شريط الأخبار
أبحاث جديدة من شركة KnowBe4 تحذّر من أنَّ وكلاء الذكاء الاصطناعي غير الخاضعين للرقابة والتزييف العميق المتطور يشكلان تهديدات خطيرة لمؤسسات الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية عاجل / معلومات تُشير إلى تعديل وزاري موسع في حكومة حسّان يشمل خروج أكثر من 10 وزراء وزير الصحة رفض تمرير "عطاء النظافة" ووضع الملف أمام رئيس الوزراء وزير الصحة رفض التوقيع والمصادقة على عطاء لنجل الوزير البكار البنك الدولي يرفع تصنيف الأردن إلى الدول ذات الدخل المتوسط الأعلى واشنطن تقايض طهران بحوافز مقابل هرمز .. ومقترح بديل من عُمان المساعيد يوجّه رسالة لحسّان: تخطيط المكاتب بعيدٌ عن الواقع، فماذا قدّمت للبادية الشمالية؟ انخفاض الاحتياطي الروسي الأجنبي إلى نحو 715 مليار دولار قلق أممي بشأن الانفجار في دمشق أجواء معتدلة في أغلب المناطق حتى الاثنين لاعبة التنس التركية زينب سونمز تتضامن مع فلسطين بطريقة مبتكرة الشرق الأوسط للتأمين تفخر بحصول أحد موظفيها على مؤهلين مهنيين عالميين في قطاع التأمين النزاهة أولا.. إشادة شعبية بقرار رئيس الوزراء طلب استقالة وزير العمل التحكيم بين مطرقة التحكيم المؤسسي وسندان التحكيم الحر خبير دستوري: طلب رئيس الوزراء استقالة البكار يعزز نزاهة العمل الحكومي مستشار الرئيس السوري: مستقبل اقتصادي زاهر مع الأردن بعد فتح الحدود طهبوب: حزم الحكومة في تطبيق القانون ينعكس على ثقة المواطنين وزارة الصحة تنهي عقد شركة نظافة مرتبطة بنجل وزير العمل وزير سلم حسان ملف عطاءات نجل البكار فحسم الأمر رئيس الوزراء إليكم وثائق انهاء عقد خدمات شركة نظافة يملكها البكار - صور

الشتاء في الذاكرة الشعبية الأردنية: عادات دافئة تقاوم قسوة البرد

الشتاء في الذاكرة الشعبية الأردنية: عادات دافئة تقاوم قسوة البرد

القلعة نيوز- لم يكن فصل الشتاء في الذاكرة الشعبية الأردنية مجرد حالة مناخية تترافق مع انخفاض درجات الحرارة وهطول الأمطار، بل شكّل عبر عقود طويلة موسمًا اجتماعيًا وإنسانيًا بامتياز، تتجسد فيه قيم التكافل، والتقارب الأسري، والعادات المتوارثة التي منحت البرد دفئه الخاص.

ومع أولى الهطولات المطرية، كانت البيوت الأردنية تستعد للشتاء بطقوس خاصة، تبدأ بتجهيز المدافئ وكانون النار، وتمتد إلى سهرات عائلية طويلة يتشارك فيها أفراد الأسرة الحكايات الشعبية، ويتداول الكبار قصص الماضي، فيما ينصت الصغار بشغف لذاكرة المكان والزمان.
ورغم التغيرات التي فرضتها أنماط الحياة الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعي، إلا أن كثيرًا من العادات الشتوية ما زالت صامدة، وإن اتخذت أشكالًا جديدة، حيث بقي الاجتماع العائلي حاضرًا، وبقي الشتاء موسمًا يستدعي العودة إلى الجذور واستحضار القيم الأصيلة .
وتقول السبعينية الحاجة عطاف أبو فرج (أم حسن)، إنّ الشتاء في الماضي كان مختلفًا في تفاصيله، مضيفةً: "كنا ننتظر المطر بفرح، ونجتمع كل ليلة حول كانون النار، نحضّر العدس ونغلي الشاي، وكانت الجيرة أقرب والقلوب أدفأ، رغم بساطة الحياة وقلة الإمكانيات".
وتشير إلى أن العادات الشتوية لم تكن تقتصر على داخل البيوت، بل كانت تمتد إلى الحيّ (الحارة) بأكمله، حيث اعتاد الجيران تبادل الطعام وتفقّد بعضهم البعض خلال الليالي الباردة.
كما ارتبط فصل الشتاء بعلاقة الإنسان بالأرض والمطر، باعتباره موسم الخير والرزق، حيث كان الفلاحون يترقبون الغيث بفرح، ويقيسون مواسمهم الزراعية وفق كثافة الأمطار، في مشهد يعكس عمق الارتباط بين الطبيعة والإنسان في المجتمع الأردني.
ويروي القروي الحاج يوسف العطية (أبو عماد)، أن فصل الشتاء كان يحمل معنى خاصًا في حياة الناس قديمًا، قائلًا: الشتاء زمان كان مدرسة صبر وتعاون، المطر يجمعنا، والبرد يقرّب الناس من بعض، وما كان في بيت ينام وجاره محتاج.
ويضيف، أن التحضيرات للشتاء كانت تبدأ مبكرًا بتخزين الحطب والمؤن، فيما كانت السهرات تمتد حول المدفأة لساعات طويلة، يتبادل خلالها الأهالي الأحاديث والحكايات، ما عزّز الروابط الاجتماعية بين أفراد المجتمع.
أما الحاج محمد العلي (أبو ناهض) فقال إنّ للشتاء مكانة خاصة في الذاكرة الشعبية، مؤكدًا أن هذا الفصل كان مناسبة لتعزيز روح التآخي بين أبناء المجتمع.
وأضاف: "كنا نعتبر الشتاء موسم ستر وتكافل، الواحد ما يدفّي حاله إلا وهو متطمن على جيرانه، وكانت الزيارات تزيد، والبيوت تظل مفتوحة رغم البرد".
وأشار إلى أن تلك العادات أسهمت في ترسيخ قيم التعاون والمسؤولية الاجتماعية، معتبرًا أن الحفاظ عليها اليوم يشكّل امتدادًا طبيعيًا لهوية المجتمع وتاريخه.
وتبرز أكلات الشتاء التقليدية كجزء أصيل من العادات الشعبية، إذ تحضر أطباق، مثل العدس، والرشوف، والحمص الساخن، لتكون أكثر من مجرد طعام، بل وسيلة للتقارب الاجتماعي، حيث اعتاد الجيران تبادل الأطباق في تعبير بسيط وعميق عن روح المشاركة.
ويبقى الشتاء في الذاكرة الشعبية الأردنية أكثر من فصل عابر، فهو زمن تتجدد فيه العادات، وتتقوى فيه الروابط الإنسانية، ويؤكد أن الدفء الحقيقي لا تصنعه المدافئ وحدها، بل تصنعه القلوب المتقاربة والعادات المتوارثة جيل بعد جيل.
--(بترا)