شريط الأخبار
الحنيطي يلتقي السفير الهندي ويؤكد متانة الشراكة بين البلدين الخارجية تتابع حادث تعرضت له حافلة معتمرين أردنيين في السعودية هيئة الطاقة: 93% من الأردنيين ضمن تعرفة الشريحة الأولى للكهرباء الجيش يفتح باب التجنيد والاستخدام بـ 8 تخصصات (تفاصيل) اللواء المعايطة يؤكّد على العمل المشترك بين الإدارات المرورية كافة الملك وولي العهد يعزيان بوفاة الرئيس أبو الراغب المتصرف النويقة يؤكد تعزيز التنمية في لواء الحسينية أولية قصوى ويُعلن عن تعيين جديد لـ(60)سيدة والعمل مستمر لرفع العدد لـ ( 200 ) بإحدى المصانع المجاورة الملك وولي العهد يزوران بيت عزاء أبو الراغب إصابة 11 شخص خلال تدهور حافلة معتمرين أردنيين في السعودية وزير الخارجية يبحث مع نظيره التركي عددا من القضايا القمة الأردنية الأوروبية ترسيخ للشراكة الاستراتيجية ودعم السلام والاستقرار وزير الصحة: بروتوكول لعلاج ونقل مرضى "الجلطة الدماغية" في مستشفيات الوزارة مندوباً عن الملك وزير الداخلية يشارك في قداس عيد الميلاد للطوائف المسيحية حسب التقويم الشرقي في بيت لحم منخفض جوي الجمعة وتحذيرات من تشكل السيول الرئيس الكباريتي يحذر من الرهان على تغيّر الحكومات الإسرائيلية 3 مليارات يورو لدعم الشراكة .. عمان تستضيف أول قمة مع الاتحاد الأوروبي إسرائيل تدمّر حقول ألغام على الحدود مع الأردن رؤساء حكومات: أبو الراغب أقوانا بحث تشغيل ممرضين أردنيين في إيطاليا تدهور حافلة يعتقد انها لمعتمرين أردنيين في السعودية .. والخارجية تتابع

الغرابية تكتب : تاريخ أردني مشرّف في تقديم المساعدات الإنسانية لمواجهة حملات التشويه

الغرابية  تكتب : تاريخ أردني مشرّف في تقديم المساعدات الإنسانية لمواجهة حملات التشويه
القلعة نيوز:
كتبت الدكتوره زهور الغرايبة
شكّلت المملكة الأردنية الهاشمية منذ التأسيس أنموذجًا إنسانيًا فريدًا في منطقة تكثر فيها الأزمات وتتعدد فيها التحديات، فمنذ البدايات، تبنّت الدولة الأردنية نهجًا أخلاقيًا راسخًا في دعم الإنسان، متى وأينما كان، رافعة شعار المروءة والمسؤولية الأخلاقية دون أن تنتظر مقابلًا، أو تبحث عن مكاسب سياسية أو إعلامية.

ورغم محدودية الموارد والضغوط الاقتصادية المتواصلة، لم يتردد الأردن يومًا في مدّ يد العون للمحتاجين والنازحين والمتضررين من الأزمات، مستندًا إلى منظومة قيمية متجذرة في ثقافته وتاريخه، ترى في الإنسان قيمة عليا لا تُقايض، وفي العطاء واجبًا لا يُقاس بحسابات الربح والخسارة.

إلا أن هذا الدور النبيل لم يَسلم من محاولات التشويه والتقليل، إذ برزت في الآونة الأخيرة بعض الأقلام التي تتجاهل كل ما قدّمه الأردن من تضحيات، لتطلق مزاعم غير موثقة تتهمه باستغلال المساعدات الإنسانية وتحقيق أرباح منها، في خطاب يفتقر إلى الحد الأدنى من الإنصاف والموضوعية، ويتجاهل عن عمدٍ أن الأردن لطالما قدّم أكثر مما أُعطي، وأن تكلفة القيام بهذا الدور لم تكن بسيطة على مختلف الصعد.

إن الآليات التي تنظم العمل الإنساني في الأردن تخضع لرقابة محلية ودولية، وتدار بشراكة وثيقة مع جهات متعددة، وتُوجّه لدعم كل المحتاجين إليها، بما يحفظ كرامة الجميع ويضمن التوزيع العادل للدعم.

والواقع أن الأردن لم يجعل من ملف المساعدات ورقة سياسية أو عبئًا تفاوضيًا، بل تعاطى معه من منطلق إنساني وأخلاقي ثابت، وهو ما جعله محل تقدير في المحافل الدولية، ونموذجًا يُستشهد به في تقارير المنظمات الأممية التي كثيرًا ما نوّهت بقدرته على التوازن بين متطلبات السيادة والتزاماته الأخلاقية.

يواجه الأردن هذه الحملات التشويهية بشكل مستمر دون الانجرار إلى الردود الانفعالية، مؤمنًا أن الحقائق كفيلة بتفنيد الادعاءات، وأن تاريخه في الميدان الإنساني أبلغ من كل خطاب، فدوره في إيواء المحتاجين، وتوفير التعليم والرعاية الصحية، وضمان الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية، لم يكن يومًا محلّ مساومة، إنما خيارًا وطنيًا اختاره بملء إرادته.

وفي ظل ما يُثار من مغالطات، يُعيد الأردن التأكيد على التزامه بثوابته، وعلى أن مكانته الإنسانية لم تُبنَ على دعاية أو مجاملة لكنها كانت وما زالت أفعال ملموسة، وسجلٍ زاخر بالعطاء، يشهد له العالم بأسره.