شريط الأخبار
زين شريك الاتصالات الرسمي لمهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الأربعين وفد "اليرموك" يطلع على نماذج الابتكار والتنمية في الصين شكر للاردن حزب الإصلاح يكرّم الحكم الدولي أدهم المخادمة تقديراً لإنجازه التاريخي في كأس العالم 2026 وزير الثقافة يستقبل الإعلامي اللبناني طوني خليفة من الحرير إلى الساتان... كيف تجعل الملكة رانيا القميص بطل إطلالاتها الرسمية ( صور ) الأردن يدين تصاعد إرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية معارضة إسرائيلية: نتنياهو ووزير دفاعه يسعيان لتفجير الأوضاع بالضفة لأهداف سياسية ترامب يلمح إلى رغبته في الترشح لرئاسة الولايات المتحدة مجددا اليمن: الحوثيون يواصلون المقامرة بمصالح الشعب اليمني خدمة لإيران الأردن يدين تصاعد إرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة رقعة الحرب تتسع .. وترامب يدرس تعزيز الضربات على إيران ولي العهد يهنئ بإدراج محمية العقبة البحرية على قائمة اليونسكو ارتفاع الصادرات الزراعية 14% خلال النصف الأول من 2026 ارتفاع أقساط التأمين إلى نحو 418 مليون دينار حتى نهاية أيار 2026 إعفاء صادرات الألبسة والمحيكات الأردنية إلى أميركا من الرسوم الجمركية 83.10 دينارا سعر غرام الذهب محليا السبت عمان الاهلية وسلطة المياه تبحثان آفاق التعاون المشترك.. صور توأمة أردنية مغربية في مجال المدن الصناعية الضمان: استمرار استقبال طلبات الترشح لجائزة التميز في السلامة المهنية حتى نهاية الشهر الحالي

النسور يستقبل وفد مبادرة الحوار المجتمعي تحت شعار "دعوة لترشيد العادات وبناء وعي وطني جديد"

النسور يستقبل وفد مبادرة الحوار المجتمعي تحت شعار دعوة لترشيد العادات وبناء وعي وطني جديد

القلعة نيوز:

في خطوة تعبّر عن وعي وطني متقدم بأهمية التغيير المجتمعي الهادئ، التقى وفد من أعضاء مبادرة الحوار المجتمعي لترشيد الأعباء الاجتماعية، اليوم السبت، برئيس الوزراء الأسبق الدكتور عبدالله النسور في منزله، بناءً على طلبهم، لإطلاعه على أهداف المبادرة وسماع رؤاه وتوجيهاته بخصوص مسارها المستقبلي.

وجاء هذا اللقاء تحت شعار "دعوة لترشيد العادات وبناء وعي وطني جديد" ليشكل محطة فكرية مهمة ضمن مسيرة المبادرة التي تسعى لتقليص الأعباء الاجتماعية الناتجة عن بعض العادات والتقاليد، عبر إرساء ثقافة التكافل والواقعية والبساطة.

وأكد الدكتور النسور خلال اللقاء أن المجتمع الأردني بحاجة ماسة إلى مراجعة عاداته الاجتماعية بطريقة واعية ومسؤولة، مشيراً إلى أن التكاليف الباهظة المرتبطة بالمناسبات الاجتماعية، كالعطوات والجاهات وغيرها، أصبحت تمثل عبئاً كبيراً على كاهل الأسر الأردنية، وتؤدي أحياناً إلى اختلالات اجتماعية واقتصادية.

ودعا النسور إلى توسيع أفق المبادرة لتشمل الجامعات والمدارس والمؤسسات الدينية، مشدداً على أهمية نشر التوعية بين فئة الشباب، وتكريس ثقافة "العقل الجمعي المسؤول" بدلًا من المظاهر والمجاملات المرهقة. كما أبدى قلقه من ظاهرة العنف الجامعي وما تعكسه من تراجع في منظومة القيم، داعياً إلى التصدي لها بأساليب تربوية وتثقيفية.

وتطرق النسور أيضاً إلى تأثير مواقع التواصل الاجتماعي، مشيراً إلى خطورة التناول غير المهني للمعلومات، ما يتطلب تعزيز الصدق والمهنية في الخطاب الإعلامي، والابتعاد عن الإثارة والمبالغة.

وأثنى النسور على رعاية دولة رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز لحفل إشهار توصيات المبادرة، واصفاً إياها بأنها تعكس حرص الدولة الأردنية على تشجيع المبادرات الإصلاحية وتعزيز ثقافة التغيير الواعي والبنّاء.

بدوره، قدم أحد أعضاء المبادرة عمر الزعبي شرحاً موجزاً عن أهدافها، مشدداً على أنها تسعى لتأسيس وعي مجتمعي جديد حول الكُلف الاجتماعية المرهقة، وبناء شبكة وطنية من المؤمنين بضرورة التغيير السلمي المبني على الحوار.

ومن جانبه، تحدث الدكتور محمد قطيشات مستعرضاً تجربته في سلطنة عمان، حيث تميزت المناسبات الاجتماعية هناك بروح البساطة والتعاون، مبيناً أن الدين والعقل لا يتعارضان، بل يدعوان إلى تخفيف الأعباء والتركيز على جوهر التواصل الإنساني.

كما أكد الدكتور أسامة خريسات أن المبادرة تمثل لحظة مراجعة مجتمعية مهمة، قائلاً: "لقد آن الأوان لأن ننتصر للعقل والعدالة، لا للمبالغة والمجاملات، فالتغيير يبدأ من الوعي، ونحن اليوم على أول الطريق".

وأشار الدكتور عبد الرحمن الكيلاني إلى البعد الشرعي للمبادرة، مؤكداً أن الإسلام دين يسر، وأن المبادرة تعيدنا إلى جوهر القيم الإسلامية التي تنتصر للكرامة والتكافل لا للمظاهر والبذخ.

وأوضحت الدكتورة روان الحياري أن التحول الاجتماعي لا يكون بإلغاء العادات، بل بإعادة تشكيل المفاهيم المرتبطة بها، داعيةً إلى خطاب مجتمعي جديد يعزز القيم الأصيلة كالعقلانية والتراحم والاعتدال.

وأكد الدكتور خالد الحياري على أهمية تعزيز البعد الأكاديمي والعلمي في مسار المبادرة، مشددًا على ضرورة استثمار البحث العلمي في تحليل الظواهر الاجتماعية وتقديم حلول واقعية قابلة للتطبيق.

وأشار الدكتور عاهد الدبعي إلى الدور الحيوي للإعلام الوطني المسؤول في دعم المبادرة، داعياً إلى تطوير خطاب إعلامي يعكس جوهرها، ويرتكز على التوعية والبناء، بعيدًا عن الإثارة والتهويل، ومؤكداً أن الإعلام شريك في تشكيل وعي مجتمعي ناضج.

وشهد اللقاء مشاركة برلمانية لافتة، حيث قدّم النائب الدكتور حكم المعادات رؤية شاملة لتوسيع نطاق المبادرة، مؤكداً أهمية إشراك المجالس المحلية والجهات الرسمية في تنفيذ التوصيات، مع دعوة الشباب ليكونوا في طليعة الحراك المجتمعي الواعي.

كما أثنت النائبة الدكتورة رانيا أبو رمان على الخطوة، مشيدةً بدور المرأة الأردنية في التغيير الاجتماعي، واعتبرت اللقاء نموذجًا ناضجًا للحوار الوطني البنّاء الذي يُبنى على الفكر لا على الصدام.

وفي ختام اللقاء، أجمعت الآراء على ضرورة تحويل المبادرة إلى برنامج وطني مؤسسي يُعمم على المدارس والجامعات ومؤسسات المجتمع المدني، لينتقل من السلط إلى كافة محافظات المملكة، مستندًا إلى العقل والمسؤولية، وهادفًا إلى ترشيد العادات دون المساس بالثوابت، في إطار وطني جامع ومسؤول.