شريط الأخبار
الخزوز: ارتفاع كلفة التمويل يضغط على المواطن والاستثمار والدين العام الحراسيس يؤكد أهمية المحافظة على أعلى درجات الجاهزية شمول 8 مدارس أساسية بمشروع التأنيث في البادية الشمالية الغربية العراق يعلق رحلات شركات طيران إيرانية خاضعة لعقوبات أميركية باكستان: مقتل 28 في غارات جوية استهدفت 3 مواقع في أفغانستان مواقف سيارات البشير.. لماذا تُغلق رغم اتساعها؟ المسجد الحرام يودع المؤذن الشيخ إبراهيم عادل المدني عن عمر ناهز 51 عاما السياحة: لا فعاليات تتعارض مع ثوابت المجتمع الأردني هيئة بريطانية: حادث لسفينة بمضيق هرمز رئيس الوزراء الإسباني: الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يخضع للتنظيم الذاتي الصفدي : مساعدات تنتهي صلاحيتها على الرفوف بسبب عدم السماح بدخولها إلى غزة لقاءان بمجلس الأعيان يبحثان مع سفيرة أستراليا تعزيز التعاون الأزمة بين الوقوع والنكران... المصري بيوم السلام: جهود جلالة الملك في تحقيق السلام هي خارطة للسلام بحد ذاتها حملة أمنيّة ومداهمات في الرمثا .. ضبط 7 أشخاص بينهم خطيران وزيرا الصحة والدولة لشؤون رئيس الحكومة الليبيان في ضيافة جناح مستشفى الاستقلال نبض الحجر وذاكرة المكان: "بيت السلط التراثي" يفتح أبوابه ليروي حكاية الإرث والإنسان الحكومة تقترح نظاما يوسع الاستفادة من الطاقة المتجددة ويشجع تخزين الكهرباء مذكرة نيابية لزارعي القوقعة على طاولة رئاسة الوزراء رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل السفير الباكستاني

أبو خضير يكتب : "معركة الكرامة " يوم إستعاد فيه الجيش الأردني للأمة عزتها وكرامتها :

أبو خضير يكتب : معركة الكرامة  يوم إستعاد فيه الجيش الأردني للأمة عزتها وكرامتها :
د.نسيم أبو خضير
في الحادي والعشرين من آذار عام 1968 ، سجل الجيش العربي الأردني ملحمةً بطوليةً ستظل خالدةً في ذاكرة الأمة العربية ، عندما تصدى بكل شجاعةٍ وبسالةٍ لعدوان الاحتلال الإسرائيلي في معركة الكرامة ، محققًا نصرًا مشرفًا أعاد للأمة كرامتها وكسر أسطورة "الجيش الذي لا يُقهر" .
جاءت هذه المعركة بعد نكسة عام 1967 ، حيث ظن العدو الصهيوني أن طريقه بات ممهدًا لتنفيذ مخططاته التوسعية والإعتداء على السيادة الأردنية ، إلا أن الجيش الأردني كان له بالمرصاد . إنطلقت قوات العدو في هجومٍ واسعٍ على منطقة الكرامة بهدف فرض واقعٍ جديدٍ على الحدود ، لكنها لم تكن تدرك أن رجال الجيش العربي الأردني كانوا مستعدين لهذه المواجهة بروحٍ قتاليةٍ عالية وإيمانٍ عميقٍ بالدفاع عن الوطن .
بطولات الجيش الأردني وتكبيد العدو خسائر فادحة .
ما إن بدأت المعركة حتى أبدى جنود الجيش الأردني بقيادة البواسل الصناديد صمودًا مذهلًا ، وإستطاعوا التصدي للهجوم بشجاعةٍ نادرة ، مستخدمين تكتيكاتٍ عسكريةٍ بارعة ألحقت بالعدو خسائر فادحة في الأرواح والمعدات . وعلى الرغم من تفوق العدو العددي والتكنولوجي ، إلا أن بسالة الجنود الأردنيين وإصرارهم على الدفاع عن أرضهم جعلت الإحتلال يتراجع ويتكبد هزيمةً غير مسبوقة .
أمام هذه الخسائر الكبيرة ، أضطرت إسرائيل إلى طلب وقف إطلاق النار ، غير أن جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال ، رحمه الله، رفض ذلك بشكلٍ قاطع ، مشددًا على ضرورة إنسحاب العدو بالكامل من أرض المعركة ، وهو ما حدث بالفعل ، حيث إنسحبت القوات الإسرائيلية وهي تجر أذيال الهزيمة والخسران ، تاركةً خلفها العتاد المدمر وجثث جنودها الممزقة الذين ظنوا أنهم سيحققون نصرًا سهلاً .
الكرامة : معركة أعادت الهيبة للأمة .
لم تكن معركة الكرامة مجرد إنتصارٍ عسكري ، بل كانت نقطة تحولٍ في التاريخ العربي ، حيث أعادت الثقة للأمة العربية بعد نكسة 1967 ، وأثبتت أن إرادة القتال والصمود قادرة على هزيمة أي قوةٍ مهما بلغت من تسليحٍ وتفوقٍ عسكري .
لقد كسرت هذه المعركة الغطرسة الإسرائيلية ، وأكدت أن الجيش العربي الأردني ، برجاله الأبطال ، هو الدرع الحصين الذي يحمي الوطن ويدافع عن كرامته .
تحية إكبار وإجلال وإعتزاز للجيش الأردني وأجهزتنا الأمنية .
ففي هذا اليوم المجيد ، نستذكر بكل فخرٍ وإعتزاز بطولات جنودنا البواسل الذين قدموا أرواحهم فداءً للوطن ، سائلين الله أن يتغمد شهداءنا الأبرار بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين .
وتحية إكبارٍ وإجلالٍ لقواتنا المسلحة الأردنية – الجيش العربي ، وأجهزتنا الأمنية ، الساهرين على حماية الوطن ورفع رايته خفاقةً في سماء العزة والكرامة . ستظل معركة الكرامة نبراسًا يُضيء درب الأجيال القادمة ، وشاهدًا على بطولة الجيش الأردني الذي كتب بدمائه الزكية أروع صفحات المجد والشرف .
رحم الله شهداءنا الأبرار ، وحفظ الله الأردن قيادةً وجيشًا وشعبًا .