شريط الأخبار
مذكرة تفاهم لتعزيز وصول المنتجات الأردنية إلى الأسواق الأوروبية العتوم: قضية صندوق تأمين نقابة المعلمين تفتح من جديد .. وصلت الرسالة! الحنيطي يفتح ملف كاميرات المراقبة الحكومية: لماذا Hikvision؟ الخرابشة: إيصال الكهرباء لـ331 منزلاً وموقعاً بكلفة 1.317 مليون دينار الثقافة تطلق النسخة السادسة من مسابقة الشعر النبطي / تفاصيل منشآت تبيع منتجات "خالي من الغلوتين" مخالفة .. وايقاف 4 خطوط إنتاج الفايز يتسلم التقرير السنوي لحالة حقوق الإنسان في الأردن لعام ٢٠٢٥ 16 قتيلا جراء انهيارات طينية وأرضية شرقي الصين الصبيحي: فئات لا يمكنها الانتساب للضمان اختياريا الضمان يدعو العاملين للاستفادة من خدمة «اشمل نفسك» لحماية حقوقهم التأمينية «باكس إيرانيكا»؛ لن أثق بإيران... أمسية شعرية للدحيات والسبتي في البيت العربي للثقافة أمنية تواصل توسعة شبكتها وتعزز استثماراتها في المرحلة الثانية من شبكة 5G للارتقاء بتجربة العملاء والمشتركين أفراح آل الصباح - عقد قران الشيخ جابر سالم الصباح "العامة للتعدين" توصي بعدم توزيع الأرباح الحاج توفيق يدعو أعضاء الغرفة العربية الفرنسية لزيارة الأردن "المهندسين" تطلق منصة رقمية لتوثيق مشاريع التخرج النقابية تكريم ناجحي الثانوية العامة وداعمي العمل المجتمعي في الخالدية إعلان صادر عن الملحقية الثقافية في السفارة الأردنية بالقاهرة الملك يعود إلى أرض الوطن بعد مشاركته في جنازة الملك هارالد الخامس

بني عطا يكتب : غزة مقبرة حرية الراي

بني عطا يكتب : غزة مقبرة حرية الراي
اسعد بني عطا
شهدت الحرب الإسرائيلية على غزة منذ بدايتها تدميرا ممنهجا لكل نواحي الحياة في القطاع ، وانتهاكا صارخا لكافة المواثيق الدولية ، واستهدافا غير مسبوق لحرية الصحافة ، وكان آخر فصولها اغتيال مراسِلَيْ الجزيرة ( أنس الشريف ومحمد قريقع ) في محيط مستشفى الشفاء في مدينة غزة ، حيث ؛
فرض الجيش " الأكثر إنسانية واخلاقية " قيودا على حرية الصحافة ، ولم يسمح لوسائل الإعلام الدولية بالوصول إلى القطاع بشكل مستقل ، ورافق الجيش بعض العناصر الصحفية إلى ما وراء السياج الحدودي بزيارات إعلامية مُقيّدة ، عُرِفَت ب( الزيارات المُرافقة ) .
أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة ارتفاع عدد الضحايا بين الصحفيين في اليوم الـ( ٦٧٥ ) من الحرب على قطاع غزة الى ( ٢٣٨ ) ، وأشارت لجنة حماية الصحفيين الى تعرض ( ٣٢ ) صحفيا على الأقل للإصابة، وفقدان صحفيين ، ووجود ما يزيد على ( ٤٤ ) صحفيا معتقلا لدى الجيش الإسرائيلي ، وكشفت اللجنة عن تعرض العديد من الصحفيين للتهديد والرقابة وقتل أفراد الأسرة ، ويواجه الصحفيون في القطاع مخاطر كبيرة ، حيث يتعين عليهم تغطية الحرب قُبيل تنفيذ الجيش خطة احتلال غزة ، ومواجهة الغارات الجوية المدمرة ، وسط انقطاع الاتصالات والتيار الكهربائي .
يجمع المراقبون السياسيون ان عدد الصحفيين الذين قضوا في حرب غزة فاق عدد الذين قتلوا في الحروب مجتمعة منذ الحرب العالمية الأولى حتى الان ، في مؤشر على نجاح الاعلام بتغطية الأحداث والتجاوزات الإنسانية بدقة ، وإعادة تشكيل الرأي العام العالمي ما الحق ضررا كبيرا بسمعة إسرائيل گ( ديمقراطية يتيمة ) في الشرق الأوسط ، وضرب عُرض الحائط بأسطورة الجيش الذي لا يُقهر .
خلاصة القول ؛ رغم الدور الإعلامي البارز الذي عرّى الموقف اليميني " السيكوباتي " الاسرائيلي ، وحرّك الضمير الدولي ، ودفع بالناس للنزول الى الشوارع في جميع القارات ، فقد كشف عن " انقسام فلسطيني " اعاد عقارب الساعة الى ما قبل السابع من أكتوبر ، وتراجع سقف المطالب الفلسطينية من تحرير الارض واقامة الدولة ، الى المطالبة برفع الحصار وإنقاذ القطاع من المجاعة ، لذا بات لزاما علينا كعرب ومسلمين توحيد الاهداف والصفوف ، والقفز عن " الفصائلية " ولملمة الصف الفلسطيني لانقاذ ما يمكن انقاذه ، ولتجاوز اثار حرب اشعل فتيلها جناح عسكري لتنظيم في غفلة من مكتبه السياسي ، وعلينا ان ندرك معادلة التاريخ ، بانه عندما يتقدم الخط العسكري والتنظيمي على السياسي فان النتيجة هي النزاع والتفكك والضعف ، والمزيد من التقسيم والتبعية والتغريب .