شريط الأخبار
القوات المسلحة تدعو المكلفين بخدمة العلم الدفعة الثانية لعام 2026 لمراجعة منصة خدمة العلم اتفاق مع صندوق النقد يوفر على الأردن 197 مليون دولار جديد الحالة الصحية لهاني شاكر .. مد فترة علاجه لعدم استقرار حالته جديد الحالة الصحية لهاني شاكر .. مد فترة علاجه لعدم استقرار حالته مدرسة السيفية الثانوية للبنين في السلط تطلق مبادرة للطلبة بمناسبة يوم العلم النحاس في طريقه لتسجيل مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي أجواء غير مستقرة ودافئة في أغلب مناطق المملكة وزير الثقافة: الأردن محسود في فرحه وسط إقليم ملتهب أسباب نسيان التلميذ ما يحفظه .. بحسب العلم الذهب يتجه نحو تسجيل مكسب أسبوعي جديد .. والأونصة تلامس 5 آلاف دولار وفيات الجمعة 17 - 4 - 2026 تراجع أسعار النفط وسط تفاؤل بتهدئة التوترات في الشرق الأوسط الأردن نشيد المجد والراية شركة KnowBe4 تعزّز أمن القوى العاملة البشرية والمدعومة بالذكاء الاصطناعي بالاعتماد على Agent Risk Manager شركة ZincFive تتجاوز حاجز 2 جيجاواط، ما يؤكد الاعتماد التجاري لبطاريات النيكل-زنك في مراكز البيانات كتبت المحامية تمارا خالد العبداللات ... يوم العلم قصة حب لا تنتهي راية العز...نبض الأردنيين وعهد الهاشميين غياب المعيار بداية الانحدار شركة Atelerix تعقد شراكة استراتيجية مع JH Health Ltd لتوسيع قدرات حفظ الخلايا غير المبردة في الشرق الأوسط تعيين راجيف دوت مديرًا تنفيذيًا إقليميًا لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ في ‎Swiss GRC

التدخين لا يزال الشئ إلا بضده...

التدخين لا يزال الشئ إلا بضده...
التدخين لا يزال الشيء إلا بضده
القلعة نيوز -
حقيقة لا بد من الإتفاق بأن لدينا مشكلة، ومن ثم لا بد من تحديد السبل للتخلص من هذه المشكلة، وهنا حقيقة لا يجب أن يبقى القرار فرديا، ولا يجب أن تكون الحرية الممنوحة سببا في إهلاك النفس ومن تعول، وكفى بالمرء إثما أن يضيع من يعول، والحديث صححه بعض العلماء، ولا يخفى على أحد أننا بتنا نعلق في الحالة الأفيونية التي علق فيها الشعب الصيني ولا يستطيع ان يتحرر.

ولا بد من توحيد الجهود من قبل من يملك القرار بسن مجموعة من القوانين للحد من الظاهرة، فلا بد من إتخاذ إجراءات فورية بما يتعلق بأماكن وجودها، والاماكن المسموح بها، وتشديد منع تداولها في البيوت التي تضم أطفالا تحت طائلة المسؤولية، ولا بد من تقنين إستيرادها ضمن اعلى الشروط الصحية المضمونة، حتى لا نقع ضحية لمواد تدخل في تصنيع هذه المنتجات التي تكاثرت وتعددت، ولم يُعلم بعد المدى الحقيقي لأضرارها.

الشيء لا يزال إلا بضده، هذه العبارة والتي تنسب لإبن القيم، والعادة لا تقاوم إلا بعادة، مشكلة التدخين تجتاح كل بيت تقريبا، فقلة هي تلك البيوت التي لم تتأثر بهذه الكارثة، حقيقة لم يعد يكفي النصح في الموضوع، فقد يدخل الشعب في شيء يشبه الإدمان.

وهنا يحضرني تلك المشكلة التي تعرض لها الشعب الصيني، وهي الأفيون في القرن الثامن عشر والتاسع عشر، لم يكن هناك شيء تحتاجه الصين، وكانت تصدر الشاي والحرير والبورسلان ومكتفية لا تستورد شيئا، بدأت عدوة الإنسانية والتي هي خلف كل مشكلة تحدث في العالم كما يقول الإيرلنديون، وإذا تشاجر الجاران فإعلم أن إنجليزيا زار احدهما في اليوم السابق، وهنا سعت بريطانيا لتهريب الأفيون إلى الصين عن طريق الهند الصينية، وبدأت المشكلة.

غرق الصينيون في عهد اسرة تشينغ في هذه الآفة، وحاول لين تسيو إيقافها فحرق المخازن، عندها ردت بريطانيا بالحرب وإحتلت هذا الشعب المخدر بالتعاون مع فرنسا، حوالي قرنين من الزمان، وقننت الأفيون وجعلت له حانات وأماكن بيع رسمية، والهدف تخدير شعب وسرقة مقدراته.

سلب الإنجليز كل شيء من هذا الشعب، بل سرقوا البلد كاملا، وهنا يحضرني اليوم الموقف القوي من الخارجية الصينية تجاه بريطانيا، وبقي هذا الشعب رهين هذه الآفة حتى مجيء ماو تسي، وبدأت رحلة التحرر الدموية، والتي دفعت فيها الصين أثمان بالغة من الدماء والحريات، للوصول إلى ما هي عليه اليوم.

السؤال العميق هنا هو الحرية واثرها على الوطن، هل المواطن حر في أن يتعاطى ما يريد أم لا؟ تبرز اليوم مشكلة كبيرة تحتاج إلى وقفة جادة من الجميع، واثره على الكبير والصغير والمرأة والطفل والمجتمع والاقتصاد والمستقبل والعمل والإنتاج.

وتزداد الإعباء المالية والإقتصادية والاجتماعية والصحية يوما بعد يوم، ثم تصبح هذه الحرية عدوى منتشرة تصل إلى المرأة والأبناء، اذكر في موقف عائلة كانت بجانبي كان هناك خمسة أفراد الأب والأم والأبناء، وكان هناك خمسة أراقيل بحرق الغين او القاف او الخاء كما تشاؤون على الطاولة، ثم ظهرت ظاهرة أشد خطورة وأكثر انتشارا وهي (الفيب )، هذا طبعا بالإضافة إلى الوباء الأصلي وهو السيجارة بشكلها القديم، تحتوي على مجموعة كبيرة من المواد الكيماوية والمصنعة، لا نعلم متى وأين يحدث ضررها.

ما بدأ نبتة نزرعها ونعرفها وتزعجنا رائحتها، انتهى بما لا نعلم ما هو ولا نعرف ما فيه ولا أثره.

ابراهيم ابو حويله ...