تجاوزت حدود المكان؟!.. شاعر ليس بشاعر، وأديب ليس بأديب، وناقد غب الطّلب، وتكريميات بالمجّان، ورُعاة يلزمهم راعٍ، وجوائز يحكّم فيها من ليسوا أهلاً للتّحكيم، وفائزون من أقصى الهامش الأدبي، ودول لم تكن ذات يومٍ أهلاً للثّقافة تصدّر نفسها لقيادة المشهد الثّقافي العربي، والكثير الكثير من العتب على هذا الواقع المزري!!..

و من جانبٍ آخرٍ وبعيداً عن هذا وذاك، فهناك أزمة خانقة تجتاح القصيدة العربية الرّصينة، فبرأيي: القصيدة الّتي لا تحمل مضموناً تسقط من ملّة الشّعر، والقصيدة الّتي لا تحرّك شعور المتلقّي لا تُحسب على الشّعر بشيء، والشّاعر الحقيقي هو الّذي تقتحمه القصيدة لا من يُقحم نفسه عليها.. فكثرٌ هم المقحِمون الّذين لا تحمل قصائدهم مضاميناً تذكر ولا يملكون الشّعور ليحرّكوه في غيرهم..

لا بدّ من لحظة إدراكٍ ليُعاد خلالها إلى الشّعر ألقه، و لن تكون إلّا بإعادة الأمور إلى نصابها الّتي كانت عليه قبل هذه الفوضى..

بالنّسبة لنا في الأردن، لقد بدأنا بالفعل هذه الخطوة قبل عامين منذ تأسيس دارة الشّعراء الأردنيين، ونرجو على الأشقّاء العرب أن يحذوا حذونا انتصاراً للشّعر وحفاظاً عليه كموروث ثقافي لا يمكن المساس به تحت أيّ ظرف أو أيّ ذريعة كانت..

تيسير الشّماسين

رئيس دارة الشّعراء الأردنيين