شريط الأخبار
النائب ابو تايه يشكر شركة الفوسفات الأردنية بعد تمويل إنشاء وتجهيز مركز الجفر للخدمات الاجتماعية المتكاملة في قضاء الجفر هل تغرق الشعوب في مجد النخب؟ الاعلان عن حملة طهرا بيتي الرواشدة يكشف عن إنجازٍ جديد لوزارة الثقافة في لواء الشوبك ( فيديو ) ترامب: أوقفنا هجوما عسكريا كان مقررا على إيران الجيش: إجلاء 20 طفلًا مريضًا من قطاع غزة لاستكمال علاجهم الملك يتقبل أوراق اعتماد عدد من السفراء رويترز: واشنطن تؤيد السماح لإيران بمواصلة أنشطة نووية سلمية واحة معان تسدل الستار عن موسم تفويج الحجاج إخماد حرائق أعشاب ومحاصيل زراعية في عدد من المحافظات 30 لاعبا من 16 ناديا في تشكيلة سلامي الأولية قبيل كأس العالم إطلاق القميص الرسمي لمنتخب النشامى لكأس العالم 2026 (رابط للشراء) نجوم المنتخب الوطني يدخلون اجواء المونديال الجامعة "الأردنية" تستعد لانتخابات اتحاد الطّلبة بمشاركة 473 مرشحا ومرشحة رئيس جامعة مؤتة يرعى عرضاً مسرحياً يسلط الضوء على العلاقات الأردنية-الفلسطينية أكثر من 2.5 مليون مشاهدة لمحتوى الحملة ... زين و"الوطني للأمن السيبراني" يطلقان حملة توعوية بالأمن الرقمي أورنج الأردن تشارك في فعالية "Femi Tech" دعماً لتمكين المرأة في التكنولوجيا مرفأ الانعتاق ولي العهد: يخلف على المعازيب ويكثر خيرهم ولي العهد يلتقي وجهاء وممثلين عن عشائر العجارمة

حسن البراي يكتب: ثقتنا بالمخابرات لم تأتي من فراغ ودورها محوري في حماية الأردن

حسن البراي يكتب: ثقتنا بالمخابرات لم تأتي من فراغ ودورها محوري في حماية الأردن
حسن البراري

في أتون النقاشات المحتدمة حول الأردن، وموقفي الثابت دفاعًا عن وانحيازًا لاستقراره وسيادته، تكشفت لي حقائق عن طبيعة الوعي الجمعي ومستوى النقاش السياسي في بعض الأوساط. لقد واجهت هجومًا شرسًا من عدد قليل لا لشيء إلا لأنني وقفت ضد العبث بأمن الوطن، محذرًا من التداعيات الكارثية لأي خلل في استقرار الأردن، ومؤمنًا بدور مؤسساته الأمنية كحصن منيع أمام التحديات.

إن هذا التنمر الفكري - بعضه لم يخلو من السخرية التي في غير مكانها - الذي واجهته لم يكن سوى انعكاسٍ لحالة حزبية مغلقة، بعضها مسكون بروايات بعيدة عن الواقع، والبعض الآخر أجد له عذرًا بسبب افتقاره للمعرفة أو لنقص في اطلاعه على حقيقة الأمور.
شخصيًا، أثق برواية دائرة المخابرات العامة، وهي الثقة التي لم تأتي من فراغ، بل مبنية على معطيات واستطلاعات رأي موثوقة، أشار إليها اليوم الصديق العزيز معن البياري في مقاله في العربي الجديد.
لقد بينت الاستطلاعات التي أجراها المركز العربي في الدوحة أن أكثر من 90% من الأردنيين، منذ عام 2011 وحتى اليوم، يثقون بالمخابرات العامة، بل أن هذه الأجهزة الأمنية تتمتع بثقة الشارع الأردني بشكل يفوق بكثير ثقة الحكومات والمجالس النيابية.
فالمخابرات الأردنية تعلب دورًا محوريًا في حماية أمن البلاد من التهديدات الداخلية والخارجية ما يجعلها الركيزة الأساسية لاستقرار البلد، ولا يمكن مقارنة مساهمات أي فصيل - مهما كان حجمه أو أهميته - بدور المخابرات التي بقيت في السراء والضراء ملتزمة التزامًا كبيرا وتعمل بواقع يفوق المجاز الضمان الاستقرار.

لكن، رغم الهجوم، لم أشعر بالغضب بقدر ما شعرت بالحزن والأسف على مستوى الوعي السائد، الذي كنت أظنه أكثر نضجًا وأعمق إدراكًا. كل هذا يجعلني أكثر إيمانًا بنظرية تبنيتها منذ أكثر من عشرين عامًا والتي تفيد بأن معركتنا الأساسية ليست سياسية بقدر ما هي معركة وعي. فالوعي هو القلعة الحقيقية التي يمكن أن تحمي الأوطان، وهو السلاح الذي يقطع الطريق على التزييف والتضليل. ومن هنا، فإن الدفاع عن الأردن، أمنه واستقراره، ليس خيارًا سياسيًا فحسب، بل هو موقف وطني وأخلاقي في وجه أي عبث أو انزلاق نحو الفوضى.

منذ تأسيسها، قامت الثقافة السياسية في الأردن على التسامح لا العقاب، حيث أسس الأمير عبدالله وشيوخ العشائر دولة تجمع الجميع بلا تمييز. في السلط وأم قيس، وُضعت ركائز الوحدة والعدل، لتصبح الأردن نموذجًا للدولة التي تحتضن التنوع وتبني مستقبلها على الحوار والتفاهم، لا على الإقصاء.

المطلوب اليوم هو الحوار ثم الحوار، فالحرص على المنجز الوطني المتمثل في دولة مستقلة ومستقرة يجب أن يكون الأولوية القصوى. الأردن ليس ساحة لتصفية الحسابات ولا منطقة عازلة ولا دولة وظيفية كما زعمت الأيديولوجيات الفاشلة منذ الناصرية وحتى اليوم. إنما هو كيان وطني يستحق أن يُنظر إليه كمنارة للسيادة والكرامة.