شريط الأخبار
مصدر رسمي يوضح استضافة الأردن اجتماعا بين سوريا وإسرائيل الملك يلتقي الرئيس الصيني اليوم… وتوقيع اتفاقيات لتعزيز التعاون وظائف شاغرة في مركز إيداع الأوراق المالية فاقدون لوظائفهم في وزارة الصحة- أسماء أجواء حارة نسبياً في معظم المناطق وحارة جداً في الأغوار والبادية ماذا قال كوشنر لخليل الحية؟ انطلاق فعاليات مهرجان مسرح الرحالة الدولي للفضاءات المغايرة بدورته الــ5 مسيرتنا صحة وتراث.. فعالية توعوية في البترا لتعزيز الصحة والسلامة يعاني من "فقر الدم الانحلالي".. تدهور صحة أكبر ملوك أوروبا في ذكرى مولد خير البشرية.. تأدبوا في حضرته من القويرة... وزير الاستثمار يتابع ميدانياً مسارات النقل المدرسي في أول أيام الدوام موافقة على إجراءات لإنشاء 5 مدارس تقنيَّة جديدة بكلفة تُقارب 25 مليون دينار أكسيوس: الشيباني التقى في الاردن بمدير الموساد الإسرائيلي العجارمة: عدم دراسة طلبة الصحي للرياضيات لا يؤثر على فرصهم خارجيًا القبض على 201 شخص بقضايا تعاطي أو ترويج واتجار لمادة الكريستال المخدرة حماس عقب تهديد إسرائيل بشأن طائرات ورقية بغزة: تبرير لاستهداف الأطفال مرشح للرئاسة الفرنسية يشن هجوما حادا على إسرائيل والصمت إزاء الإبادة بغزة التربية تتوقع انتقال 40 ألف طالب إلى المدارس الحكومية الحكومة تقر إنشاء 5 مدارس تقنية جديدة بكلفة تقارب 25 مليون دينار تنقلات في الداخلية تشمل 23 متصرفا

الغرابية تكتب : تاريخ أردني مشرّف في تقديم المساعدات الإنسانية لمواجهة حملات التشويه

الغرابية  تكتب : تاريخ أردني مشرّف في تقديم المساعدات الإنسانية لمواجهة حملات التشويه
القلعة نيوز:
كتبت الدكتوره زهور الغرايبة
شكّلت المملكة الأردنية الهاشمية منذ التأسيس أنموذجًا إنسانيًا فريدًا في منطقة تكثر فيها الأزمات وتتعدد فيها التحديات، فمنذ البدايات، تبنّت الدولة الأردنية نهجًا أخلاقيًا راسخًا في دعم الإنسان، متى وأينما كان، رافعة شعار المروءة والمسؤولية الأخلاقية دون أن تنتظر مقابلًا، أو تبحث عن مكاسب سياسية أو إعلامية.

ورغم محدودية الموارد والضغوط الاقتصادية المتواصلة، لم يتردد الأردن يومًا في مدّ يد العون للمحتاجين والنازحين والمتضررين من الأزمات، مستندًا إلى منظومة قيمية متجذرة في ثقافته وتاريخه، ترى في الإنسان قيمة عليا لا تُقايض، وفي العطاء واجبًا لا يُقاس بحسابات الربح والخسارة.

إلا أن هذا الدور النبيل لم يَسلم من محاولات التشويه والتقليل، إذ برزت في الآونة الأخيرة بعض الأقلام التي تتجاهل كل ما قدّمه الأردن من تضحيات، لتطلق مزاعم غير موثقة تتهمه باستغلال المساعدات الإنسانية وتحقيق أرباح منها، في خطاب يفتقر إلى الحد الأدنى من الإنصاف والموضوعية، ويتجاهل عن عمدٍ أن الأردن لطالما قدّم أكثر مما أُعطي، وأن تكلفة القيام بهذا الدور لم تكن بسيطة على مختلف الصعد.

إن الآليات التي تنظم العمل الإنساني في الأردن تخضع لرقابة محلية ودولية، وتدار بشراكة وثيقة مع جهات متعددة، وتُوجّه لدعم كل المحتاجين إليها، بما يحفظ كرامة الجميع ويضمن التوزيع العادل للدعم.

والواقع أن الأردن لم يجعل من ملف المساعدات ورقة سياسية أو عبئًا تفاوضيًا، بل تعاطى معه من منطلق إنساني وأخلاقي ثابت، وهو ما جعله محل تقدير في المحافل الدولية، ونموذجًا يُستشهد به في تقارير المنظمات الأممية التي كثيرًا ما نوّهت بقدرته على التوازن بين متطلبات السيادة والتزاماته الأخلاقية.

يواجه الأردن هذه الحملات التشويهية بشكل مستمر دون الانجرار إلى الردود الانفعالية، مؤمنًا أن الحقائق كفيلة بتفنيد الادعاءات، وأن تاريخه في الميدان الإنساني أبلغ من كل خطاب، فدوره في إيواء المحتاجين، وتوفير التعليم والرعاية الصحية، وضمان الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية، لم يكن يومًا محلّ مساومة، إنما خيارًا وطنيًا اختاره بملء إرادته.

وفي ظل ما يُثار من مغالطات، يُعيد الأردن التأكيد على التزامه بثوابته، وعلى أن مكانته الإنسانية لم تُبنَ على دعاية أو مجاملة لكنها كانت وما زالت أفعال ملموسة، وسجلٍ زاخر بالعطاء، يشهد له العالم بأسره.