شريط الأخبار
النجوم يجتمعون في غداء ما قبل حفل الأوسكار... كل ما تريدون معرفته عن المناسبة العالمية المياه تطلق نتائج دراسة لتقييم استدامة "حوض الديسي" المومني: الأردن يقف إلى جانب أشقائه العرب مناصرا وداعما إطلاق منظومة مؤشرات الموارد البشرية في القطاع العام وزير العدل يترأس الاجتماع الأول لمجلس تنظيم شؤون الخبرة لعام 2026 5 ميداليات للأردن في دورة الألعاب للأندية العربية للسيدات حسّان: العام الحالي يشهد إطلاق مشاريع استراتيجية في المياه والطاقة والنقل "تنشيط السياحة" تشارك بالمعرض السياحي الدولي "بي آي تي 2026" في ميلانو مواصلة أعمال الترميم في البترا: تعزيز حماية "قبر الجرة" وفق المعايير الدولية اتفاقية جديدة بين الأردن وسوريا لتعزيز التعاون في النقل الجوي وتوسيع خيارات المسافرين تجارة الأردن" تعيد افتتاح مكتب مجلس الأعمال الأردني السعودي في مبناها الهميسات يشيد بإنجازات"البوتاس العربية" وزيرة التنمية الاجتماعية تشارك في أعمال الدورة الـ 45 للجنة المرأة العربية رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل قائد القوات المركزية الأميركية الهيئة المستقلة للانتخاب: حمزة الطوبسي سيخلف النائب المفصول محمد الجراح للوصول إلى حلول لمعاناة أصحاب القلابات في الحسا .. اجتماع غدا الخميس بين لجنة عن أصحاب القلابات وإدارة شركة الفوسفات وزير الصحة يعلن ساعات الدوام الرسمية للموظفين خلال شهر رمضان أمير قطر يبحث مع الرئيس الأميركي جهود خفض التصعيد في المنطقة الحسين يفوز على الاستقلال الإيراني في ذهاب دور الـ16 من دوري أبطال آسيا أسعار النفط تستقر وسط ترقب نتائج المحادثات ومخزونات النفط الأمريكية

معادلة ابو سمير الحمصاني وسطيف الاعمى ليست حكراً على الدراما

معادلة ابو سمير الحمصاني وسطيف الاعمى ليست حكراً على الدراما

معادلة ابو سمير الحمصاني وسطيف الاعمى ليست حكراً على الدراما

مقال بقلم خلدون ذيب النعيمي ماجستير في الدراسات الاستراتيجية والاعلامية هاتف 0772134834

من اكثر مشاهد مسلسل باب الحارة كان مظهر اعتراف سطيف الاعمى الذي كان يدعي فقد البصر والجنون وفقدان الأهل بقتل ابو سمير الحمصاني والأخير كان دائم الاحسان للاول فيحضر له يومياً بلا مقابل كشفقة له بحاله صحن "التسقية" المكون من فتة الحمص المزين بالمكسرات والمسقي بوفرة بزيت الزيتون ، الغريب كان دافع سطيف بالقتل كما يرى ان ابو سمير يغيظه بدوام الأحسان اليه فيشعر هنا بالدونية أمامه كمتلقي للإحسان ، حقاً تأملت بحجة القتل لدى المجرم هنا هل هو ضحية لسوء فكره وواقعه ام انه الجاني الذي اقترف جريمة بحق نفسه قبل الأخرين بتعزيز دونيته الإنسانية التي يشكو منها ..؟! ، عموماً المجرم عادة لن يعنأ في ايجاد حجج اجرامه وابراز نفسه كضحية الواقع والمجتمع وأن اصاب قليلها واخطأ بمعظمها ، ونحن وفي موسم زيت الزيتون فمن المستحيل ان تجد من يصف زيته بالعكر كما يقول المثل الشعبي .

الواضح ان امثال ابو سمير الحمصاني وسطيف الاعمى يملؤون جوانب الحياة وان اختلف المسميات والظروف المرافقة ، فالعاق لوالديه ينكر احساناً يفوق احسان ابو سمير الحمصاني لقاتله ، والمنكر لخير وطنه عليه وثوابته الصادقة فيسلط سوء لسانه وأذى جوارحه وجهل افكاره عليه هو ايضاً كذلك وليس بعيداً عنه من يفشي اسرار عمله ولا يحفظ حق امانة المسؤولية فهؤلاء جميعاً كالذي يشرب من بئر ويلق فيه حجراً بعد ذلك ، عموماً هولاء ايضاً لن يعجزهم ايجاد شماعة الاعذار الواهمة فهي جاهزة بأفكارهم مسبقاً ، ولكن يفوتهم ان حالهم كحال من يساعد اللصوص في سرقة بيت والده وبالتالي لن يشكره اللصوص على مساعدتهم وبالمقابل لن يغفر له اباه سوء خيانته لبيت العائلة الذي تربى فيه صغيراً ، وهنا ستبقى لعنة المجتمع والحياة تطاردهم في ظل غياب حساب الضمير الذاتي وعندما يحضر هذا الضمير الغائب أن أتى سيكون له حسابه العسير الأقسى .

تروى قصص التراث الشعبي ان احد الفرسان وجد رجلاً جائعاً ومتعباً يسير في ارض مقطوعة وبعد ان قام هذا الفارس بإطعام الرجل واصعاده على جواده ليريحه من اثر المسير المتعب فما كان من ذلك الرجل الا ان شد عنان الحصان وفر به تاركاً صاحبه خلفه ، فما كان من الفارس الا ان ناداه قائلاً ايها الرجل لا تخبر الجميع بأنك سرقته مني خديعة بل اخبرهم انني قد وهبته لك ولما استفسر السارق منه عن السبب كان الجواب حتى لا يضيع فعل الخير بين الناس بسبب الخوف من الخيانة فما كان من الرجل الا ان شعر بذنبه واعاد الجواد لمالكه معتذراً وطالباً للصفح ، فشتان هنا بين من شعر بسوء ذنبه وبين من عزز دونية نفسه بتعميق اجرامه ، فكما يوجد من يشعر بسوء ذنبه وأن كان متأخراً فهناك من تأخذه عزة النفس الكاذبة لتعميق دونيته وبالمحصلة فالناس هم شهداء الله على ارضه ومحال ان يكون الجميع خاطئين فيما رأي الفرد الواحد هو الصحيح .

من ارقى النظريات المجتمعية ان الحياة بمثابة مسرح مفتوح ، وكل من رواد هذه الحياة له ان يختار الدور الذي يلائمه ويلازمه في مسيرة حياته ليصبح معروفاً به بعد ذلك ، "من عمل صالحاً فلنفسه ومن أساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد" صدق الله العظيم .