خاص لـ القلعة نيوز / ايمان المغربي
لم تكن زيارة معالي الوزير للمعرض الأردني المغربي مجرد جولة بروتوكولية في جدول أعمال مزدحم، بل كانت بمثابة "عبور آمن" فوق جسر من التاريخ المشترك، حيث التقت عراقة الأطلس بشموخ جبال عمان، لترسم لوحة من التكامل الذي يتجاوز حدود الجغرافيا.
أروقة تفوح برائحة التاريخ
منذ اللحظة الأولى لدخول معاليه القاعة، لم يكن المشهد مجرد عرضٍ لمنتجات أو لوحات؛ بل كان حواراً صامتاً بين حضارتين. توقف الوزير طويلاً أمام المشغولات التي تمزج بين "الموزاييك" الأردني و"الزليج" المغربي، وكأن كل قطعة تحكي قصة شقيقتين اجتمعتا على ضفاف الإبداع.
"إن ما نراه اليوم ليس مجرد تبادل تجاري، بل هو انصهار ثقافي يؤكد أن الروح العربية حين تبدع، فإنها تتحدث لغة واحدة تفهمها القلوب قبل العقول."
— جانب من انطباع معاليه خلال الجولة.
تفاصيل الزيارة: عينٌ على التراث وأخرى على المستقبل
تميزت جولة معالي الوزير بالتركيز على التفاصيل الدقيقة؛ فلم يكتفِ بالمشاهدة من بعيد، بل اقترب من الحرفيين، استمع لقصص نجاحهم، وناقشهم في كيفية تحويل هذه الحرف اليدوية إلى محركات اقتصادية عصرية.
أبرز محطات الجولة:
جناح الابتكار المشترك: حيث تم عرض مشاريع ريادية لشباب من البلدين، نالت ثناءً خاصاً لدمجها بين الأصالة والتكنولوجيا.
زاوية التراث الحي: حيث امتزجت رائحة القهوة العربية بعبق الشاي المغربي المنعش، في مشهد يجسد كرم الضيافة الذي يجمع المملكتين.
منصة الشراكات: شهد معاليه توقيع مذكرات تفاهم أولية، مؤكداً أن المعرض هو "نقطة انطلاق" وليس مجرد "محطة عرض".
رسالة أبعد من حدود المعرض
في ختام زيارته، لم تكن كلمات الوزير مجرد تصريحات للإعلام، بل كانت رؤية استشرافية. لقد أكد أن "النموذج الأردني المغربي" في التعاون يمثل الحالة المثالية لما يجب أن يكون عليه العمل العربي المشترك؛ تكاملٌ في الموارد، وتناغمٌ في الرؤى، واحترامٌ مطلق للموروث.
خرج معاليه من المعرض، لكن أثر الزيارة بقي محفوراً في نفوس المشاركين، كدفعة معنوية تؤكد أن الدولة ترعى الإبداع، وأن "الخيط" الذي يربط عمان بالرباط هو خيط من ذهب لا يزيدُه الزمن إلا بريقاً.




