آخر الأخبار
بريشة أبنائها .. جداريات فنية في الطفيلة تُجسّد الهوية الوطنية وتُحوّل شوارعها إلى متحف مفتوحنجاح المساعيد.. اسم على مسمى وصوت مشبع برائحة النخيل والبداوةالعميد القطاونة يكرم النقيب وريكات والرقيب الكرايمة و العريف الطيطي وذلك لإستحقاقهم لقب “ الموظف المثالي "الأمن العام يشارك في تشييع جثمان والدة العميد نبيل المبيضينمدير شرطة المفرق يزور مرضى عسكريينسيجال على الهواء ... أبو الراغب : متعاطي المخدرات مريض وليس مجرما و الحباشنة يرد : لا يوجد بلد في العالم يحتاج إلى عفو عام كل عامينليس دقائق اللعب .. بيرس مورغان يكشف سر اشتعال غضب رونالدوباكستان وتركيا والسعودية تقرر الانتقال إلى التنفيذ العملي لالتزامات الدفاع الجماعيمنطوق الوزير أمني وسياسي أيضامودريتش قبل مواجهة إسبانيا: علينا محو آثار "عار السباعية"
منذ 9 أشهردقيقتان
التحكم بالخط:

فلسطين تودع ابنها وعمقها وهويتها .. رحيل الجذر الوسيم محمد بكري

فلسطين تودع ابنها وعمقها وهويتها .. رحيل الجذر الوسيم محمد بكري
فلسطين تودع ابنها وعمقها وهويتها .. رحيل "الجذر الوسيم" محمد بكري فلسطين تودع ابنها وعمقها وهويتها .. رحيل "الجذر الوسيم" محمد بكري 25-12-2025 08:31 AM تعديل حجم الخط: سرايا - غيب الموت، يوم الأربعاء، الممثل والمخرج الفلسطيني القدير محمد بكري، عن عمر ناهز 72 عاما، بعد مسيرة فنية ووطنية استثنائية جسد فيها وجع فلسطين، وصمد أمام كل محاولات طمس صوتها. رحل بكري، ليس كمجرد فنان، بل كـ"جذر فلسطيني وسيم"، كما وصفه كثيرون، ترك وراءه إرثا إنسانيا وفنيا لا تمحى آثاره.

القلعة نيوز- غيب الموت، يوم الأربعاء، الممثل والمخرج الفلسطيني القدير محمد بكري، عن عمر ناهز 72 عاما، بعد مسيرة فنية ووطنية استثنائية جسد فيها وجع فلسطين، وصمد أمام كل محاولات طمس صوتها.

رحل بكري، ليس كمجرد فنان، بل كـجذر فلسطيني وسيم، كما وصفه كثيرون، ترك وراءه إرثا إنسانيا وفنيا لا تمحى آثاره.

ولد محمد بكري عام 1953 في قرية البعنة بالجليل، ونشأ على تراب فلسطين، يحمل في عينيه حكايات النكبة، وفي قلبه وجع اللاجئين، وشغفا لا ينضب بالفن كوسيلة للتحرير والتعبير. منذ أن دخل عالم المسرح من بوابة جامعة تل أبيب، لم ير في الفن ترفا أو تسلية، بل سلاحا أخلاقيا لفضح الظلم، وصوتا للصامتين. وعلى خشبات المسارح من هابيما إلى القصبة في رام الله، ومن مسرح حيفا إلى مسارح باريس وهولندا، حمل بكري فلسطين في كل حركة، في كل نظرة، في كل كلمة.

رحيل الفنان والمخرج الفلسطيني الكبير محمد بكري

لكن مسيرته لم تكن مفروشة بالورود. فقد واجه ملاحقة سياسية شرسة من السلطات الإسرائيلية، خصوصا بعد إخراجه الفيلم الوثائقي جنين جنين عام 2002، الذي سجل شهادات حية من قلب مخيم جنين إبان اجتياح الدرع الواقي، ووثق الدمار والموت الذي خلفه الاحتلال الإسرائيلي. فرض حظر على عرض الفيلم في إسرائيل، ووجهت له تهم باطلة، وقدمت ضده دعاوى قضائية استمرت سنوات. ومع ذلك، لم ينكسر. بل قالها صريحة وشجاعة:لو عاد الزمان، لكنت أعدت تصوير الفيلم مرات، لأفضح جرائم لا إنسانية لا يريد الاحتلال أن يراها العالم.

جنين جنين لم يكن مجرد فيلم، بل كان وثيقة شهادة لشعب يحاصر، ويحاصر صوته، لكن بكري فضل أن يكون صوتا، ولو كلفه ذلك غرامات، ومحاكمات، وعزلة فنية. ومع ذلك، استمر، ينتج، يخرج، يمثل، ويجسد القضية من دون مساومة.

وإذا كانت السينما قد عرفته عبر أفلام مثل وراء القضبان الذي رشح لجائزة الأوسكار، وحيفا، وهانا ك.، فإن المسرح كان موطنه الحقيقي. عروضه مثل المتشائل المونودراما التي أعاد فيها إحياء رواية إميل حبيبي، والليل والجبل، والموت والعذاء، لم تكن مجرد عروض فنية، بل شواهد مقاومة ثقافية. فقد آمن أن المسرح مساحة للحرية، وأن التمثيل هو وسيلة لاستعادة الذات.

ورغم عيشه داخل الخط الأخضر، ظل بكري يرفض أي شكل من أشكال التطبيع مع المحتل، متمسكا بفلسطينية هويته، لا كخطاب، بل كمنهج حياة. لم يساوم على الحقيقة، ولم يساوم على روايته. وكان دائما يقول:أنا فلسطيني، وهذا لا يناقش.

ترك بكري خلفه زوجته ليلى، وستة أبناء، من بينهم آدم وزياد وصالح، الذين امتشقوا ذات القلم والضوء والخشبة، ليكملوا مسيرة والدهم، فتصبح العائلة بكاملها علامة في المشهد الثقافي الفلسطيني، تمتد جذورها من البعنة، وتتفرع في كل فضاء حر.

في غيابه، لا نقول وداعا، بل إلى لقاء، حين ترفع القبور، ويحيى الصادقون. فمحمد بكري ليس مجرد اسم في سجل الفن، بل هو جزء من الذاكرة الفلسطينية الحية، صوت لا يهدأ، وصورة لا تمحى.

رحل الجذر، لكن فلسطين تبقى، لأن رجالا مثله زرعوا في ترابها إرادة البقاء.

المصدر: RT

المزيد في قسم منوعات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962