شريط الأخبار
أمير قطر وترامب يبحثان جهود التهدئة ودعم المساعي الدبلوماسية لخفض التصعيد حسّان يوجّه بتطوير شامل لمتنزه الأمير الحسين في البحر الميت طهران تتهم واشنطن .. ورسائل أميركية تحمل تهديداً باستئناف الحرب أعيان: الاستقلال يُجسد مسيرة دولة قامت على سيادة القانون وترسيخ دعائم العدالة الاردن في العيد الثمانين للاستقلال .. اقتصاد نوعي وبيئة استثمارية جاذبة رئيس النواب: استقلال الأردن ثمرة نضال قاده الهاشميون إعلام رسمي: قائد الجيش الباكستاني اجتمع مع وزير خارجية إيران في طهران واشنطن تفرض على الساعين للحصول على إقامة دائمة تقديم طلباتهم في بلدانهم أزمة دوائية خانقة تهدد بانهيار النظام الصحي الفلسطيني 80 عاما من الاستقلال .. بناء اقتصاد مرن بقيادة هاشمية حكيمة وعزيمة على الإنتاج "مطالب مفرطة".. طهران تتهم واشنطن بعرقلة المفاوضات الاحتلال يزعم إحباط محاولة تهريب أسلحة من الأردن انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 91.7 دينارا للغرام استقلال الأردن .. محطة تاريخية مفصلية أرست ركائز السيادة الوطنية الكاملة الأردن وقطر: تكاتف الجهود لإنجاح الوساطة الباكستانية بين واشنطن وطهران حسان يفتتح شاطئ البحر الميِّت السِّياحي بعد 7 سنوات من إغلاقه أكثر من 155 ألف زائر للبترا خلال 4 شهور حسان يفتتح "كورنيش" البحر الميت بمناسبة عيد الاستقلال الجرائم الإلكترونية تحذر من أسلوب احتيالي جديد: تطبيقات للمباريات رئيس عمّان الأهلية يكرّم الفائزين في هاكاثون الريادة والابتكار 2026

الغرابية تكتب : تاريخ أردني مشرّف في تقديم المساعدات الإنسانية لمواجهة حملات التشويه

الغرابية  تكتب : تاريخ أردني مشرّف في تقديم المساعدات الإنسانية لمواجهة حملات التشويه
القلعة نيوز:
كتبت الدكتوره زهور الغرايبة
شكّلت المملكة الأردنية الهاشمية منذ التأسيس أنموذجًا إنسانيًا فريدًا في منطقة تكثر فيها الأزمات وتتعدد فيها التحديات، فمنذ البدايات، تبنّت الدولة الأردنية نهجًا أخلاقيًا راسخًا في دعم الإنسان، متى وأينما كان، رافعة شعار المروءة والمسؤولية الأخلاقية دون أن تنتظر مقابلًا، أو تبحث عن مكاسب سياسية أو إعلامية.

ورغم محدودية الموارد والضغوط الاقتصادية المتواصلة، لم يتردد الأردن يومًا في مدّ يد العون للمحتاجين والنازحين والمتضررين من الأزمات، مستندًا إلى منظومة قيمية متجذرة في ثقافته وتاريخه، ترى في الإنسان قيمة عليا لا تُقايض، وفي العطاء واجبًا لا يُقاس بحسابات الربح والخسارة.

إلا أن هذا الدور النبيل لم يَسلم من محاولات التشويه والتقليل، إذ برزت في الآونة الأخيرة بعض الأقلام التي تتجاهل كل ما قدّمه الأردن من تضحيات، لتطلق مزاعم غير موثقة تتهمه باستغلال المساعدات الإنسانية وتحقيق أرباح منها، في خطاب يفتقر إلى الحد الأدنى من الإنصاف والموضوعية، ويتجاهل عن عمدٍ أن الأردن لطالما قدّم أكثر مما أُعطي، وأن تكلفة القيام بهذا الدور لم تكن بسيطة على مختلف الصعد.

إن الآليات التي تنظم العمل الإنساني في الأردن تخضع لرقابة محلية ودولية، وتدار بشراكة وثيقة مع جهات متعددة، وتُوجّه لدعم كل المحتاجين إليها، بما يحفظ كرامة الجميع ويضمن التوزيع العادل للدعم.

والواقع أن الأردن لم يجعل من ملف المساعدات ورقة سياسية أو عبئًا تفاوضيًا، بل تعاطى معه من منطلق إنساني وأخلاقي ثابت، وهو ما جعله محل تقدير في المحافل الدولية، ونموذجًا يُستشهد به في تقارير المنظمات الأممية التي كثيرًا ما نوّهت بقدرته على التوازن بين متطلبات السيادة والتزاماته الأخلاقية.

يواجه الأردن هذه الحملات التشويهية بشكل مستمر دون الانجرار إلى الردود الانفعالية، مؤمنًا أن الحقائق كفيلة بتفنيد الادعاءات، وأن تاريخه في الميدان الإنساني أبلغ من كل خطاب، فدوره في إيواء المحتاجين، وتوفير التعليم والرعاية الصحية، وضمان الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية، لم يكن يومًا محلّ مساومة، إنما خيارًا وطنيًا اختاره بملء إرادته.

وفي ظل ما يُثار من مغالطات، يُعيد الأردن التأكيد على التزامه بثوابته، وعلى أن مكانته الإنسانية لم تُبنَ على دعاية أو مجاملة لكنها كانت وما زالت أفعال ملموسة، وسجلٍ زاخر بالعطاء، يشهد له العالم بأسره.