شريط الأخبار
الملك يلتقي شخصيات سياسية وإعلامية (صور) عاجل / ترفيع قضاة إلى الدرجة العليا ( أسماء ) الملك يستقبل رئيس أركان القوات المسلحة المصرية اللواء الحنيطي يستقبل رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية ( صور ) شاهد بالصور إطلالات الملكة رانيا باللون الأحمر" أناقة وقوة متوازنة" 11 شخصية أردنية في لقاء الملك (اسماء) الخوالدة : لتكن منعة الدولة وازعنا الأساس إسرائيل تقطع المياه والكهرباء عن مقرات الأونروا في القدس الشرقية وفد سوري يزور النزاهة ويطلع على تجربة الهيئة بمكافحة الفساد "الأشغال": إنجاز معالجات هندسية لـ 52 موقعا تضررت من السيول والانهيارات بكلفة 9 ملايين دينار الأردن يشارك بالمنتدى العاشر للمالية العامة في الدول العربية بدبي استمرار المشاريع الإغاثية في غزة ما بين الهيئة الخيرية ولجنة زكاة المناصرة الأردنية الغذاء والدواء وتكية أم علي توقعان مذكرة تفاهم في مجال سلامة وجودة الغذاء "الصناعة والتجارة" تنظم ورشة عمل حول جمع البيانات في قطاع الاستشارات الإدارية مصرع 14 مهاجرا غير شرعي بتصادم زورق مع سفينة خفر سواحل يونانية 6 شهداء جراء القصف الإسرائيلي عدة مناطق في غزة طقس بارد نسبيا اليوم ومشمس غدًا إعلان نتائج الامتحان التكميلي لشهادة الثانوية غدا ارتفاع أسعار الذهب في السوق المحلية: عيار 21 يصل إلى 103.6 دينار للغرام وزير الصحة الأسبق سعد جابر ناعيًا عبيدات : حضوره محفورًا في ذاكرتي منذ طفولتي

بني عطا يكتب : غزة مقبرة حرية الراي

بني عطا يكتب : غزة مقبرة حرية الراي
اسعد بني عطا
شهدت الحرب الإسرائيلية على غزة منذ بدايتها تدميرا ممنهجا لكل نواحي الحياة في القطاع ، وانتهاكا صارخا لكافة المواثيق الدولية ، واستهدافا غير مسبوق لحرية الصحافة ، وكان آخر فصولها اغتيال مراسِلَيْ الجزيرة ( أنس الشريف ومحمد قريقع ) في محيط مستشفى الشفاء في مدينة غزة ، حيث ؛
فرض الجيش " الأكثر إنسانية واخلاقية " قيودا على حرية الصحافة ، ولم يسمح لوسائل الإعلام الدولية بالوصول إلى القطاع بشكل مستقل ، ورافق الجيش بعض العناصر الصحفية إلى ما وراء السياج الحدودي بزيارات إعلامية مُقيّدة ، عُرِفَت ب( الزيارات المُرافقة ) .
أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة ارتفاع عدد الضحايا بين الصحفيين في اليوم الـ( ٦٧٥ ) من الحرب على قطاع غزة الى ( ٢٣٨ ) ، وأشارت لجنة حماية الصحفيين الى تعرض ( ٣٢ ) صحفيا على الأقل للإصابة، وفقدان صحفيين ، ووجود ما يزيد على ( ٤٤ ) صحفيا معتقلا لدى الجيش الإسرائيلي ، وكشفت اللجنة عن تعرض العديد من الصحفيين للتهديد والرقابة وقتل أفراد الأسرة ، ويواجه الصحفيون في القطاع مخاطر كبيرة ، حيث يتعين عليهم تغطية الحرب قُبيل تنفيذ الجيش خطة احتلال غزة ، ومواجهة الغارات الجوية المدمرة ، وسط انقطاع الاتصالات والتيار الكهربائي .
يجمع المراقبون السياسيون ان عدد الصحفيين الذين قضوا في حرب غزة فاق عدد الذين قتلوا في الحروب مجتمعة منذ الحرب العالمية الأولى حتى الان ، في مؤشر على نجاح الاعلام بتغطية الأحداث والتجاوزات الإنسانية بدقة ، وإعادة تشكيل الرأي العام العالمي ما الحق ضررا كبيرا بسمعة إسرائيل گ( ديمقراطية يتيمة ) في الشرق الأوسط ، وضرب عُرض الحائط بأسطورة الجيش الذي لا يُقهر .
خلاصة القول ؛ رغم الدور الإعلامي البارز الذي عرّى الموقف اليميني " السيكوباتي " الاسرائيلي ، وحرّك الضمير الدولي ، ودفع بالناس للنزول الى الشوارع في جميع القارات ، فقد كشف عن " انقسام فلسطيني " اعاد عقارب الساعة الى ما قبل السابع من أكتوبر ، وتراجع سقف المطالب الفلسطينية من تحرير الارض واقامة الدولة ، الى المطالبة برفع الحصار وإنقاذ القطاع من المجاعة ، لذا بات لزاما علينا كعرب ومسلمين توحيد الاهداف والصفوف ، والقفز عن " الفصائلية " ولملمة الصف الفلسطيني لانقاذ ما يمكن انقاذه ، ولتجاوز اثار حرب اشعل فتيلها جناح عسكري لتنظيم في غفلة من مكتبه السياسي ، وعلينا ان ندرك معادلة التاريخ ، بانه عندما يتقدم الخط العسكري والتنظيمي على السياسي فان النتيجة هي النزاع والتفكك والضعف ، والمزيد من التقسيم والتبعية والتغريب .