شريط الأخبار
البحرين تعترض 102 صاروخ و171 طائرة مسيرة إيرانية قطر تتصدى لهجوم صاروخي إيراني دون خسائر وزير الخارجية يتلقى اتصالا هاتفيا من نظيره الفيتنامي الأردن يعزي الإمارات باستشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة رئيس مجلس النواب: أولويتنا حفظ مصالح المواطنين في قانون الضمان خبراء : الأردن يؤكد تضامنه مع الدول العربية ويرفض الاعتداءات الإيرانية غارات إسرائيلية تستهدف مناطق عدة في لبنان قتيلان بسقوط طائرة عمودية في الإمارات حسان يوجِّه بمراقبة الأسواق والأسعار ومنع الاحتكار: تطبيق القانون بحزم تركيا: دفاعات الناتو تسقط ثاني صاروخ منذ بدء الحرب قادم من إيران طهران: إيران مقبرة الأعداء .. ولا جدوى للحديث عن وقف الحرب السوق المحلية تشهد وفرة بالسلع والمواد الغذائية ارتفاع عدد شهداء قطاع غزة الى 72133 منذ بدء العدوان الإسرائيلي 2023 ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا بنسبة 30% على خلفية الحرب بالشرق الأوسط تمديد ولاية البرلمان اللبناني لعامين الإسعاف الإسرائيلي: 41 مصابا اليوم معظمهم خلال التدافع إلى الملاجئ لاريجاني: تعيين مرشد جديد لإيران أحبط واشنطن وتل أبيب الأردن يقود التضامن العربي ضد الاعتداءات الإيرانية: موقف حازم لحماية السيادة والأمن الإقليمي محافظة: قانون التربية والتعليم 2026 يهدف لتحسين جودة التعليم البريد الأردني الطرود البريدية وطرود التجارة الإلكترونية تعمل بشكل اعتيادي وطبيعي

ورقة سياسات: 3 سيناريوهات لتطور مشروع مدينة عمرة

ورقة سياسات: 3 سيناريوهات لتطور مشروع مدينة عمرة

القلعة نيوز- أصدر معهد السياسة والمجتمع ورقة سياسات بعنوان "مشروع مدينة عمرة: بين الطموح التنموي ومتطلبات الاستدامة السياسية والمؤسسية”، تناولت مشروع مدينة عمرة بوصفه أحد أكبر التدخلات التخطيطية المقترحة لإعادة توجيه النمو الحضري في الأردن، في ظل التوسع الحضري والديموغرافي المتسارع، وما يرافقه من ضغوط متزايدة على البنية التحتية وموارد المياه والطاقة وشبكات النقل وجودة الحياة في المدن الكبرى.

وبيّنت الورقة، في ملخصها التنفيذي، أن مشروع مدينة عمرة يهدف إلى كسر نمط "الرأس الواحد” للعاصمة عمّان، من خلال إنشاء مركز حضري جديد شرق العاصمة، بما يسهم في إعادة توزيع النمو السكاني والاقتصادي خارج المركز التقليدي. وأشارت إلى أن الحاجة التخطيطية لمدينة جديدة باتت واقعية في ظل الاختناقات الحضرية القائمة، إلا أن نجاح المشروع لا يرتبط بجدواه النظرية بقدر ارتباطه بقدرته على معالجة تحديات جوهرية تتعلق بالحوكمة والتمويل والاستدامة.

كما توضّح ورقة السياسات المنطق المالي والاقتصادي الذي يقوم عليه المشروع، تنطلق من مقاربة غير تقليدية للاستثمار العام، قوامها تحويل أصل منخفض القيمة أو عديم القيمة السوقية إلى محرك تنموي قادر على توليد قيمة اقتصادية تراكمية، بدلاً من التعامل معه كعبء مالي أو أصل جامد. فالأرض التي أُقيم عليها المشروع لم تكن تتمتع، قبل تدخل الدولة، بقيمة استثمارية حقيقية، سواء من حيث الموقع أو الجاهزية أو الطلب السوقي. غير أن تدخل الدولة – بوصفها فاعلاً اقتصادياً أولياً – أعاد تعريف هذه القيمة من الأساس.

وأوضحت الورقة أن النموذج المؤسسي المعتمد حاليًا، والقائم على تنفيذ المشروع من خلال الشركة الأردنية لتطوير المدن والمرافق، يوفر مرونة تشغيلية مهمة، لكنه يثير في الوقت ذاته تساؤلات تتعلق بتعدد مراكز القرار، وتوزيع المسؤوليات، واستمرارية المشروع على المدى الطويل. كما لفتت إلى أن الاعتماد الكبير على الشراكات مع القطاع الخاص واستثمار قيمة الأرض يجعل المشروع حساسًا لتقلبات التمويل وثقة المستثمرين.

ثلاثة سيناريوهات لتطور المشروع

واعتمدت ورقة السياسات على تحليل سيناريوهات مستقبلية لتطور مشروع مدينة عمرة، خلصت إلى ثلاثة مسارات محتملة:

السيناريو الأول: المدينة المستدامة والقطب الحضري الجديد

ويفترض هذا السيناريو توافر التمويل، واكتمال مشاريع المياه والنقل. وفي حال تحقق هذه الشروط، يمكن أن تتحول مدينة عمرة إلى قطب حضري جديد مستدام، قادر على استيعاب ما بين 20% و30% من النمو السكاني المتوقع، والقيام بدور حضري واقتصادي يسهم في تخفيف الضغط عن العاصمة.

السيناريو الثاني: النمو البطيء والفضاء الحضري محدود السكن

وهو السيناريو الذي تشير الورقة إلى أنه الأرجح، حيث يتم تنفيذ الحد الأدنى من المرافق، مقابل تأخر عناصر الجذب السكني والنقل الجماعي عالي السعة، ما يؤدي إلى تحول المدينة إلى فضاء محدود السكن، ويُبقي الضغط الحضري قائمًا على عمّان.

السيناريو الثالث: التعثر والتحول إلى عبء مالي

وينطوي هذا السيناريو على مخاطر تعثر المشروع في حال شح السيولة، أو تعثر المشاريع الاستراتيجية المرتبطة بالمياه والطاقة، أو تغيّر الأولويات الحكومية، ما قد يحول المشروع إلى عبء مالي ويقوض الثقة العامة في سياسات التخطيط الحضري.

التأجيل المرحلي المشروط

وبناءً على تحليل هذه السيناريوهات، تميل ورقة السياسات إلى ترجيح مسار التأجيل المرحلي المشروط وإعادة تصميم نموذج الحوكمة والتمويل قبل التوسع السكاني الواسع، بوصفه الخيار الأقل كلفة استراتيجية على المدى الطويل. وربطت الورقة هذا المسار بالانتقال من منطق "المطور العقاري” إلى منطق "صانع التنمية”، من خلال تخطيط اقتصادي متكامل، ونموذج حوكمة مستقل وواضح، وتنفيذ مرحلي مرتبط بمؤشرات أداء، مع إعطاء أولوية للبعد الاجتماعي وتوفير المعلومات اللازمة لتقييم المخاطر والعوائد بشفافية.

ويُذكر أن معهد السياسة والمجتمع هو مركز تفكير أردني مستقل (Think & Do Tank)، تأسس عام 2020، ويعمل على إنتاج المعرفة التطبيقية وربط البحث بالسياسات العامة، من خلال الدراسات التحليلية، وورش العمل، والحوار مع صنّاع القرار، بما يسهم في تطوير السياسات العامة وتعزيز النقاش الوطني المستند إلى الأدلة.