شريط الأخبار
الأردن يتسلّم رئاسة الدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي الجيش يشيع جثمان مكلف خدمة علم توفّي متأثرًا بإصابته في حادث الصحراوي وزير العمل ونظيرته الفلسطينية يبحثان تبادل الخبرات عٌمان تعلن تأجيل الاجتماع الخليجي الإيراني بشأن مضيق هرمز مصر تعزي الأردن في ضحايا حادث حافلة المجندين المكلفين بخدمة العلم مئات المستفيدين من عروض Orange Money بالتزامن مع بداية العام الدراسي 2026 صناعيو إربد يحسمون انتخابات الغرفة بالتزكية قبيل الاقتراع منتخب السلة يتأهل إلى ربع نهائي دورة الألعاب الآسيوية القبول الموحد تعلن موعد وترتيبات امتحان الأردنيين الراغبين بالتجسير العجارمة يحسم جدل الحقول: التعليم لأهل الاختصاص والنتائج هي الفيصل السقاف تستقيل من رئاسة الأسواق الحرة .. والقيسي خلفًا لها الملك يعود إلى أرض الوطن بعد زيارة إلى الإمارات صراع يمزق القيادة الإيرانية .. بزشكيان غير متأكد من وجود مجتبى رئيس دولة الإمارات في مقدمة مستقبلي الملك لدى وصوله أبو ظبي منتدى الاستراتيجيات: 96% من الأردنيين يثقون بالجيش و68% بالقضاء ترامب: إيران تريد صفقة بأي ثمن والحرب ستنتهي قبل أو بعد الانتخابات النصفية عاجل : إشادة واسعة بكلمات اللواء حاتوقاي خلال زيارته لتقديم واجب العزاء لذوي أحد المكلفين ماذا حققت حملات "صناع المحتوى" للأردن؟ نائب يطالب بأرقام التكلفة وعائد الزيارات السياحية النائب أبو تايه و شيوخ ووجهاء الهاشمية يشكرون جلالة الملك وولي العهد ورئيس الديوان الملكي ووزير الداخلية بعد حل مشكلة منازل الهاشمية في معان الرئيس الإيراني: توصلنا إلى تفاهم مع عُمان بشأن مضيق هرمز

الحباشنة يكتب قراءة تحليلية حول حكومة الدكتور جعفر حسان

الحباشنة يكتب قراءة تحليلية حول حكومة الدكتور جعفر حسان
اللواء المتقاعد طارق الحباشنة
قبل عام، تسلمت حكومة الدكتور جعفر حسان مسؤولياتها في ظرف دقيق، سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا. جاء تشكيل هذه الحكومة بعد مرحلة شابها كثير من الجدل في الأداء العام، تمثلت في سنوات حكم حكومة الدكتور بشر الخصاونة، التي وُصفت من قبل مراقبين بأنها كانت تجربه مخيبة للأمال كما يرى البعض أن اداء هذّه الحكومه اتسم بغياب الرؤيه الاستراتيجية اذا تعاملت مع الأزمات بمنهج يومي ارتجالي ،افتقر إلى التخطيط بعيد المدى مما جعل تلك المرحلة ، في نظر كثير من الخبراء والمختصين بالشأن العام تتسم بالتخبط وعدم وضوح الاتجاه ولم تنجح في مواجهة التحديات المتراكمة، لا على صعيد الإصلاح السياسي، ولا على صعيد إدارة الملفات الاقتصادية والاجتماعية الكبرى.
اليوم، وبعد عام على تولّي حكومة حسان المسؤولية، يُطرح السؤال الطبيعي: ما الذي تغيّر؟ وهل بدأت الدولة فعلًا تستعيد إيقاعها الإصلاحي في ظل الظروف الإقليمية والداخلية المعقدة؟
إرث ثقيل
ورثت حكومة حسان تركةً ثقيلة تمثلت في ارتفاع غير مسبوق في نسب المديونية العامة التي تجاوزت حاجز 114% من الناتج المحلي، وضعف في معدلات النمو والاستثمار، وبطالة تخطّت 22%، فضلًا عن فقدان الثقة بين المواطن والمؤسسات نتيجة غياب الشفافية واتساع الفجوة في الخطاب الرسمي.
كما كانت سياسة الجباية الضريبية التي انتهجتها الحكومة السابقة عامل ضغط إضافي على الشارع، ما فاقم من أجواء التوتر وعدم الرضا.
بداية هادئة.. وتوجهات واقعية
لم تأتِ حكومة حسان بشعارات كبرى، بل اعتمدت – حسب مراقبين – نهجًا واقعيًا تدريجيًا. أطلقت حزمة من الإجراءات الإصلاحية المتواضعة ولكن المحسوبة، أبرزها خطة إنعاش قصيرة الأجل لدعم الاقتصاد، مراجعة ضريبية تدريجية، خطوات نحو الشفافية المالية عبر المنصات الرقمية، إضافة إلى برامج تشغيل وتدريب بالتعاون مع القطاع الخاص، وترشيد في النفقات العامة.
لكن اللافت أن هذه الإجراءات لم تُروّج إعلاميًا بالشكل المألوف؛ ما فُسّر على أنه توجه نحو ترك الأفعال تتحدث بدل الخطابات.
قراءة في النتائج
لا يمكن الجزم بأن نتائج كبرى تحققت خلال عام واحد. إلا أن مؤشرات التحوّل في نمط الإدارة العامة وتوجّه الحكومة نحو الابتعاد عن الأساليب التقليدية في إدارة الأزمات، تعدّ خطوة في الاتجاه الصحيح.
ومع ذلك، ما يزال حجم التحديات كبيرًا، وما زال المواطن ينتظر أثرًا مباشرًا وملموسًا في حياته اليومية، خصوصًا في مجالات الصحة، التعليم، التشغيل، ووقف الهدر.
ما الذي يجب فعله الآن؟
لا تزال الحكومة أمام فرصة تاريخية، لكن نجاحها مرهون بما يلي:
* التسريع في تنفيذ إصلاحات جوهرية لا شكلية.
* اتخاذ قرارات واضحة في مكافحة الفساد وتعزيز سيادة القانون.
* تحقيق توزيع تنموي عادل يشمل الأطراف لا العاصمة فقط.
* إشراك فئات المجتمع المختلفة، خصوصًا الشباب والمجتمع المدني، في صياغة الأولويات الوطنية.
خلاصة
يمكن القول إن حكومة جعفر حسان تمثل تحولًا في الأسلوب لا في الجوهر حتى اللحظة. لم تعد تبيع الوهم، ولم تتورط في شعارات كبرى، لكنها مطالبة الآن بتحويل محاولاتها إلى نتائج قابلة للقياس وذات تأثير مباشر على حياة المواطن الأردني.
فالتحدي الحقيقي لا يكمن في "إدارة الدولة”، بل في إعادة بناء ثقة المواطن، التي تآكلت عبر سنوات من الإحباط المتراكم.