القلعة نيوز- قال أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس عبد الله كنعان، إن ذكرى صدور عدد من قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة المتعلقة بالقضية الفلسطينية والقدس التي تصادف في 26 كانون الثاني من كل عام، ما تزال تمر دون تنفيذ فعلي، لتبقى حبرا على ورق في ظل غياب الإرادة الدولية.
وأوضح كنعان في تصريح لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن الجمعية أصدرت عام 1952 القرارين رقم (512/6) و(513/6)، حيث تضمنا توصية الدول الأعضاء بالمساهمة في تطوير برامج وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، لا سيما في مجالات الصحة والتعليم والإغاثة، متسائلا عن الإجراءات التي ستتخذها الأمم المتحدة اليوم في ظل ما وصفه بالتضييق الإسرائيلي الممنهج على الوكالة، والصمت الدولي إزاء هذه الممارسات.
وأشار إلى أن الأمم المتحدة أكدت في أكثر من 135 قرارا على القرار رقم (194) المتعلق بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين وتعويضهم ورعايتهم، إلا أن الواقع بعد مرور 74 عاما ما يزال يشهد انتهاكات متواصلة، كان آخرها اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير مقر الأونروا في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة، وهدم وتجريف المقر ورفع العلم الإسرائيلي عليه، إلى جانب التهديد بإغلاق مركز قلنديا للتدريب ومصادرة الأرض المقام عليها.
وبين أن هذه الإجراءات تشكل في جوهرها، تحديا صارخا لشرعية الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والحقوقية المنبثقة عنها وتعكس سياسة فرض الأمر الواقع التي تنتهجها حكومة اليمين الإسرائيلي، من خلال خطوات تهدف إلى الأسرلة والتهويد، لا سيما في حي الشيخ جراح الذي شكل نموذجا لصمود المقدسيين في مواجهة محاولات التهجير والاستيطان.
وأكد أن اللجنة الملكية لشؤون القدس، وهي تذكر المجتمع الدولي بقراراته المتكررة الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير مصيره ونيل كرامته الإنسانية، ترى أن هذه القرارات ستبقى دون أثر ما لم تقترن بإرادة دولية حقيقية لتفعيل آليات التنفيذ، بما في ذلك اللجوء إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة كوسيلة قانونية لحفظ السلم والأمن الدوليين.
وشدد كنعان، على أن دعم الأونروا ومنظمة الصحة العالمية يشكل ركنا أساسيا من أركان الاستقرار العالمي، خاصة في ظل تصاعد العدوان والانتهاكات الإسرائيلية، وما يرافقها من تحديات إنسانية تمس بشكل مباشر اللاجئين والقطاع الصحي، محذرا من أن انسحاب بعض الدول من دعم المنظمات الإنسانية الدولية من شأنه أن يؤدي إلى تراجع خطير في الخدمات المقدمة لملايين اللاجئين وضحايا النزاعات حول العالم.
وأكد أن الأردن، قيادة وشعبا، سيبقى انطلاقا من الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، السند الداعم للشعب الفلسطيني وأهل القدس والداعم المستمر للمنظمات الإنسانية في وقت أحوج ما يكون فيه العالم إلى ترسيخ السلام والأمن للأجيال المقبلة.
--(بترا)




