شريط الأخبار
الطلب على الكهرباء يقفز 17%.. والطاقة المتجددة تغطي أكثر من ربع التوليد في الأردن الولايات المتحدة تؤكد رغبتها في اتفاق مع إيران لكن ليس "بأي ثمن" قاليباف: أموال إيران المجمدة ليست لشراء المنتجات الأمريكية القاضي لوزير الطاقة الأذري: الأردن يمتلك بيئة تشريعية واستثمارية متقدمة في قطاع الطاقة أسعار النفط تنخفض إلى مستويات ما قبل حرب إيران مع عودة الملاحة في هرمز الفراية: الأردن يتخذ جميع الإجراءات لتسهيل عبور الفلسطينيين عبر جسر الملك حسين "الإدارية النيابية" تستمع إلى مقترحات النقابات حول مشروع قانون الإدارة المحلية أبو عليم يدعو لحضور مباراة المنتخب الوطني عبر شاشة عرض ضخمة في موقع أم الجمال الأثري الجراح في اليوم العالمي لمكافحة المخدرات: شهداء مكافحة المخدرات رسموا بدمائهم خط الدفاع الأول عن أمن الأردن المصري: لا رحمة لتجار السموم.. وحدود الأردن عصية على المهربين بفضل يقظة قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية المحامي صالح الخشمان يُشيد بالمداخلة التي قدّمها الشيخ عبدالله السرور خلال لقاء مستشارية العشائر ( فيديو ) الأردن وهنغاريا يبحثان تطوراتِ الأوضاع في المنطقة محافظ العاصمة يمنع إقامة فعالية امام المسجد الحسيني الجمعة حجب تطبيقات التراسل في محيط قاعات التوجيهي أثناء انعقاد الامتحانات الرواشدة يلتقي وفداً من رابطة مسيحيي الشرق وزير الداخلية يشارك قدامى لاعبي الحسين المفرق وقدامى السرحان في لقاء رياضي ودي انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 81.7 دينارا للغرام بتوجيهات ملكية .. الأردن يؤكد استعداده لتقديم المساعدة لفنزويلا المصري: لا رحمة لتجار السموم الأردن يعزي فنزويلا بضحايا الزلزالين

مشروع عمرة يستجيب للتحديات الديموغرافية

مشروع عمرة يستجيب للتحديات الديموغرافية

القلعة نيوز- انطلق مشروع عمرة كأحد المشاريع التنموية الرائدة في الأردن، مستجيباً للتحديات الديموغرافية والبيئية وبما يعزز جودة الحياة ويعكس في الوقت ذاته رؤية الأردن لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة.

فمشروع عمرة، يهدف، بحسب خبراء في الشأنين السكاني والعمراني، إلى تعزيز التوازن السكاني وتخفيف الضغط الحضري في المناطق المكتظة، مع التركيز على استغلال الأراضي الزراعية والموارد الطبيعية بشكل مستدام.

وأشار هؤلاء الخبراء لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) إلى أن مشروع المدينة سيعكس روح العصر ومعايير البناء الأخضر دون التخلي عن الأصالة والهوية الوطنية وتاريخنا الغني.

أمين عام المجلس الأعلى للسكان الدكتور عيسى المصاروة قال: إن مشروع مدينة عمرة يستجيب لإحدى التحديات الديموغرافية الكبرى ويقدم حلا طويل الأجل لمشكلة التوزيع غير المتوازن للسكان والفيضان السكاني الحضري على أراضينا المنتجة والجميلة، مشيرا الى أن مشروع مدينة عمرة سيوفر حلا للشباب في امتلاك منزل لأن أسعار المنازل في المدن الثلاثة الكبرى مرتفعة جداً بالنسبة لهم.
وأوضح أن نحو مليون شخص فقط يعيشون في النصف الجنوبي من وطننا بنسبة 8.1 بالمئة من السكان، رغم أن هذا النصف يشتمل على معظم الثروات الطبيعية والاقتصادية في الأردن، بينما يعيش 11 مليوناً من السكان في النصف الشمالي من المملكة بنسبة 91.9 بالمئة من السكان، وكذلك من ناحية فتوّة السكان إذ أن 44 بالمئة من السكان هم دون سن 20 سنة يشكّلون نحو 5.2 مليون طفل ويافع.

وأعرب المصاروة عن أمله في إصدار قانون بالتزامن مع مشروع عمرة يحدد استعمالات الأراضي، بموازاة تعديل قانون تنظيم المدن والقرى وفق ما جاء في رؤية التحديث الاقتصادي، مشيرا الى أنه لا يمكن الاستمرار في منح تراخيص للعمران بمختلف أشكاله على الأراضي المزروعة والزراعية في شمال غرب المملكة المزدحم أصلاً بالسكان، فهذا يزيد من الازدحام من جهة، والأهم أنه يقوض الاقتصاد الريفي والأمن الغذائي والغطاء النباتي الطبيعي ويتراجع إنتاج الزيت والزيتون والعسل والسماق والزعتر والعدس والقمح والشعير والفواكه والخضار البعلية، وعند ارتفاع أسعار الأراضي المزروعة والزراعية يتوقف أصحابها عن زراعتها، ويتلقفها المعماريون لتصبح سلعة للمتاجرة.
رئيس المجلس الأردني للأبنية الخضراء، المهندس عبدالله بدير، قال: إن مشروع المدينة على أرض الواقع، يجسر ويشبك
عدة قطاعات منها: القطاع المصرفي والتمويل الأخضر، وقطاع المقاولات والنقابات المهنية، والمستثمرين، وتمكينهم لإنجاح مشروع المدينة النموذجية الخضراء.
وأشار الى أن المشروع أخذ بعين الاعتبار دمج المساحات الخضراء بشكل ذكي مع التطوير والتخطيط الحضري من خلال إيجاد مسارات للمشاة ومسارات واضحة للدراجات الهوائية، وتشجيع مرور هذه المسارات بالمناطق الخضراء، كما وضع مخططا لربط الحافلات سريعة التردد، وإمكانية ربط مسارات حافلات أصغر سريعة التردد تحتاج إلى حيز أقل وتستطيع الوصول إلى معظم الأماكن داخل المدينة الجديدة.
ولفت إلى أن حضور وانخراط المهندسين والشباب الأردني في مختلف المجالات، من الحرفيين إلى غيرهم، هي فرصة لا تعوض ويجب التركيز عليه منذ بداية المشروع خاصة عند إعداد التصاميم الأولية.

ودعا إلى اعتماد المعايير العالمية لإظهار نجاحات المشروع، مشيرا الى إمكانية استقطاب التمويل الخارجي بسهولة، إذ إن أحد أهداف المشروع هو جذب الاستثمارات والعملات الصعبة إلى البلاد؛ وهذا يتماشى مع نموذج تقليل التكلفة الأولية والتشغيلية.

وأوضح أن استخدام المعايير العالمية مع ضبط واضح للاستراتيجيات المستخدمة وانتقائها للمباني، بحيث تكون غير مكلفة أو قليلة الكلفة، يعزز الأثر الأكبر على إدارة الموارد، وبالتالي تخفيف المصاريف التشغيلية بعد الانتهاء من الإنشاء.

رئيس قسم هندسة العمارة في جامعة البلقاء التطبيقية الدكتورة ميساء الشوملي قالت: تعد الاستدامة ركيزة أساسية في تطور المدن المعاصرة، لا سيما في ظل التحديات البيئية والمناخية التي تواجه العالم، مشيرة الى أهمية التركيز على عنصرين حيويين هما: الماء والنقل.
وأكدت أن الحاجة ملحة لتبنّي استراتيجيات فعّالة لمواجهة شح المياه، وتجنّب تكرار سيناريوهات الهدر والتركيز على
الحصاد المائي.
وقالت، إن التخطيط لوسائل النقل العام الفعّالة منذ المراحل الأولى للمشاريع العمرانية يعد فرصةً استثنائية، مشيرة الى أن التوجّه نحو مفهوم (مدينة الخمس عشرة دقيقة) يعد ركيزةً أخرى للاستدامة الحضرية، حيث يقلل من الحاجة لاستخدام السيارات إلى أدنى حدّ.
وأوضحت أن المدن الذكية التي توفر للسكان إمكانية الوصول إلى أماكن عملهم ومرافق الترفيه والمناطق الخضراء خلال 15 دقيقة سيراً على الأقدام تُعد مدناً مثالية، وأثبتت نجاحها وقدرتها على خلق بيئة حيوية متكاملة عبر نمط "الاستخدام المختلط".

وأشارت إلى أن مفهوم الاستدامة لا ينفصل عن الهوية والموروث الثقافي، موضحة أننا نعيش في الألفية الثالثة، ولا بد أن تعكس المباني روح العصر دون التخلي عن أصالتنا وهويتنا وتاريخنا الغني.

--(بترا)