شريط الأخبار
طهران: انتخاب مجتبى خامنئي "مكافأة إلهية" لشعبنا والحرب مستمرة حتى السلام المستدام مصادر لـ"رويترز": خطة ترامب لغزة معلقة بسبب الحرب مع إيران المتحدث باسم "خاتم الأنبياء" الإيراني: إسرائيل تحاول إنشاء دروع بشرية لحماية جنودها إسرائيل تعلن بدء ضربات واسعة على طهران وأصفهان وجنوب إيران ولي العهد يعزي نظيره الكويتي بعسكريين استشهدوا أثناء أداء الواجب تصاعد للدخان في مستشفى الملك المؤسس إثر تماس كهربائي ترامب يدرس خيارات للسيطرة على أسعار الطاقة الشرع: ندعم الرئيس اللبناني بنزع سلاح حزب الله إسرائيل تعلن اغتيال قائد وحدة أساسية لحزب الله البحرين تعترض 102 صاروخ و171 طائرة مسيرة إيرانية قطر تتصدى لهجوم صاروخي إيراني دون خسائر وزير الخارجية يتلقى اتصالا هاتفيا من نظيره الفيتنامي الأردن يعزي الإمارات باستشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة رئيس مجلس النواب: أولويتنا حفظ مصالح المواطنين في قانون الضمان خبراء : الأردن يؤكد تضامنه مع الدول العربية ويرفض الاعتداءات الإيرانية غارات إسرائيلية تستهدف مناطق عدة في لبنان قتيلان بسقوط طائرة عمودية في الإمارات حسان يوجِّه بمراقبة الأسواق والأسعار ومنع الاحتكار: تطبيق القانون بحزم تركيا: دفاعات الناتو تسقط ثاني صاروخ منذ بدء الحرب قادم من إيران طهران: إيران مقبرة الأعداء .. ولا جدوى للحديث عن وقف الحرب

السلط.. حكاية العزّ ومهد الأصالة

السلط.. حكاية العزّ ومهد الأصالة

القلعة نيوز:
بقلم: الدكتورة جمانة بشير أبورمان

لطالما راودني شعور أن للمدن أرواحاً، وأنها، مثل البشر، تحمل طباعاً وملامح لا تخطئها العين. وإذا كان للمدن قلب يخفق بالعزّة، فإن السلط هي ذلك القلب النابض، مدينة الرجال ومهد الكرامة، حيث التاريخ يطلّ من شبابيك بيوتها الحجرية، وحيث الأصالة تسكن في أهلها قبل جدرانها.
في السلط، كل زاوية تحكي حكاية. أزقتها الضيّقة تصحبك إلى بيوت تعلو حجارتها بلون الشمس، كأنها جزء من الجبل لا ينفصل عنه. أسواقها القديمة، بعبقها ورائحة بهاراتها ودفء بائعيها، تزرع فيك شعوراً أنك تسير في قلب التاريخ. أما المجالس، فهي مدارس بحد ذاتها؛ يجتمع فيها الكبار والصغار، يتبادلون الحكايات، وينسجون من كلماتهم دروساً في الرجولة والنخوة.

أهل السلط هم العنوان الحقيقي لعراقتها؛ رجال صدقوا إذا قالوا، ووفوا إذا وعدوا، ووقفوا عند الملمات صفاً واحداً كأنهم بنيان مرصوص. ويشاركهم في هذا المجد حرائر السلط اللواتي حملن عبء البيت والتربية، وزرعن القيم في الأجيال، فكنّ سنداً للأبناء، وحارسات للكرامة والدفء في كل بيت.

لقد خرّجت السلط رجال دولة وعلم وفكر، لم يكتفوا برفع اسمها، بل رفعوا اسم الأردن بأسره، كما خرّجت حرائر رائدات تركن بصمتهن في التعليم والعمل الاجتماعي، لتظل شاهدة على أنّ المكان يزدهر بأهله جميعاً.
فالسلط بما فيها من دفء ونخوة، ليست مجرد مدينة تُزار، بل مدرسة تُعلّم الأجيال معنى الانتماء، ومعنى أن يكون الإنسان مرآةً لمكانه.
السلط ليست حجراً ولا جبلاً ولا تاريخاً فقط… السلط وجوه ناسها، دفء بيوتها، وذاكرة وطن.