شريط الأخبار
الدكتور علي صبرة يشارك في مؤتمر “تمكين العلمي 2026” بالسعودية برنامج الكلاسيكو برنامج يستحق الإشادة والمتابعة زيارة ميدانية لطلبة كلية القادسية إلى دائرة ضريبة الدخل والمبيعات بين البنيوية والسيكولوجيا في الرسائل الجامعية: هل ضيّعنا جوهر المعرفة؟ جامعة البلقاء التطبيقية تنظّم ورشة عمل لتعزيز مواءمة المناهج مع متطلبات سوق العمل شباب الحسين يعزز صدارته للدوري الممتاز للكرة الطائرة "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 93.60 دينارا للغرام المنتخب الأولمبي يرفع سقف طموحات الأردنيين في كأس آسيا وزيرة التنمية تلتقي المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع "صناعة إربد" تطلق خطة 2026 ضمن شراكة التعليم والتدريب منتدى الدبلوماسية الموازية يمنح سفيرة الأردن بالمغرب جمانة غنيمات لقب شخصية سنة 2025 صندوق الأمان لمستقبل الأيتام: 2025 عام الإنجاز والتمكين، وأثر يتسع وشراكات تصنع الفرق " القضاة " يلتقي مدير الشؤون الخارجية ومسؤول ملف مجلس التنسيق الأعلى الأردني - السوري بدمشق إدارة ترمب تدرج فروع "الإخوان" في الأردن ومصر ولبنان بقائمة الإرهاب المصري: الفيضانات تحدث في كل العالم الملك يزور مديرية الأمن العام ويطلع على تجهيزاتها للتعامل مع الظروف الجوية رئيس "النواب" يُثمن توجيهات الملك بزيادة مخصصات صندوق دعم الطالب الجامعي وفاة شخص وإصابة(18) آخرين إثر حادث تصادم وقع ما بين أحد عشر مركبة بمحافظة المفرق وزير الداخلية يتابع مع غرفة عمليات العاصمة آخر تطورات الظروف الجوية

الأردن يعزز أمنه الغذائي رغم التوترات الإقليمية

الأردن يعزز أمنه الغذائي رغم التوترات الإقليمية
القلعة نيوز:
أكد خبراء أن سلاسل التزويد الغذائي في المملكة لم تتأثر حتى الآن رغم التوترات الإقليمية، وأن هناك احتياطات غذائية تمتد لأشهر، تصل في بعض المواد الأساسية مثل الحبوب من 14–16 شهرا ، وذلك بفضل سياسات استباقية وخطط طوارئ متعددة المستويات.

وقال رئيس غرفتي تجارة الأردن وعمان العين خليل الحاج توفيق، أن سلاسل التزويد الغذائي في المملكة لم تتأثر حتى الآن، بفضل تنوع منافذ الاستيراد وتماسك خطوط الشحن البحري والبري، رغم التحديات التي فرضتها التوترات الإقليمية على سلاسل التوريد العالمية.

وأوضح أن استيراد الغذاء يتم إما عبر الحاويات البحرية أو من خلال البر، مع اعتماد محدود على النقل الجوي لبعض المواد الطازجة مثل الأسماك واللحوم، مبينا أن بعض شركات الملاحة رفعت رسوم الشحن أو التأمين بسبب الاضطرابات، لكن الخطوط البحرية والبرية ما زالت تعمل بانتظام من خلال السعودية ومصر عبر العقبة وسوريا.

وأشار إلى أن المواد الأساسية متوفرة في الأسواق دون انقطاع، مؤكدا أن الغرفة ترصد أوضاع السوق بشكل متواصل، وأن القطاع الخاص الأردني يمتلك مناعة قوية في مواجهة الأزمات، مشددا على ضرورة الشفافية في عرض نسب الاكتفاء الذاتي من المواد الغذائية، وعدم تقديم أرقام غير دقيقة من شأنها التأثير على ثقة المستهلك وصناع القرار.

وفيما يتعلق بالاعتماد على الذات، أوضح أن بعض السلع الأساسية مثل السكر والزيوت النباتية والبقوليات والقمح تعتمد بنسبة تقارب 100 بالمئة على الاستيراد، بينما تصل نسبة الاكتفاء الذاتي من الدواجن إلى 80 بالمئة، ومن الألبان إلى مستوى مرتفع مقابل 30–40 بالمئة للحوم الحمراء.

ودعا الحاج توفيق، إلى دعم القطاع الزراعي الذي وصفه بـ "الأكثر تضررا عند الأزمات"، حيث شدد على ضرورة الخروج من منطق "ردود الأفعال المؤقتة"، ووضع خطط مستدامة تحمي المزارع وتفتح الأسواق أمام المنتجات المحلية، مشيرا إلى أهمية استثمار الملف السوري والعراقي واللبناني لفتح فرص تصديرية أوسع.

وأكد أن الأسعار في السوق الأردني مستقرة، ولا يوجد أي مبرر لحالات الشراء المفرط، لافتا إلى تقارير دولية منها، تقارير البنك الدولي، التي تضع الأردن بين الدول الأقل عالميا في مستويات تضخم أسعار الغذاء.

من جهته، شدد وزير الزراعة الأسبق الدكتور رضا الخوالدة، على أن الأردن نفذ سلسلة من الخطط المتكاملة لضمان استمرارية التزويد الغذائي، رغم التوترات الإقليمية، مستندا إلى رؤية متزنة في علاقاته السياسية وسياسات استراتيجية واضحة، مكنته من تجنب الدخول في أي أزمة تمس سلاسل الإمداد.

وأوضح أن هناك احتياطات غذائية تمتد لأشهر، تصل في بعض المواد الأساسية مثل الحبوب من 14–16 شهرا، بالإضافة إلى خطط تأمين بديلة في حال الطوارئ، لافتا إلى أن التنسيق بين مجلس الأمن الغذائي الوطني ومركز الأزمات ووزارة الزراعة والقطاع الخاص، ساهم في تعزيز مرونة النظام الغذائي الوطني.

وأضاف إن الإنتاج المحلي يغطي نسبا عالية من احتياجات السوق من الخضروات والدواجن والبيض والحليب، لكن هذه المنظومة تعتمد بدورها على استيراد مدخلات إنتاج يجب تأمينها باستمرار، وهو ما تعمل عليه الحكومة عبر تنويع مصادرها والحفاظ على مخزون استراتيجي.

وفي ذات السياق، أكد خبير الأمن الغذائي الدكتور فاضل الزعبي، أن سلاسل التوريد الغذائية في الأردن أظهرت صمودا ملحوظا بفضل سياسات استباقية وخطط طوارئ متعددة المستويات.

وبين أن الأردن اعتمد على استراتيجيتين محوريتين وهما: تنويع مصادر الاستيراد لتقليل الاعتماد على ممر واحد، وتعزيز المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية مثل الحبوب والسكر والزيوت والأعلاف، كما ساهم الاكتفاء الجزئي في منتجات مثل الخضروات، الدواجن، الحليب، البيض، وزيت الزيتون، في تخفيف الضغط على الواردات.

وأوضح أن الحكومة تسعى إلى تعميق هذا الاكتفاء من خلال "الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2021–2030"، التي تهدف إلى بناء منظومة غذائية مستدامة، حيث تشمل الإجراءات التوسع في استخدام الري الذكي، والحصاد المائي، وإنشاء مجمعات صناعية زراعية في الأغوار، وتحفيز الاستثمار من خلال دعم الإيجارات وتأجير أراض غير مستغلة في مشاريع مثل حوض الحماد والسرحان.

ولفت إلى أهمية "المرصد الإقليمي للأمن الغذائي والتغذية"، الذي يقوده الأردن لرصد وتحليل المخاطر وتقديم تقارير استباقية تدعم اتخاذ القرار، إلى جانب "نظام المعلومات الوطني للأمن الغذائي" الذي يوفر قاعدة بيانات دقيقة تمكن من الاستجابة الفورية لأي طارئ، مشددا على أهمية تعزيز الشراكات الدولية، لاسيما مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، لتطوير نظم غذائية متكاملة ومستدامة مرتبطة بأهداف المناخ والتنمية.

وأكد الزعبي أن تحقيق الأمن الغذائي لا يتوقف عند الإنتاج، بل يشمل سلسلة متكاملة من السياسات، والاستثمارات، والشراكات، والشفافية، مشيرا إلى أن التنسيق بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، إلى جانب الاستعدادات التقنية والمؤسسية، يشكلان درعا واقيا ضد الأزمات، ويعززان موقع الأردن كمركز إقليمي واعد في ملف الأمن الغذائي.