شريط الأخبار
عراقجي: المحادثات النووية مع الولايات المتحدة ستعقد في مسقط صباح الجمعة في لقاء خاص ... "ولي العهد " يلتقي الشيخ جمال عوده الحويطات رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية يزور صرح الشهيد/ عمّان تسريبات إبستين.. باراك طلب تهجير مليون روسي لإسرائيل أردوغان يهدي السيسي سيارة كهربائية ويصحبه في أول رحلة ( صور ) السفير القضاة يلتقي وزير النقل السوري وسفير رومانيا لدى سوريا السفير الأردني في دمشق: الملتقى الأردني السوري محطة لتوسيع التبادل التجاري ولشراكات واعدة فرقة القوات الجوية الأمريكية المركزية تضيء البترا بحفل موسيقي مصغر الفايز ينقل رسالة شفوية من الملك إلى رئيس جمهورية اوزبكستان البلبيسي: الذكاء الاصطناعي رافعة أساسية بمشروع التحديث الشامل مجلس الوزراء يُقرِّر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدِّل لقانون المُلْكيَّة العقاريَّة لسنة 2026م الخارجية: اجتماع في عمان لمناقشة بنود تبادل الأسرى والمعتقلين في اليمن وزير الخارجية يلتقي نائب الأمين العام في جهاز العمل الخارجي الأوروبي الملك يلتقي شخصيات سياسية وإعلامية (صور) عاجل / ترفيع قضاة إلى الدرجة العليا ( أسماء ) الملك يستقبل رئيس أركان القوات المسلحة المصرية اللواء الحنيطي يستقبل رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية ( صور ) شاهد بالصور إطلالات الملكة رانيا باللون الأحمر" أناقة وقوة متوازنة" 11 شخصية أردنية في لقاء الملك (اسماء) الخوالدة : لتكن منعة الدولة وازعنا الأساس

الجلوس الملكي: عهدٌ من الوفاء بقلم:-عاطف أبوحجر

الجلوس الملكي: عهدٌ من الوفاء                 بقلم:عاطف أبوحجر
القلعة نيوز:
في الزمن الذي تتقلب فيه المواقف، وتتهاوى فيه الثوابت، ويفقد فيه القادة وجوههم تحت أقنعة المصالح... وُلد من قلب العروبة ملكٌ لا يشبه أحدًا. لم يأتِ من رفاه القصور، بل من وهج الميدان، من عرق الجنود، من صبر الأمهات، ومن صوت الوطن حين يُنادي: "من لنا إن خذلنا الجميع؟"
عبدالله الثاني لم يأتِ ليُحكم... بل ليحمي. لم يأتِ ليظهر على الشاشات... بل ليغيب في قلب المعركة. لم يحمل التاج للزينة، بل رفعه درعًا في وجه الريح، وسيفًا في زمن الانحناءات.
هذا ليس مجرّد عيد جلوس.
هذا تاريخٌ من الكبرياء، ونصٌّ وطنيٌّ مكتوبٌ بدم الجهد، لا بحبر الاحتفالات.
في كل خطوة خطاها، لم يكن يبحث عن التصفيق، بل عن الأثر. هو الذي قرأ وجع المواطن قبل أن يُترجم بالأرقام، ولامس نبض الشارع دون وسيط. أنصت للصامتين، ولَحِق بالمنسيّين، وحمل في قلبه همّ كل من قال: "أنا أردني… لكنني متعب."
هو الملك الذي لا يترك الوطن في جيب البدلة الرسمية، بل يحمله في الجيب الأقرب للقلب. تتبعه الهواجس حين ينام، وتوقظه الأمانة حين يسكن البلد لحظة صمت. لا يسأل: "هل انتهت الأزمة؟" بل يسأل: "هل وصل الخير إلى آخر بيت؟"
منذ اللحظة الأولى، لم يكن الملك عبدالله الثاني رجل سلطة، بل رجل مسؤولية. كان في الميدان قبل أن تُكتب العناوين، في الخندق قبل أن تُنصَب الكاميرات، في قلب كل أزمة، يسند، يربّت، يطمئن، ويوصي: "الأردن أولًا… والناس دائمًا."
هو القائد الذي لم تغيّره المظاهر، ولا باع صوته في بورصة المواقف، ولا خفف من مواقفه ليرضي أحدًا. في عينيه ظلّ وجع الجندي، وفي صوته بقيت نبرة الأب، وفي كل خطوة خطّها، كانت البوصلة: الشعب ثم الشعب ثم الشعب.
وفي ذروة التحدي، حين ضاقت الساحات، واشتد الحصار، وارتفعت الأثمان… وقف الملك وحده ليقول: "الأردن ليس للبيع… والكرامة لا تُساوَم." لم يكن ذلك شعارًا، بل قرارًا من حديد، تُرجِم في المواقف، وتجذّر في الميدان، وظلّ يُقال عن هذا القائد: هو آخر من ينام… وأوّل من يتحرّك.
في زمن الهزّات، بقيت يده ثابتة على المقود، لا تهتزّ حين تنحرف البوصلة من حوله، ولا ترتجف أمام الضغوط. كان صوته في المحافل الدولية امتدادًا لكرامة هذا الوطن، ورايته على الحدود امتدادًا لصلابة جيشه.
ستة وعشرون عامًا من النُبل، من الانحياز للناس، من بناء لا يُعلن، ومن كرامة لا تُساوَم…
وما زال الأردن واقفًا، رغم الضجيج، لأنه يُشبه قائده:
لا ينحني… لا يُساوم… ولا يتراجع.