شريط الأخبار
النائبان أبو تاية والمراعية في بيان مشترك: الملك وضع العالم أمام اختبار حقيقي ‏الملك يشارك باجتماع أميركي عربي إسلامي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة الفايز: الملك في خطابه دافع بقوة عن ثوابت الأردن الوطنية ومصالحه العليا عشائر النعيم في البادية الشمالية : تشيد بمواقف جلالة الملك الراسخة أبناء معان في محافظة المفرق يثمنون الخطاب الملكي الملك يلتقي رئيس الوزراء العراقي في نيويورك شيخ عشائر بني خالد موفق القاضي : خطاب ملكي ابهر العالم و جسد ثوابت الأردن الشيخ فيصل المقيبل السرحان: خطاب ملكي يضع الأردن في قلب المشهد بثبات الموقف ووضوح الرؤية عشيرة الفواعرة في البادية الشمالية تُشيد بالخطاب الملكي أمام الأمم المتحدة حتر: حين يتحدث الأردن.. يصغي العالم رئيس بلدية ديرالكهف السابق حمدان الرياحي يُثمن الخطاب الملكي في الأمم المتحدة الشيخ طالب العودات يكتب: حين يتحدث الملك .. يرتفع صوت الاردن ويصغي العالم الشيخ الشرعة: خطاب ملكي يجسد ثبات الأردن وقوة موقفه الفناطسة: خطاب الملك أمام الأمم المتحدة يجسد ثوابت الأردن ويعكس رؤية واضحة للدفاع عن أمن المنطقة واستقرارها بيان تأييد وولاء من شيوخ ووجهاء وأبناء العشائر في بادية الشمال المصري: الملك قالها بوضوح.. دبلوماسيتنا ليست ضعفاً وأمن الأردن ومياهه خط أحمر الشيخ علوان الشويعر: الخطاب الملكي رسم خارطة طريق للعالم أجمع وزير الثقافة يتفقد استعدادات موقع معرض عمّان الدولي للكتاب تشكيلات في القضاء الشرعي تشمل تعيينات ونقلاً وإحالات على التقاعد الملك يلقي خطابا أمام الجمعية العامة دورتها الحادية والثمانين ( نص وفيديو )

فداء عساف ... امرأة من نور تُحيك الأناقة بخيوط الحلم والهوية

فداء عساف ... امرأة من نور تُحيك الأناقة بخيوط الحلم والهوية
فداء عساف ... امرأة من نور تُحيك الأناقة بخيوط الحلم والهوية
القلعة نيوز:
كتب: الصحفي ليث الفراية
في زمنٍ يركض فيه العالم خلف الموضة، كانت فداء عساف تمشي بثبات في الاتجاه المعاكس. لا تُقلّد، ولا تلهث خلف الترند، بل تصنعه. تمضي بخيط وإبرة وذاكرة لتكتب فصلاً مختلفًا في كتاب الأناقة العربية. واليوم، وبعد خمسة وعشرين عامًا من التفرّد والعطاء، تحتفل فداء عساف بمسيرتها تحت رعاية ملكية سامية من سمو الأميرة سمية بنت الحسن – احتفال لم يكن فقط محطة، بل شهادة من الزمن على مشروع نسائي أردني وُلد من قلب الحلم، وتحول إلى علامة فنية تُروى.

فداء عساف ليست مجرد اسم في عالم الأزياء؛ إنها روحٌ تختزل أنوثة الشرق وقوة المرأة الأردنية بدأت مسيرتها حين لم يكن الطريق مفروشًا بالورود، بل كان مليئًا بالتحديات، خاصة في مجتمع محافظ لا يمنح المرأة مكانها بسهولة لكنها لم تنتظر مقعدًا على طاولة أحد، بل صنعت طاولتها بيديها، وبنت عليها حلمًا اسمه "الهوية".

في تصاميمها، لا تلبس المرأة فستانًا فحسب، بل ترتدي فكرة، سردية، ورؤية. تنسج من تطريزات الأمهات لغة بصرية حديثة، وتحمل في كل قطعة مزيجًا دقيقًا من الفخر، والشغف، والحنين.

قبل أيام، وتحت رعاية الأميرة سمية بنت الحسن، احتفلت فداء عساف بمرور خمسة وعشرين عامًا على تأسيس مشروعها الذي بدأ كغرفة صغيرة تعجّ بالأقمشة، وتحول اليوم إلى فضاء واسع من الجمال والتأثير لم يكن الاحتفال مجرد مناسبة؛ بل كان تتويجًا لرحلة من الإيمان بالذات، والانتصار للهوية، والبقاء في المقدمة رغم التغيرات.

ذلك الحفل، بكل تفاصيله، كان انعكاسًا لأسلوب فداء أنيق، أصيل، وهادئ في هيبته حضورٌ نوعي، عرضٌ فنيٌّ آسر، وجمهور صفق ليس فقط للفن، بل للقصة التي تقف خلف كل غرزة وكل خط.

لم تتعامل فداء مع الأزياء بوصفها تجارة، بل كمنصة لإعادة الاعتبار للتراث، ولتقديم المرأة العربية كما يجب أن تُرى: قوية، حرة، أصيلة كانت وما زالت تصمم بوعي، وتنحت أنوثة لا تتوسل القبول، بل تفرض احترامها بجمالها الهادئ، ورموزها التي تروي تاريخًا لا يُنسى.

إن فلسفتها تقوم على فكرة بسيطة وعميقة أن الثوب يجب أن يشبه من ترتديه، لا أن يُخفيها لذلك، جاءت كل قطعة توقيعًا شخصيًا لا يشبه غيره.

بعيدًا عن الإبداع الفني، أثبتت فداء أنها سيدة أعمال من طراز خاص أدارت مشروعها على مدى ربع قرن برؤية استثنائية، دمجت فيها الفن والإدارة، الهوية والسوق، الأناقة والقيمة لم تستسلم لمغريات العابر، بل تمسكت بما يُشبهها، فحصدت احترام كل من مرّ من أمام نوافذ إبداعها.

خمس وعشرون سنة من العطاء لم تكن نهاية الرحلة، بل بداية فصل جديد أكثر رسوخًا. فداء عساف اليوم ليست فقط مصممة أزياء، بل سفيرة للروح الأردنية، وللهوية النسائية في أجمل تجلياتها هي امرأة صنعت من الوقت حليفًا، ومن الذوق مدرسة، ومن الأقمشة ذاكرة.

وفي زمن ينسى الأسماء سريعًا، سيظل اسم فداء عساف محفورًا لأنه لم يُبنى على الصدفة، بل على الصبر، والموهبة، والإصرار.