شريط الأخبار
العيسوي خلال لقائه فعاليات شبابية ورياضية : رؤية الملك التحديثية تمضي بثقة نحو ترسيخ الدولة تركيا تعلن استعدادها لدعم جهود إنهاء الاشتباكات في حلب مسؤول أوروبي: قمّة عمّان رسالة قوية تؤكد الدعم الأوروبي للأردن رئيس المجلس الأوروبي: قمّة عمّان محطة لتعميق الشراكة مع الأردن الملك يستقبل رئيسا المجلس والمفوضية الأوروبيين في الحسينية وزير الداخلية يلتقي رؤساء الادارة العامة في المحافظات ‏ التخطيط والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية يبحثان مشاريع المياه والطاقة والتعليم الداخلية تقرر منح الأجانب القادمين للمملكة إقامة لمدة 3 أشهر بدلا من شهر الأرصاد الجوية تحذر من سيول ورياح قوية الجمعة ترمب يوقع إعلانا بالانسحاب من 66 منظمة دولية منخفض جوي بارد الجمعة وتحذير من تشكّل السيول وارتفاع منسوب المياه الجيش السوري يحذر قسد من استهداف المدنيين ترامب: إشراف واشنطن على فنزويلا قد يستمر سنوات المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة بالونات مديرية الأمن العام تحذر من المنخفض الجوي المتوقع في اليومين القادمين وتدعو للابتعاد عن الأودية ومجاري السيول الملكة رانيا والأميرة سلمى تزوران وادي رم ( صور ) أول قمة أردنية أوروبية تنطلق اليوم في عمّان لترسيخ الشراكة الاستراتيجية الشاملة عاجل: "العفو العام " ليس ترفاً بل مطلب في ظل ظروف اقتصادية صعبة والنواب أمام اختبار صعب لماذا لا يحمل رئيس المجلس القضائي لقب معالي وهو بمستوى رئيسي السلطتين التنفيذية والتشريعية ؟ تحذير من منخفض جوي قوي يصل المملكة الجمعة مع أمطار غزيرة وسيول محتملة

الطويل يكتب : الوجع الصامت: ما لا يقوله كبار السن وما نرفض سماعه

الطويل يكتب : الوجع الصامت: ما لا يقوله كبار السن وما نرفض سماعه
نسرين الطويل
من خلال محادثاتي مع كبار السن... هذا ما سمعته، وهذا ما قالوه لي. أنا مجرد ناقلة لأصوات لم تعد قادرة على الصراخ، لحكايات تختفي بين زوايا بيوت العجزة وردهات المستشفيات.

التقدم في العمر ليس ممتعاً أبداً... إنها الحقيقة الأقسى التي قد تواجهها في حياتك. حين تكتشف فجأةً أن السنين لم تعد مجرار أرقاماً في أعياد الميلاد، بل تحولات جذرية في كل شيء: في جسدك، في علاقاتك، في نظرتك لنفسك وللعالم.

أخبرني أحدهم وهو يمسك بيدي المتهدّئة: "يا ابنتي، العمر كالسرقة في وضح النهار... يأخذون منك قطعة قطعة وأنت تشاهد عاجزاً". وقالت أخرى بينما كانت تتراقص دموعها على وجنتيها المجعدتين: "كل يوم صباحاً أستيقظ وأسأل: ما الجديد اليوم؟ والجواب دائماً هو: ألم جديد".

هذا هو العمر الذي لا يحكيه أحد بصدق...

هنا، بين جدران البيوت التي صارت تشبه المستشفيات الصغيرة، تنكسر أقنعة البشر. هنا حيث:
- المرآة تصبح عدوك الأشرس... تريك شخصاً تعرفه من الداخل، لكن الخارج لم يعد يطيعه
- الزمن يتحول إلى سجن... أيام متماثلة من الانتظار: انتظار الدواء، انتظار الزيارة، انتظار النهاية
- الذكريات تصير سكيناً ذا حدين: فرحة الماضي التي تدفئك، وألم الحاضر الذي يذكرك بأن تلك الأيام لن تعود

فجأةً، يصبح الصباح قائمة تحديات بدلاً من قائمة أحلام:
- أن تنحني لتربط حذاءك... وتحسبها انتصاراً
- أن تتذكر اسم حفيدك... وتشعر أنك فزت بمسابقة
- أن تمر يوم كامل دون أن تسأل: "هل هذا ألم جديد؟"... معجزة

الحقيقة المرة؟ أن أحداً لن يفهم شعورك الحقيقي:
- لا أبناؤك المشغولون بحياتهم
- لا أصدقاؤك الذين بدأوا يختفون واحداً تلو الآخر
- لا حتى الطبيب الذي يعاملك كـ"حالة" وليس إنساناً

في عالم الكبار... حيث العجز يصبح رفيقاً، ليس مجرد ضعف جسدي... إنه:
- إهانة صامتة حين تحتاج لمساعدة في أبسط أمورك الشخصية
- حزن عميق وأنت تشاهد نفسك تفقد استقلاليتك شيئاً فشيئاً
- غضب مكبوت تجاه جسد خانك بعد عمر طويل من العمل والكد

لكن في وسط هذا الظلام... تولد نقاط ضوء صغيرة:
- يد حفيد تمسك بيدك دون أن تطلب
- كلمة شكر من ابن نسيت أنك علمته المشي
- نظرة احترام من غريب في الشارع تذكرك أنك ما زلت موجوداً

الدرس الأصعب في الشيخوخة؟ أن تتعلم فن العطاء عندما لم يعد لديك ما تعطيه... أن تمنح الحب رغم أنك تحتاج إليه أكثر من أي وقت مضى... أن تبتسم بينما تعرف أن أحداً لا يرى دموعك الخفية...

"الشيخوخة هي تلك الرحلة التي تبدأ بملاحقة الأحلام... وتنتهي بملاحقة أقراص الدواء. لكن في هذه الرحلة، تكتشف أنك ما زلت إنساناً... فقط إنسان... وهذا قد يكون أجمل وأقسى اكتشاف في الحياة."

لأن العمر الحقيقي ليس في سنواتك...
بل في تلك اللحظة التي تدرك فيها أنك لم تعد تخاف الموت...
بل تخاف أن تعيش دون أن يشعر أحد أنك ما زلت هنا...
وتخاف أكثر أن تموت قبل أن تقول كل ما تريد قوله...
لكن لا أحد يملك الوقت الكافي لسماعك...