شريط الأخبار
محافظة القدس تحذر من مشروع استيطاني ضخم يهدد قلنديا مدير الأمن العام يرعى إطلاق استراتيجية إدماج النوع الاجتماعي للأعوام 2026–2028 الوطني للأمن السيبراني يبدأ استقبال المشاركات لمسابقة "لقطة سيبرانية" تحسن الاكتفاء الذاتي الغذائي في الأردن بمقدار 4 نقاط مئوية الزعبي يسأل الحكومة: كيف ستقفز مديونية المياه إلى 15 مليار دينار؟ حريق مصنع كرتون في المفرق أمانة عمان تطلق مشروعاً كبيراً لتطوير وإعادة تأهيل وسط المدينة الدكتور باسم أبو بكر: مكافحة التدخين وحماية البيئة وسلامة الغذاء مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة. *يا عبادالله عودوا إلى الله... قبل أن تعودوا إليه*: *توبة الأمة من غفلتها وظلمها* عمان الاهلية تستقبل وفداً من مجموعة أكور العالمية وفندق موفنبيك عمّان الملكة رانيا: الأردنيون يجسدون باستمرار قيم التكاتف والانضباط والتواضع السيناتور الأميركي كريس فان هولين: سأعمل على حماية الوصاية الهاشمية الحالية للأردن على المسجد الأقصى الأردن يدين مصادقة إسرائيل على بناء 2126 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الملكة رانيا العبدالله: للكويت مكان في الوجدان والذاكرة وحفظ الله جميع أوطاننا العربية من كل سوء الرواشدة يؤكد أهمية توظيف الفن والسينما في إبراز السردية الأردنية رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل نظيره الكويتي الوصاية الهاشمية.. حق تاريخي يصمد أمام محاولات الانتزاع وزير المياه: مليار دولار مساهمة حكومية بمشروع الناقل الوطني ترامب: إيران وافقت على عدم امتلاك سلاح نووي وخامنئي منخرط بالمفاوضات الملك يؤكد ضرورة تكثيف الجهود الدولية لتحقيق تهدئة شاملة

مهرجان الزيتون ...مبدعون يحولون الحرفة إلى هوية والفن إلى علاج والزراعة إلى ابتكار

مهرجان الزيتون ...مبدعون يحولون الحرفة إلى هوية والفن إلى علاج والزراعة إلى ابتكار

القلعة نيوز- في فضاءات مهرجان الزيتون الوطني 25، لا تبدو المعروضات مجرد منتجات تعرض على طاولات، بل تبدو أشبه بصفحات كتاب كبير يقلب على مهل، وتروى على هوامشه العديد من قصص نساء وشباب وفنانين أعادوا تعريف مفهوم العمل الريفي والاقتصاد الأخضر، حيث تنتشر أجنحة المهرجان بين عبق الزيتون وابتسامات الزوار، وتتحول الزوايا الصغيرة إلى منصات إبداع صادقة، فهنا امرأة تحيك الذاكرة وهناك فنان يرمم الطبيعة بالفن وفي زاوية أخرى تتقدم نساء وشباب بمشروع زراعي غير مسبوق.

مشاركات ومشاركون في هذا المعرض يرون لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، تجاربهم الريادية في هذا المعرض المستمرة فعالياته في مكة مول، أرض المعارض.

تقول ثائرة عربيات من السلط، لم تكن زاويتها مجرد مساحة لعرض تهديب الهدب، بل كانت تؤكد كيف يمكن للخيط أن يتحول إلى سردية كاملة، مؤكدة أن الهدب ليس زخرفة وأن توقيعي على الزي الشعبي في كل خيط هو امتداد لجداتنا، حيث أشعر أنني حين أعمل أعيد ربط الماضي بالحاضر.

وأوضحت أن الهدب كان عبر العقود لغة النساء في القرى، حيث يحمل كل شكل من أشكاله دلالة معينة، "هدب العروس، هدب المناسبات، هدب الرحلات وهدب الأثواب المطرزة للضيافة".

https://petra.gov.jo/upload/Files/02(40).jpg

وأضافت، إننا نرسخ من خلال صناعة الثياب ذاكرة أجدادنا، فالفتاة اليوم حين ترتدي ثوبا مهدبا تعرف أنها تحمل جزءا من جذورها، مبينة أن الطلب على الهدب تصاعد خلال السنوات الأخيرة، ما جعل الحرفة تتحول من عمل تراثي منزلي إلى مشروع اقتصادي يسهم في دعم الأسر، خصوصا للنساء اللواتي يُعلن أسرهن.

وقالت، إنها تطمح لإنشاء مركز تدريب متخصص لتعليم الهدب في السلط، موضحة أنها باتت مدربة معتمدة لتعليم السيدات حياكة غرز الهدب.

من جهته، أشار الفنان التشكيلي وليد عياصرة من جرش، من خلال مجموعة من أعماله جذبت الأنظار وأعمال نحتية ولوحات ليست ألوانا على خشب، بل هي مخلفات زيتون أعاد تشكيلها، الى أنه كان دائما مفتونا بالخشب، لكنه اكتشف أن مخلفات عصر الزيتون، خصوصا جذوع الأشجار المكسورة ونواتج التقليم تحمل جمالا خفيا، حيث أراد أن يثبت من خلال هذه الأعمال بأن "ما يعتبره البعض نفايات يمكن أن يصبح فنا ينتفع به".

وأكد عياصرة، أنه يقوم بصناعة الطاولات والأطباقا وقواعد الطاولات والعديد من الديكورات المنزلية، بالإضافة الى إكسسوارات خشبية صغيرة، مشيرا الى المشروع يهدف إضافة الفن الى دعم البيئة وتقليل الهدر ومنح الأشجار المريضة أو المكسورة حياة جديدة.

وأضاف، إن مشروعه فتح الباب أمام المزارعين لبيع المخلفات بدلا من التخلص منها بالحرق أو الرمي، ما يحقق مردودا إضافيا لهم، مؤكدا أنه يطمح لإنشاء ورشة فنية في جرش تكون مركزا لتعيلم تدوير مخلفات الزيتون وتحويلها إلى أعمال فنية.

بدورها، بينت ممثلة تعاونية الظلال من مأدبا، إباء عواملة، أن فكرة زراعة الكركم الطازج بدأت كفكرة صغيرة، ثم اكتشفنا أن له فوائد مضادة للالتهابات ومقوية للمناعة فقررنا تطويره ليصبح مجموعة منتجات غذائية وصحية وتجميلية.

وأشارت الى أن منتجات التعاونية تصل اليوم إلى أكثر من 15 صنفا، من بينها مربى الكركم وصابون الكركم الطبيعي ومشروب الكركم العلاجي ومساحيق علاجية طبيعية وخلطات مطحونة جاهزة للطهي.

https://petra.gov.jo/upload/Files/03(18).jpg

وأوضحت العواملة، أن الكركم الطازج أثبت فعاليته طبيا في التخفيف من التهابات المفاصل ودعم جهاز المناعة وزيادة حيوية الجسم وتبييض وتنعيم البشرة عند استخدامه في الصابون.

من جانبه، قال مسؤول التعاونية جمال البواريد، أن تعاونية الظلال تضم نساء يعملن بدوامات مرنة، ما يجعل من المشروع مصدر دخل ثابت ومستدام لعدد من الأسر ضمن التعاونية يحضر الشباب أيضا، ليمثلان الجيل الجديد الذي يربط العمل التقليدي بروح التنظيم والتسويق الحديث.

يشار الى أن مهرجان الزيتون لم يعد مجرد معرض لبيع المنتجات، بل أصبح مختبرا للتجارب الريفية ومنصة تكشف كيف يتحول التراث إلى اقتصاد والفن إلى رسالة بيئية والأرض إلى مصدر ابتكار متجدد.

--(بترا)