شريط الأخبار
الملك يلتقي عمدة مدينة أرلينغتون في ولاية تكساس الأمريكية كتلة هوائية حارة تؤثر على الأردن بدءا من الأحد ولي العهد مهنئا منتخبي مصر والمغرب: تأهل مستحق "المحامية الفقهاء" في ذكرى ميلاد سمو ولي العهد: مسيرة هاشمية ونهج ملكي قريب من الأردنيين العدوان: أكثر من 60 ألف شخص شاهدوا مبارايات النشامى في المدرج الروماني ارتفاع فاتورة التقاعد في الأردن إلى 611 مليون دينار خلال 4 اشهر الخارجية تعمم إرشادات للجماهير الأردنية في مباراة النشامى والأرجنتين وفاة أردني وفقدان زوجته في فنزويلا جراء الزلزال الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على البحرين عطية: الأردن ثابت في الدفاع عن القضية الفلسطينية ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله: نبض الشباب ورؤية المستقبل اهتمام ولي العهد بالتعليم التقني والمهني يقود تحولاً نوعيا بمهارات الشباب ولي العهد .. متابعة متواصلة للرّياضة الأردنيّة تقود إلى كبرى البطولات العالمية شاهد عبر "القلعة نيوز" لقطات مميزة من الحفل الوطني لعشيرة الشرعة إعلام إسرائيلي: الجيش سيسحب جزءاً من ألويته المقاتلة من جنوب لبنان ولي العهد يقود رؤية طموحة لصياغة مستقبل الأردن التكنولوجي عيد ميلاد ولي العهد يُصادف الأحد ( صور ) ميلاد ولي العهد الـ 32 الأحد .. سنوات على يَمين الملك ومُلهم لشباب الأردن الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف مواقع أميركية ردا على ضربات واشنطن 23 شركة أردنية تشارك غدا بمعرض فانسي فود شو الأميركي

كتاب "على العهد": مشاهد بصرية تروي مسيرة الملك الإنسانية والعروبية

كتاب على العهد: مشاهد بصرية تروي مسيرة الملك الإنسانية والعروبية

القلعة نيوز- يوثق كتاب "على العهد"، الذي صدر حديثًا لمؤلفه المصور الخاص لجلالة الملك عبدالله الثاني، الزميل يوسف العلان، لملامح الجوانب الإنسانية لجلالته، ومواقفه العروبية في الدفاع عن القضايا القومية في المحافل الدولية. كاميرا الزميل علان التقطت وسجلت لحظات تلقائية وعفوية تجمع جلالته بشعبه، فجاءت بمثابة مؤشر حقيقي على العلاقة النبيلة والسامية التي تجمع القائد الهاشمي بالمواطنين في شتى مناطق المملكة.

ولا يعتبر الكتاب المصور مجرد توثيق بصري رسمي لسنوات عديدة امتدت على مدار أكثر من 23 عامًا من مرافقة الزميل العلان لجلالة الملك خلال جولاته لتفقد أحوال المواطنين في القرى والبوادي والمخيمات، ولقاءاته مع رفاق السلاح في القوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي، وكافة الأجهزة الأمنية، بل يوثق أيضا لقاءات جلالته مع الحكومات وحرص جلالة الملك على مواصلة مسيرة الإصلاح في مختلف المجالات.
ويعرض الكتاب المصور للإنجازات واللحظات التاريخية والشخصية في حياة جلالته، رغم التحديات الإقليمية والدولية التي تجاوزتها المملكة بفضل حنكة جلالة الملك عبدالله الثاني وحكمته، وسط عواصف ونزاعات إقليمية ودولية شديدة القتامة.
ويرصد الزميل العلان بعدسته مئات اللقطات الخاصة التي لم ينشرها من قبل، والتي تسلط الضوء على جوانب مختلفة من حياة جلالته، بدءًا من اللحظات الرسمية في المناسبات الوطنية وزياراته الميدانية لتفقد أحوال المواطنين، مرورًا بزياراته الدولية ومشاركاته في المؤتمرات العربية والدولية، ليكون الصوت العربي الأعلى والأشد تأثيرًا في الدفاع عن حقوق الأمة العربية.
الكتاب، الذي صيغ بجمال الصورة وقوة المعنى، لا يغفل عن المواقف العروبية الصلبة التي لطالما عبر عنها جلالة الملك في المحافل الدولية، وحضوره المؤثر كصوت عربي وازن في وجه الصمت العالمي، مناصرا لعدالة القضية الفلسطينية.
ويعكس الكتاب المصور اللحظات الإنسانية التي تلامس مشاعر المواطنين، وتبرز قوة ومتانة أواصر المحبة والولاء لجلالته، والتي تجلت خلال زياراته المتواصلة لمناطق المملكة كافة، وتواصله مع المواطنين.
كل صفحة من هذا العمل المصور تقف شاهدة على مرحلة، وكل فصل منه يضيء ركنا من أركان العلاقة العميقة بين القائد وشعبه، فهي لحظات تم التقاطها خارج أضواء المنصات، وأبعد من عدسات البروتوكول، وتفيض عفوية وصدقًا: جلالة الملك وهو يربت على كتف طفل في الريف، أو ينحني لتقبيل جبين شيخ مقعد، أو يصغي بانتباه لأم تروي قصتها في قرية نائية، أو يزرع الأمل في نفوس الشباب وهم يخطون طريقهم نحو المستقبل.
كما يسلط الكتاب الضوء على العلاقة التي تجمع جلالة الملك بأسرته وبالعائلة الهاشمية، لاسيما سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد.
ويحكي الزميل العلان، رحلته الشخصية التي امتدت لأكثر من 23 عامًا، حيث وثقت عدسة كاميرته أكثر من مليوني صورة لجلالة الملك، مثلما يشارك العلان في الكتاب ذكرياته وتجاربه الفريدة، وكيف كانت عدسته شاهدة على مسيرة الإصلاح والإنجازات والنهضة الوطنية بجميع تجلياتها، والتي شهدها المواطن في كافة مجالات الحياة: التعليمية، والصحية، والاقتصادية، والسياسية، والثقافية، والفكرية، ورؤى جلالته لأهمية تكريس دور الشباب والمرأة ومشاركتهم في صنع القرار.
وتكمن أهمية الكتاب في إظهار لقطات عفوية لجلالة الملك عبدالله الثاني مع المواطنين: أطفالًا ونساءً، شيوخًا وشبابًا، واهتمامه بتوفير الحياة الكريمة لكافة فئات المجتمع، وبالأخص ذوي الإعاقة والمرضى والمحتاجين.
ويعد هذا الكتاب مشهدًا بصريًا ماتعًا لتاريخ الأردن خلال ربع قرن من تولي جلالة الملك سلطاته الدستورية، وعلاقته الوطيدة مع أطياف الشعب كافة في جميع مناطقه، ما يسهم في تعزيز الهوية الوطنية وتعميق مشاعر العز والفخار التي تنبض بها قلوب الأردنيين تجاه قائدهم، وسمو الأمير الحسين، ولي العهد.
ولا يعتبر "على العهد" كتابًا اعتياديًا يضاف إلى رفوف التوثيق، بل هو سفر إنساني، تروى فيه الملامح الحقيقية لقائد عروبي لم تنل منه تعقيدات السياسة، ولا تشابك الملفات الإقليمية والدولية، عن أن يكون قريبًا من القلب، دافئ الحضور في خيم البوادي، وفي زوايا البيوت المتواضعة، في عيون الجنود، وعلى أكتاف المتقاعدين، وفي دموع الأمهات، وابتسامات الأطفال، ونداء المساكين والمرضى والأشخاص ذوي الإعاقة.
يوسف العلان لم يكن مجرد ناقل للحدث، بل كان شاهدًا على التحولات، وعلى التحديات التي اجتازتها المملكة، موثقًا بصمت لخطوات قائد عبر الزمن، إذ تراكمت خلف عدسته أكثر من مليوني لقطة، لم تكن سكونًا بصريًا، بل نبضًا متحركًا لجغرافيا وطن بأكمله، وتاريخا يوثق الإرادة الهاشمية الصلبة، والإنسانية الملكية.
ويشكل الكتاب إضافة نوعية للموروث الفني والإعلامي المتميز في الأردن، حيث يجمع بين التصوير الفوتوغرافي الاحترافي والسرد القصصي، الذي يمزج بين الصورة البصرية التوثيقية والكلمات التي يختزنها السرد في ثناياه، والتي تطلق العنان لمخيلة المواطن، وتعمق مشاعر الولاء للقيادة الهاشمية، والانتماء لثرى الأردن الغالي.
ويعد الكتاب مرجعًا مهمًا للأجيال القادمة لتحليل وتفهم تلك الحقبة التاريخية المهمة في تاريخ المملكة، وما واكبها من تحديات وصعوبات، تمكن الأردنيون بفضل قيادتهم الهاشمية الحكيمة من تجاوزها، ومواصلة مسيرة الإصلاح والتقدم والازدهار.
وقد ورد في مقدمة الكتاب، التي خطها قلم أمجد العضايلة وهو وزير سابق وسفير الأردن لدى مصر ومندوب المملكة الدائم لدى جامعة الدول العربية، "إن الكتاب يعتبر رحلة بصرية لمسيرة ممتدة، توثقها الصورة لترسيخ محطات العمل والإنجاز خلال سنوات اليوبيل الفضي منذ تولي جلالة الملك مقاليد الحكم الرشيد".
رحلة العلان، كما يرويها في طيات الكتاب، لا تقل عمقًا عن الصور التي وثقها، بل هي سيرة مهنية وشخصية، بدأت بلقطة واحدة لجلالة الملك يرتدي الزي العسكري ويلوّح بيده، والتي كانت تجسيدًا للعلاقة الوطيدة التي جمعت القائد بجيشه وشعبه، واختزلت آلاف الكلمات، واعتبرها مسيرة إعلامية بصرية استكملها لرصد حقبة الإنجازات ومسيرة الإصلاح السياسي والاقتصادي والإداري.
وانتهت تلك المسيرة بلقاء أخير، تفيض فيه كلمات جلالة الملك حنانًا وتنبض بالمشاعر: "يوسف، لازم تعرف إنك صديق، ولست موظفًا فقط"، وهي عبارة تختزل قيم القيادة الهاشمية، التي تجعل من كل من يقترب منها فردًا من العائلة، لا موظفًا في مؤسسة.
والكتاب، كما يصفه الكاتب أمجد العضايلة، وهو وزير سابق وسفير الأردن لدى مصر ومندوب المملكة الدائم لدى جامعة الدول العربية، ليس مجرد سجل فوتوغرافي، بل رحلة بصرية تؤرخ لليوبيل الفضي، وتؤطر محطات العمل والإنجاز، وتفتح للذاكرة الأردنية نوافذ مشرقة تطل منها على زخم المشهد، وعمق المرحلة، وإرادة التغيير التي عبرت بالوطن إلى ضفة الإصلاح، في زمن الإرباك العالمي وتعاظم الأزمات.
فصول الكتاب: "بين الخاص والرسمي"، "مع رفاق السلاح"، "عميد آل البيت"، "مع رؤساء الحكومات"، "حضور عربي ودولي"، ليست عناوين فصلية فحسب، بل محطات تجسد رؤية جلالة الملك في الشؤون المحلية والعربية والدولية، وترسخ لحظات موثقة بدقة تتجلى فيها ملامح القوة والثبات، والعاطفة التي لم تفقد بوصلتها رغم اشتداد العواصف، كما تعد مرآة للقيم المتوارثة في الأسرة الهاشمية، حيث النبل ركيزة، والكرامة نهج، والوفاء عقيدة، والإنسان أولًا.
"على العهد" ليس فقط سردًا لصورة، بل هو تجسيد حقيقي للعطاء والإنجاز في أبهى صوره وتجلياته، ويمزج بين الضوء والمعنى، بين الرؤية والفعل، بين الماضي والمستقبل، إذ إن الكتاب راصد لحقبة تاريخية مهمة في تاريخ المملكة الأردنية الهاشمية، وشاهد بصري لذاكرة وطن، وراصد وفيّ لحكاية قائد، وهدية للأجيال القادمة، كي لا تنسى أن المجد لا يصنع بالخطابات، بل بالخطى الحثيثة التي تلامس الأرض، وتحب الناس، وتقترب من نبضهم.