رشا الشوابكة
في حضرة القادة العظماء، حيث تتعانق الحكمة مع الشجاعة، ويُكتب المجد بالأفعال لا بالشعارات، تتجلى مكانة الرجال الذين تصنع إرادتهم تاريخ الأوطان وفي مناسبة عيد ميلاد حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم، يقف الأردنيون وقفة فخر واعتزاز، يستحضرون فيها مسيرة قائدٍ حمل الأمانة بإخلاص، وصان العهد بوفاء، فكان عنوانًا للحكمة، ورمزًا للثبات، ونهجًا للاقتدار.
لقد قاد جلالته مسيرة الوطن في مرحلة دقيقة من تاريخ المنطقة والعالم، فواجه التحديات بعقل الدولة الراسخة، ورؤية القائد المسؤول، فحفظ للأردن أمنه واستقراره، ورسّخ أسس دولة القانون والمؤسسات، وعزز قيم العدالة واحترام الإنسان، وصان كرامة الوطن والمواطن فقد كان جلالته، بعزيمته الصلبة وإيمانه العميق بشعبه، حاضرًا بين أبناء وطنه، قريبًا من نبضهم، يشاركهم همومهم وتطلعاتهم، ويستمد من محبتهم القوة، ويمنحهم الأمل بغدٍ أكثر إشراقًا.
ولم تقتصر جهود جلالته على الشأن الوطني فحسب، بل امتدت لتجعل من الأردن صوتًا مسموعًا في المحافل العربية والدولية، يحمل رسالة الاعتدال والحكمة، ويدافع بثبات عن القضايا العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وحق الشعب الفلسطيني في الحرية والكرامة، وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، انطلاقًا من الوصاية الهاشمية التاريخية التي تمثل شرف المسؤولية وقدسية الدور، وتجسد عمق الانتماء للأمة ورسالتها.
إن عيد ميلاد جلالة الملك ليس مجرد مناسبة شخصية، بل هو محطة وطنية سامية، يجدد فيها الأردنيون العهد والولاء، ويؤكدون التفافهم الصادق حول القيادة الهاشمية، ويستحضرون معاني الانتماء الصادق والوفاء العميق لوطنٍ بُني بالإرادة، وصانه الإخلاص، وارتقى بقيادةٍ لا تعرف التراجع عن واجبها، ولا تساوم على كرامة شعبها، ولا تحيد عن مبادئها.
حفظ الله حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، وأدامه قائدًا لمسيرة العزة والكرامة، وذخرًا للأردن وأهله، وأطال في عمره، وأقرّ عينه بولي عهده الأمين، سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، وحفظ الأردن قيادةً وشعبًا وأرضًا، وأدام عليه نعمة الأمن والاستقرار.



