شريط الأخبار
دراسة لإنشاء ميناء عائم في العقبة لتصدير الفوسفات ادانة لافارج بتمويل الارهاب النفط يتجاوز 100 دولار للبرميل كيف يعمل الحصار البحري الأمريكي لموانئ إيران؟ رحالة أردني ينجح بتسلق قمة جبل سربال في مصر الحقيقة قد تفاجئك.. هل تعني كثرة هوائيات الراوتر إشارة أقوى؟ ترامب: سنستعيد (الغبار النووي) من إيران.. وطهران لن تمتلك سلاحا نوويا تحذير أمني خطير.. والسبب ملفات PDF (خبيثة) ! دوري الأبطال.. أتلتيكو يتسلح بجماهيره لمنع ريمونتادا برشلونة عطل يضرب خدمة «كليك» في الأردن 5 إعدادات خفية تُطيل عمر بطارية ساعة أبل الطاقة النيابية تقر اتفاقية أبو خشيبة بابا الفاتيكان: لا أخشى إدارة ترامب النواب يقر إلزام المؤسسات الحكومية والخاصة باعتماد الهوية الرقمية الجيش الإسرائيلي يعلن تطويق مدينة بنت جبيل في جنوب لبنان مسؤولة أوروبية: ما يحدث في هرمز يدعو إلى تشكيل تحالف للأمن البحري وزير البيئة: نشر دوريات في أماكن التنزه لاتخاذ إجراءات بحق المخالفين الصين: وقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران "هش للغاية" عطية يلتقي رئيسة الوفد القطري خلال أعمال المؤتمر البرلماني الدولي بتركيا مدير الأحوال المدنية: منح الصفة القانونية للهوية الرقمية نقلة نوعية

الوشاح يكتب : مكانة القدس عربياً واسلامياً وعالمياً

الوشاح يكتب : مكانة القدس عربياً واسلامياً وعالمياً
محمد الوشاح
تُعدّ القدس من أقدم المدن المأهولة على سطح الأرض ، وقد حظيت بمكانة دينية وروحية كبيرة لدى أتباع الديانات السماوية ، وهذه المكانة الفريدة جعلت منها مركزاً حضارياً وصراعاً مستمراً على مر العصور ، حيث دارت على أرضها معارك كثيرة تركت بصماتها في صفحات التاريخ الذي تحدث عن قرون من التعايش والنزاع بين الأمم في هذه المدينة ، لذا تعرضت خلال تاريخها الطويل للهجوم وللغزو وللحصار وللتدمير أكثر من مئة وعشرين مرة ، وإعادة البناء بعد تدميرها لمرات عديدة .
كما تعدّ القدس مقصداً سياحياً لغالبية الناس من جميع أنحاء العالم ، بسبب أهميتها الدينية والتاريخية والأثرية ، كونها تضم معالم دينية لأتباع الديانات الإسلامية والمسيحية واليهودية ، ففيها قبة الصخرة والمسجد الأقصى – أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين – وكنيسة القيامة التي يفدها المسيحيون للحج من كل بقاع الأرض وحائط البراق أو المبكى حسب التسمية اليهودية كمقصد ديني ليهود العالم .
والزائر للمسجد الأقصى يتعرف على أبوابه الخمسة عشر ، هذا إضافة الى وجود قبور الأنبياء والمساجد والكنائس في المدينة المقدسة ، كما أن للقدس أهمية اقتصادية كبيرة حيث أن السوق القديم فيها يعتبر مركزاً عالمياً وزاخراً بالمحال التجارية المشهورة والمصنوعات المحلية التي تجذب السياح لشرائها .
ولقد ساهمتْ تلك المعالم في شهرة مدينة القدس بشكل كبير وأكسبتها أهمية عظيمة ، لكنها تعاني في نفس الوقت من التهويد الذي تمارسه سلطات الاحتلال الإسرائيلي وسماحها للمستوطنين المتطرفين بالاعتداء على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم كما حصل مؤخراً في بلدة الطيبة وغيرها .
وتوجد في قلب مدينة القدس أحياء للمسلمين والمسيحيين واليهود والأرمن ، تربطها جميعاً أزقة ضيقة ومتشابكة فيما بينها ، ويعتبر الحي الإسلامي أكبر الأحياء الأربعة في البلدة القديمة ، كما يعد المسجد الأقصى المبارك البالغ مساحته 144 دونما أحد المساجد الثلاثة التي تُشدّ لها الرحال مع الحرمين الشريفين ، ويديره الوقف الاسلامي التابع لوزارة الأوقاف الأردنية ويزوره المسلمون على مدار العام .
وفي داخل الحي المسيحي بالمدينة توجد كنيسة القيامة التي تتمتع بأهمية خاصة لدى المسيحيين في كل أنحاء العالم ، إذ هي واحدة من مقاصد الحج الرئيسة لملايين المسيحيين ، وهي الكنيسة الأم لكافة كنائس العالم وتحتفظ بمفتاحها عائلة الحسيني المؤتمنة عليه بالتوارث منذ عهد صلاح الدين الأيوبي قبل نحو 838 عاماً .
وفي الحي اليهودي يوجد حائط البراق أو حائط المبكى كما يسميه اليهود الذين يعتقدون أنه ما تبقى من هيكل سليمان المزعوم حسب شريعتهم ، مع العلم أن حكمهم الطارئ للقدس ثلاثةٌ وسبعون عاما فقط من عمر المدينة الذي امتد لأكثر من خمسة آلاف سنة .
لكن السؤال الذي يختلف عليه أهل الإفتاء بعد زيارات سابقة لوفود وشخصيات عربية وإسلامية متكررة لمدينة القدس ، والتي كانت قد أثارت حالة من الجدل الحاد بين مؤيد ومعارض لها ،،، هل زيارة القدس والأماكن المقدسة فيها هي تطبيع أم جهاد لنصرة أهلها ؟ وهو سؤال اختلف الإجابة عليه المسلمون في فلسطين والعالمين العربي والإسلامي ، وقد لاحظتُ خلال زيارات سابقة للقدس كيف يبتهج أهلها لرؤية أشقائهم الأردنيين والعرب والمسلمين ، وهناك علماء آخرون قالوا إن زيارة القدس والأقصى ليست واجبة بل هي من قبيل السُّنة ويُثاب فاعلها .
وختاماً فإنني أرى من وجهة نظري الخاصة أنه لا حرج من زيارة القدس شريطة أن لا يترتب عليها تطبيع مع الاحتلال ولا إضرار بالقضية الفلسطينية ، بحيث يأتي الزائر الى المدينة المقدسة عبر المكاتب السياحية الفلسطينية أو الأردنية بعيداً عن البرامج الإسرائيلية ، كما أرى بضرورة اهتمام المناهج العربية والإسلامية بالقدس وعروبتها وأن تكون القضية الفلسطينية هي من المفاهيم الأساسية للعديد من المواد الدراسية ، حيث أن الاهتمام بالقدس ومقدساتها أمر مطلوب قانونياً وأخلاقياً وسياسياً وحضارياً لدى كافة الشعوب العربية والإسلامية لتبقى المحرك الأساس لكل الدوافع والحوافز الوطنية والدينية .