شريط الأخبار
عمر جويعد إلى رئاسة مجلس إدارة المدن الصناعية وتثبيت عبيدات مديرا عاما هل يحمل العام الجديد تغييرات كبيرة في مواقع المجلس القضائي وامانة عمان والامن العام واقليم البتراء ؟ رئيس الوزراء يفكر جديا بتعديل حكومي بعد إخفاق البعض وغضب حسان التهديد المتبادل بين ترامب وطهران.. تصعيد كلامي أم مؤشرات حرب؟ "ليست للبيع".. الدنمارك ترّد "بحزم" على تلميحات ترامب بضم غرينلاند ترامب يهدد الدنمارك مجددًا: غرينلاند ضرورة استراتيجية وأميركا قد تتدخل في دول أخرى” النائب عياش: 267 ألف مركبة منتهية الترخيص في الأردن كتلة قطبية شديدة البرودة تجتاح دولًا عربية… أمطار غزيرة وثلوج ورياح عاتية الإخبارية السورية: الاجتماعات مع "قسد" في دمشق لم تسفر عن نتائج ملموسة البترا تنهي عام 2025 بتحسن سياحي وزيادة الزوار الأجانب باحثون يطورون علاجا يوقف الزهايمر قبل ظهور الأعراض القضاء الأمريكي يبدأ محاكمة مادورو في نيويورك الاثنين البريزات يؤكد المضي بتنفيذ مشروع “الحزام الأخضر” في البترا مجلس الوزراء يقر نظام الإدخال المؤقَّت للمركبات إلى العقبة بلدية الزرقاء تتكفل بقيمة بضائع مصادرة تم إتلافها بشكل غير رسمي الحكومة توافق على تسديد 6.8 مليون دينار مديونية مستشفى الجامعة الموافقة على تسوية 1003 قضايا بين مكلَّفين وضريبة الدَّخل أبرزهم صدام حسين وآخرهم مادورو.. رؤساء دول اعتقلتهم أميركا قرارات مجلس الوزراء / تفاصيل وزير الدفاع الفنزويلي يؤكد مقتل فريق أمن الرئيس مادورو قبل اختطافه مع زوجته ويعلن تفعيل حالة التأهب

مظاهرات ايران تكسر حاجز الخوف لاسقاط نظام الملالي

مظاهرات ايران تكسر حاجز الخوف لاسقاط  نظام الملالي
مظاهرات ايران تكسر حاجز الخوف لاسقاط نظام الملالي
القلعة نيوز:

بقلم : كريستين حنا نصر


بداية السنة الجديدة حملت معها تغيرات للشعب الايراني و بدأت وتيرة المظاهرات الشعبية تتوسع يوم بعد يوم و تعود الاسباب الاساسية و الرئيسية لذلك زيادة غلاء المعيشية و تفاقم مشاكل شح المياه في المدن الايرانية و كذلك زيادة التضخم و الانهيار الحاد للعملة مقابل الدولار الاميريكي و دخول الدولة في كريزة و انهيار متسارع للاقتصاد الايراني .
ملايين المواطنين يتظاهرون في شوارع مدن ايران الضربة الاولى بدايةً من العاصمة الايرانية و توقفت الساعة للنظام القديم و دخلت ايران مرحلة جديدة من تاريخها و عنوانها الاسمى التغيير الجذري الجديد القادم على الساحة الايرانية ، و دخول الفئة الحاكمة الى نفق مسدود حيث هذه القوى للملالي تتقلص حدتها يوم بعد يوم متوازيةَ مع تفاقم شدة مظاهرات الشعب الغاضب في شوارع الجمهورية الاسلامية الايرانية و الجدار الضخم العالي المتجبر بقمع الشعب يتصدع و تسقط هيبته و يتجاوز معه خوف الشعب شيئاً فشيئاً و يمحي ظلال الماضي المرعب و تتفاقم ثورات المتظاهرين و تتعالى اصواتهم في الشوارع لدخول مرحلة جديدة و الانطلاق بداية قوية للشعب و المتظاهرين و توسعها الى باقي المدن الايرانية و يسمع صوت الثوار و هم يهتفون للشاه ريزا بهلوي و السعي الى التمسك في الماضي لينقذهم من حكم الطاغية و يعطيهم الامل للاستمرار بقوة ، مرحلة الصمت انتهت و عناصر الرموز الماضية الحاكمة تتساقط يوم بعد يوم مع حدة المظاهرات و تدخل ايران مرحلة جديدة بصوت الشعب القوي و الذي يبعثر الحائط و الجدار العالي القمعي و بدء الشعب الغاضب يكسر كل حواجز الخوف و السعي الى التخلص من الديكتاتورية الحاكمة للملالي بدايةً من طهران الى اصفهان و تتوسع الى خوزستان و الى مدينة مشهد و الى باقي المدن الايرانية حيث يتزعزع صدى اصوات المتظاهرين العالي و بالعزيمة على هذف اسقاط هذا النظام الحاكم ، و هنا تبدل خوف الماضي الى قوة غضب الشعب الايراني متوحداً قوياً منبثق من تجار البازار و الى فئة الطلبة في الجامعات و من كل مكان صور الخامنئي تحترق و تتمحضل معها هيبة رموز النظام يوم بعد يوم مع استمرار المظاهرات متوازيةً مع بداية العام الجديد الذي ينذر بالفرج للشعب الايراني ، جازماً هذه المظاهرات " الخامنئي سوف يسقط و شاه ايران سوف يعود " كابوس النظام لعام 1979 قد رجع بقوة و لكن انقلبت الاحوال و تبدلت في مظاهرات 2026 العام الجديد ، و تبدلت الادوار فيها للثورة الماضية و التي اطاحت حكم الشاه في 1979 من الخامنئي القادم من باريس و الآن ابن شاه ايران ريزا بهلوي و من المنفى يدعم الشعب في هذه المظاهرات الثورية و من الخارج لاسقاط نظام الملالي الحاكم ، و من جهة اخرى يتوعد الرئيس ترامب نظام الملالي بتدخل لحماية الشعب الايراني اذا تم قمع او قتل المتظاهرين بطريقة وحشية كما حصل في الماضي ، كما رد المرشد الايراني اية الله الخامنئي على تصريحات الرئيس الاميريكي ترامب " لن نذعن للعدو " و " سنتصر و نهزم العدو " كما صرح بعض المسؤولين في حال تجاوزت اميريكا سيادة الايران و تدخلت في البيت الداخلي الايراني سيكون ردها قاسي ، يبدو من التطورات و المعطيات الحالية ان هذا النظام ساقط لا محالة بدون اي تدخل للرئيس دونالد ترامب كون ان الشعب عازماً جازماً على اسقاط النظام الايراني الحالي حيث تتسارع وتيرة الاحداث فالمباني الحكومية و مراكز الشرطة في عدة مدن تحترق و الشاه في المنفى يزيد الزيت على نيرانها المشتعلة و ظهوره العلني معلناً دعمه للمتظاهرين مصرحاً " ان النصر بالاخير هو لنا " يعتبر مؤشر لجمع نفسه مع هذه الجماعة ، و الملفت ان المستشارون الاقتصاديين للنظام الحالي قامو بتقديم استقالتهم و ابتعادهم عن الساحة ، و من جهة اخرى حلفاء ايران مثل روسيا منهمكين في مشاكلهم و حربهم الحالية مع اوكرانيا و من الصعب التدخل لانقاذ حليفته من شعبه ، و في حين ان الصين التزمت الصمت و لم تصرح اي تصريح لدعم حلفايتها ايران ، و منذ اندلاع المظاهرات و الازمة الاقتصادية تتفاقم و انقاذ النظام الحالي من السقوط شيه مستحيل ، يبدو انه لا يوجد احد لانقاذ ما يمكن انقاذه و تركها آيلةً للسقوط في هذه المرحلة الحساسة و العصيبة التي تمر بها .
اعتقد ان الامور وصلت الى الانفجار و مرحلة اللاعودة و اصوات المتظاهرين يهتفون في كل مكان " يكفي يكفي " و هنا بالتحديد تدخل ايران مرحلة العهد الجديد يولد من رحم الشعب الغاضب الذي قد ينتصر على الدكتاتورية و نظام الملالي للجمهورية الاسلامية الايرانية ، و ما زاد من ثورة الشعب و غضبه تصريح بازاكشيان عندما اعترف ان خزينة الدولة فارغة و ليس باستطاعتهم التوزيع على الشعب كما في الماضي ، اشعل بركان المتظاهرين و الاخص لتجار البازار الذين اغلقو متاجرهم و التحقو في الثورة للمظاهرات العارمة مدعومين من طلاب الجامعات و انضمو مؤخراً الناس هاتفين مجتمعين " لا لغزة و لا لبنان فلتكن حياتي فداء لايران " منتقدين السياسة الخارجية للنظام الملالي الذي دعم الحروب في الشرق الاوسط بالوكالة و الدعم المالي اللامحدود لتسليح ميليشاتها و احزابها المسلحة و الاخص في سوريا و لبنان و العراق و اليمن على حساب الشعب الايراني الذي يعاني اقتصادياً و بدلاً من الانفاق على شعبه دعم و ساند نظام البعث السوري لبشار الاسد البائد بمليارات الدولارات و التي لم تسدد للاسف ، هذه المبالغ كانت تصرف لتدمير و قتل شعوب بلدان الشرق العربي في الحروب التي دعمتها ايران في سوريا و اللبنان و العراق ، و حال الشعب الايراني يتدهور حيث التضخم وصل الى 41% كما ارتفعت السلع الغذائية الاساسية بمعدل 70% مع تدهور الريال الايراني و للاسف يعمل المواطن الايراني لمدة شهر كامل في ايران ليجني فقط مبلغ ما يعادل غرام واحد من الذهب ، بعد 47 سنة من حكم الملالي لايران ينتج عنه اقتصاد منهار ، خزينة دولة فارغة ومما يعني لا يوجد مال للشعب و تزايد الفساد الاداري و تفاقم شح المياه ، و آية الله الخامنئي مختبئ منذ ايام و الحكم و مؤسساته تحترق بيد المتظاهرين العازمين على اسقاط النظام و يهتفون باعلى صوتهم لاسقاطه و في جامعة المشهد على هتاف الطلاب بـ " نفضل الموت بدلاً من الوضع الذي نعيشه " يبدو ان معركة الشعب الحالية تعتزم اسقاط نظام الملالي ، حيث الشاه ريزا بهلوي يخترق الصمت و يخاطب المتظاهرين امس من منفاه في امريكا مطالباً الجيش و القوى الامنية بالانقلاب على الحكم و دعم الشعب في هذه الثورة قبل فوات الآوان مؤكداً ان هذا النظام سيسقط لا محالة ، و في المقابل النظام يتهاوى يوم بعد يوم و القوى الامنية تضمحل امام غضب الشعب و يهربون من سيارتهم التي تحترق ، واضح ان الشعب اخترق و تجاوز حاجز الخوف و هذا ما ينذر لاستمرار المظاهرات و امكانية نجاح هذه الثورة الشعبية لاسقاط النظام خصوصاً عندما يتوحد الجيش مع الشعب و ينقلبان معاً ليتزعزع اركان الحكم و اسقاطه كما ان ظهور الشاه و اعلانه بدعم الثورة الشعبية علنياً يعطيهم القوة للاستمرار و النجاح في ثورتهم .
الايام القادمة حافلة بالتطورات و الشارع الايراني يشتعل و يحترق فوق صفيح ساخن و كل المؤشرات تدل تقدم المظاهرات و تفاقمها للسعي الى النجاح لاسقاط نظام الملالي و يوجد مخاوف من تدهور الامور الى حرب اهلية ، و في حال نجحت هذه الثورة في اسقاط النظام سوف يؤدي حتماً في انفراج دول الشرق العربي ايضاً و الاخص من الهيمنة الايرانية على مفاصل و سيادة الدول كالعراق و لبنان تحديداً و مساعدتهم على القضاء على سلاح الفصائل و الاحزاب الموالية و المدعومة من ايران حيث سوف يتوقف الدعم المادي و المعنوي لهم عند سقوط نظام الملالي كما سيساعد على حسم السلاح فقط في يد الجيش و تستعيد بلدان الشرق العربي المهيمن على سيادتها من ايران قوتها و فرض سيادتها و استعادة مقدراتها و مواردها و هذا حتماً ينتج حكومة جديدة في العراق غير موالية لايران و تدخل مرحلة جديدة عنوانها فرض سيادة الدولة و الجيش و على قرارها السياسي السيادي و يتخلص لبنان و العراق و يستقل من الهيمنة الايرانية عليهم .