شريط الأخبار
مندوبا عن الرواشدة ... الأحمد يرعى احتفال رابطة الكتّاب الأردنيين بذكرى الاستقلال الثمانين للمملكة حجاج بيت الله الحرام يؤدون طواف الوداع في آخر أيام التشريق العيسوي يرعى حفل النادي الأردني للدراجات النارية وهيئة أبشر سيدنا بمناسبة ذكرى الاستقلال وزارة الصحة: تعليمات جديدة بمنع عرض منتجات التبغ في المحالّ وإخفائها في خزائن مغلقة الحجاج يواصلون رمي الجمرات في آخر أيام التشريق الجوازات السعودية تؤكد جاهزيتها لإنهاء إجراءات مغادرة ضيوف الرحمن قطر ترفض فرض رسوم دائمة على العبور في مضيق هرمز إيران تسقط طائرة مسيرة إسرائيلية من طراز "أوربيتر" قرب جزيرة قشم.. ما مواصفاتها؟ الخارجية الإيرانية تقول إن "لا اتفاق نهائيا" بعد مع الولايات المتحدة هيغسيث يحذر من تنامي القوة العسكرية الصينية أميركا تربط الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة بإبرام اتفاق نووي نهائي ً "بلومبرغ": ربع ناقلات النفط الكبيرة العالقة في الخليج عبرت مضيق هرمز مسؤولون أميركيون: المتشددون في إيران يعرقلون الاتفاق النائب طهبوب: خطط السياحة الإسلامية في الأردن غير محكمة مكرمون في عيد الاستقلال: الأوسمة الملكية تقدير للعطاء الوطني ورسالة لمواصلة الإنجاز العقبة تستقبل أكثر من 136 ألف زائر خلال عطلة الاستقلال وعيد الأضحى مؤشر: حكومة حسان أكثر شيخوخة من حكومتي الخصاونة والرزاز بزشكيان: إيران مستعدة لإطار مشرّف لإنهاء الحرب في المنطقة تقرير لـ"إن بي سي" يرجح إسقاط مقاتلة أمريكية فوق إيران بصاروخ صيني وبكين تنفي "استحوا" تتفاعل نيابيا .. الزعبي يوجه سؤالا للحكومة "هل ستعتذر البيئة؟"

الحباشنة يكتب قراءة تحليلية حول حكومة الدكتور جعفر حسان

الحباشنة يكتب قراءة تحليلية حول حكومة الدكتور جعفر حسان
اللواء المتقاعد طارق الحباشنة
قبل عام، تسلمت حكومة الدكتور جعفر حسان مسؤولياتها في ظرف دقيق، سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا. جاء تشكيل هذه الحكومة بعد مرحلة شابها كثير من الجدل في الأداء العام، تمثلت في سنوات حكم حكومة الدكتور بشر الخصاونة، التي وُصفت من قبل مراقبين بأنها كانت تجربه مخيبة للأمال كما يرى البعض أن اداء هذّه الحكومه اتسم بغياب الرؤيه الاستراتيجية اذا تعاملت مع الأزمات بمنهج يومي ارتجالي ،افتقر إلى التخطيط بعيد المدى مما جعل تلك المرحلة ، في نظر كثير من الخبراء والمختصين بالشأن العام تتسم بالتخبط وعدم وضوح الاتجاه ولم تنجح في مواجهة التحديات المتراكمة، لا على صعيد الإصلاح السياسي، ولا على صعيد إدارة الملفات الاقتصادية والاجتماعية الكبرى.
اليوم، وبعد عام على تولّي حكومة حسان المسؤولية، يُطرح السؤال الطبيعي: ما الذي تغيّر؟ وهل بدأت الدولة فعلًا تستعيد إيقاعها الإصلاحي في ظل الظروف الإقليمية والداخلية المعقدة؟
إرث ثقيل
ورثت حكومة حسان تركةً ثقيلة تمثلت في ارتفاع غير مسبوق في نسب المديونية العامة التي تجاوزت حاجز 114% من الناتج المحلي، وضعف في معدلات النمو والاستثمار، وبطالة تخطّت 22%، فضلًا عن فقدان الثقة بين المواطن والمؤسسات نتيجة غياب الشفافية واتساع الفجوة في الخطاب الرسمي.
كما كانت سياسة الجباية الضريبية التي انتهجتها الحكومة السابقة عامل ضغط إضافي على الشارع، ما فاقم من أجواء التوتر وعدم الرضا.
بداية هادئة.. وتوجهات واقعية
لم تأتِ حكومة حسان بشعارات كبرى، بل اعتمدت – حسب مراقبين – نهجًا واقعيًا تدريجيًا. أطلقت حزمة من الإجراءات الإصلاحية المتواضعة ولكن المحسوبة، أبرزها خطة إنعاش قصيرة الأجل لدعم الاقتصاد، مراجعة ضريبية تدريجية، خطوات نحو الشفافية المالية عبر المنصات الرقمية، إضافة إلى برامج تشغيل وتدريب بالتعاون مع القطاع الخاص، وترشيد في النفقات العامة.
لكن اللافت أن هذه الإجراءات لم تُروّج إعلاميًا بالشكل المألوف؛ ما فُسّر على أنه توجه نحو ترك الأفعال تتحدث بدل الخطابات.
قراءة في النتائج
لا يمكن الجزم بأن نتائج كبرى تحققت خلال عام واحد. إلا أن مؤشرات التحوّل في نمط الإدارة العامة وتوجّه الحكومة نحو الابتعاد عن الأساليب التقليدية في إدارة الأزمات، تعدّ خطوة في الاتجاه الصحيح.
ومع ذلك، ما يزال حجم التحديات كبيرًا، وما زال المواطن ينتظر أثرًا مباشرًا وملموسًا في حياته اليومية، خصوصًا في مجالات الصحة، التعليم، التشغيل، ووقف الهدر.
ما الذي يجب فعله الآن؟
لا تزال الحكومة أمام فرصة تاريخية، لكن نجاحها مرهون بما يلي:
* التسريع في تنفيذ إصلاحات جوهرية لا شكلية.
* اتخاذ قرارات واضحة في مكافحة الفساد وتعزيز سيادة القانون.
* تحقيق توزيع تنموي عادل يشمل الأطراف لا العاصمة فقط.
* إشراك فئات المجتمع المختلفة، خصوصًا الشباب والمجتمع المدني، في صياغة الأولويات الوطنية.
خلاصة
يمكن القول إن حكومة جعفر حسان تمثل تحولًا في الأسلوب لا في الجوهر حتى اللحظة. لم تعد تبيع الوهم، ولم تتورط في شعارات كبرى، لكنها مطالبة الآن بتحويل محاولاتها إلى نتائج قابلة للقياس وذات تأثير مباشر على حياة المواطن الأردني.
فالتحدي الحقيقي لا يكمن في "إدارة الدولة”، بل في إعادة بناء ثقة المواطن، التي تآكلت عبر سنوات من الإحباط المتراكم.