شريط الأخبار
السفارة الأمريكية في الأردن تستأنف تقديم الخدمات لرعاياها الطاقة الدولية: مستعدون لسحب المزيد من احتياطات النفط المستشار الألماني لنتنياهو: عليكم إنهاء القتال في البنان الصفدي يلتقي نظيره الإماراتي في أبو ظبي فاتورة الوقود الأحفوري في أوروبا ترتفع 22 مليار يورو إذا اختلف النواب والأعيان على "معدل الضمان" .. ماذا يحدث؟ غوارديولا يشيد بفوز مانشستر سيتي الكبير على تشيلسي حقيقة دعم خالد النبوي لعلاج سامي عبدالحليم.. رد حاسم من الأسرة أطعمة تسبب ألم المعدة بعد الأكل.. قائمة بأبرزها! شهيد وجرحى برصاص الاحتلال الإسرائيلي في غزة وبيت لاهيا وزير الحرب الأميركي: الإيرانيون قد يبدأون إطلاق النار لكن هذا ليس من الحكمة ترامب: سيتم تدمير أي سفينة إيرانية تقترب من نطاق الحصار ما حقيقة إطلاق النار على منزل سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ أوبن إيه آي؟ ترامب: 34 سفينة عبرت مضيق هرمز الأحد ديمة طهبوب لجعفر حسان : لدينا خبراء اكتواريين أردنيين الأمم المتحدة: لا حل عسكريا للصراع في الشرق الأوسط فاو: غلق مضيق هرمز قد يتحول إلى كارثة عالمية في الزراعة والغذاء الأردن.. الأطباء تحذر من بطالة متزايدة وفرص تخصص محدودة واشنطن تعرض على إيران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عامًا الأردن.. الزراعة تعيد فتح تصدير البندورة

فداء عساف ... امرأة من نور تُحيك الأناقة بخيوط الحلم والهوية

فداء عساف ... امرأة من نور تُحيك الأناقة بخيوط الحلم والهوية
فداء عساف ... امرأة من نور تُحيك الأناقة بخيوط الحلم والهوية
القلعة نيوز:
كتب: الصحفي ليث الفراية
في زمنٍ يركض فيه العالم خلف الموضة، كانت فداء عساف تمشي بثبات في الاتجاه المعاكس. لا تُقلّد، ولا تلهث خلف الترند، بل تصنعه. تمضي بخيط وإبرة وذاكرة لتكتب فصلاً مختلفًا في كتاب الأناقة العربية. واليوم، وبعد خمسة وعشرين عامًا من التفرّد والعطاء، تحتفل فداء عساف بمسيرتها تحت رعاية ملكية سامية من سمو الأميرة سمية بنت الحسن – احتفال لم يكن فقط محطة، بل شهادة من الزمن على مشروع نسائي أردني وُلد من قلب الحلم، وتحول إلى علامة فنية تُروى.

فداء عساف ليست مجرد اسم في عالم الأزياء؛ إنها روحٌ تختزل أنوثة الشرق وقوة المرأة الأردنية بدأت مسيرتها حين لم يكن الطريق مفروشًا بالورود، بل كان مليئًا بالتحديات، خاصة في مجتمع محافظ لا يمنح المرأة مكانها بسهولة لكنها لم تنتظر مقعدًا على طاولة أحد، بل صنعت طاولتها بيديها، وبنت عليها حلمًا اسمه "الهوية".

في تصاميمها، لا تلبس المرأة فستانًا فحسب، بل ترتدي فكرة، سردية، ورؤية. تنسج من تطريزات الأمهات لغة بصرية حديثة، وتحمل في كل قطعة مزيجًا دقيقًا من الفخر، والشغف، والحنين.

قبل أيام، وتحت رعاية الأميرة سمية بنت الحسن، احتفلت فداء عساف بمرور خمسة وعشرين عامًا على تأسيس مشروعها الذي بدأ كغرفة صغيرة تعجّ بالأقمشة، وتحول اليوم إلى فضاء واسع من الجمال والتأثير لم يكن الاحتفال مجرد مناسبة؛ بل كان تتويجًا لرحلة من الإيمان بالذات، والانتصار للهوية، والبقاء في المقدمة رغم التغيرات.

ذلك الحفل، بكل تفاصيله، كان انعكاسًا لأسلوب فداء أنيق، أصيل، وهادئ في هيبته حضورٌ نوعي، عرضٌ فنيٌّ آسر، وجمهور صفق ليس فقط للفن، بل للقصة التي تقف خلف كل غرزة وكل خط.

لم تتعامل فداء مع الأزياء بوصفها تجارة، بل كمنصة لإعادة الاعتبار للتراث، ولتقديم المرأة العربية كما يجب أن تُرى: قوية، حرة، أصيلة كانت وما زالت تصمم بوعي، وتنحت أنوثة لا تتوسل القبول، بل تفرض احترامها بجمالها الهادئ، ورموزها التي تروي تاريخًا لا يُنسى.

إن فلسفتها تقوم على فكرة بسيطة وعميقة أن الثوب يجب أن يشبه من ترتديه، لا أن يُخفيها لذلك، جاءت كل قطعة توقيعًا شخصيًا لا يشبه غيره.

بعيدًا عن الإبداع الفني، أثبتت فداء أنها سيدة أعمال من طراز خاص أدارت مشروعها على مدى ربع قرن برؤية استثنائية، دمجت فيها الفن والإدارة، الهوية والسوق، الأناقة والقيمة لم تستسلم لمغريات العابر، بل تمسكت بما يُشبهها، فحصدت احترام كل من مرّ من أمام نوافذ إبداعها.

خمس وعشرون سنة من العطاء لم تكن نهاية الرحلة، بل بداية فصل جديد أكثر رسوخًا. فداء عساف اليوم ليست فقط مصممة أزياء، بل سفيرة للروح الأردنية، وللهوية النسائية في أجمل تجلياتها هي امرأة صنعت من الوقت حليفًا، ومن الذوق مدرسة، ومن الأقمشة ذاكرة.

وفي زمن ينسى الأسماء سريعًا، سيظل اسم فداء عساف محفورًا لأنه لم يُبنى على الصدفة، بل على الصبر، والموهبة، والإصرار.