آخر الأخبار
موقع القلعة نيوز الاخباري بحلته الجديدة باللغتين العربية والانجليزيةأورنج الأردن تدعم مهارات الشباب القيادية عبر رعاية ثلاث مؤتمرات لنموذج الأمم المتحدةالبنك التجاري الأردني يحتفي بأوائل الثانوية العامة لعام 2026 ويؤكد التزامه بدعم التعليم والتميزدراسة تكشف كيف تصنع السلطة الفروق بين الرجال والنساءالنائب العموش: 136 أردنيًا يتناوبون على مناصب الدولةالشاشات أشد تأثيراً على نمو الأطفال من الفقر.العيسوي يلتقي وفدا من أبناء عشيرة العبداللاتالمستقلة للانتخاب والأمن العام يبحثان الاستعدادات للانتخابات المقبلةجمعة: نعتذر للشعب الأردني عما حدث في بث مباراة سوريااليابان ترفع العقوبات عن جهات حكومية وشركات نفطية سورية
رأي

خريسات يكتب : الأمل في حكومة جعفر حسان

منذ 9 أشهردقيقتان
التحكم بالخط:
خريسات يكتب : الأمل في حكومة جعفر حسان
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,290 مقالاً
كل مقالات الكاتب

دكتور يوسف عبيدالله خريسات

حكومة دولة جعفر حسان لا يمكن فهمها خارج سياق اللحظة التاريخية التي تعمل فيها فهي تتحرك تحت وطأة رصيد ثقيل من التجارب السابقة التي تركتها حكومات اعتمدت لسنوات طويلة على إدارة الوقت والتسويف أكثر من إدارة التغيير وهو سلوك لم يكن دومًا بلا مبرر إذ جاء في بعض الأحيان حرصًا على الحفاظ على الاستقرار أو تفادي مخاطر التغيير السريع ما يميز هذه الحكومة أنها تتعامل مع الوقت بوصفه وسيلة لتهيئة مرحلة انتقالية نوعية بعيدة المدى تقوم على تأسيسات جديدة لم يعد تأجيلها ممكنًا

التحدي الأهم الذي يواجه الحكومة لا يكمن في طبيعة الأزمات اليومية فهذه أصبحت جزءًا من المشهد الطبيعي لأي دولة تعمل في إقليم مضطرب وإنما يتمثل في تراكم قرارات التأجيل التي تحولت مع الزمن إلى بنية موازية للدولة قرارات أُرجئت باسم التهدئة وملفات رُكنت باسم الاستقرار وإصلاحات جُمّدت تحت ذريعة الظرف غير المناسب هذه التركة خلقت فجوة عميقة بين إدارة الحاضر واستحقاقات المستقبل وجعلت أي محاولة إصلاح تبدو وكأنها تصطدم بجدار كثيف من التعقيد المؤسسي والاجتماعي

حكومة جعفر حسان تعمل في مساحة شديدة الحساسية يجتمع فيها واجب الحفاظ على الاستقرار مع حتمية تفكيك منطق التسويف إدارة الوقت أصبحت أداة حماية تسمح بامتصاص الصدمات ومنع الانزلاق وفتح نافذة ضيقة لإعادة بناء قواعد القرار هذه المعادلة الدقيقة تتطلب عقلًا يدرك أن التسرع خطر كما أن الإبطاء المزمن أخطر

الحمل بالفعل كبير فالحكومة لا تواجه فقط تحديات الحاضر وإنما تتحمل عبء معالجة آثار قرارات لم تُتخذ في الماضي وفي الوقت نفسه صياغة قرارات لا يجوز ترحيلها إلى المستقبل هذا الضغط يفسر أحيانًا بطء بعض المسارات لكنه لا يبرر التراجع عن منطق التأسيس الفارق بين حكومة تدير الوقت وحكومة تدير الدولة يكمن في القدرة على تحويل الوقت من ملاذ مؤقت إلى رافعة استراتيجية وهو ما تحاول هذه الحكومة القيام به بإصرار

الأمل بكفاءات الحكومة هو وعي متراكم بأن تجاوز تراكمات الماضي لا يتم إلا بعقل إداري وسياسي قادر على إعادة ترتيب الأولويات وكسر الحلقة المغلقة التي صنعتها سياسات التأجيل هذا الأمل يضع الحكومة أمام تحدٍ تاريخي كبير إما أن تنجح في تحويل إدارة الوقت إلى مسار إصلاحي تراكمي أو أن تُستنزف في محاولة تصحيح أخطاء الماضي دون بناء أرضية صلبة للدخول إلى المستقبل

وفي العمق يدرك الجميع أن ما تقوم به حكومة جعفر حسان هو محاولة شاقة لإعادة بناء توازنات طويلة المدى الطريق ليس سهلًا والكلفة السياسية مرتفعة لكن البديل أخطر بكثير فهي حكومة تعمل تحت سقف عالٍ من التوقعات وتحت ضغط رصيد التجارب السابقة وفي بيئة إقليمية شديدة التعقيد والإنصاف يقتضي الاعتراف بأن من يحاول تفكيك تراكمات عقود لا يمكن محاكمته بمنطق الحل السريع

دولة الرئيس الله يعطيك العافية فإدارة هذا الحمل بحد ذاتها معركة دولة قبل أن تكون مهمة حكومة

عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962