شريط الأخبار
عقل : الحكومة تتحمل عبء ارتفاع المحروقات لحماية المواطنين عاجل ... بين دول الخليج وإيران وأمريكا وإسرائيل.. ماذا يريد كل طرف؟ الأمن الفرنسي يداهم مقر بنك روتشيلد على خلفية فضيحة فساد متعلقة بالمجرم الجنسي إبستين الملك يهنئ رئيس الوزراء السلوفيني بفوز حزبه في الانتخابات العامة مفكر خليجي يسأل : لماذا تكرهوننا ؟ تعرف على خليفة لاريجاني… من هو أمين مجلس الأمن القومي الإيراني الجديد؟ عاجل / الأردنيون يُقبلون على الشموع والكاز والمصابيح القديمة باكستان تعرض استضافة مفاوضات لإنهاء الحرب على إيران عاجل: قطر للطاقة: إعلان "القوة القاهرة" في بعض عقود توريد الغاز المسال سقوط شظايا صاروخية في ديمونة واستهداف مراكز حساسة بالأراضي المحتلة .. السعايدة: منظومة الطاقة الأردنية مستقرة عاجل البحرين تعلن مقتل عسكري إماراتي أثناء التصدي إلى جانب الدفاع البحريني لهجمات إيران الرئاسة الإيرانية: تعيين محمد باقر ذو القدر أمينا لمجلس الأمن القومي خلفا لعلي لاريجاني الفلبين تعلن حالة الطوارئ في مجال الطاقة في أعقاب أزمة مضيق هرمز رئيس الوزراء الباكستاني: مستعدون لاستضافة محادثات بين واشنطن وطهران لتسوية الصراع بعد اغتيال كبار الشخصيات.. من يقود إيران الآن؟ الرئيس الألماني: الحرب على إيران خطأ كارثي وينتهك القانون الدولي "قطر للطاقة" تعلن حالة القوة القاهرة في بعض عقود الغاز المسال طويلة الأجل هيئة الطاقة: منع بيع البنزين بالجالونات لا مبرر للهلع

البدادوة يكتب : ليس مجرد منشور على إنستغرام بل رسالة تُقال بالصورة قبل الكلمة

البدادوة يكتب : ليس مجرد منشور على إنستغرام بل رسالة تُقال بالصورة قبل الكلمة

النائب الدكتور أيمن البدادوة

في يوم عادي بالنسبة للمتابع على وسائل التواصل، نشر سموّ الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، وليّ العهد، اليوم الأربعاء، صورًا من زيارته لمحافظة الطفيلة، مرفقًا تعليقًا بسيطًا يقول فيه: "في الطفيلة الهاشمية بين إخوتي وأخواتي اليوم”. لكن ما يبدو للبعض منشورًا عابرًا على منصة رقمية، بدا لمن يقرأ المشهد بعمق أكثر من ذلك؛ بدا إعلانًا بأن القيادة لا تكتفي بإدارة الملفات من العاصمة، بل تنزل الميدان، تصافح الناس، وتعيد الاعتبار للأطراف بوصفها قلب الوطن لا حدوده الجغرافية

الطفيلة ليست مجرد محطة ضمن جدول زيارات، بل تاريخ ممتد وذاكرة وطنية راسخة وأسهمت عبر العقود في ترسيخ الدولة وصناعة رجالها، من الميادين العسكرية إلى المنابر العلمية والاجتماعية. لذلك فإن زيارة ولي العهد لها لا يمكن قراءتها كحدث بروتوكولي، بل كتذكير بأن الأطراف ليست على هامش الدولة، بل في قلبها، وأن التنمية الحقيقية تبدأ من الأماكن التي ظلت لسنوات تنتظر أن تُرى كما تستحق. إن وجود القيادة في الميدان يوفر قراءة أعمق لاحتياجات المحافظات، ويعطي رسالة مفادها أن الدولة تتحرك نحو الناس لا تنتظرهم ليصلوا إلى العاصمة بالمطالب والملفات.

وبوصفي عضوا في مجلس النواب، فإن ما يعنيني في هذه الزيارة يتجاوز الرمزية الاجتماعية، إذ تحمل الزيارة فرصة لتعزيز الشراكة بين السلطات، من خلال تحويل هذا الاهتمام الميداني إلى مبادرات تشريعية ومشاريع تنموية ملموسة. الجنوب، بما فيه الطفيلة، قادر على أن يكون مركزًا للاستثمار في الطاقة والسياحة والمواهب الشبابية، لكنه يحتاج إلى إرادة سياسية تضمن توزيعًا عادلًا للفرص، كما يحتاج إلى دعم مؤسساتي يحوّل الكفاءات المحلية من إمكانات صامتة إلى طاقات فاعلة

وليس سرًا أن ما يميز سموّ ولي العهد في حضوره بين الناس ليس فقط القرب الاجتماعي، بل قدرته على مخاطبة الأردنيين بلغة تشبههم، بعيدًا عن الخطابة الرسمية المعلّبة. وهذا النوع من التواصل يخلق شعورًا بأن الجميع شريك في صنع مستقبل الدولة، لا مجرد متلقٍ لقراراتها. وهنا يبرز دورنا كنّواب بأن نكون جسرًا بين صوت الشارع ورؤية القيادة، وأن نحول هذه اللحظة إلى نقطة انطلاق لمرحلة جديدة تقوم على الفعل لا الاستعراض

زيارة الطفيلة اليوم ليست منشورًا على إنستغرام، بل محطة في سردية وطن يعاد تشكيل علاقته بمكوناته وإن كان الوطن يُبنى من المركز، فإنه ينهض بالأطراف، والطفيلة واحدة من تلك المناطق التي يجب أن تتحول من هامش انتظار إلى محور تنفيذ. فصورة الحسين بين أهل الطفيلة ليست فقط مشهدًا جميلًا، بل دعوة ضمنية لأن نعيد تعريف أولويات التنمية ونمنح المحافظات ما تستحقه من حضور في القرار الوطني

في النهاية، حين يختار ولي العهد أن يكون بين الناس، فإنه يذكّرنا بأن الأردن ليس جغرافيا محدودة بحدود إدارية، بل عائلة ممتدة يجمعها ولاء واحد وأمل واحد ومسار واحد نحو مستقبل أقوى والأوطان لا تبنى بالخطابات وحدها، بل بالخطوات التي تبدأ من الميدان… تماما كما بدأ اليوم في الطفيلة