شريط الأخبار
الحجايا: لن نصمت عن مظالم التعيينات .. وملف لإنصاف أبناء البوادي والقرى بعد خطاب الملك .. " الصفدي يضرب بقوة " الأردن سيواصل فضح الفظائع الإسرائيلية وحشد استجابة دولية لوقفها الأردن يترأس اجتماعًا في الأمم المتحدة بشأن أطفال فلسطين التجارة الأوروبية: خطاب الملك يؤكد ثوابت الأردن تجاه القضية الفلسطينية كيف تناول الاعلام الدولي خطاب الملك في الامم المتحدة ؟ رئيسة جمعية الإخاء الأردنية العراقية : خطاب الملك جسّد المسؤولية التاريخية والإنسانية للأردن تجاه الشعب الفلسطيني الشيخ طراد الجازي الحويطات : حين دوّى صوت الأردن .. لم يعد للصمت مكان رئيس الديوان الملكي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في الزرقاء ويزور مبنى النادي القوقازي وزير الخارجية يعقد اجتماعا مع نظيره المصري في نيويورك الصفدي: إسرائيل ستواصل تقويض فرص السلام ما لم تواجه بردّ دولي رادع إشادات سياسية وشعبية واسعة بخطاب الملك في الأمم المتحدة خطاب الملك يرسم حدودا واضحة بين خيار السلام وحماية أمن الأردن ومصالحه البطريرك ثيوفيلوس الثالث: خطاب الملك يجسد الالتزام بحماية المقدسات وصون المسيحيين الشرع: اقترحت على ترامب منح نيوجيرسي لإسرائيل بدلاً من الجولان الملكة: أطفال فلسطينيون يُقتادون ليلاً ويحتجزون بظروف مروعة .. "الآن أصبحتم تعرفون" أكسيوس: مجلس السلام سيعلن خطة تعاف لغزة بقيمة 2.45 مليار دولار الشرع: على إسرائيل تغيير سياساتها أبناء الصفاوي في البادية الشمالية يثمنون الخطاب الملكي السامي عشيرة البري في البادية الشمالية : خطاب الملك يمثل نبض كل أردني تجارة الأردن : الملك قدم الأردن للعالم دولة يُعتمد عليها ولا تساوم على مبادئها

أبو خضير يكتب : "معركة الكرامة " يوم إستعاد فيه الجيش الأردني للأمة عزتها وكرامتها :

أبو خضير يكتب : معركة الكرامة  يوم إستعاد فيه الجيش الأردني للأمة عزتها وكرامتها :
د.نسيم أبو خضير
في الحادي والعشرين من آذار عام 1968 ، سجل الجيش العربي الأردني ملحمةً بطوليةً ستظل خالدةً في ذاكرة الأمة العربية ، عندما تصدى بكل شجاعةٍ وبسالةٍ لعدوان الاحتلال الإسرائيلي في معركة الكرامة ، محققًا نصرًا مشرفًا أعاد للأمة كرامتها وكسر أسطورة "الجيش الذي لا يُقهر" .
جاءت هذه المعركة بعد نكسة عام 1967 ، حيث ظن العدو الصهيوني أن طريقه بات ممهدًا لتنفيذ مخططاته التوسعية والإعتداء على السيادة الأردنية ، إلا أن الجيش الأردني كان له بالمرصاد . إنطلقت قوات العدو في هجومٍ واسعٍ على منطقة الكرامة بهدف فرض واقعٍ جديدٍ على الحدود ، لكنها لم تكن تدرك أن رجال الجيش العربي الأردني كانوا مستعدين لهذه المواجهة بروحٍ قتاليةٍ عالية وإيمانٍ عميقٍ بالدفاع عن الوطن .
بطولات الجيش الأردني وتكبيد العدو خسائر فادحة .
ما إن بدأت المعركة حتى أبدى جنود الجيش الأردني بقيادة البواسل الصناديد صمودًا مذهلًا ، وإستطاعوا التصدي للهجوم بشجاعةٍ نادرة ، مستخدمين تكتيكاتٍ عسكريةٍ بارعة ألحقت بالعدو خسائر فادحة في الأرواح والمعدات . وعلى الرغم من تفوق العدو العددي والتكنولوجي ، إلا أن بسالة الجنود الأردنيين وإصرارهم على الدفاع عن أرضهم جعلت الإحتلال يتراجع ويتكبد هزيمةً غير مسبوقة .
أمام هذه الخسائر الكبيرة ، أضطرت إسرائيل إلى طلب وقف إطلاق النار ، غير أن جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال ، رحمه الله، رفض ذلك بشكلٍ قاطع ، مشددًا على ضرورة إنسحاب العدو بالكامل من أرض المعركة ، وهو ما حدث بالفعل ، حيث إنسحبت القوات الإسرائيلية وهي تجر أذيال الهزيمة والخسران ، تاركةً خلفها العتاد المدمر وجثث جنودها الممزقة الذين ظنوا أنهم سيحققون نصرًا سهلاً .
الكرامة : معركة أعادت الهيبة للأمة .
لم تكن معركة الكرامة مجرد إنتصارٍ عسكري ، بل كانت نقطة تحولٍ في التاريخ العربي ، حيث أعادت الثقة للأمة العربية بعد نكسة 1967 ، وأثبتت أن إرادة القتال والصمود قادرة على هزيمة أي قوةٍ مهما بلغت من تسليحٍ وتفوقٍ عسكري .
لقد كسرت هذه المعركة الغطرسة الإسرائيلية ، وأكدت أن الجيش العربي الأردني ، برجاله الأبطال ، هو الدرع الحصين الذي يحمي الوطن ويدافع عن كرامته .
تحية إكبار وإجلال وإعتزاز للجيش الأردني وأجهزتنا الأمنية .
ففي هذا اليوم المجيد ، نستذكر بكل فخرٍ وإعتزاز بطولات جنودنا البواسل الذين قدموا أرواحهم فداءً للوطن ، سائلين الله أن يتغمد شهداءنا الأبرار بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين .
وتحية إكبارٍ وإجلالٍ لقواتنا المسلحة الأردنية – الجيش العربي ، وأجهزتنا الأمنية ، الساهرين على حماية الوطن ورفع رايته خفاقةً في سماء العزة والكرامة . ستظل معركة الكرامة نبراسًا يُضيء درب الأجيال القادمة ، وشاهدًا على بطولة الجيش الأردني الذي كتب بدمائه الزكية أروع صفحات المجد والشرف .
رحم الله شهداءنا الأبرار ، وحفظ الله الأردن قيادةً وجيشًا وشعبًا .