شريط الأخبار
وزير المالية يبحث مع رئيسة صندوق النقد الدولي دعم برنامج الإصلاح الاقتصادي الأردني أبو رمان: أصحاب النفوذ والمال ينجرفون وراء "السلطة والجنس والدين" أبو غزاله العالمية تقر علاوة استثنائية لموظفيها بتكلفة سنوية تفوق أربعة ملايين ونصف مليون دولار عراقجي: المحادثات النووية مع الولايات المتحدة ستعقد في مسقط صباح الجمعة في لقاء خاص ... "ولي العهد " يلتقي الشيخ جمال عوده الحويطات رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية يزور صرح الشهيد/ عمّان تسريبات إبستين.. باراك طلب تهجير مليون روسي لإسرائيل أردوغان يهدي السيسي سيارة كهربائية ويصحبه في أول رحلة ( صور ) السفير القضاة يلتقي وزير النقل السوري وسفير رومانيا لدى سوريا السفير الأردني في دمشق: الملتقى الأردني السوري محطة لتوسيع التبادل التجاري ولشراكات واعدة فرقة القوات الجوية الأمريكية المركزية تضيء البترا بحفل موسيقي مصغر الفايز ينقل رسالة شفوية من الملك إلى رئيس جمهورية اوزبكستان البلبيسي: الذكاء الاصطناعي رافعة أساسية بمشروع التحديث الشامل مجلس الوزراء يُقرِّر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدِّل لقانون المُلْكيَّة العقاريَّة لسنة 2026م الخارجية: اجتماع في عمان لمناقشة بنود تبادل الأسرى والمعتقلين في اليمن وزير الخارجية يلتقي نائب الأمين العام في جهاز العمل الخارجي الأوروبي الملك يلتقي شخصيات سياسية وإعلامية (صور) عاجل / ترفيع قضاة إلى الدرجة العليا ( أسماء ) الملك يستقبل رئيس أركان القوات المسلحة المصرية اللواء الحنيطي يستقبل رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية ( صور )

((جماعة الشرف والعلف ،الحرب على غزة تكشف الفرق ))

((جماعة  الشرف والعلف ،الحرب على   غزة تكشف الفرق ))

د:ابراهيم النقرش

((جماعة الشرف والعلف ،الحرب على
غزة تكشف الفرق ))
حرب غزة لم تكن مجرد معركة عسكرية بل كانت أيضًا مواجهة فكرية بين قيم الشرف والتضامن الإنساني من جهة، وبين المصالح والانتهازية من جهة أخرى. فقد كشفت هذه الحرب عن جماعتين متناقضتين في التوجه والأهداف: جماعة الشرف التي تدافع عن الحق والقيم الإنسانية، وجماعة العلف التي تسعى لتحقيق مكاسب مادية أو سياسية ولو على حساب الأبرياء.
جماعة الشرف هي تلك الفئة التي تنطلق من مبادئ أخلاقية واضحة، وتضع العدل والتضامن وكرامة الإنسان فوق كل اعتبار. في حرب غزة برزت هذه الجماعة في المؤسسات الحقوقية والإغاثية التي هرعت لدعم الفلسطينيين رغم المخاطر، كما تجلت في أصوات الصحفيين الذين خاطروا بحياتهم لنقل الحقيقة إلى العالم. هذه الجماعة كانت أيضًا حاضرة في الشارع العربي والدولي حيث خرجت الشعوب في مظاهرات تندد بالعدوان وتطالب بوقف فوري للانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون في غزة.
على الجانب الآخر، ظهرت جماعة العلف التي تتسم بالأنانية والسعي لتحقيق المصالح الشخصية دون اكتراث بالقيم الإنسانية. في سياق الحرب تجسدت هذه الجماعة في أطراف دعمت العدوان بشكل مباشر أو غير مباشر، سواء من خلال تزويد الاحتلال بالسلاح أو عبر تبرير الانتهاكات إعلاميًا. كما شملت هذه الجماعة شركات استغلت الأزمة لزيادة أرباحها، وبعض الشخصيات السياسية التي حاولت توظيف الحرب لتحقيق مكاسب شخصيه أو تعزيز نفوذ حاصل.
كان تأثير كل من هاتين الجماعتين واضحًا في مسار الحرب. فجهود جماعة الشرف ساهمت في تسليط الضوء على المعاناة الإنسانية للشعب الفلسطيني وأجبرت بعض الحكومات على اتخاذ مواقف أكثر إنصافًا أو على الأقل تخفيف دعمها العلني للعدوان. حملات التضامن الدولي والجهود الإعلامية الحرة جعلت من الصعب على جماعة العلف التستر على جرائم الحرب، ما دفع بعضها إلى محاولة تبني خطاب أكثر توازنًا خوفًا من الغضب الشعبي المتصاعد.
التفاعل بين الجماعتين خلال حرب غزة أظهر أن جماعة الشرف تمتلك قوة ناعمة مؤثرة عندما تتكاتف الشعوب مع الإعلام الحر والمؤسسات الحقوقية. هذه القوة أجبرت بعض الأنظمة التي كانت تميل لدعم العدوان على إعادة حساباتها لتجنب فقدان مصداقيتها أمام الرأي العام. في المقابل حاولت جماعة العلف السيطرة على الخطاب الإعلامي عبر ترويج روايات منحازة تقلل من حجم المعاناة الإنسانية أو تبرر استهداف المدنيين الفلسطينين.
لقد برز الأردن، قيادةً وشعبًا، كمثال حي على جماعة الشرف في تعامله مع حرب غزة، حيث جسّد الأردن، قيم الشرف والتضامن خلال الحرب على غزة، حيث قاد الملك عبد الله الثاني تحركات دبلوماسية مكثفة للضغط من أجل وقف العدوان وإيصال المساعدات. كما شهدت المدن الأردنية مسيرات حاشدة دعماً لفلسطين، ولعبت المؤسسات الخيرية دورًا بارزًا في إرسال المساعدات، مما أكد موقف الأردن الثابت في نصرة القضايا العادلة والدفاع عن القيم الإنسانية
حرب غزة كانت مثالًا حيًا على معركة بين قيم الشرف والتضامن الإنساني من جهة وبين الجشع والانتهازية من جهة أخرى. في النهاية كشفت هذه الحرب أن صوت الحقيقة مهما كان محاصرًا قادر على إحداث تغيير حقيقي، وأن الوقوف إلى جانب المظلومين يمثل انتصارًا للقيم الأخلاقية في مواجهة المصالح الضيقة.