شريط الأخبار
طلبة اللغة "الصينية – الإنجليزية" في عمان الأهلية يشاركون بأمسية الفيلم الصيني ورشة لمركز الابتكار والريادة في عمّان الأهلية حول نموذج العمل التجاري لكلية الصيدلة الاجتماع الأول للمجلس الاستشاري لمركز عمان الأهلية للتدريب الصحي 2025 / 2026 شتت صفهم وفرق جمعهم... "ضريبة الدخل": 30 نيسان آخر موعد لتقديم إقرارات 2025 وتفادي الغرامات انخفاض أسعار الدجاج 15% في السوق المحلي بفعل تراجع الطلب الذهب يهبط مع تضاؤل الأمال في خفض أسعار الفائدة أكسيوس: أمريكا وإيران ووسطاء يناقشون وقف إطلاق النار 45 يوما مجلس النواب يواصل مناقشة مشروع قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية الاثنين .. أجواء باردة وغائمة جزئيا في أغلب مناطق المملكة بيانات عسكرية إسرائيلية: أكثر من 1000 صاروخ إيراني قادر على الوصول إلى إسرائيل روسيا: على أميركا التخلي عن لغة الإنذارات النهائية لإيران ترامب يمدد المهلة المحددة لفتح مضيق هرمز إلى مساء الثلاثاء الصفدي: الأردن مع سوريا وييسندها في كل خطوة من إعادة البناء الشيباني: لن نتسامح مع أي محاولة للتأثير سلبًا على العلاقة بين الأردن وسوريا العميد قآني لأصحاب إبستين: انتظروا مفاجآت جديدة ترامب: نجري مفاوضات "معمقة" مع إيران واتفاق محتمل قبل الثلاثاء وإلا سأفجر كل شيء الحرس الثوري: دمرنا أهدافا أمريكية وصهيونية في الكويت والإمارات قرارات مجلس الوزراء الأمن: مواطن عرّض حياته للخطر ونقل أجزاء مسيّرة في مركبته لتسليمها

تقرير فني يكشف سبب انهيار سور قلعة الكرك: نظام التصريف المستحدث

تقرير فني يكشف سبب انهيار سور قلعة الكرك: نظام التصريف المستحدث

القلعة نيوز - كشف التقرير الفني الصادر عن اللجنة المختصة في نقابة المهندسين الأردنيين أن انهيار جزء من الجدار الحامل لسور مدينة الكرك التاريخية القديمة، المحاذي لموقع مشروع البركة السياحي، جاء نتيجة تراكب عوامل إنشائية وهيدرولوجية وجيولوجية، إضافة إلى تدخلات بشرية أثّرت على نظام التصريف الطبيعي ووظيفة الجدار التاريخية.

وبيّن التقرير أن الاستحداثات الإنشائية في محيط الجدار والتعديلات على نظام التصريف شكّلت أحد الأسباب الرئيسية للانهيار، إذ لم يتعامل المشروع المستحدث مع الموقع بصورة هندسية متكاملة باعتباره نقطة تجمّع رئيسية لمياه الأمطار كما كان معتمدًا في المراحل الأولى لتأسيس المدينة التاريخية، وبما يتوافق مع طبيعة الموقع الطبوغرافية والميول الحادة للشوارع المحيطة، الأمر الذي زاد من قوى الدفع للمياه السطحية المتجهة نحو الجدار.

وأشار التقرير إلى أن ازدياد كميات الردم خلف الجدار، سواء نتيجة تدخلات طبيعية أو بشرية، أدى إلى تحويل وظيفة الجدار من جزء من سور يمثل حافة المدينة إلى جدار ساند لكميات كبيرة من مواد الردم، دون أن يكون الجدار قد أُنشئ تاريخيًا لتحمّل هذا النوع من الأحمال، ما أسهم في إضعاف قدرته الإنشائية على مقاومة الضغط الجانبي.

وبيّنت اللجنة أن الاستحداثات الإنشائية أظهرت وجود نظام تصريف مستحدث في الموقع، إلا أن عناصر هذا النظام لم تكن تعمل أثناء الهطولات المطرية نتيجة عدم إنجازها بشكل كامل يخدم وظيفتها، إضافة إلى أن اتجاه التصريف الجديد جعل الميول باتجاه الجدار، خلافًا لنظام التصريف التاريخي الذي كان مصممًا بعكس الاتجاه نحو نفق البوابة الشرقية للمدينة.

وأضاف التقرير أن أعمال الردم التي استُخدمت لردم أجزاء من البركة التاريخية، ومع فقدان الموقع لآليات التصريف المناسبة، أدّت إلى ازدياد تسرب المياه إلى طبقات الردم السفلية، ما تسبب بارتفاع قوة الدفع الجانبي للسور بفعل تشبع المواد بالمياه خلف وأسفل الجدار، وصولًا إلى فقدانه الاستقرار وحدوث الانهيار الجزئي.

ووثّق التقرير بالصور والتحليل الميداني محيط الجدار والاستحداثات المنفذة حوله، وحدد عناصر الخلل التي أسهمت في تخلخل جسم السور الأثري، محذرًا من أن استمرار هذه العوامل دون معالجة قد يؤدي إلى انهيارات إضافية مستقبلًا في حال عدم التدخل العاجل.

وفيما يتعلق بالوضع الجيولوجي، أوضح التقرير أن موقع الانهيار يقع ضمن تكوينات جيولوجية كلسية وطباشيرية ومارلية متشققة، مع وجود فواصل داخل الصخور، كما يقع ضمن نطاق نظام صدوع الكرك–الفيحاء الممتد لمسافة تقارب 600 كيلومتر باتجاه السعودية جنوبًا، منها نحو 300 كيلومتر داخل الأراضي الأردنية، ما يجعل المنطقة حساسة إنشائيًا وتتطلب أخذ العوامل الجيولوجية بعين الاعتبار قبل تنفيذ أي مشاريع تطويرية.

وتضمن التقرير وصفًا تفصيليًا للمقطع الليثولوجي للمنطقة وسماكات الطبقات وعمرها الجيولوجي، وربط ذلك بطبيعة الانهيار، مؤكدًا أهمية إدماج الدراسات الجيوتقنية والجيولوجية في مراحل التصميم والتنفيذ للمشاريع المقامة في المناطق الأثرية والحساسة، والتخطيط لها هندسياً بعناية.

أما في الجانب التاريخي والعمراني، فقد بيّن التقرير أن مدينة الكرك تُعد من أقدم المدن المأهولة في المنطقة، إذ يعود عمرها إلى أكثر من 4400 سنة، وأن موقع القلعة والمدينة القديمة والبركة التاريخية والحافة الشرقية للسور تمثل قيمة تاريخية استثنائية، موثقًا بالصور والوثائق مراحل التغيّر التي طرأت على معالم المنطقة وطمس بعض عناصرها الأثرية عبر الزمن، وما لذلك من أثر سلبي على حفظ الإرث الحضاري والحركة السياحية في المدينة.

وأكد رئيس اللجنة الفنية ورئيس فرع نقابة المهندسين الأردنيين في الكرك المهندس وسام المجالي أن اللجنة وضعت حزمة متكاملة من التوصيات الفنية العاجلة والمتوسطة المدى، تهدف إلى حماية ما تبقى من أجزاء السور والبركة التاريخية ومنع تكرار الانهيارات، وتشمل معالجة منظومة التصريف المائي بشكل جذري، وإزالة أو إعادة تأهيل الردميات غير الملائمة، وتدعيم المنحدرات والجدران بأساليب هندسية تتناسب مع خصوصية الموقع الأثري، إضافة إلى ضرورة إخضاع أي تدخلات مستقبلية لدراسات جيوتقنية وهيدرولوجية دقيقة قبل التنفيذ، وبما يوازن بين متطلبات التطوير السياحي والتصميم الهندسي وحماية الإرث الحضاري للمدينة.

من جهته، شدد نقيب المهندسين الأردنيين المهندس عبد الله عاصم غوشة على أن النقابة تقوم بدورها كـبيت خبرة وطني فني محايد في دراسة مثل هذه الحوادث، انطلاقًا من مسؤوليتها المهنية والوطنية، وبهدف تقديم تحليل علمي دقيق يساعد الجهات المعنية على اتخاذ قرارات مستنيرة، مؤكدًا أن هدف النقابة المساهمة في تطوير منظومة هندسة السلامة العامة وحوكمة مشاريع البنية التحتية والمواقع الأثرية، وتعزيز نهج الوقاية وإدارة المخاطر بدل الاكتفاء بمعالجة آثار الحوادث بعد وقوعها.

وأشار إلى أن التقرير الفني الكامل تم رفعه إلى وزير الأشغال العامة والإسكان ،للاستفادة من مخرجاته في مراجعة إجراءات التصميم والتنفيذ والصيانة في المواقع الأثرية والمناطق الحساسة، وبما يسهم في تعزيز التكامل المؤسسي وتطوير آليات التدخل الوقائي وتحديث معايير العمل في مشاريع التطوير والبنية التحتية بما ينسجم مع الخصوصية الجيولوجية والهيدرولوجية للمواقع التاريخية في المملكة.