شريط الأخبار
طهران تفتح باب التفاوض وترمب يجدد تحذيره من «قمع المحتجين» الجيش السوري يسيطر على أجزاء من حيَّي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب الأردن ودول عربية وإسلامية تستنكر انتهاك إسرائيل لسيادة الصومال الرواشدة من بلدية الرمثا : تطوير المرافق الثقافية التي تشهد على تاريخ المكان وجمالياته أولية قصوى اتفاق أردني سوري لتصدير الغاز إلى دمشق عبر ميناء العقبة وزير الثقافة يبحث مع مؤسسة إعمار الرمثا آليات التعاون المشترك الملك يهنئ سلطان عُمان بذكرى توليه مقاليد الحكم تسميم المعرفة: الهجوم الصامت الذي يضلّل مساعدات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات في 2026 النائب أبو تايه يفتح النار على وزير التربية ويشكوه لرئيس الوزراء .. قصة السبعمائة شاغر وظيفي والتعاقد مع شركات خاصة .. " اللواء الحنيطي في أنقرة " وتأكيد أردني تركي لرفع مستوى الجاهزية و تطوير آليات التعاون العسكري المشترك في لفتة كريمة تُعانق الوجدان ..." الرواشدة " يزور شاعر الشبيبة" الفنان غازي مياس " في الرمثا البيان الختامي لقمة الأردن والاتحاد الأوروبي: تحفيز استثمارات القطاع الخاص القمة الأردنية الأوروبية .. استمرار الدعم الأوروبي للأردن بـ 3 مليارات يورو المصري لرؤساء لجان البلديات: عالجوا المشكلات قبل وقوعها رئيسة المفوضية الأوروبية: الأردن شريك عريق وركيزة أساسية سكان السلطاني بالكرك يتساءلون حول استخدام شركة توزيع الكهرباء طائرات درون في سماء البلدة ومن المسؤول ؟ الملك: قمة الأردن والاتحاد الأوروبي مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية الملك يعقد قمة مع قادة الاتحاد الأوروبي في عمان العيسوي خلال لقائه فعاليات شبابية ورياضية : رؤية الملك التحديثية تمضي بثقة نحو ترسيخ الدولة تركيا تعلن استعدادها لدعم جهود إنهاء الاشتباكات في حلب

البدادوة يكتب : ليس مجرد منشور على إنستغرام بل رسالة تُقال بالصورة قبل الكلمة

البدادوة يكتب : ليس مجرد منشور على إنستغرام بل رسالة تُقال بالصورة قبل الكلمة

النائب الدكتور أيمن البدادوة

في يوم عادي بالنسبة للمتابع على وسائل التواصل، نشر سموّ الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، وليّ العهد، اليوم الأربعاء، صورًا من زيارته لمحافظة الطفيلة، مرفقًا تعليقًا بسيطًا يقول فيه: "في الطفيلة الهاشمية بين إخوتي وأخواتي اليوم”. لكن ما يبدو للبعض منشورًا عابرًا على منصة رقمية، بدا لمن يقرأ المشهد بعمق أكثر من ذلك؛ بدا إعلانًا بأن القيادة لا تكتفي بإدارة الملفات من العاصمة، بل تنزل الميدان، تصافح الناس، وتعيد الاعتبار للأطراف بوصفها قلب الوطن لا حدوده الجغرافية

الطفيلة ليست مجرد محطة ضمن جدول زيارات، بل تاريخ ممتد وذاكرة وطنية راسخة وأسهمت عبر العقود في ترسيخ الدولة وصناعة رجالها، من الميادين العسكرية إلى المنابر العلمية والاجتماعية. لذلك فإن زيارة ولي العهد لها لا يمكن قراءتها كحدث بروتوكولي، بل كتذكير بأن الأطراف ليست على هامش الدولة، بل في قلبها، وأن التنمية الحقيقية تبدأ من الأماكن التي ظلت لسنوات تنتظر أن تُرى كما تستحق. إن وجود القيادة في الميدان يوفر قراءة أعمق لاحتياجات المحافظات، ويعطي رسالة مفادها أن الدولة تتحرك نحو الناس لا تنتظرهم ليصلوا إلى العاصمة بالمطالب والملفات.

وبوصفي عضوا في مجلس النواب، فإن ما يعنيني في هذه الزيارة يتجاوز الرمزية الاجتماعية، إذ تحمل الزيارة فرصة لتعزيز الشراكة بين السلطات، من خلال تحويل هذا الاهتمام الميداني إلى مبادرات تشريعية ومشاريع تنموية ملموسة. الجنوب، بما فيه الطفيلة، قادر على أن يكون مركزًا للاستثمار في الطاقة والسياحة والمواهب الشبابية، لكنه يحتاج إلى إرادة سياسية تضمن توزيعًا عادلًا للفرص، كما يحتاج إلى دعم مؤسساتي يحوّل الكفاءات المحلية من إمكانات صامتة إلى طاقات فاعلة

وليس سرًا أن ما يميز سموّ ولي العهد في حضوره بين الناس ليس فقط القرب الاجتماعي، بل قدرته على مخاطبة الأردنيين بلغة تشبههم، بعيدًا عن الخطابة الرسمية المعلّبة. وهذا النوع من التواصل يخلق شعورًا بأن الجميع شريك في صنع مستقبل الدولة، لا مجرد متلقٍ لقراراتها. وهنا يبرز دورنا كنّواب بأن نكون جسرًا بين صوت الشارع ورؤية القيادة، وأن نحول هذه اللحظة إلى نقطة انطلاق لمرحلة جديدة تقوم على الفعل لا الاستعراض

زيارة الطفيلة اليوم ليست منشورًا على إنستغرام، بل محطة في سردية وطن يعاد تشكيل علاقته بمكوناته وإن كان الوطن يُبنى من المركز، فإنه ينهض بالأطراف، والطفيلة واحدة من تلك المناطق التي يجب أن تتحول من هامش انتظار إلى محور تنفيذ. فصورة الحسين بين أهل الطفيلة ليست فقط مشهدًا جميلًا، بل دعوة ضمنية لأن نعيد تعريف أولويات التنمية ونمنح المحافظات ما تستحقه من حضور في القرار الوطني

في النهاية، حين يختار ولي العهد أن يكون بين الناس، فإنه يذكّرنا بأن الأردن ليس جغرافيا محدودة بحدود إدارية، بل عائلة ممتدة يجمعها ولاء واحد وأمل واحد ومسار واحد نحو مستقبل أقوى والأوطان لا تبنى بالخطابات وحدها، بل بالخطوات التي تبدأ من الميدان… تماما كما بدأ اليوم في الطفيلة