شريط الأخبار
ترامب: إطلاق عملية "مشروع الحرية" لتحرير السفن في مضيق هرمز "رفضته إيران بقوة".. وكالة "فارس" توضح حقيقة البنود المتعلقة بالتخصيب ومضيق هرمز الحرس الثوري الإيراني يوجه تحذيرات للسفن المتواجدة قبالة رأس الخيمة الإماراتية وزارة الثقافة تنظم ندوة حول السردية الأردنية في جرش الاحد المقبل المواد الخام والفرص الضائعة... إيران: ندرس الرد الأمريكي على مقترحنا ارتقاء المعرفة وبصمات للتنمية يوقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التمكين والحماية المجتمعية الشخص الأكثر مرونة هو من ينهار في هدوء .. بحسب علم النفس وزير البيئة: أهمية تبسيط إجراءات الخدمات للمواطنين في إربد وزير الصحة: مركز لعلاج السرطان في إربد مطلع 2027 من قلب عمّان… تراتيل المحبة والسلام 3 وفيات على متن سفينة إثر إصابتهم بفيروس هانتا حزب الاتحاد الوطني: الإعلام الوطني شريك أساسي في مسيرة الدولة خبير: صرف رديات الضريبة سيؤثر إيجابًا على تنشيط الاقتصاد حدث فلكي نادر مساء الإثنين .. كوكب قزم يخفي نجمة خلفه لمدة 119 ثانية الحراوي يطلق أغنية وطنية بعنوان "أسود مؤتة" وفاة الفنانة المصرية سهير زكي عن 81 عاماً بعد صراع مع المرض الأرصاد: الأجواء المغبرة مستمرة الإثنين الفيصلي يخطف الفوز من الرمثا .. ويؤجل حسم الدوري للجولة الأخيرة الكرك.. حين يرتدي التراب رداء الفداء ( نصب الكساسبة ) 80 طناً من الوفاء المنحوت في خاصرة التاريخ

برعاية صاحبة السمو الملكي الاميره بسمه بنت طلال أنطلاق فعاليات بازار السلك الدبلوماسي الدولي ال ٦١

برعاية صاحبة السمو الملكي الاميره بسمه بنت طلال أنطلاق فعاليات بازار  السلك الدبلوماسي الدولي ال ٦١
القلعه نيوز : عمان
تصوير : أحمد شريم / سالم الخوالده

احتضنت قاعة عمّان الكبرى بمدينة الحسين للشباب، اليوم السبت، بازار السلك الدبلوماسي الخيري، الذي تنظمه مبرة أم الحسين منذ عام 1964 وبرعاية صاحبة السمو الملكي الاميره بسمه بنت طلال كفعالية إنسانية عريقة، توالت عبر العقود، وتستمر كل عام في تجسيد المعنى الأسمى للعطاء، من أجل أطفال يتطلعون إلى غدٍ أفضل، وإلى فرصة تعليم، وحياة كريمة وصحة مستقرة.

وبهذا الخصوص قال د. زيد احمد المحيسن كانت مشاركتي الشخصية في هذا الحدث المميز بدعوة كريمة من سعادة محمد اجمل اقبال - سفير جمهورية باكستان الإسلامية في الأردن، الذي فتح لي بابًا لاكتشاف جناح بلاده – بكل ما يحمله من عمق ثقافي وتراث إنساني غني. هناك، تذوقت نكهات المطبخ الباكستاني الأصيل، وشاهدت الحرف اليدوية التي تروي قصص حضارات ضاربة في الجذور. كانت هذه التجربة أشبه بسفر في الذاكرة والوجدان، عبر ممرات البازار التي تحتضن تنوع العالم في بقعة واحدة.

بازار السلك الدبلوماسي هذا العام جمع أكثر من 50 سفارة وهيئة دبلوماسية من مختلف دول العالم – مشهد فريد تتداخل فيه اللغات، وتتمازج فيه الثقافات، وتتعانق فيه الألوان، فتُبنى جسور التفاهم دون الحاجة إلى كلمات.

أن تتجول في هذا البازار، هو أن تعبر العالم في بضع ساعات، أن تتنقل من جنوب أفريقيا إلى كوريا، ومن المغرب إلى المكسيك، دون حواجز ولا جوازات سفر. كل جناح يروي قصة، يحمل رائحة الوطن، ونكهة الأرض، ودفء الشعوب. من السجاد الإيراني المطرّز بالدقة، إلى الحرف اليدوية التركية، إلى القهوة البرازيلية، إلى المخبوزات الأوروبية... كل ركن يحملك في رحلة جديدة.

القاعة كانت تضجّ بالحياة. موسيقى فلكلورية من هنا، ضحكات أطفال من هناك، وتلك الروائح الزكية القادمة من مطابخ العالم، تأسر الحواس وتستدرجك لاكتشاف المزيد. الحضور من مختلف الأطياف؛ مواطنون، دبلوماسيون، إعلاميون، متطوعون، جميعهم اجتمعوا على هدف واحد: دعم أطفال مبرة أم الحسين – أولئك الذين يمثلون جوهر هذه المبادرة النبيلة.

ما يجعل هذا الحدث مميزًا حقًا ليس فقط التنوع الثقافي، بل الروح التي تسكنه. روح التعاون والتكافل، التي تُترجم من خلال المشاركة الفعّالة للدول، والعطاء السخي للهيئات، والدعم المتواصل من المجتمع المحلي. إيرادات هذا البازار تذهب بالكامل لدعم برامج المبرة التعليمية، والصحية، والإرشادية، في سبيل إعداد جيل واعٍ ومؤهل للحياة.

إن المشهد في هذا البازار يلامس الحلم... عالم بلا حروب، بلا عنصرية، بلا كراهية. قاعة عمّان الكبرى كانت نموذجًا مصغرًا لعالم نحلم به جميعًا: عالم يتحدث لغة المحبة، ويتعاون على الخير، وينبذ العنف والتطرف.

التجربة هنا لا تقتصر على البيع والشراء، بل تتجاوز ذلك إلى بناء جسور من التفاهم الثقافي والإنساني. إنها رسالة حية تقول: "نحن، رغم اختلافاتنا، يمكننا أن نتعاون، أن نحتفل بتنوعنا، وأن نرسم البسمة على وجوه من هم بأمس الحاجة إليها."

هكذا، تتحول الفعالية من مجرد بازار، إلى منصة حقيقية للتلاقي الحضاري، ومثال حي على فلسفة الوجود الإنساني القائمة على المحبة والتعاون. بازار السلك الدبلوماسي هو المكان الذي يعكس صورة عمّان – مدينة مفتوحة على العالم، تحتضنه لا لتذيب خصوصياته، بل لتحتفي بها.

في زمن يضجّ بالأزمات، ويئن تحت وطأة الحروب والانقسامات، تمنحنا مثل هذه المبادرات نافذة أمل، وتُعيد تذكيرنا بأن الإنسانية لا تزال بخير، وأننا نستطيع – لو شئنا – أن نحيا معًا بسلام، وأن نبني عالمًا يقوم على الكرامة، لا القوة... على الشراكة، لا الهيمنة... على الخير، لا الشر.

بازار السلك الدبلوماسي في عمّان لم يكن مجرد فعالية موسمية، بل كان حلمًا عابرًا للحدود، تجسّد في قاعة بلا حواجز. تخيّلوا لو أن العالم بأسره أصبح كذلك... ألن يكون أجمل؟وصدقت والدتي ذات يوم - عندما قالت لي عبارتها المحفورة في ذاكرتي - يابني الاردن صغير في حجمة لكنه عظيم وكبير في عطاءه