شريط الأخبار
الأميرة "غيداء طلال" تُشيد بقرار الحكومة الذي يؤمّن أكثر من 4 ملايين أردني في مركز الحسين للسّرطان هطولات مطرية في شمال المملكة وضباب كثيف برأس منيف جامعة العلوم الإسلامية تحول دوام الطلبة عن بعد غدا جامعة اليرموك تؤجل امتحانات الثلاثاء وتحول المحاضرات "عن بُعد" الجامعة الأردنية تحول دوام الثلاثاء إلى التعليم عن بُعد بسبب الأحوال الجوية جامعة عجلون الوطنية تؤجل امتحانات الثلاثاء بسبب الأحوال الجوية بلديات ومؤسسات رسمية ترفع استعدادها لاستقبال المنخفض هيئة الخدمة تقرر تأجيل اختبار تقييم الكفايات الثلاثاء جامعة العلوم والتكنولوجيا تؤجل الامتحانات المقررة غدا الجامعة الهاشمية تؤجل امتحانات الثلاثاء بسبب الظروف الجوية نيويورك تايمز: تدمير أكثر من 2500 مبنى في غزة منذ وقف إطلاق النار "الميثاق النيابية" تُثمّن التوجيهات الملكية بزيادة مخصصات صندوق دعم الطالب الجامعي الحكومة تعلن تفاصيل مشاريع البرنامج التنفيذي للأعوام 2026–2029 تعزيزات للجيش السوري بريف حلب بعد رصد مجاميع مسلحة تابعة لـ«قسد» الصومال يلغي كل اتفاقاته مع حكومة الإمارات الأرصاد الجوية : أجواء شديدة البرودة بالتزامن مع دخول المنخفض الأكبر من نوعها على مستوى أوروبا ... إسبانيا تضبط أطنانا من المخدرات في سفينة بالأطلسي ( صور ) المومني: البرنامج التنفيذي للحكومة للأعوام (2026-2029) جزء من مشروع التحديث الشامل سميرات: لا نقص تمويليا لمشاريع البرنامج التنفيذي الحكومي لعام 2026 رئيس الوزراء: الملك وجّه الحكومة بزيادة مخصصات صندوق دعم الطالب

حسن البراي يكتب: ثقتنا بالمخابرات لم تأتي من فراغ ودورها محوري في حماية الأردن

حسن البراي يكتب: ثقتنا بالمخابرات لم تأتي من فراغ ودورها محوري في حماية الأردن
حسن البراري

في أتون النقاشات المحتدمة حول الأردن، وموقفي الثابت دفاعًا عن وانحيازًا لاستقراره وسيادته، تكشفت لي حقائق عن طبيعة الوعي الجمعي ومستوى النقاش السياسي في بعض الأوساط. لقد واجهت هجومًا شرسًا من عدد قليل لا لشيء إلا لأنني وقفت ضد العبث بأمن الوطن، محذرًا من التداعيات الكارثية لأي خلل في استقرار الأردن، ومؤمنًا بدور مؤسساته الأمنية كحصن منيع أمام التحديات.

إن هذا التنمر الفكري - بعضه لم يخلو من السخرية التي في غير مكانها - الذي واجهته لم يكن سوى انعكاسٍ لحالة حزبية مغلقة، بعضها مسكون بروايات بعيدة عن الواقع، والبعض الآخر أجد له عذرًا بسبب افتقاره للمعرفة أو لنقص في اطلاعه على حقيقة الأمور.
شخصيًا، أثق برواية دائرة المخابرات العامة، وهي الثقة التي لم تأتي من فراغ، بل مبنية على معطيات واستطلاعات رأي موثوقة، أشار إليها اليوم الصديق العزيز معن البياري في مقاله في العربي الجديد.
لقد بينت الاستطلاعات التي أجراها المركز العربي في الدوحة أن أكثر من 90% من الأردنيين، منذ عام 2011 وحتى اليوم، يثقون بالمخابرات العامة، بل أن هذه الأجهزة الأمنية تتمتع بثقة الشارع الأردني بشكل يفوق بكثير ثقة الحكومات والمجالس النيابية.
فالمخابرات الأردنية تعلب دورًا محوريًا في حماية أمن البلاد من التهديدات الداخلية والخارجية ما يجعلها الركيزة الأساسية لاستقرار البلد، ولا يمكن مقارنة مساهمات أي فصيل - مهما كان حجمه أو أهميته - بدور المخابرات التي بقيت في السراء والضراء ملتزمة التزامًا كبيرا وتعمل بواقع يفوق المجاز الضمان الاستقرار.

لكن، رغم الهجوم، لم أشعر بالغضب بقدر ما شعرت بالحزن والأسف على مستوى الوعي السائد، الذي كنت أظنه أكثر نضجًا وأعمق إدراكًا. كل هذا يجعلني أكثر إيمانًا بنظرية تبنيتها منذ أكثر من عشرين عامًا والتي تفيد بأن معركتنا الأساسية ليست سياسية بقدر ما هي معركة وعي. فالوعي هو القلعة الحقيقية التي يمكن أن تحمي الأوطان، وهو السلاح الذي يقطع الطريق على التزييف والتضليل. ومن هنا، فإن الدفاع عن الأردن، أمنه واستقراره، ليس خيارًا سياسيًا فحسب، بل هو موقف وطني وأخلاقي في وجه أي عبث أو انزلاق نحو الفوضى.

منذ تأسيسها، قامت الثقافة السياسية في الأردن على التسامح لا العقاب، حيث أسس الأمير عبدالله وشيوخ العشائر دولة تجمع الجميع بلا تمييز. في السلط وأم قيس، وُضعت ركائز الوحدة والعدل، لتصبح الأردن نموذجًا للدولة التي تحتضن التنوع وتبني مستقبلها على الحوار والتفاهم، لا على الإقصاء.

المطلوب اليوم هو الحوار ثم الحوار، فالحرص على المنجز الوطني المتمثل في دولة مستقلة ومستقرة يجب أن يكون الأولوية القصوى. الأردن ليس ساحة لتصفية الحسابات ولا منطقة عازلة ولا دولة وظيفية كما زعمت الأيديولوجيات الفاشلة منذ الناصرية وحتى اليوم. إنما هو كيان وطني يستحق أن يُنظر إليه كمنارة للسيادة والكرامة.