شريط الأخبار
القيادة العامة للقوات المسلحة تستقبل التهاني برئيس أركانها الجديد الحراسيس نتنياهو من غزة: إسرائيل "لن تنسحب" من القطاع الملك يزور المطبعة الوطنية بمناسبة مئوية تأسيسها الضمان يطلق نسخة جديدة من تطبيقه للأفراد منتصف أيلول من هو قائد الجيش اللواء الحراسيس؟ الملك يوجه رسالة إلى الحنيطي: لتنال قسطا من الراحة أو تنتقل لموقع آخر نص رسالة الملك لرئيس هيئة الاركان الحراسيس: الوطن نصب عينيك تفاصيل إضافية حول حادث في مصر قضى به 10 أردنيين المواصفات: إغلاق محطتي محروقات مخالفتين خلال شهر إرادة ملكية بتعيين اللواء مجدي الحراسيس رئيسا لهيئة الأركان المشتركة كيف يهبط رؤساء وزارات سابقون .. الفنان غازي انعيم رئيساً لرابطة الفنانين التشكيليين تغييرات وتعيينات متوقعه في مواقع مهمة ومحافظين على التقاعد ..قريبآ د. الحوراني : خريج عمان الأهلية بعد تأهيله بتخصصه وبالتدريب والمهارات يصنع الوظيفة لنفسه رئيس الوزراء المصري: لجنة فنية لتحديد أسباب حادث انقلاب حافلة في جنوبي سيناء ضبط شخصين مرتبطين بعصابات إقليمية لتهريب المخدرات وسائل اعلام : إرادة ملكية مرتقبة تقضي بتغيير في موقع قيادي هام الطيران المدني: استمرار الحركة الجوية في سماء المملكة كالمعتاد الأردن: الاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت تصعيد خطير وخرق للقانون الدولي السفارة الأردنية تتوجه إلى نويبع لتأمين نقل جثامين أردنيين توفوا في حادث حافلة

الغرابية تكتب : تاريخ أردني مشرّف في تقديم المساعدات الإنسانية لمواجهة حملات التشويه

الغرابية  تكتب : تاريخ أردني مشرّف في تقديم المساعدات الإنسانية لمواجهة حملات التشويه
القلعة نيوز:
كتبت الدكتوره زهور الغرايبة
شكّلت المملكة الأردنية الهاشمية منذ التأسيس أنموذجًا إنسانيًا فريدًا في منطقة تكثر فيها الأزمات وتتعدد فيها التحديات، فمنذ البدايات، تبنّت الدولة الأردنية نهجًا أخلاقيًا راسخًا في دعم الإنسان، متى وأينما كان، رافعة شعار المروءة والمسؤولية الأخلاقية دون أن تنتظر مقابلًا، أو تبحث عن مكاسب سياسية أو إعلامية.

ورغم محدودية الموارد والضغوط الاقتصادية المتواصلة، لم يتردد الأردن يومًا في مدّ يد العون للمحتاجين والنازحين والمتضررين من الأزمات، مستندًا إلى منظومة قيمية متجذرة في ثقافته وتاريخه، ترى في الإنسان قيمة عليا لا تُقايض، وفي العطاء واجبًا لا يُقاس بحسابات الربح والخسارة.

إلا أن هذا الدور النبيل لم يَسلم من محاولات التشويه والتقليل، إذ برزت في الآونة الأخيرة بعض الأقلام التي تتجاهل كل ما قدّمه الأردن من تضحيات، لتطلق مزاعم غير موثقة تتهمه باستغلال المساعدات الإنسانية وتحقيق أرباح منها، في خطاب يفتقر إلى الحد الأدنى من الإنصاف والموضوعية، ويتجاهل عن عمدٍ أن الأردن لطالما قدّم أكثر مما أُعطي، وأن تكلفة القيام بهذا الدور لم تكن بسيطة على مختلف الصعد.

إن الآليات التي تنظم العمل الإنساني في الأردن تخضع لرقابة محلية ودولية، وتدار بشراكة وثيقة مع جهات متعددة، وتُوجّه لدعم كل المحتاجين إليها، بما يحفظ كرامة الجميع ويضمن التوزيع العادل للدعم.

والواقع أن الأردن لم يجعل من ملف المساعدات ورقة سياسية أو عبئًا تفاوضيًا، بل تعاطى معه من منطلق إنساني وأخلاقي ثابت، وهو ما جعله محل تقدير في المحافل الدولية، ونموذجًا يُستشهد به في تقارير المنظمات الأممية التي كثيرًا ما نوّهت بقدرته على التوازن بين متطلبات السيادة والتزاماته الأخلاقية.

يواجه الأردن هذه الحملات التشويهية بشكل مستمر دون الانجرار إلى الردود الانفعالية، مؤمنًا أن الحقائق كفيلة بتفنيد الادعاءات، وأن تاريخه في الميدان الإنساني أبلغ من كل خطاب، فدوره في إيواء المحتاجين، وتوفير التعليم والرعاية الصحية، وضمان الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية، لم يكن يومًا محلّ مساومة، إنما خيارًا وطنيًا اختاره بملء إرادته.

وفي ظل ما يُثار من مغالطات، يُعيد الأردن التأكيد على التزامه بثوابته، وعلى أن مكانته الإنسانية لم تُبنَ على دعاية أو مجاملة لكنها كانت وما زالت أفعال ملموسة، وسجلٍ زاخر بالعطاء، يشهد له العالم بأسره.