شريط الأخبار
رسن تواصل النمو وتحقق أعلى إيرادات ربعية في تاريخها بقيمة 261 مليون ريال في الربع الأول 2026، بأكثر من الضعف على أساس سنوي مفوض هيئة الاتصالات يوضح حقوق المشتركين وآلية تقديم الشكاوى ضد شركات الإنترنت - بصراحة إصابة 3 أشقاء بإطلاق نار إثر خلافات في الرصيفة وفاة سيدة ألقت نفسها من أعلى مبنى تجاري في عمان وزير الثقافة يزور مقر فرقة شابات السلط ترامب: إيران استهدفت دولا "غير معنية" ضمن "مشروع الحرية" الصفدي لنظيره الإماراتي: الأردن يدعم خطوات الإمارات لحماية أمنها واستقرارها الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على الإمارات الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى القوات الأمريكية تغرق 6 زوارق إيرانية حاولت مهاجمة حركة الشحن انخفاض الوفيات الناجمة عن حوادث السير بنسبة 21% 46 ألف لاجئ سوري عادوا إلى بلادهم من مخيمي الزعتري والأزرق ما سبب اختفاء صفحة نائب رئيس الوزراء عن X إكس ؟ الجيش يقوم بإجلاء 42 طفلًا و 75 مرافقًا من قطاع غزة أخصائي تغذية يتعرض لـ 4 طعنات في مستشفى البشير ومن هنا نبدأ… أو لا نبدأ.. الرواشدة يلتقي المبدع الواعد جبران غسان إرادة ملكية بتعيين أمجد الجميعان عضوا في مجلس الأعيان البراهيم يمثل السعودية ويتوعد بالإخضاع: جاهز لأي خصم في "فخر العرب" لأول مرة في الولايات المتحدة.. تشغيل مفاعل مصغر نووي يغذي الذكاء الاصطناعي بالطاقة

**صرخة مدوية في وجه الاستغلال: قروض وهمية ومرابحات فاحشة تنهش مدخرات حماة الوطن* !

**صرخة مدوية في وجه الاستغلال: قروض وهمية ومرابحات فاحشة تنهش مدخرات حماة الوطن* !
**صرخة مدوية في وجه الاستغلال: قروض وهمية ومرابحات فاحشة تنهش مدخرات حماة الوطن* !
القلعة نيوز:
في زمن تكالبت فيه صعوبات الحياة على كاهل المواطن، تبرز فئة تستحق منا كل التقدير والاحترام، فئة أفنت زهرة شبابها في حماية ثرى هذا الوطن وذوداً عن أمنه واستقراره: إنهم المتقاعدون العسكريون. ولكن، ويا للأسف، بدل أن ينعموا براحة وهناء بعد سنوات الخدمة المضنية، يجدون أنفسهم في مرمى استغلال بشع يهدد مدخراتهم ويزيد من أعبائهم.
لقد دق ناقوس الخطر مؤخراً مع انتشار إعلانات مغرية على وسائل التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها "فيسبوك"، تعد بقروض وسلف مالية "خلال دقائق وبدون تعقيدات". للوهلة الأولى، قد يرى فيها البعض طوق نجاة في وجه ضائقة مالية، لكن سرعان ما يتكشف الوجه القبيح لهذه "التسهيلات" التي تخفي في طياتها استغلالاً لا يغتفر.
لقد استمعت بأسى بالغ إلى شهادة زميل لي، متقاعد عسكري مثلي، كشف لي عن حقيقة هذه "التسهيلات" التي تعمل بنظام "التكييش" المشبوه. تخيلوا معي هذا السيناريو المروع: يتم إغراء المتقاعد بمعاملة شراء أجهزة كهربائية بقيمة اسمية تصل إلى 2500 دينار أردني، تُقتطع شهرياً من راتبه التقاعدي عبر مؤسسة المتقاعدين العسكريين والمحاربين القدماء! وما هو المقابل الذي يحصل عليه هذا المتقاعد المحتاج؟ مبلغ نقدي زهيد لا يتجاوز 1000 دينار أردني فقط!
بأبسط الحسابات، يدفع المتقاعد 2500 دينار ليحصل على 1000 دينار نقداً، أي بنسبة مرابحة فاحشة تبلغ 1500 دينار! أي منطق يقبل هذا الاستغلال الصارخ؟ أليست هذه الشركات التي تمارس هذا النوع من الاحتيال ما هي إلا عصابات منظمة تستغل الأوضاع المادية الصعبة لرجال ضحوا بأغلى ما يملكون في سبيل هذا الوطن؟
إنني أتساءل بمرارة: أين هي الجهات الحكومية المعنية التي يجب أن تضع حداً لهذا العبث وتحمي هذه الشريحة الهامة من المجتمع من براثن هؤلاء المستغلين؟ وأين دور مؤسسة المتقاعدين العسكريين والمحاربين القدماء، المؤسسة التي يفترض بها أن تكون الحاضنة والراعية لهم، في التصدي لهذه الممارسات المشينة التي تجري على مقربة منها، إن لم يكن داخل أسوارها؟
من هذا المنبر، أوجه نداءً عاجلاً إلى المسؤولين وأصحاب القرار بضرورة التحرك الفوري لوقف هذا النزيف الذي يستنزف مدخرات إخواني من المتقاعدين العسكريين. إن الأمر يستدعي فتح تحقيق جاد وشفاف في أنشطة هذه الشركات المشبوهة، وكشف أساليبها الملتوية التي تمتص عرق جبين هؤلاء الرجال. يجب محاسبة المتورطين وإنزال أشد العقوبات بهم ليكونوا عبرة لكل من تسول له نفسه استغلال هذه الفئة العزيزة.
كما أطالب مؤسسة المتقاعدين العسكريين والمحاربين القدماء بتحمل مسؤوليتها كاملة في حماية منتسبيها من الوقوع ضحية لمثل هذه العمليات الاحتيالية. يجب على المؤسسة أن تضع آليات رقابية صارمة تمنع استغلالهم بأي شكل من الأشكال، وأن تعمل على توعيتهم بمخاطر هذه العروض الوهمية، وأن توفر لهم قنوات دعم ومساعدة حقيقية.
إن كرامة المتقاعد العسكري وحقوقه ليست سلعة قابلة للمساومة أو مجالاً للتربح الرخيص. إنهم رجال يستحقون منا كل التقدير والرعاية، ويجب على الجميع أن يتكاتفوا لحماية حقوقهم وصونها. إن صمتنا على هذا الاستغلال هو بمثابة تواطؤ معه، وصوتنا المرتفع هو خط الدفاع الأول عن كرامتهم ومستقبلهم.
حفظ الله الأردن والهاشميين، وحمى الله كل من أفنى عمره في خدمة هذا الوطن.
الكاتب نضال انور المجالي