شريط الأخبار
رويترز: قمة ترامب وشي مبهرة شكلا وفقيرة مضمونا انتهت باحتساء الشاي العليمي يدعو الشعب اليمني للنفير واستعادة بسط السيادة وصولًأ إلى صنعاء إحباط محاولة إدخال هرمونات محظورة التداول عبر حدود جابر اجتماع أردني سوري في دمشق لبحث المشاريع الاستراتيجية ضبط 188 كغم لحوم منتهية الصلاحية في الكرك باكستان: سنناقش مع السعودية وتركيا دعم الرياض بموجب اتفاقية الدفاع دول غادرت وفودها قاعة الأمم المتحدة لحظة خطاب نتنياهو (أسماء) الصفدي يؤكد ضرورة حماية الأونروا من محاولات الاغتيال السياسي التي تستهدفها وفد وزاري أردني يختتم جولة في ألمانيا الأمن العام يُشارك بتشييع جثمان العريف يعقوب فايز يعقوب شرف *المسرحية السنوية والاخراج سئي* ولد الهدى... الحلقة السابعة .. "لست شامتًا" شادي فريج يعلق على حبس حسن الرياطي ويلمح لانفراجة تفاصيل الاتفاق المرحلي بين طهران وواشنطن .. وعقد قد تعرقله الاحتلال: مقتل جنديين إسرائيليين بانفجار مسيرة للجيش شمالي غزة الأردن يشارك بالمؤتمر الإقليمي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الـ12 فتح باب المناقلات الداخلية والخارجية لطلبة المكرمة الملكية السامية البنك الدولي: صرف 100 مليون دولار لبرنامج إصلاح القطاع الصحي في الأردن بزشكيان يكرر: التقيت خامنئي 7 ساعات ولهذا لم يظهر علنا زيلينسكي: دول بالشرق الأوسط تشارك في محادثات البحر الأسود

فداء عساف ... امرأة من نور تُحيك الأناقة بخيوط الحلم والهوية

فداء عساف ... امرأة من نور تُحيك الأناقة بخيوط الحلم والهوية
فداء عساف ... امرأة من نور تُحيك الأناقة بخيوط الحلم والهوية
القلعة نيوز:
كتب: الصحفي ليث الفراية
في زمنٍ يركض فيه العالم خلف الموضة، كانت فداء عساف تمشي بثبات في الاتجاه المعاكس. لا تُقلّد، ولا تلهث خلف الترند، بل تصنعه. تمضي بخيط وإبرة وذاكرة لتكتب فصلاً مختلفًا في كتاب الأناقة العربية. واليوم، وبعد خمسة وعشرين عامًا من التفرّد والعطاء، تحتفل فداء عساف بمسيرتها تحت رعاية ملكية سامية من سمو الأميرة سمية بنت الحسن – احتفال لم يكن فقط محطة، بل شهادة من الزمن على مشروع نسائي أردني وُلد من قلب الحلم، وتحول إلى علامة فنية تُروى.

فداء عساف ليست مجرد اسم في عالم الأزياء؛ إنها روحٌ تختزل أنوثة الشرق وقوة المرأة الأردنية بدأت مسيرتها حين لم يكن الطريق مفروشًا بالورود، بل كان مليئًا بالتحديات، خاصة في مجتمع محافظ لا يمنح المرأة مكانها بسهولة لكنها لم تنتظر مقعدًا على طاولة أحد، بل صنعت طاولتها بيديها، وبنت عليها حلمًا اسمه "الهوية".

في تصاميمها، لا تلبس المرأة فستانًا فحسب، بل ترتدي فكرة، سردية، ورؤية. تنسج من تطريزات الأمهات لغة بصرية حديثة، وتحمل في كل قطعة مزيجًا دقيقًا من الفخر، والشغف، والحنين.

قبل أيام، وتحت رعاية الأميرة سمية بنت الحسن، احتفلت فداء عساف بمرور خمسة وعشرين عامًا على تأسيس مشروعها الذي بدأ كغرفة صغيرة تعجّ بالأقمشة، وتحول اليوم إلى فضاء واسع من الجمال والتأثير لم يكن الاحتفال مجرد مناسبة؛ بل كان تتويجًا لرحلة من الإيمان بالذات، والانتصار للهوية، والبقاء في المقدمة رغم التغيرات.

ذلك الحفل، بكل تفاصيله، كان انعكاسًا لأسلوب فداء أنيق، أصيل، وهادئ في هيبته حضورٌ نوعي، عرضٌ فنيٌّ آسر، وجمهور صفق ليس فقط للفن، بل للقصة التي تقف خلف كل غرزة وكل خط.

لم تتعامل فداء مع الأزياء بوصفها تجارة، بل كمنصة لإعادة الاعتبار للتراث، ولتقديم المرأة العربية كما يجب أن تُرى: قوية، حرة، أصيلة كانت وما زالت تصمم بوعي، وتنحت أنوثة لا تتوسل القبول، بل تفرض احترامها بجمالها الهادئ، ورموزها التي تروي تاريخًا لا يُنسى.

إن فلسفتها تقوم على فكرة بسيطة وعميقة أن الثوب يجب أن يشبه من ترتديه، لا أن يُخفيها لذلك، جاءت كل قطعة توقيعًا شخصيًا لا يشبه غيره.

بعيدًا عن الإبداع الفني، أثبتت فداء أنها سيدة أعمال من طراز خاص أدارت مشروعها على مدى ربع قرن برؤية استثنائية، دمجت فيها الفن والإدارة، الهوية والسوق، الأناقة والقيمة لم تستسلم لمغريات العابر، بل تمسكت بما يُشبهها، فحصدت احترام كل من مرّ من أمام نوافذ إبداعها.

خمس وعشرون سنة من العطاء لم تكن نهاية الرحلة، بل بداية فصل جديد أكثر رسوخًا. فداء عساف اليوم ليست فقط مصممة أزياء، بل سفيرة للروح الأردنية، وللهوية النسائية في أجمل تجلياتها هي امرأة صنعت من الوقت حليفًا، ومن الذوق مدرسة، ومن الأقمشة ذاكرة.

وفي زمن ينسى الأسماء سريعًا، سيظل اسم فداء عساف محفورًا لأنه لم يُبنى على الصدفة، بل على الصبر، والموهبة، والإصرار.