شريط الأخبار
مدرب جلالة الملك إبان كان أميرًا يروي للمخرجة " نسرين الصبيحي" تفاصيل متجذرة عبر التاريخ نقيب أطباء الأسنان : إحالة 25 ممارساً مخالفاً لمهنة طب الأسنان إلى المدعي العام ترامب يرفض الضغوط الإسرائيلية لشن هجوم على إيران إردوغان : علاقتنا مع السعودية تكتسي أهمية استراتيجية كبرى للسلام والاستقرار والازدهار في المنطقة الملك يفتتح مجمع طب وجراحة الفم والأسنان العسكري ( صور ) "المطارات الأردنية":بدء التشغيل التجاري لمطار مدينة عمّان بهدف دعم السياحة والاقتصاد وزيرة التنمية الاجتماعية تتفقد أسراً عفيفة ومشاريع في عجلون الجيش يفتح باب الالتحاق بدورة الأئمة الجامعيين الملك يستقبل المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين مدير الأمن العام يفتتح مبنى مركز أمن المدينة الجديد والمبنى الإداري للدفاع المدني في المفرق الرواشدة يلتقي أعضاء اللجنة الوطنية لبرنامج ذاكرة العالم للعام ٢٠٢٦ "وول ستريت جورنال" تنسف"العصر الذهبي" الموعود للصناعة الأمريكية الأمن العام يعثر على الشخص الغريق داخل مجرى سيل الزرقاء الصفدي يستقبل برهم صالح ويؤكد توفير العيش الكريم للاجئين مسؤولية مشتركة الأمن: سقوط شخص داخل سيل الزرقاء وجار التفتيش عنه بيزشكيان يشترط مفاوضات عادلة وخالية من التهديد مع الولايات المتحدة الرواشدة يلتقي ‏السفيرة التونسية في عمّان حسان يشارك بالقمة العالمية للحكومات في دبي ويبحث مع الشيخ منصور بن زايد سبل تعزيز التعاون الثنائي عاجل / سورية تُحبط محاولة تهريب كميات كبيرة من المخدرات كانت بطريقها إلى الأردن - صور استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال الإسرائيلي جنوب خانيونس

"رجال لنآ فيهم قدوة " سماحة الأستاذ الدكتور أحمد محمد هليل "عالِم رباني ورجل دولة "

رجال لنآ فيهم قدوة  سماحة الأستاذ الدكتور أحمد محمد هليل عالِم رباني ورجل دولة
الدكتور نسيم أبو خضير
هناك رجال تصنعهم المبادئ ، وتزكيهم المواقف ، ويخلّدهم الأثر رجال يمشون على الأرض بقلوب معلّقة بالسماء ، فلا يلتفتون لزخرف الدنيا إلا بقدر ما يعينهم على خدمة دينهم ووطنهم .
حين تذكر القامات العلمية والدعوية التي أخلصت لله ، وجعلت من حياتها منبراً لخدمة الدين والوطن ، يبرز إسم سماحة الأستاذ الدكتور أحمد محمد هليل ، الذي جمع بين العلم الراسخ والعمل المخلص ، فكان علماً من أعلام الفكر الإسلامي والفقه الشرعي ، وصوتاً صادقاً لا تأخذه في الله لومة لائم .
تربى سماحته في بيت علم وورع ، على يد والده العالم الجليل الشيخ محمد أحمد هليل ، الذي غرس فيه منذ نعومة أظفاره حب القرآن الكريم والتعلق بعلومه ، حتى أتم حفظه عن ظهر قلب ، وأصبح من القراء البارعين الذين يُطربك صوتهم بخشوعه وإتقان تلاوته . كان صوته حين يتلو آيات الله بمثابة نَسيم روحاني يلامس القلوب قبل الآذان .
نال الدكتور هليل درجة الدكتوراه ، وسخّر علمه لخدمة الدعوة والإصلاح ، فتولى مناصب رفيعة : وكيل وزارة الأوقاف الأردنية ، ثم إماماً للحضرة الهاشمية ، وكان له علاقة ود ومحبة مع أصحاب الجلالة وسمو الأمراء ، ووزيراً للأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية ، وقاضياً للقضاة ، حيث أسس مبانٍ ضخمة لدائرة قاضي القضاة ضمت الكثير من المديريات ، ثم عضواً في مجلس الأعيان الأردني . وفي كل موقع ، ترك سماحته بصمة لا تُمحى ، وعطاءً لا ينقطع .
لم يكن منصبه عنده وجاهةً أو سلطة ، بل أمانةً ومسؤولية ، فاهتم بخدمة موظفي الأوقاف ورعاية الأئمة ، وسعى لإستصدار منحة ملكية للأئمة غير المتزوجين مقدارها خمسة آلاف دينار ( 5000 ) لثلاثين إماماً تعطى لهم كل عام ، ثم بادر وهو قاضٍ للقضاة إلى تخصيص منحة ملكية مقدارها عشرة آلاف دينار ( 10000 ) لعشرة قضاة غير متزوجين سنوياً ، إدراكاً منه لما تمثله هذه المبادرات من دعم معنوي ومادي يعينهم على بناء أسر مستقرة .
شهدت وزارة الأوقاف ودائرة قاضي القضاة في عهده نهضة واضحة ، سواء في تطوير التشريعات أو تحسين الخدمات أو توسيع نطاق التوعية الدينية ، فقد عمل على تحسين وضع مفتي عام المملكة ورفع شأنه حيث أصبح إرتباطه بدولة رئيس الوزراء بعد أن كان إرتباطه بوزير الأوقاف ، وأنصف المفتي آنذاك رتبة وراتباً ، الذي مضى عليه سبع سنوات وهو مفتي عام المملكة بالوكالة ، كما أسس المعهد القضائي الشرعي لإعداد القضاة الشرعيين وتأهيلهم ، كما عمل على مساواة رواتب القضاة الشرعيين بزملائهم القضاة المدنيين .
أشهد أني حضرت له مواقف يدافع فيها عن الدين دفاع المؤمن المخلص المجاهد فلا تأخذه في الله لومة لائم ، ولا أشهد شهادة إلا شهادة حق سأسل عنها . وما أكثر مواقفه الإنسانية . ولانزكي على الله أحداً ونذكر الطيب الذي رايناه وعاصرناه .
كما كان حضوره الإعلامي من خلال البرامج الدينية والإرشادية التلفزيونية والإذاعية صوتاً للحق ، يوضح للناس أمور دينهم ، ويعالج القضايا المجتمعية بروح النصيحة والرحمة .
سماحة الدكتور أحمد هليل ، كان ولا يزال كالنحلة ؛ حيثما حلَّ ترك وراءه عسلاً من الخير والعلم والنفع ، وعبقاً من الأخلاق والتواضع . جمع بين فقه الشريعة وحكمة العالم ، وبين حزم المسؤول وحنان المربّي ، ليبقى نموذجاً للعالم الرباني الذي يصدق مع الله ومع نفسه ومع الناس .