شريط الأخبار
القهيوي سفيرًا للأردن لدى كوريا إيران تهدد بتوسيع النزاع "حتى المحيط الهندي" سفيران جديدان لليبيريا والسنغال في الأردن موظفون حكوميون إلى التقاعد (اسماء) مشروع نظام جديد لتنظيم تراخيص أنشطة الغاز في الأردن مندوباً عن جلالة الملك .. وزير الثقافة يفتتح فعاليات معرض عمّان الدولي للكتاب 2026 إرادة ملكية بتعيين 6 محافظين - أسماء لجنة الانتخابات الإسرائيلية ترفض شطب حزب بن غفير الأردن: لا شيء يبرر عجز المجتمع الدولي عن حماية الأطفال الفلسطينيين مداهمات أمنية تسفر عن ضبط 14 تاجرًا ومروجاً للمخدرات تفكيك مغالطات التطبيع وأوهام "التعايش" مع الكيان الإسرائيلي الوظيفي طهبوب: متى نبدأ حكومة وشعبا بترجمة خطاب الملك إلى أفعال؟ الدكتورة شنكول قادر تزور شركة التأمين الأردنية و تلتقي مديرتها العامة الدكتورة منال جرار وزير الثقافة يستقبل نظيره السوري يؤكدان تعزيز التعاون ببن البلدين الشقيقين ختام برنامج حوارات المنبثق عن السردية الأردنية السبت المقبل الخريشا: خطاب الملك يجسّد الموقف الأردني الثابت تجاه قضايا المنطقة تعادل العراق وسلطنة عمان في افتتاح خليجي 27 خليجي 27.. هدف عكسي يمنح السعودية فوزا صعبا على الكويت ذهبية آسيوية للجعفري.. بطل عمان الأهلية يتوّج في كراتيه ناغويا 2026 عمان الأهلية تشارك في سابلة الحسن للشباب 2026.. والقرعان ممثلاً للمشاركين في الحفل الختامي

الدكتور محمد طه العطيوي يكتب : من معركة الكرامة إلى اليوم.. الدروس التي لا تُنسى بين عَهدَي الملك الحسين و الملك عبدالله الثاني

الدكتور  محمد  طه  العطيوي  يكتب : من معركة الكرامة إلى اليوم.. الدروس التي لا تُنسى بين عَهدَي الملك الحسين و الملك عبدالله الثاني
القلعة نيوز:

في الحادي والعشرين من آذار عام 1968، سطر الجيش العربي الأردني ملحمةً بطولية في معركة الكرامة، حيث تصدى ببسالةٍ لمحاولة قوات الاحتلال الإسرائيلي اجتياح الأراضي الأردنية، وأجبرها على التراجع تاركةً وراءها خسائر فادحة في الأرواح والمعدات. لم تكن الكرامة مجرد معركةٍ عسكرية، بل كانت لحظةً فارقةً أكدت على قدرة الأردن على الدفاع عن سيادته، وأعادت للأمة العربية ثقتها بنفسها بعد نكسة 1967.
واليوم، بعد أكثر من خمسة عقود على الكرامة، لا يزال الأردن متمسكًا بنفس القيم والمبادئ التي جسدتها تلك المعركة، بقيادة هاشمية حكيمة بدأت مع الملك الحسين بن طلال، واستمرت مع جلالة الملك عبدالله الثاني. إن قراءة أحداث الكرامة وما تلاها من مواقف وطنية، تكشف عن دروسٍ عميقةٍ لا تزال ترسم مسيرة الدولة الأردنية في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.

الملك الحسين ومعركة الكرامة: إرادة لا تلين

لقد كان الملك الحسين بن طلال، رحمه الله، قائدًا استثنائيًا في أصعب المراحل التي مرت بها الأمة العربية. بعد نكسة 1967، راهن البعض على أن الأردن لن يكون قادرًا على الصمود أمام آلة الحرب الإسرائيلية، لكن إرادة الجيش العربي الأردني، وقيادة الحسين الحازمة، قلبت الموازين في الكرامة. رفض الملك الحسين أي مساومة على سيادة الأردن، ووجه رسالةً واضحةً للعالم بأن هذا البلد الصغير في حجمه، الكبير في عزيمته، لن يقبل بأي اعتداء على أرضه.
وقد أرسى الحسين نهجًا قوامه الصمود والاستعداد الدائم للدفاع عن الأرض والكرامة، وهو النهج الذي سار عليه الأردن في كل مواجهاته مع التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية.

الملك عبدالله الثاني واستمرار النهج الوطني

حين تسلم جلالة الملك عبدالله الثاني الراية، كان يدرك تمامًا أن الأردن لا يزال مستهدفًا من قوى إقليمية ودولية، لكنه، كما كان والده، لم يساوم يومًا على سيادة الأردن أو على حقه في اتخاذ قراراته الوطنية المستقلة. في السنوات الأخيرة، شهد الأردن ضغوطًا سياسية واقتصادية غير مسبوقة، لكنه ظل صامدًا، مستندًا إلى إرث الكرامة وإرادة الأردنيين الذين لا يقبلون التنازل عن حقوقهم.
ومثلما كان الملك الحسين يقود المواجهة في الميدان، نجد اليوم الملك عبدالله الثاني يقود معارك دبلوماسية لا تقل أهمية عن المواجهات العسكرية، سواء في الدفاع عن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، أو في التصدي لمحاولات تصفية القضية الفلسطينية، أو في حماية الأردن من تداعيات الصراعات الإقليمية.

الدروس المستفادة: الصمود والوحدة والقرار المستقل

• الصمود مهما كانت التحديات: كما أثبت الأردن في الكرامة أنه قادر على الدفاع عن نفسه، يواصل اليوم رفض أي إملاءات سياسية أو ضغوط تستهدف استقلال قراره الوطني.
• الوحدة الوطنية أساس القوة: كانت وحدة الجيش والشعب عاملاً حاسمًا في انتصار الكرامة، وهي اليوم الدرع الحامي للأردن في مواجهة الأزمات الاقتصادية والسياسية.
• القرار المستقل فوق كل اعتبار: سواء في الحرب أو السياسة، لا يقبل الأردن إلا باتخاذ قراراته بما يخدم مصلحته الوطنية، بعيدًا عن أي ضغوط أو إملاءات خارجية.

الأردن.. نموذجٌ في الثبات والمبادئ

من معركة الكرامة إلى اليوم، لم يكن الأردن يومًا تابعًا أو خاضعًا، بل كان دائمًا في طليعة المدافعين عن القضايا العربية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية. ومع استمرار التحديات، يظل الأردن، بقيادته الهاشمية وشعبه الواعي، صامدًا على خط الدفاع الأول عن كرامته وسيادته، تمامًا كما فعل في الكرامة عام 1968.