شريط الأخبار
المهندس عمرو ابو عنقور يكتب فريق البركة فينا… رمضانٌ من العطاء لا يُنسى الجرّاح ترعى إفطاراً رمضانياً تكريمياً لسيدات أردنيات متميزات في إربد حزب مبادرة يقرر توجيه كتلته النيابية بطلب سحب مشروع معدل قانون الضمان الصبيحي: مفارقة يجب الوقوف عندها طويلًا في أرقام الضمان "البوتاس العربية" تسير باستثمارات توسعية بقيمة 1.1 مليار دولار لتعزيز الطاقة الإنتاجية مشوقة يسأل حسان عن التضارب الصارخ في اتفاقية تشغيل الميناء غراهام: من يسيطر على "خرج".. يسيطر على مصير الحرب عراقجي ينتقد المظلة الأمنية الأمريكية ويشير إلى ضعفها في حماية مضيق هرمز إتلاف أكثر من 11 ألف لتر من العصائر الرمضانية غير الصالحة في عمّان إلغاء صندوق استثمار الضمان: .. هل نحن أمام أخطر تعديل في تاريخ الضمان الاجتماعي؟ بقلم: د. رلى الحروب بمشاركة النشامى وإيران .. اتحاد الكرة ينقل الدورة الرباعية الودية إلى تركيا رويترز: واشنطن وطهران ترفضان مفاوضات لوقف الحرب تركيا تستضيف دورة النشامى الرباعية الوزير الرواشدة يكتب عن 'درس مثنى غرايبة' بعد فاجعة ابنه كرم عاجل | الولايات المتحدة وإيران ترفضان مفاوضات التوصل لوقف إطلاق النار عاجل | عراقجي: خامنئي لا يعاني من أي مشكلات اخر تطورات المنخفض الجوي على المملكة إسرائيل تتعرض الآن بهجوم صاروخي إيراني جديد سقوط شظايا صاروخ على منزل النائب الرياطي في العقبة عاجل: إصابة أردني في الإمارات بشظية إيرانية .. والخارجية تتابع

كهوف الجبنة المدفونة تحت الأرض.. سرّ أغرب مخازن أمريكا

كهوف الجبنة المدفونة تحت الأرض.. سرّ أغرب مخازن أمريكا
القلعة نيوز:

تحت الأرض في ولاية ميسوري الأمريكية، تختبئ كهوف ضخمة تُخزّن فيها ملايين الأرطال من الجبنة. هذه الكهوف، التي كانت في الأصل مناجم للحجر الجيري، أصبحت اليوم واحدة من أغرب المنشآت التخزينية في الولايات المتحدة. طريقة التخزين تحت الأرض، وحجم المخزون الهائل، تجعل من هذه الكهوف سراً مثيراً للدهشة، يكشف عن قصص فائض الإنتاج الزراعي، وابتكارات غير متوقعة لإدارة الغذاء في أمريكا.
وبحسب تقرير لصحيفة "nypost" ، هذه الكهوف – والتي كانت في الأصل مناجم أو محاجر للحجر الجيري – تحوّلت إلى مرافق تخزين ضخمة بفضل مزيج من الظروف الجيولوجية والاقتصادية، ولكن لماذا تمتدّ هذه السرديّة الغريبة لتخزين الجبنة تحت الأرض؟ وما هي الأسباب الخفيّة؟ وما الذي يجري حقا تحت الأرض؟
خلفية تاريخية: من فائض الألبان إلى كهوف الجبنة
تبدأ القصة أساسا في سبعينيات القرن الماضي، حينما واجَهت الصناعة الزراعية الأميركية تحدّيات في قطاع الألبان، من بينها ارتفاع أسعار الحليب بنسبة كبيرة، والتدخّل الحكومي لتثبيت الأوضاع. في عام 1977، منح الرئيس جيمي كارتر دعماً كبيراً لصناعة الألبان – ما أدى إلى تنشيط الإنتاج، لكنه بالتالي جرّ معه فائضًا كبيرًا من الحليب والجبنة.
بحلول أوائل الثمانينيات، امتلكت الحكومة الأميركية كميات ضخمة من الجبنة—حوالي 500 مليون رطل تقريبًا ( 227 مليون كيلوغرام) – وتمّ استخدام برنامج يُعرف بـ "الجبنة الحكومية” (Government Cheese) لتوزيعها على الأسر ذات الدخل المنخفض، تحت إدارة الرئيس رونالد ريجان .
لكنّ العمليات لم تتوقّف عند ذلك. مع الوقت، ومع استمرار الإنتاج وارتفاع المخزون، برزت الحاجة إلى تخزين هذه الكميات بطريقة آمنة، ما قاد إلى استخدام الكهوف تحت الأرض
ما هي كهوف التخزين؟ ولماذا تحت الأرض؟
شبكة الكهوف تحت الأرض تُشكّل مساحة تُقدَّر بـ 3.2 ملايين قدم مربّع، وكانت في الأصل منجما للحجر الجيري قبل أن تتحوّل إلى مخازن تحت الأرض – ارتفاع الأسقف فيها كبير، ما يسمح بدخول الشاحنات والمعدات.
السبب في تحويلها إلى مرافق تخزين بسيط إلى حدّ ما، البيئة تحت الأرض مستقرة نسبيا من حيث الحرارة والرطوبة، ما يجعلها مناسبة لتخزين المنتجات الغذائية مثل الجبنة لفترات طويلة.
وتمتاز الكهوف بأسقف عالية تُمكّن الشاحنات من الدخول، والمساحات تصل إلى ملايين الأقدام المربعة
ومع أن بعض الأميركيين يظنون أنّ الحكومة لاتزال تمتلك "كهوف جبنة” ضخمة تحت Springfield، فإن الواقع بحسب المصدر أنّ المرفق يُستخدم بالدرجة الأولى من قبل شركات خاصة، وليس الحكومة مباشرة.
ماذا يُخزّن هناك اليوم؟ وما الغاية من هذه الكهوف؟
اليوم، تُستخدم هذه الكهوف العملاقة كمنشآت تخزين رئيسية ضمن سلسلة التوريد الغذائية في الولايات المتحدة، حيث تُخزَّن فيها منتجات مختلفة، أبرزها الجبنة التي تنتجها شركات كبيرة مثل Kraft Heinz وDairy Farmers of America.
وعلى عكس الشائعات التي تصفها بأنها "قبوّ جبنة حكومي"، فإن الحقيقة أن هذه الكهوف منشآت تجارية ضخمة، تشارك في عملية إنتاج وتوزيع الجبن، وتشكل جزءا أساسيا من البنية التحتية لسلسلة التوريد الوطنية.
لم يعد الهدف مجرد تخزين فائض الإنتاج، بل أصبح إدارة المخزون بذكاء، والحفاظ على بيئة مناسبة للمنتجات، وتقليل تكاليف التبريد والتخزين العلني، مما يجعل الكهوف خيارًا طبيعيًا وفعّالًا.
كما أن الجبن ليس وحده ما يُخزَّن هناك؛ فالكهوف تحتضن أيضا منتجات غذائية أخرى، من اللحوم المجمدة إلى المشروبات، لتتحوّل هذه المنشآت إلى ما يشبه مدينة تحت الأرض، تتنفس هواءً باردًا ثابتًا، وتخدم الاقتصاد الأمريكي بهدوء وصمت.
ومع ذلك، هناك بعد بيئي واقتصادي مقلق؛ فإنتاج فائض ضخم لا يجد طريقه إلى الاستهلاك المباشر، ثم إنفاق موارد هائلة لتخزينه، يعكس خللاً في معادلة العرض والطلب، ويظهر تأثير سياسات الدعم الزراعي التي جعلت الإنتاج هدفًا بحد ذاته، لا وسيلة للتوازن.