شريط الأخبار
البرغوثي: جميع المكونات الفلسطينية وافقت على لجنة إدارة غزة ترامب: أُبلغت بأن أعمال القتل توقفت في إيران رسالة من مادورو إلى الشعب الفنزويلي.. ماذا تضمنت؟ ترامب: العلاقات مع الدنمارك جيدة لكن غرينلاند ضرورية لأمن الولايات المتحدة القومي ويتكوف يعلن رسميا إطلاق المرحلة الثانية من خطة ترامب لإنهاء الصراع في غزة عراقجي يحذر من محاولات تل أبيب المستمرة لتوريط واشنطن في حرب مباشرة مع إيران "رويترز": التدخل العسكري الأمريكي في إيران قد يبدأ خلال الـ 24 ساعة القادمة "القناة 12" العبرية: الولايات المتحدة ستبلغ إسرائيل بموعد العملية قبل تنفيذها بساعات إعلام عبري: بلدية كريات غات تفتح ملاجئها العامة تحسبا لأي طارئ محتمل "مندوبا عن الرواشدة" ... "العياصرة" يُكرّم موظفة أمضت مسيرة حافلة في وزارة الثقافة رفض استقبال السفير الأميركي في بيت عزاء الدكتور عبدالله الضمور دول تحث مواطنيها على مغادرة إيران فوراً (أسماء) مسؤولون عسكريون: الهجوم الأميركي على إيران "بات وشيكًا" حزب المحافظين يدعو الحكومة إلى الإسراع في إجراء الانتخابات البلديّة وزير البيئة يبحث تعزيز التعاون مع الاتحاد الدولي لصون الطبيعة الاونروا: اقتحام إسرائيل لمركز صحي أممي استهتار بالقانون الدولي محافظ الكرك يتفقد مناطق تأثرت بالأحوال الجوية الصندوق الهاشمي لتنمية البادية يوقع مذكرة تفاهم لتتبع الزراعة المتجددة عمان الأهلية تتصدر البطولة الودية لكرة السلة 3×3 "طالبات" لـ 7 جامعات أردنية مكالمة واحدة قد تسرق هاتفك .. احذر .. لا تُدخل هذا الرمز!

لماذا يحتاج طفلك أن يراكِ تخطئين أحياناً؟

لماذا يحتاج طفلك أن يراكِ تخطئين أحياناً؟
القلعة نيوز:
في محاولة دائمة لأن نكون الأمهات الأفضل، نحمل على أكتافنا عبء "المثال الأعلى". نحرص على أن نبدو دوماً صائبات، هادئات، ملماتٍ بكل شيء، نخشى أن نُخطئ أمام أبنائنا، وكأننا إن فعلنا، انهارت هيبتنا أو خسرنا ثقتهم.

لكن الحقيقة مختلفة تماماً. الطفل لا يحتاج أماً لا تُخطئ، بل يحتاج أماً تعرف كيف تتعامل مع الخطأ، كيف تعتذر، وكيف تُرمم الموقف بلطف، دون قسوة على الذات أو تهرّب من المسؤولية.

حين يرى الطفل أمّه تخطئ... ثم تعود
الخطأ البشري مشهد تربوي ثمين، إذا قُدّم له بشكل صادق وآمن. عندما يرى الطفل والدته تنسى، أو تتسرّع، أو حتى ترفع صوتها لحظة تعب، ثم تعود، وتهدأ، وتعتذر، وتصحّح، يتعلّم من ذلك أكثر مما قد يتعلّمه من مئة درس نظري عن ضبط النفس أو أهمية الاعتذار.

في تلك اللحظة، يدرك أن الكبار ليسوا خارقين، وأن الخطأ لا يعني الانهيار، بل يعني فرصة للتصحيح. والأهم من ذلك، يتعلّم أن الحب لا يختفي حين نخطئ، وأن قيمته لا تتوقف على كونه "جيداً دائماً".

ليس ضعفاً... بل تعليم بالأفعال
في التربية، الأفعال تسبق الأقوال. أن نقول لأطفالنا: "لا بأس إن أخطأت، المهم أن تتعلّم" ثم لا نسمح لأنفسنا بالهامش نفسه، يُفقد الرسالة معناها.

ويمكنك كأم أن توضحي لطفلك بكل عفوية:

أنا آسفة، كنت متوترة وقلت كلاماً لا أقصده
أعتقد أنني استعجلت الحكم، دعني أفكر مرة أخرى
لم أكن على صواب في هذا القرار، سأقوم بتعديله
بهذه الطريقة فإنك تمنحين طفلك درساً عظيماً في النضج العاطفي والتواضع الإنساني.



الأمومة ليست امتحاناً للمثالية
من الطبيعي أن نرغب في أن نكون على قدر المسؤولية، وأن نزرع في أطفالنا قيماً جيدة. لكن ليس من الطبيعي أن نُقصي جانبنا الإنساني ونخشى لحظات ضعفنا. بل إن تجاهل هذا الجانب يجعل العلاقة مشوّهة: الأم تصبح مدرّسة دائمة، لا مساحة فيها للراحة، والطفل يشعر بأنه مراقَب، ومطالب هو الآخر بألا يُخطئ.

الصدق مع الذات هو أعظم ما يمكن أن نورثه لأبنائنا. الأم التي تخطئ وتعترف وتتعافى، تُربّي جيلاً يرى الحياة بمرونة، ولا يخاف من فشله، ولا يشعر بأنه مطالب دوماً بأن يكون "كافياً" ليرضى عنه الآخرون.


أنتِ لستِ مُطالبة بأن تكوني المعلمة طوال الوقت. أحياناً، يكفي أن تكوني إنسانة حقيقية. لا بأس أن تري طفلك جانبك المرتبك أو المُتعَب أو المُخطئ؛ لأن هذه المشاهد، حين تُقدّم بمحبة ووعي، هي ما تجعله أكثر تعاطفاً، وأكثر استعداداً للحياة.

السؤال ليس: كيف نمنع الخطأ؟
بل: كيف نتعامل معه حين يحدث؟

وهذا، وحده، كافٍ ليصنع فارقاً عميقاً في تربية طفل يرى فيكِ قدوة صادقة... لا صورة مثالية جامدة.