شريط الأخبار
مدعي عام الجنائية الدولية السابق يطعن في قرار عزله ويتهم الجمعية بـ"انتهاكات إجرائية" بداية النهاية عندما يفقد المحتل صبره.. وزير الثقافة يودّع نظيره السوري بعد ترؤس وفد بلاده المشارك في مهرجان جرش عراقجي: إجراءات إيران ضد الأهداف الأمريكية في المنطقة حق دفاعي مشروع قناة عبرية: نتنياهو سيقدم لترامب معلومات استخباراتية حول سعي إيران مجددا لامتلاك أسلحة نووية الحرس الثوري يكشف عدد قتلى الجيش الأمريكي بنيران إيرانية بعد انتهاك وقف إطلاق النار الكويت تنفي مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران أكسيوس: ترامب يوجه بوقف الضربات الأميركية الجديدة على إيران لإفساح المجال للدبلوماسية "إدارة الأزمات" يطلق تجارب لنظام الرسائل التحذيرية على الهواتف الطيران المدني: الأجواء الأردنية آمنة.. وتعديل بعض الرحلات يعود لإجراءات تشغيلية زين شريك الاتصالات الرسمي لمهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الأربعين وفد "اليرموك" يطلع على نماذج الابتكار والتنمية في الصين شكر للاردن حزب الإصلاح يكرّم الحكم الدولي أدهم المخادمة تقديراً لإنجازه التاريخي في كأس العالم 2026 وزير الثقافة يستقبل الإعلامي اللبناني طوني خليفة من الحرير إلى الساتان... كيف تجعل الملكة رانيا القميص بطل إطلالاتها الرسمية ( صور ) الأردن يدين تصاعد إرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية معارضة إسرائيلية: نتنياهو ووزير دفاعه يسعيان لتفجير الأوضاع بالضفة لأهداف سياسية ترامب يلمح إلى رغبته في الترشح لرئاسة الولايات المتحدة مجددا اليمن: الحوثيون يواصلون المقامرة بمصالح الشعب اليمني خدمة لإيران

صرخة ألم بسبب ولي الأمر ......

صرخة ألم بسبب ولي الأمر ......
صرخة ألم بسبب ولي الأمر...
القلعة نيوز ـ
في قسم الحروق في المستشفى، تشق أنين المرضى وآلامهم صرخة ألم قوية تمزق ذلك الهدوء، من طفل في بدايات عمره تزرع الرعب في الأجواء، تختلط المشاعر بين التعاطف والتساؤل: ما الأمر؟ من السبب؟ ما الذي حدث؟ ثم يأتي الجواب الصارخ.

كان الطفل يرافق والديه أو أحدهما في مركبتهم، وحدث حادث، وطار الطفل من زجاج المركبة، ليحط على الإسفلت ويسير مسافة وهو على هذه الحالة حتى يتوقف. تمزق جلد الظهر بسبب الاحتكاك مع الأرضية، وهنا في قسم الحروق يأخذون من جلد الفخذ ليتم ترقيع جلد الظهر، وفي كل تنظيف أو تغيير للحروق يسمع ذلك الصوت الرهيب، بسبب الألم الشديد الذي يرافق ذلك الإجراء.

بداية ندعو له ولكل الأطفال حولنا بالسلامة والمعافاة الدائمة، ونحمد الله على تلك النعمة التي مَنَّ الله بها علينا، لوجود تلك الأقسام المتخصصة للحروق، والتي تعطي المريض كل الاهتمام والرعاية والأدوية والمسكنات.

ونعود إلى الاستخدام السليم للمركبة، وذلك الاستخدام الذي نشاهده يومياً من بعض الآباء والأمهات. هناك جهل أو تجاهل غريب، هل يدرك الأب أو الأم ما الذي سيحدث في حال تعرضت المركبة لتوقف مفاجئ لأي سبب؟ أو اعترضت الطريق مركبة بسبب انشغال سائقها في الجهة التي يسعى للوصول إليها عبر تلك التطبيقات التي تملأ مركباتهم شوارعنا؟ لقد بتنا نقود مع مجموعة من الغائبين عن الوعي، آخر همهم هو ما يحدث من حولهم، فهو مشغول بالطلبات والاتجاهات والاتصالات مع الأطراف التي يسعى للوصول إليها. ولدينا بعض سائقي الآليات الكبيرة ليس لديهم أدنى حِلم أو حكمة في التعامل مع من حولهم، بل قد تجده يسابق فتى يقود مركبة كهربائية.

بين تشديد القوانين وبين أن تكون رادعة، وبين التشدد في منح الرخص أو التأكد من إعطائها لمن يستحقها لدينا فجوة كبيرة.

تغيير المسرب بشكل مفاجئ، أو الدخول إلى الدوار، أو إعطاء الأولوية، أو الوقوف في منتصف الطريق ليتفاجأ به من خلفه... قصص مختلفة، تحتاج إلى تشديد العقوبة من جهة، ومن جهة أخرى يأتي دور ولي الأمر الذي يضع ابنه في المركبة دون التأكد من ربطه بحزام الأمان. وعند التعرض لمثل هذه الحوادث يتعرض الأطفال لأذى كبير، وقد تحدث وفاة - لا قدر الله - فمن المسؤول هنا؟

الجرم والوزر هنا يقع على ولي الأمر بحسب التشريع والقوانين والأخلاق والأعراف، فالطفل لا يميز بين تلك المساحة للعب والمركبة، ولا يدرك خطورة الموقف، وإذا كان ولي الأمر لا يدرك خطورة الموقف فالمصيبة أعظم والوزر أكبر.

لا بد من تشديد العقوبات وأن تكون العقوبات رادعة، لمنع تلك الفئة من أولياء الأمور من المخاطرة بحياة أبنائهم أو التسبب بالأذى الشديد لهم. ونحن نرى يومياً البعض وهو يخرج أبناءه من المركبة من نافذة هنا أو فتحة هناك، ظناً منه أنه مكان للعب. فهل يدرك هذا خطورة الموقف؟ ولو توقفت المركبة توقفاً كاملاً وهي في سرعات تعتبر متدنية من ثلاثين إلى ستين كيلومتراً في الساعة، تعتبر هذه السرعة مؤذية جداً للطفل وغيره، وينطلق الطفل بسرعة تساوي أضعاف وزنه في الوقوف المفاجئ.

وفي سرعة ثمانين كيلومتراً فما فوق، تعتبر هذه السرعة قاتلة في حال التوقف المفاجئ بدون استخدام حزام الأمان، وكيف يصبح هذا الطفل كتلة متحركة تطير من المركبة، أو قد يتعرض لإصابات خطيرة أو قاتلة بسبب عدم ربط حزام الأمان سواء في المقاعد الأمامية أو الخلفية.

لا تكن سبباً في التسبب بالأذى لمن تحب، لأنك لا تريد أن تفرض عليهم ما يحميهم، فعند وقوع حادث - لا قدر الله - لن تلومن إلا نفسك.

إبراهيم أبو حويله..