خليل قطيشات
في حضرة القامات الوطنية التي نذرت نفسها لخدمة العلم وبناء الإنسان، يجد الكاتب نفسه أمام مسؤولية أخلاقية قبل أن تكون مهنية. فليس من السهل الكتابة عن شخصيات تركت أثراً مباشراً في وجداننا، إلا أن الإنصاف يقتضي تسليط الضوء على "النماذج المضيئة" التي تفرض احترامها بفضل إبداعها وتميزها، وقدرتها على صياغة إرث حضاري وفكري يتجاوز حدود المناصب.
من بين هذه الشخصيات التي تبرز في مشهدنا الوطني، يطل اسم الأستاذ الدكتور أحمد العجلوني رئيس جامعة البلقاء التطبيقية. هو رجلٌ تأسرك شخصيته منذ اللقاء الأول؛ حيث يلتقي هدوء الواثق باتزان المفكر، وسعة أفق القائد الأكاديمي الذي يؤمن بأن التعليم ليس مجرد شهادات تُمنح، بل هو "رسالة بناء" وصناعة لمستقبل الأجيال.
تنقل الدكتور العجلوني في مفاصل حيوية ضمن منظومة التعليم العالي، وفي كل محطة كان يترك بصمة لا تُمحى من الكفاءة والنزاهة. لم يكن ينظر يوماً خلف مجد شخصي أو حضور إعلامي زائف، بل انحاز دوماً لـ "العمل الصامت المخلص"، مؤمناً بأن النتائج على الأرض هي التي تتحدث عن صاحبها. وقد شهد له القاصي والداني، وخصوصاً طلبة "البلقاء"، بصدق التوجه وإخلاص النية في العمل العام.
خلال قيادته لجامعة البلقاء التطبيقية، تجلت ملامح "الرجل المناسب في المكان المناسب". فقد استطاع الدكتور العجلوني ، برؤية ثاقبة، أن يوازن بين
تطوير البيئة الجامعية: والارتقاء بالمستوى الأكاديمي والتقني للجامعة.
حيث تعزيز الانضباط وترسيخ قيم المسؤولية لدى الطلبة والكادر التعليمي.
التخطيط للمستقبل عبر المواءمة بين احتياجات الحاضر وطموحات الغد، واضعاً مصلحة الوطن وأبناء الوطن فوق كل اعتبار.
هو رمز وطني نفخر به
إن الدكتور العجلوني ليس مجرد رئيس جامعة، بل هو قائد استوعب دروس التجربة وتسلّح بشجاعة القرار. هو واحد من أعمدة البناء الذين يفاخر بهم الأردن، والذين يؤكدون يوماً بعد يوم أن الانتماء الحقيقي يتجسد في العطاء الموصول والكلمة الصادقة التي تعبر عن ضمير حي.
تحية تقدير لهذه الشخصية الوطنية الفذة، مع خالص الدعاء له بدوام التوفيق ليبقى ذخراً وسنداً في ظل الراية الهاشمية المظفرة.




