القلعة نيوز:
قال نائب رئيس الوزراء الأسبق الدكتور ممدوح العبادي إن هناك تراجعاً واضحاً في أداء مختلف مفاصل الدولة الأردنية على المستويات الاقتصادية والسياسية والحريات العامة والبرلمانية، مؤكداً أن ما يشهده البرلمان اليوم هو جزء من حالة عامة تعيشها الدولة منذ سنوات.
وأضاف العبادي في تصريحات أن التراجع لا يقتصر على مؤسسة بعينها، بل يشمل معظم القطاعات، قائلاً: «ليس أداء وزارة بعينها فقط، ولا البلديات، ولا السير، ولا حتى التربية والتعليم، كل شيء يسير بالاتجاه ذاته».
وأشاد العبادي بأداء دائرة الأحوال المدنية والدفاع المدني ودائرة الترخيص على جهودهم في خدمة المواطنين من خلال تحديث عملها إلكترونياً.
وأوضح أن مؤشرات الفقر والبطالة والمديونية في تصاعد مستمر، متسائلاً: «من المسؤول عن زيادة الفقر والبطالة؟ ومن يتحمل مسؤولية المديونية؟ هذه أرقام وإحصاءات رسمية للدولة وليست معارضة سياسية»، مشدداً على أن الوضع الاقتصادي والسياسي يعكس اختلالاً عاماً في إدارة الدولة.
وحول المشهد السياسي، قال العبادي إن الحريات العامة والديمقراطية شهدت تراجعاً كبيراً خلال العشرين سنة الماضية، مضيفاً: «لا يمكن إنكار أن هناك تراجعاً على المستويات الاقتصادية والسياسية والحريات، وهذا واقع لا بد من الاعتراف به».
وفيما يتعلق بدور البرلمان، أكد العبادي أن المجلس النيابي لم يعد يؤدي دوره الرقابي كما هو مفترض، مشيراً إلى أن أي محاولة لانتقاد أداء الحكومة تواجه بالهجوم حتى من داخل البرلمان نفسه، ما يعكس حجم التراجع في الأداء البرلماني مقارنة ببرلمانات سابقة.
وأضاف أن البرلمان الحالي نتاج طبيعي للوضع العام في الدولة، قائلاً: «البرلمان ليس معزولاً عن المجتمع ولا عن مؤسسات الدولة، هو جزء منها ويتأثر بحالة التراجع العامة التي تعيشها البلاد».
وعن القوى السياسية، أشار العبادي إلى أن الحركة الاسلامية أصبحت أكثر حذراً في مواقفها نتيجة الظروف الإقليمية والدولية، موضحاً أن البيئة السياسية الحالية لا تشبه تلك التي كانت سائدة في برلمان عام 1989، حيث كانت الظروف العامة أكثر دعماً للمعارضة.
كما انتقد العبادي واقع الأحزاب الجديدة، معتبراً أن غالبيتها أقرب إلى التعيين منها إلى العمل الحزبي الحقيقي، وقال: «ما خبرة حزب عمره سنة أو سنتان؟ من الطبيعي أن يكون أداؤه متواضعاً».
وختم العبادي حديثه بالتأكيد على أن التراجع الذي يعيشه البرلمان هو انعكاس مباشر لتراجع أوسع في بنية الدولة وأدائها العام، مشدداً على أن الإصلاح الحقيقي يبدأ بالاعتراف بحجم الأزمة وليس إنكارها




